لانه وقف مع جيش بلده ... جريدة تمولها المخابرات الاماراتية تتهم دريد لحام بسرقة شخصية غوار من ممثل امريكي ... وتكشف النقاب عن انه من اب شيعي وام درزية


December 05 2014 08:47

هاجمت جريدة العرب التي تصدر في لندن وتمولها المخابرات الاماراتية هاجمت الفنان السوري الكبير دريد لحام واتهمته بانه سرق شخصية غوار من ممثل امريكي شهير عرف في الستينات ( غروشو ماركس )  وكشفت النقاب عن ان دريد لحام من اب شيعي وام درزية ونشر المقال موقعا باسم مقدم برامج سابق في تلفزيون دمشق الرسمي وهو ذاته الذي كتب مقالا بعد ان هرب الى دبي اثر وقف برنامجه ذكر فيه ان اسرائيل هي التي وشت للسوريين بالجاسوس الاسرائيلي ايليا كوهين حتى يتم اعتقاله ويتم تسليم الحكم في سوريا لحزب البعث .. الصورة المنشورة هنا اختارتها عرب تايمز -  وليس الجريدة اللندنية - للممثل الامريكي غروشو ماركس
 
وقالت الجريدة : يمكنك التجول بحرية وتأمّل خاص مع الكثير من الدهشة والقراءة بالعين في المعرض الاستعادي للفنان الأميركي العظيم آندي وارهول، والذي خصّص لعرض لوحات لشخصيات يهودية أثرت في التاريخ المعاصر، وأقيم تكريماً لذكرى وارهول في سان فرانسيسكو  المتحف اليهودي الحديث في سان فرانسيسكو، ولن يفوتك أن ترصد مهارته الرفيعة في جلب الأيقونات من عليائها وربطها مع علب الصلصة والأشياء اليومية البسيطة التي تحيط بحياة الناس، بحيث يستمر كبير مدرسة البوب آرت في ممارسة سحره، رغم رحيله قبل قرابة ربع قرن، وستشاهد غولدا مائير بين الشخصيات التي اختارها وارهول من بين يهود العالم، وكذلك سيغموند فرويد، والبرت آينشتاين، وسارة برنار وفرانز كافكا….ولكنك ستتوقف كثيراً أمام لوحة غريبة استعمل فيها وارهول أسلوبه في تكرار الصورة مراراً وتلوينها مراراً…إنها لوحة غوار الطوشة

واضافت الجريدة : غوار الطوشة ما غيره، غوار مشعل الطوشة، كما سمّاه الكاتب الكوميدي العملاق الراحل نهاد قلعي، مستلهماً الاسم الأول من أحد العاملين في مبنى الإذاعة والتلفزيون كما أشيع، ولكن رسم الشخصية، أو ما يسمى بالكاراكتر، كان على عاتق الممثل السوري دريد لحام، وقد اختار أن يصنع لتلك الشخصية شكلها ويلبسها طربوشها، وقبقابها، ونظارتها، وشاربها، وسروالها، لتبدو مألوفة لعامة الناس، وانتشرت المقالب التي كان يبدع في كتابتها نهاد قلعي، ويؤديها أيضاً وببراعة نادرة، دريد لحام، حتى طغت شخصية غوار صاحب المقالب والشقاوة، على شخصية دريد لحام، فبات يعرف في العالم العربي، بـ "غوار" وهو ما أراده دريد لحام ليقدّم من خلاله تجربته الثانية بعد فشل شخصية كارلوس التي كانت بدورها مأخوذة من الفن الدرامي الأسباني والتي حاول أن يقنع بها الجمهور السوري 

أما "غوار الطوشة" فحسب وصف الكاتب والكوميدي نهاد قلعي نفسه الذي اخترع أبلغ وصفٍ لسوريا ذلك الوقت وسوريا الآن (حارة كل مين إيدو إلو)، حيث كانت تدور في بيوتها وشوارعها وسجنها أحداث المسلسلات الأولى لظهور غوار الطوشة وبقية الشخصيات، قال قلعي في محاولته إقناع الممثلين بالمشاركة في تلك الأعمال التلفزيونية ، وعلى ذمة الفنان ياسين بقوش أحد أشهر المشاركين في تلك الأعمال في تصريحات متلفزة: "قال لنا الأستاذ نهاد قلعي، إن حسني البورظان يمثّل الفكر العربي، أما غوار الطوشة فيمثل التآمر على الفكر العربي، وأما أبو عنتر فهو عضلات ذلك التآمر، وفطوم حيص بيص هي الأرض العربية، وياسين بقوش هو الإنسان العربي البسيط الذي يصدّق كلّ ما يقولونه له

وقالت الجريدة : ولد دريد لحام في دمشق، لأب شيعي من حارات الشام العتيقة وأم درزية من وادي التيم في لبنان، درس العلوم الفيزيائية والكيميائية في جامعة دمشق، وعمل مدرساً في بلدة صلخد جنوب سوريا حتى 1959. وقد كان يحاضر في جامعة دمشق قبل أن يحترف التمثيل عام 1960 بدعوة من الدكتور صباح قباني مدير التلفزيون السوري آنذاك، ليبدأ تألقه في السنوات التي تلت وصول البعث إلى السلطة في العام 1963، التي استولت على الشام وحارات الشام، ومن يعرف الشام وأهل الشام فإنه لا يغيب عنه ذكرهم لـ (الطوشة) التي أصابت سوريا، وكأنها حاضرة اليوم في وعيهم وحكاياتهم، وهي ما يعرف بطوشة النصارى أو الحرب الأهلية السورية التي امتدت نيرانها من لبنان في العام 1860 وما تلاه، وقد خسرت فيها دمشق الغالبية من أهلها وأعيانها وعلمائها وتم تشريد الآلاف من المسلمين والمسيحيين، وأعيد تركيب الطبقات في دمشق بحيث رفع الوالي، بضغط من القناصل الأوروبيين، زعّار الشام ومواليها، وتم نفي الشيوخ والطبقات الرفيعة إلى قبرص والهند وسواهما في عقوبة جماعية مشهودة

وقد اختار أستاذ (الفيزياء) أو كما أطلق عليه قدامى العرب (علم الحيل)، اسم الطوشة ليكون اسمه الثاني، ولا ضرورة لتحليل هذا فهدفه واضح، ومجرّد اختياره له، هو تيمّن غير حسن بذكريات مشؤومة، ولكن غوار الطوشة الذي ترى صوره في معرض آندي وارهول المخصص للشخصيات اليهودية، لا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باليهود، غير أنه ليس بريئاً تماماً من يدي دريد لحام نفسه الذي قام بسرقة شخصية الممثل اليهودي الشهير غروشو ماركس من فرقة (الإخوة ماركس) مستغلاً جهل العالم العربي، وغياب شاشة التلفزيون، في تلك الأزمنة، عن المشاهدين السوريين والعرب

وجاءت بداية قصة غوار الطوشة مستندةً إلى تزييف الابتكار وسرقة الكاراكتر والحركات والسكنات وحتى الشاربين والنظارة والطربوش، وهذا أيضاً لا يحتاج إلى الكثير من التحليل فالصورتان (غروشو ماركس وغوار الطوشة) إلى جانب هذه السطور أبلغ من أن يقال لشرحهما كثير كلام

امتلك دريد لحام بالكثير من التدرّب على مهنته، حرفة رفيعة، ويشهد من عملوا أنه يلتزم بدقة غير معقولة، بالشخصيات التي يرسمها والأدوار التي يؤديها، حتى أنه في شخصية (أبو الهنا توكلنا) اعتمد حركة لرأسه، بدت وكأنها فعل غير إرادي يصدر عن الشخصية، مكوّن من سبع حركات للرقبة، ويروي زملاء لحّام أنه لم يخرج خلال فترة التصوير عن عدد تلك الحركات، منضبطاً في استغراقه في الشخصية، الأمر الذي لعبه طويلاً في جميع الأدوار التي سبقت والتي تلت، منذ أن قرّر التخلّص من هيمنة صديق عمره نهاد قلعي وفضله، والذي كان يكتب كل الأعمال الكوميدية التي رفعت اسم دريد لحام ، وكانت لحظة افتراقهما حين قبل دريد لحام تكريم حافظ الأسد، منفرداً، مما سبب له الكثير من الانتقادات، ولكنه لم يأبه بها، وفضّل خلع عباءة (غوار الطوشة) ليدخل في سلسلة تجارب، مسرحية وتلفزيونية وسينمائية، بعضها نجح بسبب اعتماده على الشعارات العريضة والقضايا الكبرى، التي سادت في زمن السبعينات واستعملها الخطاب الرسمي العربي لإشغال الشعوب العربية، مما دفع كثيراً من النقاد والمشاهدين إلى اعتبار أن مهمة دريد لحام كانت التنفيس

كما فتح لحام نافذة حرية، بموافقة السلطات الاستبدادية ذاتها، وهو ما لم ينكره لحام يوماً، واعترف بأن الأسد الأب كان قد قرّر حضور إحدى مسرحياته قبل عرضها العام، وقام بالموافقة عليها، علاوة على ترداده الدائم لحادثة (رقابة الضمير) إذ يكثر دريد لحام من سرد وقائع زيارة حافظ الأسد له في المسرح في نهاية الستينيات ـ قبل أن يصبح رئيساً وكان في منصب وزير الدفاع حينها ـ فحسب لحام أصرّ الوزير الذي خسر لتوّه هضبة الجولان في حرب حزيران 1967 على لقاء الممثلين في المسرح، وقال لهم : "يا أولادي لا رقابة إلا رقابة الضمير

في ضيعة تشرين، انتقل دريد إلى التعاون مع محمد الماغوط، مع إبقائه على وجود نهاد قلعي إلى جانبه، وهو صاحب الشعبية الكبيرة والمكانة الخاصة في قلوب المشاهدين على امتداد العالم العربي. في تلك المسرحية جاءت عبارة "لك المهم حاربنا هالمرة"على لسان الفنان عمر حجو لتكون جوهر المقال في النص والرسالة، ليقول من خلالها دريد لحام إنه ليس المهم أن ننتصر في حربنا ضد الإسرائيليين، المهم أننا نحارب، ولا نتلقى الضربات فقط، وهو النهج الذي سار عليه نظام الأسد حتى هذه اللحظة.وفي غربة، وصف دريد لحام البيئات السورية الحزينة المنكسرة، المشتتة، والـ (بيك) الذي يأكل حماره الدستور، لتمضي المسرحية في انتحاب كبير، يرفع الشكوى إلى الله وحده في نشيد "يا ذا العطاء اسق العطاش تكرماً"، ليستمر الاتكاء على القضايا الكبيرة، وليتخلص دريد لحام نهائياً في هذا العمل من نهاد قلعي، الذي كان قد تعرّض لحادث اعتداء وحشي عندما ضربه على رأسه بغبريق ماء زجاجي ضابط في مليشيا رفعت الأسد، وأصيب بالشلل النصفي

ثم جاءت "كاسك يا وطن" ليعود دريد إلى الاستثمار في شخصية غوار الطوشة، ثم فيلم "التقرير" الذي يظهر من خلاله أن الفساد عمّ واستشرى، لكن السلطان معزول عن الرعية، وتبقى مهمة الشرفاء إيصال المعلومات إلى السلطان ـ الأسد، ثم "الحدود" لينتقل فيه دريد لحام إلى الهم العربي الكبير، فيحاصر عبد الودود على الحدود، فلا يدخل ولا يخرج إلى أي بلد عربي، بسبب التفرّق والخلافات الحادة، بينما الجنود يسهرون ويرقصون الدبكة فيما بينهم وحكوماتهم تغلق الحدود في وجه مواطنيها، ثم (وادي المسك)… حيث الصراع الدائر في الواقع وعلى الشاشة ما بين "دريد" الذي يجسد دور الشر والفساد وغوار "دريد" الذي يحمل الخير والمحبة والأصالة والقيم. وقام دريد لحام بأداء الشخصيتين في آن واحد

ثم جاء عمله التلفزيوني الكبير ـ بسبب مخرجه والنص الذي استقي منه ـ "الدوغري" الذي كتب بناء على رواية "زوبك ـ الزيبق" للكاتب التركي الكبير عزيز نيسن، والذي أخرجه هيثم حقي، مع نجوم الدراما السورية، فكانت شخصية "إبراهيم بيك الدوغري" الشخصية الانتهازية التي تحاول استغلال كل ما ومن حولها في بيئة افتراضية سكانها من الرموز الإنسانية كاليساري والشيخ والمرأة والفقراء وغيرهم، ثم مسلسل "أيام الولدنة" الذي كان جريئا في انتقاد السلطات. وكان على رئيس المخابرات السورية آصف شوكت صهر الرئيس أن يتدخّل شخصياً لدى الوفد السوري في لجان تحكيم مهرجان القاهرة، كي يمنح المسلسل 5 جوائز في مهرجان القاهرة للإعلام بعد أن هدد الوفد السوري الرسمي الذي يمثل الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بالانسحاب من المهرجان، إذا لم يحصل "أيام الولدنة" على أية جائزة. وسبب ذلك هو "خلفية المضمون السياسي والانتقادي الحاد الذي تضمنه المسلسل" إلى المهرجان وكُتب في وسائل الإعلام وقتها ما نصّه: "اللافت هو أن مشاورات واتصالات وشخصيات تتمتع بـ (حس وطني) أوقفت (المعركة الإعلامية) المحتدمة (يمكن قراءة مقال الفن والأيديولوجيا، أيام الولدنة وبقية الجوائز ـ الناقد ــ بقلم أكرم شلغين (20 تشرين الثاني 2008)، ولعل العماد شوكت المقتول في حادث تفجير الخلية الأمنية، والذي وقع في دمشق السنة الماضية ، كان يدرك أهمية هذا العمل في سياق تلميع صورة النظام البشعة والتي تدهورت أكثر إثر اغتيال الحريري والمقاطعة العربية والدولية له 

تمرّد لحّام على إدارة نهاد قلعي الفكرية له، ثم سيطرة محمد الماغوط الذي تبرأ منه في سنواته الأخيرة وأكثر من انتقاده سراً وعلناً وفي مقاهي دمشق وأروقتها. وكان يروي لجلسائه كيف أنه اشتكى له نهاد قلعي من أن دريد لحام لم يرفع سماعة الهاتف للسؤال عن صحته في السنوات العشر الأخيرة من عمره

تابع بعدها دريد لحام ابتعاده عن تأثير الكاتب المسرحي الراحل طلال نصر الدين، الذي كتب له "عودة غوار" وكان آخر من ابتعد عنهم هو الكاتب حكم البابا الذي قدّم له "أبو الهنا" و"عائلتي وأنا" و"أيام الولدنة" ليندفع لحام في لعبة "القرداتي وقرده" تلك، في تحالفٍ مع السلطات من دمشق إلى بيروت إلى طرابلس القذافي، أوصله إلى درجة تبرير كل ما تفعله تلك السلطات، واستبدال شعبيته الكبيرة التي منحتها له جماهير المشاهدين العرب، بشعبية بين المستبدين، فقبل هدايا القذافي وزياراته، وطالبه كثير من السوريين بإعادة تلك الهدايا والعطايا إلى الشعب الليبي بعد سقوط الزعيم في كل زنقة وفي كل دار، على اعتبار أنها أموال الشعب الليبي وإليه تعود

لكن دريد لحام لم يكترث لكل هذا، وانتقل على الفور إلى مرحلة انتقاد الربيع العربي، في عمله "الخربة" الذي التفت وبعد طول إهمال إلى بيئة جبل العرب، حيث الدروز السوريون حاضن قائد الثورة السورية الكبرى سلطان باشا الأطرش، في تناول كوميدي، ليطرح من خلال التودّد إلى الأقليات، فكرة أن نظام بشار الأسد هو الجديد "سنعود بعد قليل" في بشارة لعودة نظام بشار الأسد من جديد، وفي صيغة يبدو ظاهرها جريئاً نقدياً، يستخدم فيها أبطال المسلسل عبارات مثل "الجيش الحر" و"الثورة" وغيرهما، في الوقت الذي يمرّر الكثير من المعلومات المغلوطة التي تحاول إيهام المشاهدين، من خلال أحداث المسلسل، بحيث يجري تبرير تدخّل حزب الله، الذي جاهر دريد لحام بنصرته ورفع علمه في صور كثيرة له، في سوريا بعد أن انتشرت تجارة السلاح من لبنان إلى سوريا عبر التجار الذين يصورهم المسلسل في لعبة دموية. يمضي دريد لحام بالتوازي معها في شخصية "أبو سامي" الأب الطيب بائع الموزاييك والشرقيات، مريض السرطان، ووالد مجموعة من ستة أبناء وبنات يعشش الفساد في جنبات حيواتهم المعقّدة

لا شكّ أن دريد لحام بارع في "مصلحته" قادر على التأثير، وهو يلعب لعبة التأثير تلك، ويحتال على العواطف الإنسانية بألف حيلة وحيلة، حتى آخر لحظة، متجاهلاً غصة المشاهدين الذين تعلّقوا بـ "غوار الطوشة" و"أبو الهنا" كما تعلقوا بمفاهيم الطلائع والشبيبة والبعث والوحدة والحرية والاشتراكية والمقاومة وتحرير فلسطين التي عاشت معهم وعاشوا معها راضين بها أو ساخطين عليها، واتضح فيما بعد أنها كانت جزءاً من عالم الحيل.. فيزياء الاستبداد وآليات الحكم… وقد فارق السوريون والعرب اليوم هذا كلّه.. ولكن بعد أن ألفوه كما ألف المتنبي اشتعال رأسه شيباً خلقت ألوفاً لو رددتُ إلى الصبا… لفارقت شيبي موجع القلب باكيا
 
   













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية