جريدة تمولها المخابرات الاماراتية تصفي حساباتها مع الاديب والصحفي المصري الساخر الراحل محمود السعدني


January 02 2015 15:23

عرب تايمز - خاص

عندما كان محمود السعدني على قيد الحياة لم تجرؤ اسرة الهوني الليبية التي تصدر جريدة ( العرب )  في لندن على المس بمحمود السعدني حتى بكلمة واحدة رغم ان السعدني مسح الارض باسرة الهوني وعميدها (احمد الصالحين الهوني ) وممولها انذاك الشيخ الفاسي والد الاميرة هند زوجة الامير تركي بن عبد العزيز .. بل وطالب السعدني في مقال شهير السلطات المصرية بطرد عصابة الفاسي من مصر بعد ان تطاول الشيخ الفاسي على صحفيين مصريين في حادثة شهيرة

ويوم امس ( استزلمت ) جريدة العرب على السعدني بعد خمس سنوات من وفاته فنشرت مقالا لشخص مصري يقيم في لندن وكان محسوبا على جماعة الاخوان ( وزير ثقافة الاخوان علاء عبد العزيز اختاره رئيسا لمهرجان القاهرة في دورته ال 36 ) شتم فيه السعدني وزايد عليه وطنيا على هامش موقف معروف  لمحمود السعدني من الشيخ امام

 جريدة العرب التي اصبحت الان تمول من المخابرات الاماراتية بعد ان انسطلت تمويلا من ال الفاسي اختارت امير العمري لتوجه شتائم ومزايدات بحق السعدني الذي توفي في مايو ايار عام 2009 فزعم العمري ان السعدني  هاجم الشيخ امام تقربا من الاجهزة الامنية المصرية 

هذا ليس فقط من قبيل الكذب والافتراء  الوقح على السعدني وانما هو عهر بكل ما في هذه الكلمة من معنى بحق قامة كبيرة مثل محمود السعدني الذي تحتاج اسرة الهوني وكتابها مجتمعين وفوقهم من يمولهم من شيوخ الامارات الى الف سنة ضوئية للحاق بكعب حذاء محمود السعدني على كل الاصعدة الوطنية والصحافية والاخلاقية

 ووفقا لمصريين عاصروا فترة اقامة السعدني في لندن فان المدعو امير العمري حفيت قدماه امام مكاتب مجلة 23 يوليو من اجل النشر فيها دون جدوى لان امير العمري كان يومها محسوبا على اجهزة امن السلطة في عهد السادات وكان يتمنى الجلوس على بعد شبر من حذاء محمود السعدني

وكان محمود السعدني قد كتب مقالا ضد الشيخ امام في بدايات ظهوره معتبرا ان قصائد احمد فؤاد نجم ملحنة بطبيعتها تماما مثل قصائد نزار قباني وان صوت الشيخ امام لم يكن جميلا وانه كان يؤدي الكلمات لا اكثر ولا اقل ... السعدني غير موقفه لاحقا بعد ان ارتبط الثنائي امام ونجم بالموقف الوطني - بعد ان كانا يقدمان عملهما ضمن اذاعة القاهرة - ومحمود السعدني كان جريئا في الاعتذار .. محمود السعدني مثلا اعتذر لسمير غانم بعد سنوات من كتابة مقال عن ثلاثي اضواء المسرح هاجم فيه سميير غانم عندما اعتبره اكثر الثلاثة تكلفا

تحت عنوان ( السعدني والشيخ امام ) كتب امير العمري في جريدة المخابرات الاماراتية التي تصدر في لندن يقول :السعدني في هجومه على الشيخ إمام، ربما أراد التقرّب من منظومة الأمن في نظام 'السادات – مبارك'، وإبداء الولاء لها، عن طريق ازدراء رمز من رموز المقاومة الشعبية ضدّها .. واضاف : مرّت أخيرا الذكرى العشرون على وفاة المغني الشعبي الثوري الشيخ إمام عيسى. ومازلت حائرا، لا أستطيع أن أفهم ما الذي دفع الكاتب الساخر الراحل محمود السعدني، أن يكتب قبل عشرين عاما، أي بعد وفاة الشيخ إمام مباشرة، مقالا في مجلة “روز اليوسف” القاهرية، يشن فيه هجوما شديدا على الشيخ إمام، وينتقص من شأنه، ويعمد إلى تشويه تاريخه الفني، وسمعته الشخصية أيضا، في وقت كان السعدني قد عاد إلى “حظيرة النظام”، بعد أن ظل لسنوات طويلة، يعيش متنقلا بين عدد من العواصم العربية وغير العربية

كان مقال السعدني قد خُطّ تحت عنوان “أكذوبة الشيخ إمام”، وفيه يقول إن: «الفضل في شهرة الشيخ إمام يعود إلى أشعار أحمد فؤاد نجم، وليس إلى “ألحان” الشيخ إمام، لأنه لم يكن هناك تلحين من أي نوع». هكذا بالحرف.ويضيف في اندفاع غريب قائلا إن: «الشيخ إمام كان يضرب على العود بطريقة المنجد الذي يضرب على القوس لتنجيد المراتب، كما أن صوته لم يكن من النوع الذي ترتاح لسماعه الآذان، ولكنه بالرغم من ذلك صار ضيفا كل ليلة على بيت مختلف، وموضع احتفال سميعة من مختلف الأعمار والطبقات، وارتاح الشيخ إمام في تلك الأيام، فقد وجد أخيرا القعدة الطرية، واللقمة الهنية، وما طاب ولذّ من المشروبات والمطعومات

مسترسلا: «كما أنه استطاع أن يخدع بعض المثقفين فيربطون بينه وبين الشيخ سيد درويش وهي نكتة بلا شك، لأن الفرق بين الشيخ سيّد درويش والشيخ إمام، هو نفسه الفرق بين مخترع الطائرة والراكب الذي استخدمها في رحلة من لندن إلى باريس».وكان ممّا كتبه السعدني أيضا أن: «الشيخ إمام كان يردّد أشعار نجم ولا يلحنها، لأن التلحين له أصول وقواعد، ولا يجيد صنعة التلحين إلاّ فنان، والشيخ إمام كان بريئا من كل هذه الصفات

وكان السعدني قد اعتُقل في حياته مرتين: الأولى وقت حملة نظام عبدالناصر ضدّ الشيوعيين عام 1959 حينما سجن في معتقل الواحات الشهير، وهي الفترة التي روى عنها في كتبه، وتفاخر بأنه كان يتقرب للسجانين عن طريق رواية النكات لهم وإضحاكهم. والمرة الثانية بعد انقلاب السادات عام 1971 على أقطاب نظام عبدالناصر، واعتقل السعدني وقتها، بسبب “نكتة” قالها في التليفون، تسخر من السادات

وقد أطلق السادات سراحه بعد أن كتب التماسا له، ثم ذهب إلى الخارج، وتزعم في لندن مشروع مجلة “23 يوليو” التي كانت تعارض السادات، وكانت تحصل على تمويل من العراق وليبيا، وكتب ونشر بعض رفاقه في المجلة، الكثير عن عبثه وتبديده لأموال “المجلة المناضلة”، كل ليلة على موائد القمار ونادي “البلاي بوي” وغيره

لكن السعدني كان قد أصبح “ظاهرة حكائية”، فقد كان حكّاء من الطراز الأول، يعرف جيدا كيف يمزج بين الروايات الحقيقية، وبين ما يجود به خياله الشخصي الخصب، وعندما كان يتفاخر بنضاله ضدّ الاحتلال البريطاني في مصر، كان يروي كيف أنه كان يخطف قبعات الجنود الأنكليز السكارى من فوق رؤوسهم في شوارع القاهرة

وربما أراد السعدني في هجومه على الشيخ إمام، التقرّب من منظومة الأمن في نظام “السادات - مبارك”، وإبداء الولاء لها، عن طريق ازدراء رمز من رموز المقاومة الشعبية ضدّها، وهي مقاومة دفع ثمنها الشيخ إمام الكثير تعذيبا وقهرا وسجنا. رحم الله السعدني وغفر له، ورحم الله الشيخ إمام رحمة واسعة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية