رسالة من قاريء عربي في فرنسا ... ملاحظات حول فرنسا والدواعش


January 08 2015 18:51

الرجاء إزالة عنواني من الرسالة


ملاحظات حول

فرنسا والدواعش .. الامر ببساطة .. من زرع حصد ومن حفر حفرة لاخيه وقع فيها 

 

عزيزي الأستاذ أسامة فوزي المحترم

قرأت على موقعكم التغطية المكرسة للهجوم الدامي على مكاتب صحيفة شارلي أيبدو الفرنسية الساخرة، تحت عنوان


""فرنسا والدواعش .. الامر ببساطة .. من زرع حصد ومن حفر حفرة لاخيه وقع فيها


على الرابط التالي

http://www.arabtimes.com/portal/news_display.cfm?Action=&Preview=No&nid=17848


أود في هذه العجالة لفت انتباهكم للأمور التالية

1) صحيفة شارلي أيبدو، وصحافيوها الذين قضوا في الهجوم المسلح على مكاتبها في باريس، محسوبون عموماً على اليسار أو الشيوعية في فرنسا، ومواقفهم مؤيدة للجاليات العربية والإسلامية في الغرب، وكذلك الأمر بالنسبة للقضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية

2)  حصل الهجوم على هيئة التحرير خلال اجتماع لها، وكان على جدول أعمالها مناقشة الموضوع الرئيسي للعدد : مكافحة العنصرية والكراهية ضد الأجانب و ..الإسلاموفوبيا

فهل يمكن أن يُدرج من يعالج مثل هذه الموضوعات في خانة أعداء العرب والمسلمين ؟ هل يعقل أن يحصد الرصاص من يزرع التسامح؟


3) السمة الأخرى للخط التحريري للصحيفة هو الإلحاد : وهي تتعرض بالعدل والقسطاس لجميع الأديان والمعتقدات والشخصيات الزمنية والروحية على اختلاف مشاربهم (من ساواك بنفسه ما ظلمك ، كما يقول المثل الشعبي !) ، بأسلوبها الساخر، الذي لا يأبه للتقاليد والحدود والمحرمات

للصحيفة جمهورها، ولا يخطر ببال أعتى خصومها ، ممن يلجأون أحياناً للمحاكم لمقاضاتها بسبب شطط هنا أو لتدفيعها ثمن إساءة هناك..الذهاب حد إلغائها من المشهد الإعلامي، ناهيك عن إبادة كادرها التحريري، وقتل كل من يعمل في مكاتبها ..حتى ولو كان مصححاً لغوياً أو فرّاشاً من أصل عربي

في أوروبا ، وخاصةً في فرنسا، حيث الإلحاد منتشر في أوساط واسعة، ويتعايش سلمياً مع مروحة عريضة من المعتقدات الفلسفية والدينية، والتي تحظى جميعها بحماية الدولة العلمانية،  باتت فكرة الألغاء أو استئصال أي من المكونات المجتمعية غير مستساغة البتة، ومُكلفة إنسانياً وحضاريأً واقتصادياً ، بينما تبدو مبارزة القلم بالقلم أكثر جدوى من مقارعة الحجة بالسيف

4) ما تقدم لا يلغي حقيقة الدور القذر الذي لعبته (ولا تزال تلعبه) الإدارات الغربية المتلاحقة على مدى عقود (بل قرون ) في البلاد العربية، وبالتالي من المنطقي أن تواجه ردات فعل مساوية لأفعالها الإجرامية. ولكن من غير الجائز أن يدفع الأبرياء، أو المكافحون في الغرب ضد هذه الجرائم، ومن يعملون على غل أيادي حكامهم المجرمين

ألهجوم على "شارلي أيبدو" يشبه عمليات الثأر البدوية، إذ تسعى قبيلة الضحية للإقتصاص من القبيلة التي ينتمي لها الجاني أو الجناة، فيقع اختيارها على أشرف رجلٍ من القبيلة المعادية

من المؤسف حقاً أن يبقى المجرمون الفعليون طلقاء، بحماية قوانينهم وآلتهم العسكرية المهولة ، بينما تمتد يد الثأر البدوي لكسر أقلام وأعناق صحافيين شرفاء ورسامي كاريكاتور مبدعين من طراز "كابو" و"شارب" و"فولنسكي" ورفاقهم في حفلة انتقام فاجرة


في الختام تقبلوا خالص الشكر وأطيب التحيات













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية