ورقة جديدة من مذكرات مواطن اردني سابق ... عندما حصلت على بكالوريوس بذاءة وقلة ادب من الجامعة الاردنية


January 24 2015 22:31

كتب : اسامة فوزي

التحقت بقسم اللغة العربية في كلية الاداب بالجامعة الاردنية عام 1969 ورصيدي من الكلمات والالفاظ البذيئة محدود لا يتجاوز ما تعلمناه في  ( الحارة )  وقد اكون  صاحب اقل رصيد بين زملائي الطلبة لاني كنت ( ابن الناظر ) وكان والدي رحمه الله محافظا وشديدا ... لكني تخرجت من الجامعة الاردنية بعد اربع سنوات برصيد هائل من الالفاظ والشتائم البذيئة والاوصاف القادحة  ليس لان الجامعة كانت ( بالوعة ) مفردات بذيئة ولكن لان مناهج قسم اللغة العربية في الجامعة ( لمت ) كل سفالات العرب وجرعتنا هذه السفالات  ( حتة حتة ) على مدى اربع سنوات كاملة

واذا كان الفرنسيون يفخرون بأن فكتور هوجو كتب اربعة الاف بيت في الهجاء ... فان  بشار بن برد وحده كتب 12 الف بيت في الهجاء المقذع .. فاذا اضفت اليه ما كتبه الحطيئة والفرزدق وجرير وابن الرومي و ابو العتاهية والمتنبي وشعراء المفضليات وشعراء المعلقات وشعراء الغزل والشعراء الصعاليك من تابط شرا وطالع فاننا نتحدث هنا عن مليون لفظة او عبارة او شتيمة وسخة او بذيئة كان علينا - كطلبة متخصصين - ان نقراها ونحللها ونحفظها ونكرها في الامتحانات حتى ننجح ونتخرج بشهادة ( بكالوريوس في  اللغة العربية وادابها )  والاصوب ان يقال ( بكالوريوس في اللغة العربية وقلة ادبها ) دون حرج

لا زلت اذكر قصيدة لتابط شرا كنا ندرسها  في السنة الاولى في حصة الدكتور حسين عطوان  وكان الدكتور يطلب من كل واحد فينا ان يقرأ بيتا من القصيدة ويشرحه ... وجاء الدور على زميلة ( محجبة ) وكان البيت الشعري مثيرا .. ففيه يصف الشاعر امرأة  مرضعة بطحها ارضا واغتصبها وابنها عالق بثديها يرضع ... الزميلة اصيبت بالحرج وتوقفت عن القراءة والشرح ولم  يفوت الدكتور  عطوان الموقف وسالها : شو يا انسة ؟ .. ثم بعد دقيقة صمت راف بحالها وحول  البيت الشعري الى زميل اخر حتى يشرحه .. وهكذا

درسنا في سنة كاملة ( النقائض ) وهي عبارة عن شتائم من الزنار وتحت تبدا بهتك الاعراض وتنتهي بهتك الاعراض ... وانتقلنا الى قصائد ( المفضليات ) وعرجنا على بعض المعلقات ... وفي حصة الدكتور محمود ابراهيم توقفنا عند قصائد المتنبي وكلها قصائد اما في التكسب والكذب والنفاق ومسح الجوخ  لحاكم مصر العبد الاسود  كافور الاخشيدي الذي  لقبه المتنبي بابي المسك ( لانه كان اسود البشرة ) .. واما شتائم لكافور نفسه لانه لم يدفع  حتى توج المتنبي شتائمه بقصيدته الشهيرة التي يقول فيها لا تشتري العبد الا والعصا معه ان العبيد لانجاس مناكيد ... اي والله .. هكذا  من التغزل ب ( ابي المسك ) الى ( لا تشتري العبد ) وخذ عندك الكثير من هذه ( النمونة ) ... حتى بتنا نحفظ قصائد لابي نواس في نيك الغلمان .. واخرى لبشار في وصف الايور والاطياز

وان كنت انسى .. لن انسى استاذنا الدكتور محمد عبده عزام ( وهو مصري ) ففي السنة النهائية طلب منا  الكتابة  عن الموضوعات  والخصائص الفنية في القصيدة العربية في العصرين الاموي والعباسي ... زميلنا ( محمد يوسف خضر ) كتب بحثه عن مواصفات ( الاير ) في قصائد بشار بن برد ... وقد اطلعني على بحثه قبل ان يقدمه للدكتور عزام فرجوته ان لا يفعل حتى لا يفصل من القسم او من الجامعة ... لكنه فعل ... فمنحه الدكتور عزام العلامة الكاملة واشاد به وبتحليله  واجتهاده... فندمت لاني لم اكتب عن ( نيك الغلمان ) في الشعر العربي لاني - قطعا - كنت سانافس زميلي على  العلامة الكاملة التي حرمت منها مثل غيري لان قرائحنا لم تكن مفتوحة على الواسع مثل قريحة زميلنا محمد يوسف خضر

وعلى يدي استاذنا الدكتور عبد المجيد المحتسب درسنا الفرق الاسلامية ... فاذا بنا نغرق في تاريخ ( وسخ ) تبادل فيه المسلمون التكفير وقطع الرؤوس .. وسقط في حروب الفقهاء مئات الالوف من القتلى ليس فقط بين السنة والشيعة  وانما ايضا بين السنة والسنة .. فقد ذبح اتباع المذاهب السنية بعضهم بعضا وسالت الدماء انهرا .... وعلى يدي استاذنا الدكتور محمد خير فارس درسنا التاريخ الاسلامي و ( الفتوحات )  الاسلامية ... مئات الالوف من الرؤوس قطعناها في اوروبا ( واسبانيا تحديدا ) بعد ان غزونا بلاد النصارى دون وجه حق وبحجة نشر الاسلام  فما نشرنا شيئا غير القتل والذبح وقطف الرؤوس .. ولما استقر الوضع للمسلمين في الاندلس حولوا غرناطة الى ماخور كبير ... ورد لنا ( الصليبيون ) التحية بأجمل منها  فغزوا بلادنا وقطعوا رؤوس مئات الالوف في القدس وعكا وطرابلس وحولوا مساجدنا الى كنائس ...... تماما كما فعلنا بهم

 لقد زرت الصيف الماضي ( قصر الحمراء )  الذي كنا نتغنى به في المدرسة والجامعة باعتباره ايقونة الفتح الاسلامي لاسبانيا  فاذا به يتكون من مبنيين ... احدهما قصر  للخليفة وخلانه من ندماء الكاس والطاس  والجواري  والقيان والمطربين والمطربات من زرياب وجر .. والثاني قصر لنسوانه وجواريه ... وقد احاط القصرين بحدائق سماها ( جنة العريف ) وظل يعيش فيها بعيدا عن هموم العرب والمسلمين متسامرا مع المغنين وشعراء الغزل والحب الى ان قامت الملكة ازابيلا وزوجها فيرناندو بطرده طردة كلاب  وهدمت مساجده ردا على هدمه لكنائسها و ( نصرت ) المسلمين  ردا على ( اسلمته ) للنصارى ... واوقف دليلنا السياحي الباص  عند تلة تطل على قصر الحمراء اسمها ( زفرة المسلم ) وقال لنا : هنا وقف الخليفة ابو عبدالله الصغير الذي سلم غرناطة لايزابيلا يبكي لامه ... وكنت  قد مررت بجبل طارق على متن باخرة سياحية ولما  عبرنا بمحاذاته سالني شاب امريكي كان يقف الى جانبي بعد ان سمعني ابرطم بالعربية :  سير ... من هو طارق ؟ فعجزت عن الاجابة ليس لاني لا اعرف من هو ( طارق ) فاتح الاندلس  .. وانما لاني اعرف ايضا ان طارق  فاتح الاندلس مات شحادا في دمشق مثله مثل موسى بن نصير لان  طارق سلم النسوان الاسبان ( السبايا ) للخليفة بدلا من ولي عهده  فلما تولى ولي العهد الحكم بعد شهر واحد اعتقل الاثنين : موسى وطارق .. فقتل الاول وابنه ... وحكم على طارق بالموت جوعا  بعد ان منع مساعدته وتشغيله واطعامه حتى قضى  طارق بن زياد ايامه الاخيرة يتسول على ابواب المساجد الدمشقية وينافس الكلاب والقطط الضالة على لقمة عيشها من مزابل العرب والمسلمين

لقراءة باقي المقال انقر على الرابط التالي

http://www.arabtimes.com/zarka/32.html













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية