واشنطون تايمز : على اوباما ان يتعلم من عبد الفتاح السيسي


January 10 2015 18:34

قال الكاتب تشارلز أورتيل، في مقال للرأي بصحيفة واشنطن تايمز الأمريكية، اليوم السبت، إن أكبر قصة لم تتم تغطيتها بشكل يليق بها في وسائل الإعلام الرئيسية تدور الآن في مصر، حيث يهاجم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الأسباب الجذرية للصراع المستمر بين فصائل معينة في الإسلام والعلمانيين المحبين للحرية، في تحد للرئيس الأمريكي باراك أوباما ومنتقدين شرسين آخرين.

وأوضح الكاتب أن الرئيس السيسي الذي يعيش في بلد مكون من 87 مليون نسمة – 90 % منهم من المسلمين – يدرك جيدا أن جماعة الإخوان المسلمين ليست منظمة علمانية، أو قوة تعمل للصالح العام، ولهذا تحتجز حكومته أعضاء تلك المنظمة في السجن، حيث يواجه معظهم أحكام الإعدام، بما في ذلك الرئيس السابق محمد مرسي.

وقال الكاتب إنه لنرى ما يواجهه السيسي الآن، فعلينا الاطلاع على النسخة الإنجليزية للموقع الذي لايزال يعمل لجماعة الإخوان المسلمين.

وأضاف أن السيسي يغامر بحياته ضد معارضة داخلية وخارجية، بينما يتجمل الرئيس الامريكي أوباما هكذا ببساطة أمام مجموعة من الحشود الحزبية الودية.

وأردف أورتيل بالقول إن الزعيم المصري بدأ في الآونة الأخيرة مسعى لإصلاح الإسلام من داخله (حسب تعبير الكاتب).

ووصف أورتيل خطاب السيسي للسلطات الدينية في جامعة الأزهر في القاهرة في الأول من الشهر الجاري بانه تطور مذهل "يجب قراءته" و"لابد من مشاركته ونشره" والذي بدأ فقط الآن يحصل على الاهتمام الشديد الذي يليق به.

ورصد الكاتب ما حدث يوم الأربعاء الماضي عندما قام السيسي بالظهور العلني في قداس عيد الميلاد في القاهرة واصفا الزيارة بالتاريخية الأولي في تاريخ مصر الحديث.

وقال الكاتب، إن السيسي بتعاونه مع الحلفاء بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وتوجيه رأس المال الأجنبي إلى مجموعة من برامج التنمية ربما يشعل في النهاية شرارة تقدم اقتصادي داخل مصر، في الوقت الذي قطع فيه التمويل الخارجي من دول مثل قطر التي حتى وقت قريب كانت تدعم الإخوان المسلمين في جميع أنحاء العالم.

وقال الكاتب "وفي هذه الأثناء لا يستطيع رئيسنا (أوباما) وفريق سياسته الخارجية الفاسد أن يفهموا أن الجهاد الإسلامي الراديكالي هو ممارسة يجب أن ترفض بالكامل ومن ثم نزعها وحذفها من المعجم الحديث، ذلك إن أردنا حقا أن نبقى مجموعة مترابطة ومتصلة من الأسواق العالمية".

وتحت فقرة جانبية بعنوان (ما يمكن للغرب أن يتعلمه بمتابعة الأحداث في مصر) أوضح أورتيل بالقول إنه شئنا أم أبينا، يجب أن نعلم أن أمريكا وحلفاءها الذين يعتزون بالحرية وبالحداثة هم بالفعل في حالة حرب.

وأشار الكاتب إلى أن رئيس الولايات المتحدة لا يجرؤ على الاعتراف بأن عددا كبيرا من "الناس" سيواصلون السعي من أجل إلحاق الضرر بكل من يرفضون الخضوع لإرادة الله، أينما وجدوا.

وقال الكاتب إن التدخل بلا هوادة خارج حدودنا التي ليس لدينا سلطان قضائي عليها، ليس رسميا. ولا يستطيع أوباما أن يزعم بنجاح أن المنفذين الذي نصبوا أنفسهم مطبقين للتعاليم الإسلامية المتطرفة يتفهمون أن لا حق لهم في فرض " نموذجهم للعدالة " داخل الأراضي الأمريكية والأراضي المتحالفة معها.

وقال الكاتب إنه إذا كانت أمريكا والحلفاء المتبقون جادون في تحقيق تقدم في مستنقع "الحرب على الإرهاب"، يجب علينا أن نفهم ما يدور في عقل أعدائنا ومن ثم العمل مع الأصدقاء الأوفياء لهزيمة الأعداء المفزعين.

وتحت فقرة جانبية بعنوان (تطبيق بعض المنطق المستنير) قال أورتيل إن في صميم الصراع المستمر، هناك فارق عنيد بين أولئك الذين يرون فائدة صافية في الحرية في ظل القانون العلماني وأولئك الذين يحتاجون من الآخرين الاستسلام للإرادة الحرة والخضوع لمجموعة متشددة من التعاليم الدينية.

وأضاف أنه لسنوات، حذر المحللون ذوو الخبرة من المخاطر على الدول العلمانية المحبة للحرية من قبل البشر المتشددين وغير المتسامحين الذين يدعون أنهم يتبعون تعليمات جاءت من السماء.

وأفاد إننا نعلم الآن في فرنسا مدى خطورة أن نكون ساذجين – فللحداثة أعداء أقوياء سيضربون بشكل جدي محدثين أضرارا جسيمة، حتى عندما تسيء إليهم وتثير اهتمامهم عبر الرسوم.

ولفت الكاتب إلى أن المدافعين عن أحدث مجموعة من الاعتداءات التي قام بها هؤلاء البلطجية الجاهلون الوضعاء يبررون موقفهم باللوم على رسامي الكاريكاتير زاعمين أن الدخل وعدم المساواة المادية من الأسباب الهيكلية للعنف، أو اتهام أولئك الغاضبين الآن بالخضوع لـ "كراهية الإسلام والخوف منه".

وبوضوح، شدد الكاتب على أنه لا يمكن لأمة محبة للحرية أن تسمح لدويلات صغيرة أن تنشأ بداخلها، ومن ثم قيامها بالدعوة إلى الكراهية وتدمير مضيفهم.

ورأى أنه لن تتم أبدا تسوية الخلافات في الرأي حتى فيما يتعلق بالمسائل الدينية باستخدام العنف.

وقال الكاتب في ختام مقاله إنه على عكس أوباما، اقتنص رئيس مصر فرصة لتحقيق العظمة، ونحن بحاجة إلى الانضمام إليه، والوقوف من أجل الحرية، ورفض الهمجية













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية