رغم البراءة.. قاضي مبارك يدينه سياسيا ويطالب بتعديل القانون


November 29 2014 11:36

لم يكتف القاضي المصري محمود الرشيدي بتلاوة منطوق الحكم ببراءه الرئيس الأسبق، حسني مبارك، ووزير داخليته، حبيب العادلي، و6 من كبار مساعديه، من تهم الفساد المالي، وقتل المتظاهرين، بل قدم بعض التعقيبات والتوصيات، حملت "إدانة" سياسية لمبارك ومطالبة بتغيير قانون، ودعوة لـ"رعاية" أسر الشهداء

جاءت الإدانة السياسية تعقيبا من القاضي في ختام حكمه في كل القضايا، وإلى نص ما قاله

رغم ما جلي للمحكمة من نقاء المطالب المشروعة للشعب في فجر الثورة الشعبية الأولى في 25 يناير(كانون الثاني 2011)، والتي نادت بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الانسانية، لما اعترى النظام الحاكم من وهن في سنواته الأخيرة ومسالب كبطء اتخاذ القرار، وفَسق فرع منه، وتهيأ للافتراس على مقاليد الحكم، وقرب الأتباع، ونضب ضخ دماء جديدة على مقاعد لقيادات تناست عجلة قانون الحياه (دوما للأمام)، وتصرمت عزيمتهم للاستحداث، وغُض الطرف عن الموروثات الشرطية التي جعلت الفكر الأمني الخلاق، وتقاتل على ثرواته (أي: الوطن) زمرة من المنتفعين وأصحاب المصالح والمتسلقين مع تزييف الإرادة الشعبية، واندثار التعليم، وإهدار الصحة، وتجريف العقول المستشرقة للغد، إلا أنه ما كان يتناسب الولوج لمحاكمة جنائية لرئيس الجمهورية إلا عملا بقوة قانون العقوبات واستبدال الأفعال الخاطئة في نطاق المسؤولية السياسية بالجرائم المشار إليها في منطوق الاتهام

أما وقد اجتاز الوطن بمشيئة مالك الملك الحالة الثورة وترسخت المشروعية الدستورية بعد الثورة الشعبية الثانية في 30 يونيو (حزيران) 2013، ومهما كان الرأي على الفترة التي تسلم فيها (مبارك) حكم البلاد إذا قاربت 36 عاما ما بين نائب لرئيس الجمهورية ثم رئيسا للجمهورية فأصاب ولم يصب، فالحكم له أو عليه، بعد أن انسلخ منه العمر، سيكون للتاريخ وبالأحرى لقاضي القضاة الحق العدل الذي سيسأله كحاكم عن رعيته

 

جاءت المطالبة بتعديل القانون تعقيبا على الحكم بانقضاء الدعوى الجنائية في قضية تقديم حسين سالم 5 فيلات كعطية لحسني مبارك ونجليه، وإلى نص ما قاله القاضي

المحكمة تود أن تشير في ختام أسباب هذا الشق من أمر الإحالة للدعوى الجنائية رقم 3642 لسنة 2011 إلى أنه يجب على القاضي النافذ البصيرة أن يطوع نصوص القانون لمعنى العدالة في قضاياه، فإذا عصت ولم تطاوعه حكم بمقتضى النص، ونبه إلى ما فيه من ظلم، ليكون ذلك سبيلا لإصلاح القانون وليبرئ ذمته أمام الله وليحمل جريرة الضيم مْن سنه، وسبب بثغرات(في القانون) إضرار الموظف العام لأعمال وظيفته أو استغلال نفوذه ثم الاحتماء بالمادة المسقطة للدعوى الجنائية، فإن محكمة الإعادة تهيب بالمشرع الجنائي، وفي نطاق اللحظة التشريعية المقبلة عليها البلاد، ضرورة التعجيل بتعديل تشريعي للفقرة الأخيرة من المادة 15 من قانون الإجراءات الجنائية، بإضافة الباب الثالث متقدما للباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، لتُبسط العدالة سلطانها على كافة صور الرشوة للموظف العام أو المتاجر بنفوذ حقيقي أو مزعوم

وفي ختام حكمة بالبراءة في جناية قتل المتظاهرين والجنحة المرتبطة بها والمتعلقة بإلحاق ضرر جسيم بالأموال والمصالح، جاءت دعوة القاضي إلى تقديم مزيد من الاهتمام والرعاية لأسر الشهداء والمصابين، وإلى نص ما قاله القاضي

المحكمة وهي تنوء بحمل ثقيل من الحزن على الحكم على من قُتل أو شُرع في قتله في الميادين العامة سواء من الثائرين أو رجال الجيش أو الشرطة بمحافظات مختلفة إبان الثورة الشعبية الأولى في 25 يناير(كانون ثاني) 2011 دفاعا عن حقوق مشروعة للوطن، لتدق ناقوس الخطر لتلك المحنة، والتي سارت معالجتها بالحمية مع الجهل نازلة تبعدنا عن رد المظالم لأصحابها في الدنيا قبل أن يضحى القصاص بالحسنات والسيئات، وإيمانا من المحكمة بأن المُصلح لن يُهلكه الله، فإنها تنتقل من حيز الأحكام إلى صدق الأفعال لتحاول أن تنقي بماء السماء الطهور آثام أشرار الأرض، فتستدير هذه المحنة إلى منحة ربانية، وهو ما لا يُتصور إلا من خلال مناشدة السيد رئيس الجمهورية لتعظيم الدور الإيجابي للمجلس القومي لرعاية أسر الشهداء ومصابي الثورة (حكومي) ليُفعل بقوة في المرحلة المقبلة ليستظل برعايته كل من كان يُعال ممن قدم أرواحه وينعمون في الجنان أو من المصابين خاصة من أغدق عليه المولى بنعمة الابتلاء ففقد منفعة عضو أو أكثر بجسمه على أن يشمل ذلك شتى مناحي الحياة الاجتماعية والاقتصادية والصحية والتعليمية بصورها المتعددة فتهدأ أحوال المصريين وتطيب نفوس المصريين بعد الرضى بما قدره الرحمن

وكانت محكمة مصرية، قضت اليوم السبت، ببراءة وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي ومساعديه، من الاتهامات الموجهة إليهم بـ"التحريض على قتل المتظاهرين"، إبان ثورة يناير/ كانون الثاني 2011 .كما قضت المحكمة بعدم جواز نظر دعوى الاتهامات الموجهة للرئيس الأسبق حسني مبارك بـ"التحريض على قتل المتظاهرين"، وبرائته من تهمة "الفساد المالي عبر تصدير الغاز لإسرائيل بأسعار زهيدة"، وانقضاء دعوى اتهامه ونجليه علاء وجمال بـ"التربح والحصول على رشوة" لمرور المدة القانونية لنظر الدعوى والمحددة بعشر سنوات.وتظل هذه الأحكام غير نهائية؛ حيث أنها قابلة للطعن خلال مدة 60 يوما؛ فإذا تم الطعن تدخل المحاكمة جولة ثالثة، وإذا لم يتقدم أحد بالطعن تصبح الأحكام نهائية

وكانت محكمة جنايات القاهرة قضت في 2 يونيو / حزيران 2012، بالحكم على مبارك والعادلي بالسجن المؤبد (25 عاما)، والبراءة على مساعدي العادلي، في الوقت الذي قضت بانقضاء الدعوى الجنائية ضد مبارك ونجليه وصديقه حسين سالم في جنايتي "الفساد المالي" "التربح"، وذلك قبل أن يصدر قرار بإعادة محاكمة جميع المتهمين













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية