عندما ترفش صديقي جورج عيد مصاروة في بطن رئيس الوزراء الاردني الازعر سمير الرفاعي


December 08 2014 03:15


قبل ان يموت صديقي جورج عيد مصاروة في شهر اب اوغست عام 2011 بعث الي  برسالة  ( ايميل ) مؤرخة في الرابع من اذار مارس 2011 ... وجورج الذي اعنيه هو اطول الظاهرين في هذه الصورة ... من اليمين الدكتور فواز طوقان والى جانبه عبد الرحمن الهويدي الذي اصبح رئيسا لقسم اللغة العربية في جامعة ال البيت ثم جورج عيد مصاروة ثم كاتب هذه السطور وقد التقطت هذه الصورة في عام 1971 خلال رحلة جامعية الى مدينة جرش

وفيما يلي رسالة جورج

الصديق العزيز اسامة فوزي حفظه الله

تحية طيبة وبعد

تأثرت جدا لخبر وفاة اخيك وابن اختك، ولكن ماذا نفعل، هذه هي الحياة ، اختي الكبرى هي الان في مركز السرطان تتعالج من سرطان الدماغ الذي ظهر مؤخرا عندها قبل اسبوعين، وكانت تعاني سابقا من سرطان الغدد اللمفاوية وشفيت منه ،، فوجئت لخبر وفاة الزميل والصديق ابراهيم الزيادنة ، لم اعلم عنه الا منك فقط، كنا نلتقي مرتين في السنة اثناء تصحيح اوراق الثانوية العامة في عمان عندما كان التصحيح مركزيا، وكان معنا عايد ابو لبدة والشركسي عوني احمد وسعدي الرواشدة والمرحوم عبد الرزاق الربيع ،، كان رحمه الله يعاني من السكري ، وكان قد ترك التدخين منذ سنوات طويلة، اخر مرة رايته فيها كان صيف عام 1996 وبعدها صار التصحيح في المحافظات ولم نعد نرى بعضنا ،، ارجو منك ان تبعث لي ايميل ابنه لعلي ارسل له رسالة،، قبل يومين كانت لي مراجعة في مركز السرطان والحمد لله النتائج كانت مطمئنة

اريد ان احدثك عن قصة حدثت معي في بداية عام 1989 اي قبل 22 عاما، ذكرني بها احد زملائي وكنت قد نسيتها تماما، ولك مطلق الحرية في نشرها ولكن بدون الاشارة الى الاسماء ، وانت تعرف السبب جيدا ، القصة طريفة واليك تفاصيلها:

اثناء عملي في التعليم كنت قائدا كشفيا لسنوات طويلة جدا ، وجرت العادة ان نذهب سنويا اثناء عطلة نهاية الفصل الاول في شهر كانون الثاني الى العقبة، كنا حوالي 17 قائدا كشفيا، نمكث هناك حوالي اسبوع وكنا ننام في المدارس، ومعنا باص حكومي تابع لتربية محافظة مادبا،، كنت معتادا في الليل ان اذهب مع زميلي وصديقي القائد هيثم علمات الى فندق الاكوامارينا نسهر هناك على انغام الموسيقى  ثم نعود ادراجنا الى حيث نقيم في المدرسة ونسهر مع زملائنا حتى الصباح

بتاريخ 11 / 1 / 1989 كنت انا وزميلي هيثم نسهر في الفندق كعادتنا مع اثنين من زملائنا القادة ، كانت بجانبنا طاولة يجلس عليها 5 اشخاص راهبتين وفتاة وشابين من مادبا نعرفهما جيدا الاول يدعى رائد علمات وهو اين عم زميلي هيثم والثاني سليم نخلة وهو يعمل في جمارك العقبة ، والراهبة كانت عمة رائد وهي مسؤولة عن الدير في العقبة ومعها زميلتها راهبة لبنانية ، اما الفتاة فكانت خطيبة رائد

 تبادلنا التحية والسلام ثم جلسنا في اماكننا،، المطربة كانت لبنانية واظن انها من الدرجة العاشرة،، ولكن صوتها كان جميلا ،، انا كنت شارد الذهن طيلة السهرة لان زوجتي كانت حاملا بابنتي الثانية ريم التي ولدت نفس الليلة،، وكنت اراقب عن كثب اجنبيا ثملا يتنقل من طاولة الى اخرى عندما دخل ثلاثة شباب ومعهم ثلاث فتيات بشكل صاخب واخذوا يصفقون ويرقصون بشكل جنوني،، وكان رائد علمات يرقص مع خطيبته ،، وبعد حوالي ساعة من الزمن ساد الهرج والمرج القاعة ورايت رائد علمات يهجم على احد الشباب الثلاثة ويضربه بقوة ، علمت فيما بعد انه تعدي على خطيبته،، وشاهدت زميلي هيثم يندفع بقوة لنصرة ابن عمه، وانا بطبيعة الحال لم اقف مكتوف الايدي، لاننا جميعا العلمات والمصاروة ننتمي الى عشيرة واحدة وهي العزيزات،، وكنت حينها في ملابس القائد الكشفي

 اندفعت بكل قواي للامام ملقيا عدة كراسي وطاولات عن طريقي حتى وصلت مكان المعمعة،، شاهدت احدهم يحمل بيدة مزهرية زجاجية ضخمة يريد ان يضرب بها زميلي هيثم من الخلف الذي كان مشتبكا مع اخر،،وبسرعة البرق امسكت بذراعه بقوة واسقطت المزهرية منها وبحركة خاطفة لويت ذراعه بعنف خلف ظهره وبكلتا يدي رفعته للاعلى بكل قوتي حتى سمعت عظام ذراعه تفرقع، كان يصرخ صراخا مؤلما جدا وهو يندفع نحو الباب محاولا الهرب،، حاولت اللحاق به الا ان واحدا من الثلاثة اعترضني قائلا لي انه ينبغي لشخص مثلي يلبس ملابس الكشاف ان يكون محايدا، لا ان يقف مع طرف ضد اخر، اجبته ان كلامه صحيح ولكن الاشخاص المعتدى عليهم هم اقربائي وبلدياتي، وعندها صفعته بقوة على وجهه وارتطم راسه بالباب الزجاجي وفر هاربا وتبعه الثالث

 حاولنا اللحاق بهم الا ان الراهبتين اخذتا تتوسلان بحق المسيح والعذراء ان نرجع ،، وفعلا رجعنا الى اماكننا واكملنا سهرتنا، وجاء مسؤول امن القاعة ويدعى روحي وتربطني به صداقة متينة ، جاء يعتذر عما حدث، اخذت الومه هو ورجاله لانهم وقفوا موقف المتفرج ولم يتدخلوا في الموضوع، وسالته اذا كان يعرف هؤلاء الثلاثة ، فقال لي انه يعرفهم معرفة جيدة وهم بين حين واخر ياتوا الى هنا مثيرين للشغب والبلبلة ،، قلت له ولماذا لا تطلبون لهم الشرطة وترتاحون منهم ، ضحك بصوت عالي وقال : على من سنشتكي؟ الشخص الذي صفعته يا جورج عند الباب هو ابن طارق علاء الدين مدير المخابرات العامة، والاخير الذي فرّ هاربا بعد ان شبع ضربا ولكما هو حفيد بهجت التلهوني ، اما الشخص الذي كسرت ذراعه يا جورج هو سمير ابن رئيس الوزراء زيد الرفاعي

اقسم بالله يا صديقي اسامة انني للان اضحك بقوة لهذه الحادثة الفريدة والطريفة،، وما زلت نادما  لاننا لم نلحقهم للخارج ونذيقهم العدم،، فوالله لو فعلنا ذلك ،، لارتاح الاردن من رئيس وزراء منيوك قلبه قلب طير..اخبرت ابني قيس بهذه الحادثة مساء امس وكنت افتخر بما صنعت ،، ولكنه كان ينظر لي نظرة الريبة والشك، ادركت بماذا يفكر فقلت له: الحمد لله يا ولدي ان سرطاني ما زال مستقرا في البنكرياس ولم يصعد الى دماغي بعد ، فانا لا اهلوس ولست مصابا بالحمى ، وشهود هذه الحادثة جميعهم على قيد الحياة حتى الان ، ستة منهم يسكنون في مادبا وتستطيع ان تسأل اي واحد منهم وفي اي وقت

انتهت رسالة صديقي المرحوم جورج عيد مصاروة

وحفاظا عليه لم انشرها في حينه حتى بتصرف لان سمير الرفاعي كان يومها رئيسا للوزراء ولا اريد ان ادله على من كسر يده في احد فنادق العقبة عقابا له على تحرشه  بزوجات الزبائن هو وزملائه الزعران ابن طارق علاء الدين وحفيد بهجت التلهوني وثلاثتهم تولوا مراكز قيادية في الدولة ... وجورج - الذي لقنهم درسا في الاخلاق - مات بعد ان تقاعد من عمله كمدرس ثم كمدير مدرسة في مادبا ... كانت هذه اخر رساله تصل من جورج  ... ضمنها صورة له ولاستاذنا الدكتور فواز طوقان التقطت لهما خلال زيارة جورج لبيروت عام 2008  حيث دعاه الدكتور فواز الى مكتبه في الجامعة ثم الى احد مطاعم المدينة .. وبعدها لم تصلني اية رسالة جديدة من جورج ... بعثت اليه برسائل اسال فيها عن سبب صمته دون جدوى .. بعثت اسال عنه بعض معارفه من مدينة مادبا فلم اتلقى ردا .. ويوم امس ولانني بدأت اكتب مذكراتي عن الجامعة الاردنية وجورج كان زميلي وصديقي فقد قررت ان اعود فاتواصل معه لعله ينعش ذاكرتي  .. ولاني فقدت الاتصال به فقد ( غوغلت ) اسمه فعثرت على صفحته في الفيسبوك ... وفي ذيل الصفحة كلمة من سطرين لابنة اخته تقول فيها ( الله يرحمك يا خالي  .. حبيبي يا خالي الله يرحم روحك ) وكانت الرسالة مؤرخة في 30 اب  2011  وعندها فقط علمت ان جورج قد مات ... منذ ثلاث سنوات .. وأنه توقف عن مراسلتي .. لانه مات

لقراءة تتمة ورقة اسامة فوزي ... انقر على الرابط ادناه

http://www.arabtimes.com/zarka/31.html













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية