جريدة اردنية محسوبة على القصر : لدينا 225 الف ( رهينة ) في الامارات


November 22 2014 09:59

عرب تايمز - خاص

كتب : اسامة فوزي

بررت جريدة الغد الاردنية المقربة من القصرالملكي عملية اعتقال سياسي اردني بارز على خلفية مقال كتبه في موقعه على الفيسبوك ضد مشيخة الامارات بان لدى الاردن 225 الف اردني يعملون في الامارات وان مقال زكي بني ارشيد قد يغضب شيوخ الامارات وبالتالي قد يتسبب بطرد هؤلاء من الامارات مما يعني باختصار ان ال ( 225 ) الفا هم بمثابة ( رهائن ) لدى مشيخة الامارات  لضمان تعامل الاعلام الاردني مع المشيخة بأدب جم

وللاردنيين تجربة مريرة مع دول النفط .. فبعد حرب الخليج الاولى وبسبب موقف الملك حسين الداعم لصدام حسين قامت مشيخات الخليج بطرد جميع الاردنيين منها

الطريف ان الولايات المتاحدة - مثلا - لديها اكثر من نصف مليون مواطن في الامارات  ومع ذلك لم تقم المخابرات الامريكية باعتقال محرر جريدتنا ( عرب تايمز )  الذي يمسح الارض بشيوخ الامارات ليل نهار بحجة ان مقالاتنا ضد المشيخة وشيوخها قد تتسبب بطرد نصف مليون امريكي من الامارات

مقال جريدة الغد الاردنية كتبه الدكتور محمد ابو رمان بعنوان ( لماذا تم توقيف بني ارشيد )  وقد اشار فيه  بشكل غير مباشر الى تجاوز زكي بني ارشيد للخطوط الحمراء في الحديث عن  الامارات مع ان ما كتبه ارشيد لا يختلف حتى في الصياغة عما قاله نائب الرئيس الامريكي عن الامارات من انها مولت الارهابيين في سوريا ... ولم يزد حرفا واحدا عن بيان منظمة العفو الدولية الذي صدر قبل ايام عن الامارات وعن وجهها السياسي القبيح

مقال ابو رمان وغيره من الصحفيين المحسوبين على النظام الاردني يريد ان يقول بشكل غير مباشر  للكتاب والصحفيين الاردنيين : اشتموا الدول العربية التي ليس لدينا فيها ( رهائن ) مثل سوريا التي يشتم رئيسها في الصحف الاردنية الحكومية  ليل نهار ... بينما لا تقربوا من دول النفط لان مواطنينا فيها ( رهائن ) ويمكن طردهم في اية لحظة

وبكلمة اخرى .. فان شعارات القومية والوحدة العربية واخوة الدين والتاريخ والمصير كلها شعارات منيكة لا قيمة لها .. وان العلاقة بين الاردن ودول النفط هي علاقة  راهن ومرهون ... بازز ومبتز  .. علاقة تقوم على الخوف والنفاق والكذب .. علاقة دينها وديدنها الدرهم والدينار

هذا خط ( اعلامي )  انتهجه ملوك الاردن منذ تاسيس مملكتهم .. وعلى ضؤ هذا الخط تم اعتقال الصحفي والكاتب فهد الريماوي قبل سنوات بسبب اشارة وردت في مقاله ضد الامير بندر .. واغلقت جريدة الشعب لان طارق مصاروة انتقد على صفحاتها قرارا باغلاق جريدة الراي بسبب خبر ... بل ومنع  الامير حسن من بث لقاء اجرته معه محطة الجزيرة لمجرد انه اشار الى الدور السعودي في اللعبة القائمة في المنطقة

ذا بوطوم لاين 

 الاعلام الاردني يدار من مكتب المستشار الاعلامي والامني للشيخ محمد بن زايد في ابو ظبي .. طيب الذكر محمد دحلان

وكان ابو رمان قد كتب ما يلي : لم تكن "مراكز القرار" لتبتلع، ولو مع 10 أكواب ماء، ما كتبه نائب المراقب العام لجماعة الإخوان المسلمين زكي بني ارشيد، ضد حكومة الإمارات، على صفحته على موقع "فيسبوك". ذلك هو السبب المباشر والرئيس لاعتقاله وتحويله إلى محكمة أمن الدولة؛ إذ كما وصفه سياسي مخضرم، فإنّه "زوّد العيار كثيراً

بني ارشيد، وفقاً لهذه القراءة، ليس شخصية مغمورة، بل الزعيم الأول (غير المعلن) لأكبر تنظيم سياسي إسلامي أردني معارض. وما يكتبه وما يقوله، يحمل دلالات وتبعات كبيرة، لا يمكن أن تمرّ لدى المسؤولين الإماراتيين بسهولة، كما يؤكّد مسؤول مطّلع.منذ أن نشر بني ارشيد هجومه على الإمارات على صفحته الخاصة، بدأت النقاشات والمشاورات الرسمية، واستمزاج السلطات المختلفة، واستمر ذلك قرابة يوم ونصف اليوم. وكما يضيف مسؤول رفيع: "كان الرأي السائد: إذا تمكّنتم من تمريرها من دون رد فعل، فهو أفضل". إلاّ أنّ تقييم الموقف، والخشية من رد الفعل الإماراتي، بخاصة في هذه المرحلة التي تدخل فيها الإمارات (المتحالفة مع المملكة) مرحلة "كسر عظم" مع الإسلاميين، أدّى إلى قرار التوقيف والتحويل إلى محكمة أمن الدولة، تحت بند "تعكير العلاقة مع دولة شقيقة

سارع مسؤولون أردنيون إلى "جس نبض" الأشقاء في الإمارات (عبر سفيرهم في عمان)، وقياس أبعاد الموضوع وزواياه المختلفة، وموازنة الأمور بين حق التعبير وحريته وتجنب الوقوع في جدلية استغلال قانون الإرهاب وتوظيفه في الصراع السياسي من جهة، وبين تدمير علاقة الأردن، من الجهة الثانية، بالإمارات والسعودية ومصر؛ وهو ما سيجرّ نتائج كارثية على الأردن، وفقاً لهذه الرواية الرسمية، بما في ذلك الدعم المالي والاقتصادي. والأهم من هذا وذاك هو أنّ هناك قرابة ربع مليون أردني (225 ألفا) يعملون في الإمارات

خلاصة التقييم الرسمي تمثّلت في أنّ السكوت على ما كتبه القيادي الإسلامي قد يضرّ بمصالح الأردن والأردنيين العاملين في الإمارات، وسيفسّر الصمت الأردني بصورة قد تبدو خاطئة من قبل الحلفاء الإقليميين، بخاصة أنّ جرعة التغطية الإعلامية الأردنية النقدية للحلفاء العرب (الإمارات والسعودية ومصر) زادت في الآونة الأخيرة، ما يخلق انطباعات خاطئة عن الموقف الأردني

تلك الحيثيات المباشرة والجوهرية (تقريباً) تقف وراء موضوع اعتقال بني ارشيد، والأمر ليس مرتبطاً بأجندة "غير معلنة". وهناك إدراك كامل من المسؤولين الأردنيين لخصوصية الحالة الأردنية، ومثل هذا الموضوع تمّ حسمه بعد قرار الحلفاء اعتبار "الإخوان" جماعة إرهابية (قبل قرابة 8 أشهر) مباشرة. إذ وُضعت أمام صانع القرار ثلاثة سيناريوهات: حظر الجماعة؛ الحوار معها وصولاً إلى صفقة؛ الإبقاء على الوضع الراهن (حالة الجمود) والرهان على الأزمة الداخلية في الجماعة. وكان القرار بالخيار الثالث، الذي يوازن الاعتبارات الإقليمية والمحلية في حسبة مطبخ القرار

لا تغيير على ذلك القرار- أو الخيار السياسي، ولا رابط بين اعتقال بني ارشيد والمجموعة الأخرى من شباب وقيادات إخوانية؛ فهذا سياسي، وذلك أمني ارتبط بخلفية مهرجان طبربور والتحريات التي تلته من قبل الأجهزة الرسمية. وبالرغم من أنّ التوتر وصل إلى أقصى مدى اليوم، وهي حالة "نادرة"، إلاّ أنّ هناك أسبقيات تاريخية من التوتر والأزمات الحادة بين الطرفين، بما أدى إلى اعتقال قيادات ونواب من الجماعة في مراحل سابقة

مع ذلك، من الواضح أنّ مسار العلاقة وتدحرجها (منذ عقدين)، يسير نحو تجذير الأزمة والطلاق على المدى البعيد. لكن، تبقى المعادلة الأردنية مختلفة كثيراً عن تلك الدول التي اتخذت قرارات حاسمة ونهائية بحظر الجماعة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية