عن عبد الناصر وال سعود وال نهيان وفهد الريماوي واسلام البحيري وخالد الجندي والاخوان وداعش ... واشياء اخرى


September 30 2014 16:10

    كتب : جمال ابو شادي
عبد الناصر يكفيه فخراً أنه حظّرَ مِمَنْ صنع خطر الإسلام السياسي
والأخوان ومن بعدهم داعش ... فماذا فعل السيسي الآن؟

في مقال الزميل المبدع فهد الريماوي عن إدراك الرئيس جمال عبد الناصر لمخاطر الإسلام السياسي والفقه التكفيري المتمثل بالقرضاوي وكل شلة مشايخ الفضاء الديني الحالي، أكد على حقيقة خطر الإسلام السياسي فقط، إلا أنه لم يُركز في مقاله على مخاطر النظام آل سعودي المتمثل بأبي متعب، كونه هو مَن صنع وأوجد ودعم بكل ما يملك من قوة ومن "رباط" النفط، ذلك الخطر الحالي للإسلام السياسي - والذي أدركه آنذاك جمال عبد الناصر وحَذّر منه - الذي تجلى في أبشع صوره وأقذرها من خلال إرهاب داعش والنصرة والذي وقع وما يزال فقط على المسلمين والضعفاء من ملل ومذاهب وديانات أخرى تعيش بسلام بيننا، ولا ولن يطال المغتصب الصهيوني لتحرير القدس المغتصبة المذكور في القرآن الذي يدعون زوراً وعدواناً أنهم يتعبدون به وتقربون بآياته لله ورسوله.

جمال عبد الناصر أدرك بحسه ووعيه كذلك مخاطر الإسلام السياسي الإخواني الناعم في مظهره الخارجي، والداعشي في فكره ووجدانه الداخلي، لأن تلك الجماعات جميعها بلا إستثناء تربت وعاشت على كُتب وموروثات دينية واحدة في الأصل نَهَل منها الجميع على غير هدى وبلا كتبٍ منير، فلا فرق في ذلك بين مبادئ وأفكار وحكم الدواعش الإرهابي وسنتهم في حكم الناس في الموصل وغيرها حالياً ولا في الحكم الإخواني السابق في مصر سوى في التكتيك المرحلي المؤقت في حكم شعوب هذه المنطقة من ذلك الخطاب الديني المعسول في البداية والمدهون "بالزيت والسكر" حسب المصلحة وغزوات صناديق الإنتخابات لترويض العامة على القبول بفكرهم الناعم من حيث المبدأ – وهذا ما حصل في حكم مرسي وإخوانه لمصر - حتى يتم لهم التمكين والحكم بما أنزله وأقره المرشد وصدقه البلتاجي وأفتى بسنته القرضاوي وعمل به حجازي ومن قبله أخوه في الفكر والتطبيق الزرقاوي وخلفه البغدادي.

أنا أعتقد أن عبقرية هذا القائد التاريخي لم تكن في إدراكه لمخاطر الإسلام السياسي المتمثل بالإخوان آنذاك فحسب، ولكن لمعرفته ويقينه ومن خلال تحذيره في بعض خطاباته، مِن أن مَن يقف خلف هذا التيار الإسلام السياسي ومن يصنع هذا الكيان الديني المتعاطي بالسياسة وأوساخها ويلبسه عباءة الإسلام والتقوى والصلاح ويستخدمه مطية يركبها للوصل من خلاله لمصالحه الذاتية ولتثبيت حكم عائلة أو عوائل خليجية بعينها إغتصبت حكم تلك الشعوب من خلال القتل والدماء والدمار لإخضاعها وتروضها وإرهابها أيضاً بإسم الإسلام والسكوت عنهم وعن فجورهم وعن فسادهم وعن نهبهم لأموال المسلمين العامة بفتاوى مشايخهم لتجبرهم على طاعة ولي الأمر من فصيلة "أبو متعب" والخضوع له حتى لو أخذ مالك وجلد ظهرك وبغى عليك وعلى أهلك، فلا يحق لك الخروج عليه أو حتى إنتقاده لإصلاحه ومن يخرج عليه يخرج من الملة وسوف يحارب من الله ورسوله وشلة من المؤمنين بأبي متعب ومن آل نهيان وآل صباح وأصدقاءهم في التحالف ضد "داعش"، هو الأخطر على الأمة وشعوبها من خطر تلك الجماعات وإرهابها الحالي، لأنه بزوال المسبب تنتهي الظاهرة الداعشية والإخوانية وكل مخاطرها على الشعوب.

إن مخاطر مَن صنع وأوجد ودعم تيار الإسلام السياسي وإرهاب داعش والنصرة والقاعدة وغيرهم من الخلايا الإخوانية الناعمة والخشنة ومن تواطأ معهم في وصولهم للحكم وفي وصولهم لتدمير سوريا والعراق وكل المناطق، وما زالت يدعمهم بكل قوة مادية وإعلامية فضائية وغطاء سياسي مصلحي في مشيخته، هو الخطر الرئيسي الأكبر والأهم والأجدى أن يحارب ويقاتل بالفكر وبالقوة والتهديد حتى يكفوا عن تصنيع ودعم وحماية تلك القوى الإسلامية السياسية الإخوانية والداعشية الإرهابية وفي مشيخاتهم وعلى فضائياتهم وفي صحف.

هنا أرى أن إستشعار عبد الناصر لخطر آل سعود المتمثل "بأبي متعب الأزهري" وعلى ذكر الأزهري الدكتور أبو متعب، أُحبُ هنا أن أنبه من أن الأزهر "الوسطي" لم يعد وسطي طالما أنه نافق رجلاً جاهلاً من فصيلة أبو متعب وعائلته الحاقدة في الأساس على مصر وشعبها، بالذات لمواقف وخطب الرئيس عبد الناصر الموجهة بالنقد والتهديد والوعيد لحكام جزيرة العرب، ولم يعد الأزهر وسطي لوجود مشايخ فضائيات منافقة - على رأسهم الشيخ النصاب خالد الجندي الجاهل والمُجهل للناس بكلامه التافه مع الجاهل الآخر محمود سعد الذي يُجل بغباء شديد خالد الجندي ويصدق حتى الأمس القريب تخاريفه عن الرسول وعن البخاري وغيرهم - تقدس الموروث الديني البشري الذي أوصل داعش لما هي عليه الآن ومن قبلها الإخوان وتحذر الواعين من هذه الأمة – وهنا لابد من ذكر الباحث الرائع إسلام البحيري على مجهوده في طريق التنوير والتوعية للناس من خلال برنامجه على القاهرة والناس والذي يسحب البساط من تحت أمثال هؤلاء المشايخ الجهلة وعُباد التراث والموروث البشري الديني - بعدم المساس بهذا الموروث البائس من بشر لا عصمة ولا قداسة ولا تزكية خاصة لهم دون خلق الله أجمعين.

وعلى ذكر التعظيم والتقديس لبعض القادة والرموز ومن ضمنهم القائد جمال عبد الناصر، فأنا من حيث المبدأ الثابت ومن حيث القناعات الراسخة بعدم تقديس أو تبجيل أو تعظيم أي كائن بشري مهما قدم وما زال يقدم من خدمات جليلة للبشرية - فما بالك أننا ما زلنا حتى هذا الوقت وللأسف نقدم القداسة والتبجيل والتعظيم لبشر لم يقدموا سوى خدمات وفتاوى الدمار والخراب والدماء لهذه الأمة، ومع ذلك يُريد منا مشايخ الفضائيات والأزهر الوسطي أن نجلهم ونبجلهم ولا ننتقدهم ونصدق كل ما يصدر عنهم سواء كان صالح أو طالح أو غير ذاك -. وأنا لا أقتنع بمقولة القائد الرمز أو الزعيم الملهم أو إسباغ ألقاب القداسة والعصمة من الأخطاء والزلات لأي كائن ومكون بشري، لسبب بسيط أنه بشر وكل جنس البشر يدخل في تركيبته وتصنيعه الرباني آفة الخطأ والزلل والنسيان وهي آفات تمنع حصول العصمة عن هذا الجنس البشري. وحتى الله يقول لرسوله (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) وكذلك (قل سبحان ربي هل كنت إلا بشراً رسولا) ولم يقل له قل أنك مقدس ورمز وقائد ملهم وأيضاً عاتبه في كثير من المواقف التي نزلت بها آيات قرآنية على تعاملاته البشرية غير المعصومة من تلك الآفة الجينية البشرية، وكذلك لقول الرسول (ص) بنفسه عن نفسه – هذا إذا صحت هذه الأحاديث عن الرسول – "إنكم تختصمون إلي، وإنما أنا بشر، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض وإنما أقضي لكم على نحو مما أسمع منكم، فمن قضيت له من حق أخيه شيئا فلا يأخذه، فإنما أقطع له قطعة من النار يأتي بها يوم القيامة" وقال أيضاً في نفس السياق البشري "إنما أنا بشر، فما حدثتكم من الله فهو حق، و ما قلت فيه من قبل نفسي، فإنما أنا بشر أصيب و أخطئ"، لذلك كله ومن هذا المنطق لا وجود للرمز والمقدس المعصوم مهما كان وكانت خدماته جليلة ومقامه رفيع عند البعض، فقط لكونه بشر بلا قداسة ولا عظمة ولا عصمة.

ولكن أنا أقدر وأحترم كل المواقف والتعاملات والمقولات التي كان يرفعها الرئيس جمال عبد الناصر وغيره، وخاصة التي كانت ترفع من شأن هذه الأمة وتأكد إستقلالها وإحترامها لذاتها ولكرامتها والتي تحترم إنسانية المواطن وترفع من شأنه وتحقق له العدالة الإجتماعية في بلده. وجمال عبد الناصر يكفيه فخراً أنه حذّر الشعوب العربية من خطريين داهمين:... وجود الإسلام السياسي ومشايخ الفضائيات وفتاوى النصب والضلال لتركيع وتخويف وإرهاب الناس بإسم الدين، وحذّرهم من الخطر الأكبر من ذلك الخطر الإسلام السياسي – الذي هو موجود وحاصل بالفعل الآن من خلال داعش وبوجود الإخوان في الوطن العربي كقوى ناعمة في طريقها إلى الخشونة – هو مَن كان السبب بوجود هذا الخطر الإسلام السياسي وإرهاب الأمة المتمثل بحكم آل سعود ونظم الخليج عامة التي أسست للخطر الأول ودعمته مادياً وسياسياً وإعلامياً، لذلك خطر نظام آل سعود والإمارات والكويت - وقطر في عهد الإخوان -.

ولأن هذا الخطر أعظم وأكبر من خطر الإخوان أو حتى داعش على مصر والمنطقة العربية وحتى على الإسلام نفسه كدين بوجود هذه الكيانات الخليجية التي أسست ودعمت وأرسلت ومَولت وأفت ودربت وفتحت الفضاء العربي والإعلام العالمي لهم وجمّلت خطاب التحريض والفتنة المذهبية والطائفية في إعلامهم ومساجدهم وصحفهم وندواتهم وجامعاتهم وأرست قواعد التكفير والتقتيل لتلك المجموعات المتأسلمة والتي توغلت وأصبحت إرهابية متوحشة حتى أنها إنقلبت على تلك الكيانات التي أوجدتها والآن تهدد مملكاتهم ومشايخهم وممتلكاتهم، لذلك تجدهم يُهرولون ويستنجدون بأمريكا والصهيونية لحمايتهم من تلك القُطعان الثائرة عليهم، فتفرح أمريكا والغرب والصهيونية بنصر من الله وصيد ثمين من أموال العرب والمسلمين لقتال داعش وكل الكافرين بمشروعهم اللعين ... قل يا أبا متعب آميييييييييييييييييين.

وبما أن السعودية وعلى رأسها أبو متعب الأزهري والإمارات وعلى رأسها جحشات آل نهيان وآل مكتوم والكويت وعلى رأسها عصابة آل صباح ومبارك وأخيراً وليس آخراً قطر وعلى رأسها بغلها وموزته وقرضاويهما، هم الذين أوجدوا هذه الكيانات الدينية السلفية الإرهابية الإخوانية بمبادئ مُحنطة ومُقدسة ومُبجلة ومصدقة بختم من الأزهر "الوسطي" ومباركة من حزب النور السلفي، فسوف يكونوا هؤلاء جميعاً ومن خلال دعمهم المشبوه واضح السبب – لمن يعرفهم ويعرف تاريخهم الحاقد - وغامض الهدف - على البعض في مصر وأرجوا أن لا يكون غامض على الرئيس السيسي - مُعلَن المواقف ومُخفى النوايا التي تقول لمصر إننا معكم ومع الرئيس السيسي وإننا ندعمكم ضد الجماعات التي أوجدناها لتدمير كل الحضارات العريقة في هذا المنطقة من العراق مروراَ بسوريا حتى تصل لمصر.

هؤلاء هم برأيي الخطر الأعظم والمجرم الأكبر في حق مصر وعلى مشروع الرئيس السيسي للنهضة بمصر، هذا إذا ما كان يريد فعالاً أن يسير بمشروعه على منهاج جمال عبد الناصر – كما ذكر الزميل فهد الريماوي حينما مدح الرئيس السيسي بقوله: وعودة مصر الى ذرى ناصريتها على يد الرئيس الواعد عبد الفتاح السيسي الذي يحاول استعادة مجد عبدالناصر، مثلما فعل فلاديمير بوتين وهو يحاول استعادة مجد فلاديمير لينين، وما فعل هوغو شافيز حين عمل على استعادة مجد سيمون بوليفار - وسياسته في إستقلالية القرار المصري وفرض إحترامه على تلك المشيخات الخليجية ولو بالقوة، لأن تلك النظم الخليجية ومشيخات الخليج لا تحترم إلا من يجبرها بالقوة وليس بالإقناع على إحترامه لأسباب جينية وتكونية دخلت في مورثاتهم الثقافية والبيئة وصبغت فيها مكوناتهم البشرية الخاضة دائماً لسلطة القوي.

إن إستعادة مصر لعظمتها ولتاريخها ولأمجادها على مر العصور وعودتها إلى النقاط المضيئة في عصر الرئيس جمال عبد الناصر - وهنا لا أحبذ القول عن عودتها إلى ذرى ناصريتها فذاك زمن ولى وأنتهى بكل ما فيه وما عليه - لا يمكن أن تتناسب مع المواقف التي يتعامل بها الآن الرئيس السيسي مع السعودية وأبو متعب خاصة وباقي منظومة الخليج عامة عدى قطر ... لأنه وببساطة شديدة لا يمكن لمن أوجد وأسس وأرسى ورسخ قواعد التكفير الديني والتحريض المذهبي والإرهاب السياسي الديني لتلك الجماعات الإرهابية الموجودة الآن وساعد من خلال دعمها في تدمير دول وحضارات تاريخية وإنسانية عريقة في كلٍ من العراق وسوريا، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يساعد ويدعم ويحافظ على بقاء حضارة وتاريخ وشعب مصر من الدمار والخراب حتى لو تظاهروا بحب مصر من خلال "دعمهم المشبوه والمعلن الآن للرئيس السيسي.

فالسعودية الإمارات الكويت ومن قبلهم قطر هم الخطر الأكبر والأعظم في رأيي على مصر وعلى مشروعات السيسي لنهضة مصر وإستعادة أمجادها وإستقلالها الحق خاصة عن التبعية المالية للدول الغربية خاصة أمريكا، وكذلك خطر إنحدارها في وحل في الدعم الخليجي المقدم على شكل هبات ومكرمات وعطايا ومعونات ومساعدات من دول الخليج وخاصة السعودية والتي لم ولن تكون لوجه الله ولا لطيبة وأخلاق الرئيس السيسي ولا لعيون مصر البهية ولا حباً بالمصري الصعيدي وإبن أخوه البورسعيدي.

ولو كانت السعودية والأمارات والكويت ودول الخليج عامة تسعى لدعم السيسي ولنجاحه وإنجاح مشاريع النهضة في مصر، لما حذّر منهم جمال عبد الناصر في خطاباته وأقواله، ولتنبه وفكر وأدرك الرئيس السيسي طالما أنه يُريد أن يمشي على خُطى جمال عبد الناصر بحق وليس بالكلام المعسول والأوهام والأحلام التي لن تتحقق بوجود وبدعم تلك النظم الفاسدة المفسدة المدمرة لكل المشاريع العربية والإسلامية، فإذا أراد الرئيس السيسي النهوض بمصر على خُطى الرئيس جمال عبد الناصر عليه أن يحظر كل الحظر مِن خطر مَن صنع مخاطر الإسلام السياسي والفقه التكفيري والإرهاب الإخواني والإرهاب الداعشي والإرهاب الصهيوني في المنطقة لجر كل المنطقة للتقسيم والضياع والدمار ولتشريد شعوبها في كل بقاع الأرض وتحت مسميات زائفة لنصرة الإسلام ودعم الأشقاء خاصة الشقيقة الكبرى مصر الحضارة والتاريخ ومصر جمال عبد الناصر.

رابط لمقال فهد الريماوي

http://www.arabtimes.com/portal/article_display.cfm?ArticleID=36551

  













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية