فهمي هويدي : عبد الفتاح السيسي اعتذر للشيخ تميم حاكم قطر في نيويورك عن شتائم الاعلام المصري لامه الشيخة موزة


October 04 2014 08:54

عرب تايمز - خاص

كشف الكاتب والمفكر المصري فهمي هويدي في اخر مقال له النقاب عن ان الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اعتذر للشيخ تميم حاكم قطر عندما التقاه في نيويورك عن الشتائم التي يكيلها الاعلام المصري لامه الشيخة موزة ... وقال فهمي هويدي :  حين نشر أن الرئيس عبدالفتاح السيسي اعتذر في نيويورك لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثان عن إساءة بعض وسائل الإعلام المصرية إلى أمه أثناء التجاذب الحاصل بين البلدين. فإن رسالته لم تكن موجهة إلى أمير قطر وحده. لأن خطابه وجه في الوقت ذاته رسالة أخرى إلى الإعلام المصري. ولئن أشارت صحفنا إلى الرسالة الأولى باعتبارها تمثل سلوكا راقيا ورشيدا، فانها سكتت عن الثانية لأنها في حقيقتها رسالة عتاب ولفت نظر، تدعو بصورة ضمنية إلى الارتفاع إلى مستوى المسؤولية في إدارة الخلاف، والتعالي فوق الاسفاف والهبوط فيه. خصوصا بعدما أصبح الإسفاف وباء انتشر في وسائل الإعلام بصورة مخجلة، أساءت إلى مقام مصر وجعلت سمعة الإعلام المصري في الحضيض

وقال فهمي : للأسف فان الإساءات التي تخللت الاختلاف مع قطر تتكرر الآن مع تركيا، خصوصا بعد الخطاب الذي ألقاه في الأمم المتحدة الرئيس رجب طيب أردوغان، وانتقد فيه النظام المصري القائم. دون أية إشارة أو إساءة إلى شخص الرئيس المصري. ورغم اقتناعى بأن تطرق الرئيس التركي إلى هذا الموضوع جانبه التوفيق، وانه كان يمكن ان يناقش فيما ذكره أو يعاتب عليه، إلا أن بعض منابر الإعلام المصري تركت الموضوع وركزت على تجريح شخص الرئيس أردوغان ونعته بمختلف الأوصاف السلبية، التي يعف لساني عن ذكرها. وللأسف فان بعض الإعلاميين المصريين ــ التليفزيونيون منهم بوجه أخص ــ تنافسوا في تجريح الشخص بصورة بدت وكأنها وصلات ردح وبذاءة، وهو ما بدا تعبيرا عن ضحالة الرأي وضعف الحجة. ذلك ان أسهل شيء ان تسب مخالفا وان تلعن والديه وتنعته بأحط الأوصاف وأقذع الشتائم. وهو مما يستطيعه كل أحد حيث لا يتطلب موهبة من أي نوع، باستثناء ارتفاع مخزون الشتائم والسباب. إلى جانب الاستعداد التربوي والأخلاقي بطبعية الحال. أما ما يتطلب جهدا ووعيا ورقيا فهو تقديم الحجة الدامغة التي تهزم الفكرة المقابلة أو تبين فساد الرأي الآخر
واضاف فهمي هويدي : هذا المشهد يستدعي مشكلتين، احداهما في الإعلام والثانية في السياسة، ذلك اننا يجب أن نعترف بان ما سمى بالانفتاح الإعلامي ودخول القطاع الخاص في ميادينه المختلفة وسع كثيرا من دائرته وجذب إلى المهنة أطرافا لم تكن لها علاقة بها، في غيبة ضوابط ومؤسسات تحمي المهنة وآدابها والعاملين بها، فان ذلك أدى إلى انفراط العقد وتآكل التقاليد وتغييب المعايير. بحيث أصبحت شروط الالتحاق بالإعلام يحددها صاحب رأس المال وليس الجهة المسؤولة عن المهنة. ومن ثم أصبح بوسع أي أحد أن يصبح كاتبا أو صحفيا أو مذيعا أو مقدم برامج أو محللا سياسيا. وصار بمقدوره ان يجمع بين كل تلك الوظائف ويؤديها في نفس الوقت. ولم يعد مستغربا ان يصبح أيضا مندوبا للإعلانات. أما الشروط الواجب توفرها في الشخص فهي متروكة لصاحب رأس المال، الذي تظل عيناه على ما يحققه من ورائه من كسب سياسي أو حصيلة إعلانية. وترتب على ذلك ان بند المستوى الثقافي لم يعد مدرجا ضمن شروط الالتحاق بالمهنة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية