اوراق من مفكرة مواطن اردني سابق ... يكتبها : اسامة فوزي


November 05 2014 22:45

اوراق من مفكرة مواطن اردني سابق
صور من التاريخ الوجداني ( الانساني والثقافي والجغرافي ) للاردنيين
 في عمان والزرقاء
يكتبها : أسامة فوزي

الورقة الاولى


 هذه صورة للمنزل الذي ولدت فيه في معسكر مدينة الزرقاء الاردنية وقد التقطت الصورة  عام 1961 من قبل احد طلاب مدرسة النصر التابعة للثقافة العسكرية والتي اصبح اسمها لاحقا الثورة العربية الكبرى وكان
طلبة المدرسة يقومون بغرس الاشجار وقد ظهر بيتتنا في الخلفية ... الوحدة السكنية تتكون من اربعة منازل كان منزلنا هو اولها وواجهة الوحدة التي تظهر في الصورة هي جدار الغرفة التي ولدت فيها ويقابل منزلنا وحدة سكنية مماثلة بالشكل يظهر طرفها في الصورة وكانت تضم ايضا اربعة بيوت والبيت المقابل  لبيتنا كان للمرحوم جميل حتر ( ابو عيسى ) الذي تتولى ابنته الصغرى ( نهى ) مسئولية ادارة مكتب الامير حسن ولي العهد الاردني السابق... اما الباب المجاور لبيتنا فهو منزل المرحوم محمد عمران ( ابو راسم ) وهو من القدس وابنته متزوجة من احد اهم قضاة المحكمة العسكرية السابقين في الاردن ويلاصق  منزل ابو راسم منزل ابو عيد وهو بطل القضية التي شغلت الراي العام الاردني في مطلع الثمانينات حيث قام جارنا ( ابو عيد ) وكان يعمل سائقا في الجيش بقتل ولديه عيد واسماعيل - اصحابي في الطفولة - بالرصاص

الوحدة السكنية الثالثة  بشكل متعامد مع منزلنا ( وكنا نسميها  حارة السكة )  لقربها من سكة الحديد كان يقيم فيها الشيخ عبد الرحيم سعيد  استاذ التربية الاسلامية في مدرسة النصر وهو من كفر راعي قرب جنين وابنه ( همام ) هو مرشد جماعة الاخوان المسلمين الان في الاردن ...  وفي ظهر منزل ابو همام كان منزل ابو هاني عميش الذي اصبحت ابنته ( فكتوريا عميش ) اشهر مخرجة تلفزيونية في الاردن ... ومقابل منزل ابو همام تم لاحقا  بناء اربعة منازل جديدة سكن احداها ابو خير ( صديق الطفولة )  يجاوره النقيب عبد الكريم الصعوب الذي اصبحت ابنته ( زهور الصعوب ) من اشهر مذيعات اذاعة عمان ويجاورهم رداد المجالي وشقيقه عودة كان صديقي ايضا وهو الذي كسر يدي ونحن اطفالا وانتهى بنا الامر ان تزاملنا في الجامعة الاردنية

وفي هذه الحارة سكن ايضا صديق والدي الاستاذ ابو مأمون ( الخصاونة ) الذي اصبح ابنه لاحقا ( الفريق مأمون الخصاونة ) رئيسا للمحكة العسكرية في الاردن ورئيسا للجنة الوطنية للقانون الدولي في الاردن وخلفنا على الواجهة الاخرى وحدة سكنية مشابهة ( كنا نسميها الحارة التحتة ) سكن فيها عيد المزاهرة الذي اصبح ابنه  الدكتور مخلص من اشهر الاطباء في الاردن ..وفي وسط الحارة كان يسكن ابو جميل  غوش الذي اصبح ابنه الرائد جميل من ابرز القادة العسكريين لحركة فتح  وقد قام بعمليات خاصة في الاراضي المحتلة  وكانت توكل اليه المهام الصعبة واستشهد في  الغارة الاسرائيلية على مكتب المنظمة في حمام الشط في تونس عام 1985 مع 56 شهيدا فلسطينيا و 18 شهيدا تونسيا وقد نفذت الغارة ثمانية طائرات اسرائيلية وكانت مخابرات احمد عبيدات قد سجنت شقيقه ناجي ابو غوش سنة كاملة على سبيل الرهن لاجبار الشهيد جميل على تسليم نفسه لمخابرات احمد عبيدات  تلبية لطلب اسرائيلي .. عبيدات هذا هو الذي يلعب هذه الايام دور المعارض الوطني في الاردن

لماذا هذه الصورة لمنزلنا ... ولماذا هذه المعلومات عن الجيران واصدقاء الطفولة ؟

 كتبت قبل سنوات مقدمة لمقال بعنوان ( اوراق من مفكرة مواطن اردني سابق ) ذكرت فيها اني ولدت في ( مشخة ) اردنية اسمها ( الزرقاء ) انشأها الاتراك على مقربة من سكة حديد الحجاز التي بناها السلطان عبد الحميد الثاني عام 1900  وساعده في التمويل خديو مصر ( عباس حلمي ) ودمر معظم خطوطها لورانس  بالتعاون مع عصابات البدو التابعين للشريف حسين وعبيده ممن كانوا يقبضون من المخابرات البريطانية ... كان القطار يبدأ  رحلته من  دمشق مارا بسهول  حوران  وصولا الى درعا ثم الى الاردن مارا بمدن المفرق وخربة السمار والزرقاء وعمان ( المحطة )  والقصر والحيرة والصكعة وسواقة وقطرانة والحسا وصولا الى معان ثم يواصل سيره جنوبا الى ان يصل الى المدينة المنورة مارا بتبوك وعشرات المحطات الصغيرة

 ونظرا لان القطار  كان يمر في صحراء  شرق الاردن القاحلة  فقد حرص المهندس الذي بنى السكة  ( المهندس التركي مختار بيه )  على بناء محطات صغيرة  على طول الخط بمسافة 20 كيلومترا بين  محطة واخرى  اولا لحراسة سكة الحديد من غزوات البدو ثم لتوفير  استراحات ( ومشخات ) يمكن وصفها بالحمامات على سبيل المجاز ..وكانت الزرقاء واحدة من هذه المحطات الصغيرة التي يتوقف فيها القطار لعدة دقائق ( يشخ ) خلالها الركاب في  حفر ارضية مسورة  بنيت قرب خزان الماء  الذي يزود القطار بالوقود ( لان القطارات كانت انذاك كلها بخارية )  ولو كانت الزرقاء تبعد عن اخر محطة ( المفرق ) اكثر من عشرين كيلومترا حسب مخطط المهندس التركي  لما اقيمت فيها محطة الفطار ولما ولدت مدينة اصلا باسم الزرقاء  ولظلت الزرقاء مجرد صحراء يمر فيها سيل من الماء .. لا اكثر ولا اقل

وحتى بعد بناء  محطة القطار في الزرقاء ( تظهر صورتها هنا )  لم يكن في الزرقاء ومحطتها عام 1912 ما يلفت النظر لذا لم يذكرها الشيخ جمال الدين القاسمي في مذكراته التي كتبها  عن رحلة القطار الحديدي الحجازي عندما استقل القطار من دمشق وحتى المدينة المنورة حيث ذكر جميع المحطات التي مر بها القطار  ووصفها وصفا دقيقا الا محطة الزرقاء لم يتوقف الشيخ عندها  ولم يذكرها في كتابه ربما لانه لم يجد بجانب المحطة اي نوع من الحياة وربما  لانه ( شخ ) في  محطة المفرق  قبل ان يصل الى الزرقاء

سكة الحديد هذه كانت جزءا من طفولتي فقد ولدت في معسكر الزرقاء على مرمى حجر من السكة ولم يكن يفصل بينهما الا ( شيك ) كنا  نعبر من فتحات فيه احيانا للوصول الى سينما سلوى او سينما ركس اللتان تقعان في مواجهة المعسكر ومنها احيانا الى الغويرية التي كانت انذاك ضاحية نائية ابرز ما يميزها الحاووز وقصر الكيالي الذي يعلوه عامود استقبال تلفزيوني

 وكم تمشيت على السكة وانا احضر  واذاكر لامتحانات الثانوية ( التوجيهي ) وكنت احفظ عدد قواطع السكة .. وما كتب عليها من عبارات باللغة العربية تشيد بالسلطان عبد الحميد الذي امر ببناء السكة  وقد قرأت على قبره المواجه لايا صوفيا في اسطمبول الفاتحة بعد ان وجدته قبرا مهملا لا يحرسه الا بستنجي عجوز فعجبت من افاعيل الدهر ...  فالرجل الذي حكم العالم العربي كله وكان رقما صعبا في المعادلة الدولية ترقد عظامه في قبر مهمل  ( الى جانب اقابر اخرى لسلاطين ال عثمان ) يمكن ان تدخل اليه وتخرج بالسجاد الذي يغطيه  وربما بجمجمته - لو كان معك شاكوش - دون ان يسالك احد ثلث الثلاثة كام

  ظن كثيرون ان وصفي للزرقاء بالمشخة  هو من قبيل السخرية والتحقير للمدينة في حين اني – والله – ما اردت الا توصيف المدينة وكتابة تاريخها الوجداني والتعريف بها على الطريقة الامريكية ( الصورة هنا لمبنى محطة القطار في الزرقاء وهو اول مبنى يقام في المدينة عام 1912 وكان يسكن في الطابق الثاني  في الخمسينات والستينات مدير المحطة ابو زياد فريج الذي اصبح ابنه مذيعا في الاذاعة الاردنية )

فالمدن الامريكية الكبيرة ( نيويورك ولوس انجلوس وهيوستون ودالاس وسان فرانسيسكو وغيرها )  كلها بنيت كمحطات لسكك الحديد .. وهذا يفسر وجود مقرات سكك الحديد في ( داون تاون ) اية مدينة امريكية شمالية كانت ام جنوبية .. ومن مقر سكة الحديد زحف العمار والمعمار وتمدد البنيان ونشأت المدن وعملت محطات القطار في امريكا كمشخات ايضا قبل ان تتحول الى مكاتب للبريد ودكاكين واحيانا الى فنادق ثم تتحول الى نواة لمدينة ... تماما كما حصل مع مدينة هيوستون مثلا

وسكة حديد الحجاز سكة ضيقة (بعرض 1050 ملم)، تصل بين مدينة دمشق والمدينة المنورة في منطقة الحجاز، بوشر العمل فيها  عام 1900 وافتتحت عام 1908 واستمر تشغيلها حتى 1916 في الحرب العالمية الأولى إذ تعرضت للتخريب بسبب الثورة العربية الكبرى وهجمات البدو والانجليز عليها وسقوط الدولة العثمانية بعد الحرب وقد أسست سكة حديد الحجاز زمن ولاية السلطان العثماني عبد الحميد الثاني لغرض خدمة حجاج بيت الله الحرام انطلاقاً من مركزها في دمشق

 نمت على مسار سكة الحديد جميع المدن الاردنية .. من الرمثا واربد شمالا وحتى معان مرورا بالمفرق وخو والزرقاء والرصيفة  وماركا وعمان .. وكانت محطة عمان ( المحطة ) هي التفريعة الكبرى والاساسية للخط الحديدي بعد تفريعة مدينة المفرق ووجد مهندسو القطار الاتراك ان يبنوا بين التفريعتين او المحطتين محطة مساعدة وخدمات ( سيرفس )  مؤقته يكون الهدف منها التزود بالماء وتفريغ ما في احشاء الركاب من مخلفات فبنيت محطة القطار في ( الزرقاء ) لتكون مشخة للركاب لا اكثر ولا اقل

حول هذه المشخة نشأت مدينة  الزرقاء وبدأت تتمدد بعد ان قرر الانجليز بناء معسكرهم الرئيسي في شرق الاردن على مشارف سكة الحديد وكان ذلك المعسكر نواة لمدينة الزرقاء التي ولدت فيها  ... وحتى محطة عمان بنيت على  سفح جبل خال تماما من البشر ونمت حول المحطة قرى تحولت الى مدينة او ضاحية عرفت لاحقا باسم ( المحطة )  عمدها الانجليز ببناء مسجد فيها عرف بمسجد الفتح الذي افتتحه قائد الجيش البريطاني في الاردن عام 1933 ( فردريك باشا )  ... كان المسجد صغيرا لا يتسع لاكثر من ثلاثين شخصا وليس فيه منبرا لكنه بني بتصميم عثماني جميل مشابه للمساجد التي بناها العثمانيون في تركيا وتميز المسجد بقبته ومئذنتيه وبنيت في ساحته مدرسة ابتدائية حملت ايضا اسم الفتح وتحولت في عام 1954 الى مدرسة ثانوية تولي والدي ادارتها حتى عام 1967 ومن هنا جاء التحاقي بالمدرسة حيث درست فيها من الصف الاول الابتدائي وحتى الثاني الاعدادي قبل ان انتقل الى مدرسة النصر في معسكر الزرقاء والتي انهيت فيها الثانوية العامة بعد ان تحول اسمها الى ( مدرسة الثورة العربية الكبرى ) وكنت الاول في التوجيهية الادبية على جميع طلبة مدارس الثقافة العسكرية

اصبح مسجد الفتح من ضمن حرم المدرسة وكان باب مكتب والدي يواجه مدخل المسجد الذي زين بنافورتين وبركتين صغيرتين والى جانب غرفة المدير كانت تقع غرفة مدير القلم  الاستاذ نقولا صناع ثم غرفة الحراس وكان حارسان ( مراسلان ) يقومان على مهمة الحراسة والتنظيف هما ( حامد ) و ( ابو حسن )  وعلى مقاعد هذه المدرسة تلقى اغلب جنرالات الجيش الاردني دروسهم الابتدائية والاعدادية والثانوية ومن هنا جاءت شهرة والدي في اوساط ضباط الجيش الاردني فقد كان مديرا للمدرسة التي تلقوا فيها علومهم المدرسية 

 تعلمت اولى مبادى السباحة في بركتين ملحقتين بالمسجد حين كنت اصحب والدي خلال عطلة الصيف المدرسية .. كانت مدرسة الفتح ملحقة بمعسكر اقيم على مشارف محطة السكة تضمن  سجنا اشتهر في الخمسينات والستينات ودخله معظم الكتاب  الاردنيون ومنهم صديقي الاديب الاردني البدوي فايز محمود الذي خصني برسالة من سجن المحطة يوم اعتقل بعد عودته من القاهرة في اواخر السبعينات حيث عمل في اذاعة فلسطين

الدكتور موفق كاتبي اشهر الاطباء الاردنيين كان من بين طلاب مدرسة الفتح وقد ذكرها في كتابه ( محطة عمان في الأربعينيات من القرن الماضي كما عشتها وعرفتها ) حيث كتب يقول : مسجد الفتح يقع ضمن معسكر الجيش العربي بين أشجار اللوز والسرو و ألكينا ويصل المصلون إليه عن طريق بوابة المعسكر الرئيسية ولم يكن مخصصا للعسكريين فقط إنما يستطيع أي مواطن أن يدخل من بوابة المعسكر إلى المسجد دون أي سؤال من الحرس وكان إمام الجامع برتبة عسكرية بسيطة فهو شيخ مغربي الأصل يلبس لباسا خاصا بالمشايخ العسكريين ويصلي الأوقات في المسجد .وتقام في المسجد صلاة الجمعة ويخطب الإمام المغربي خطبة منسوخة من احد الكتب القديمة حيث لكل يوم جمعة من كل شهر قمري خطبه خاصة قد تكون مطبوعة من زمن (ابن طولون ) في مصر ويختتم الخطبة بقول (( اللهم انصر أمير البلاد وانصر عسكره وليكن الله حافظه وناصره)) ثم تقام الصلاة
والمسجد عبارة عن بناء متوسط السعة فيه قبة جميلة وله مئذنتان مبنيتان على الطراز المعماري العثماني وعلى جانبه بركتان للوضوء والشرب تملآن بواسطة أنبوب خاص يصل من الخزان الرئيسي في المعسكر. والمسجد مفروش بأجمل أنواع السجاد وله منبر عبارة عن ثلاثة درجات يقف الخطيب على الدرجة الأولى ليلقي خطبة الجمعة وله محراب عادي .
والذي سيؤذن للصلاة عليه أن يصعد المئذنة على حديد محفور بحائطها كأنهُسلَّم ... ولما كبر الإمام وخاصة في الصلاة ( التراويح في رمضان) كان يطلب من أي من المصلين أن يصعد ويؤذن لصلاة العشاء .ويقول د. موفق : وقد كان لي شرف صعود المئذنة في بعض ( ليالي رمضان ) عندما لم يجد الإمام متطوعا آخر وكنت آنذاك طالباً في الصف الخامس الابتدائي لأنادي بأعلى صوتي « الله أكبر , الله أكبر .....» إلى آخر الأذان ... إذ لا يوجد مكبرات للصوت في ذلك الوقت .

يضيف الدكتور موفق قائلا : ولما كانت مدرستنا خلف مسجد الفتح فقد كنا نصلي الظهر وأحيانا العصر في المسجد ويختص كل واحد منا بسجادة ذات لون معين يقف ويصلي عليها ولا يتعدى احد على سجادة غيره ....ولم يكن في عمان إذاعة لذلك كنا نتسحر على ما تبثه إذاعة هنا القدس « لأذان الفجر عدا عن وجود « الساعة الجرس « وطبلة « المسحر صدقة « , أو نستمع إلى صوت الشيخ حسين المدلل من مئذنة مسجد الفتح في المعسكر , حيث يؤذن للفجر ويتبعه بعض التسبيح , أما قبل المغرب فكنا نجتمع وعدد من أولاد الجيران في الساحة أمام بيتنا ننتظر أن نستمع أذان مسجد الفتح لنعود مسرعين إلى منازلنا ونحن نقول : « أذن..أذن..أذن  ويبتدئ كل منا إفطاره بالماء وخاصة في فصل الصيف

انتهى الاقتباس من كتاب الدكتور موفق

 لا زلت اذكر الفيضان الذي غمر المدرسة والمسجد عام 1963 وجاءت سيارة عسكرية لنجدتي مع والدي بعد ان حاصرتنا المياه وبعد يومين قام والدي بتشغيل جميع طلاب المدرسة لتنظيف المسجد والفصول من المياه والطين المتراكم وتم شراء حصر جديدة للمسجد الذي ظل يؤم الصلاة فيه يوميا استاذ  التربية الاسلامية المرحوم ابو زياد في حين كان يتولى شئون المسجد الادارية الاستاذ نقولا صناع وهو مسيحي وكان مديرا للقلم ومساعدا لوالدي وتعاقب على المدرسة عدد كبير من المدرسين وكلهم من العسكريين اشهرهم الاستاذ  سلطي سلايطة ( رياضيات ) وابو نادر ( استاذ الفنون ) وابو طير استاذ اللغة الانجليزية ومصطفى فواز استاذ التربية الرياضية

عنوان مقالي ( اوراق من مفكرة مواطن اردني سابق ) لفت نظر صديق ولد مثلي في الزرقاء وهو مثلي مواطن اردني سابق ... واقصد ( بالسابق ) انني – وهو مثلي – بعثت بجواز سفري الاردني الى السفارة الاردنية في واشنطون لتجديده عام 1994 ولم يعد الجواز الي حتى اليوم ( يوليو عام 2014 ) مما دفعني قبل سنوات الى تكليف المرحومة عبلة ابو نوار ( والدها كان وزيرا للاعلام وخالها كان رئيسا للمخابرات وهي كانت تلميذة نجيبة لاخي الكبير ) بالبحث عن السبب .. ومنها عرفت ان خالها رئيس المخابرات الاردنية ( سميح البطيخي ) قال لها ان جواز سفري في ( درج مكتبه ) وانه ( لو نزل الله من فوق لن اجدده ) .. وعلمت منها ان خالها كان غاضبا من مقالات واخبار نشرت في عرب تايمز عن ذمته المالية وعلاقاته النسائية .. وهي مقالات نشرت قبل سنوات من اعتقاله بتهمة سرقة ثلاثة بنوك اردنية( الصورة اعلاه لمسجد الفتح في المحطة هو المبنى الوحيد الذي بقي من مدرسة الفتح الثانوية التي كانت تتبع الثقافة العسكرية وكان والدي مديرا لها  )

في الحقيقة اني تجاهلت الامر تماما .. ولم اكن احتاج اصلا  الى جواز السفر الاردني .. لقد لجأت الى محاولة تجديده فقط تمسكا بحق ادبي وتاريخي وانساني من باب انه ليس من حقي ان احرم اولادي من هويتهم العربية حتى لو كانت مجرد جواز سفر عربي غير محترم حتى من قبل الدولة التي اصدرته .. وازيد على هذا  موضحا بالقول اني لم اكن اردنيا بالانتساب .. او باللجؤ .. وانما انا اردني بالولادة .. والدي كان يعمل في ( شرق الاردن ) حتى قبل ان تصبح الاردن مملكة وقبل ان يتولى الملك حسين مقاليد الحكم بسنوات طويلة

لقراءة الورقة الثانية ... انقر هنا













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية