عاصفة المذيع الاردني في محطة الجزيرة جمال ريان


July 28 2014 18:02

عرب تايمز - خاص

جمال ريان مذيع اردني من اصول فلسطينية مثله مثل المطرب عمرو دياب الفلسطيني الاصل او الممثلة هالة صدقي الفلسطينية الاصل ( ابوها دكتور فلسطيني من لوس انجلوس )  وهو - جمال -  غير محسوب اصلا على المقاومة الفلسطينية ولم ينبس ببنت شفه لما تحولت الدوحة التي يقيم فيها الى قاعدة امريكية واصبحت شرفة منزله في الدوحة تطل على السفارة الاسرائيلية

وجمال ريان غرد على وسائل التواصل الاجتماعي ضد مصر مثله مثل غيره من مذيعي الجزيرة لكن تغريدته كانت اوفر ولفتت انظار الكثيرين لان جمال ريان ليس كمثل غيره في الجزيرة فهو اول مذيع يظهر على شاشتها ليقول هنا محطة الجزيرة وقد ابدى كثيرون دهشتهم لان الجزيرة لم تعينه مديرا عاما لها

حكاية جمال ريان عبر عنها الصحفي المصري الللامع جمال سلطان في مقال له في جريدة ( المصريون ) تحت عنوان : معركة جمال ريان مع أنصار السيسي جاء فيه :    تدور معركة حامية الوطيس منذ عدة أيام بين الإعلامي الأردني الفلسطيني ومقدم البرامج ونشرات الأخبار في قناة الجزيرة جمال ريان ، وبين عدد من النشطاء المؤيدين للسيسي بالأساس ، وسبب المشكلة في البداية هي انتقاد ريان للأوضاع السياسية والحقوقية في مصر في عهد السيسي وتأييده للرئيس الأسبق محمد مرسي واعتباره أن عزل مرسي خسارة لمصر بعد أن كان أول رئيس مدني منتخب بعد الثورة ، أنصار السيسي شتموا ريان ردا على نقده ، وهذه شهادتي على بدء تطورات المعركة ، وبعضهم أوغل في السباب إلى دركات متدنية وصلت إلى مستوى عنصري بغيض بوصفه "فلسطيني" ومحاولة التأسيس الكاذب لكراهية متبادلة مع الشعب المصري ، جمال لم يسكت فيبدو أنه قرر خوض المعركة حتى النهاية وزود العيار بوصف الإعلام المصري بأنه "زبالة" وأنه يريد أن يجعل من مصر "زبالة" مثله ، فكانت العبارة شرارة انفلت على إثرها العيار وتحول إلى شتائم مجردة وسباب مصفى 

 ثم نشطت حملة تطالب بفصل جمال ريان من قناة الجزيرة ، وحملة أخرى على "تويتر" لعمل موجة "سبام" تنتهي بغلق حسابه الذي يستخدمه في تلك المعركة ، وانضم نشطاء مصريون إلى جمال ريان تأييدا له في معركته ضد أنصار السيسي ، ثم دخل على الخط إعلاميون مصريون بنفس الروح والمستوى ، وقد لاحظت أن بعضهم يستخدم هذه المعركة لصناعة حضور رخيص بوصفه وطنيا تحترق أعصابه دفاعا عن كرامة الوطن وسمعته ، ونحو ذلك

 وما زالت المعركة مشتعلة حتى الآن ولا نعرف إلى أين تنتهي . شخصيا لم أكن مستريحا لتصعيد جمال ريان للكلام في تلك الأزمة ، فالإعلامي الذي يمتلك منبرا قويا ومؤثرا مثل الجزيرة لا يحتاج لخوض معارك "بير السلم" ليعبر عن رأيه أو ينفس عن غضبه ، كما أن بعض كلماته المنفلتة فيها مساس بمشاعر مصرية بعيدا عن السيسي ومرسي ، تتعلق بالمصرية في حد ذاتها ، وهذا خطأ ، وهو متوقع في ظل مثل هذا العنف والاندفاع في الخصومة والتصعيد ، والغضب لا يأتي بخير عادة ، لأنه البوابة الملكية للخطأ والظلم وتجاوز حدود المعقول في الجدل والخلاف 

 وبالمقابل فأنا أدين تلك الحملة المتدنية في سباب وشتيمة ريان ، خاصة على لسان مجموعة من الإعلاميين والكوادر التي تنشط لصالح الرئيس السيسي وبعضهم كان مرشحا للوزارة وبعضهم كان يقود الحملة الرئاسية له ، لأنهم أعطوا صورة بالغة السوء عن أخلاق المصريين الآن ، وأهانوا مصر في الوقت الذي يزعمون فيه أنهم يدافعون عن صورتها وكرامتها ، هي وصلات من الردح وخناقات الشوارع في أرخص صورها ، ولا تعطي أي إشارة على مستوى من التحضر أو حتى الذكاء الاجتماعي 

 اهتمام أي مواطن عربي بمصر مسألة منطقية جدا وشرف لا تحظى به إلا الأوطان الكبيرة ، وحتى لو نقد ما يحدث فيها أو خاض في مشكلاتها ومعاركها ، هذا بديهي ، لأنها مصر ، بكل حضورها ومكانتها وعمقها وجاذبيتها لبلاد العرب من المحيط إلى الخليج ، فلو كانت دولة هامشية أو وطنا بلا دور أو أثر ما اهتم به أحد ولا شغل نفسه به ، هل رأيتم أحد في بلادنا يهتم بنقد النظام السياسي في قرقيزستان مثلا أو في غينيا بيساو وديكتاتورية قيادتها ، لكن طوب الأرض في أي بلد في العالم ينتقد الولايات المتحدة ورئيسها وبرلمانها وإعلامها وأجهزتها وسياساتها ، ولا تجد هناك في أمريكا من يخصص وصلات ردح كاذبة غضبا لإهانة أمريكا أو التدخل في شؤونها ، الصغار فقط من ينشغلون بذلك ، والمهزوزون فقط من يفزعهم مثل هذا النقد مهما شط وقسى ، كما أن مقارنة ما كتبه جمال ريان مع الفضيحة التي ارتكبتها أماني الخياط هو خلط مضلل ، فريان استخدم صفحته الخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي ولم يستخدم منبرا هو ملك للقناة ويعبر عن سياساتها أو الملايين من البشر ، كما أن ريان لم يصف نساء مصر بالدعارة

الوطنية ليست طول لسان ، وإنما بناء نموذج إنساني وحضاري يجبر الآخرين على احترامك ، الوطنية ليست قدرة على السباب وشتم من يحتك بك أو ببلدك ، وإنما بإقناعه بصحة مبادئك وخطأ تقديره ، الوطنية ليست "تجعيرا" مجانيا رخيصا لإثبات حماسة مزيفة ، وإنما الوطنية تأكيد على الولاء لكل القيم النبيلة التي يتمناها أي مخلص لوطنه ، قيم الحرية والعدالة وسيادة القانون والكرامة الإنسانية ، الوطنية ليست عصبية جاهلية لصنم سياسي صنعته وتتعصب له كشخص يخطئ ويصيب وتغضب لغضبه ، وإنما هي غيرة ناضجة ومسؤولة على وطن تحب أن يكون في مكان علي بين الأمم وتدافع عنه بالعقل والمنطق والحوار الراقي ، مهما كان النقد الموجه له قاسيا أو جارحا 

 فلتتوقف هذه المعركة المزيفة ، وتتوقف سوق المتاجرة باسم مصر وسمعتها وكرامتها ، ولتتوقف تلك الإهانات التي تصدر عن وطنيين مزعومين وهي تسيء كثيرا لمصر وأكثر كثيرا من إساءة الآخرين لها ، كفوا عن هذا العبث

انتهى مقال جمال سلطان

عن جوهر الموضوع نفسه تقريبا كتب فهمي هويدي في جريدة الشروق المصرية يقول وتحت عنوان :  يعبرون عن أسوأ ما فينا 

لا أعرف كيف نعتذر للعالم العربى عن تدهور خطابنا الإعلامى، ولا كيف نقنع أشقاءنا فى المشرق والمغرب بأن انهيار قيمه فيما تبثه أغلب المنابر الإعلامية لا يمثلنا ولكنه يعبر عن اسوأ ما فينا.أقول ذلك فى حين ما زلنا فى مصر نحاول بالاعتذار وبشتى طرق التصالح الأخرى إزالة آثار الإهانة التى وجهتها إحدى المذيعات للشعب المغربى. كما يحاول ممثل مصر فى رام الله التنصل مما صدر عن «إعلامى» آخر مهينا للشعب الفلسطينى، وما كتبته إعلامية أخرى أعربت فيه عن حفاوتها بالغارات الإسرائيلية على غزة وما تفوهت به إعلامية شابة استخفت بقتل الفلسطينيين واعتبرت أنه لا غضاضة فى ذلك وأن مصر لا شأن لها بما يجرى هناك

هذا قليل من كثير يلحظه كل من تابع أداء الإعلام المصرى، والتليفزيونى منه بوجه أخص. بعدما تحول أغلب مقدمى برامجه الحوارية، الرجال منه والنساء، إلى «نشطاء» يوجهون الرأى العام ويعظون المشاهدين كل يوم بآرائهم فى مختلف القضايا العامة. حتى صاروا هم مقدمو البرامج وهم الضيوف وهم السائلون وهم المجيبون وهم المذيعون وهم المعقبون. وبسبب تواضع معارفهم ومحدودية قدراتهم، فإنهم اساءوا إلى المهنة بقدر ما اساءوا إلى مصر. إزاء ذلك لم يكن مفاجئا أن تتراجع نسبة مشاهدى البرامج الحوارية بشكل ملحوظ فى داخل مصر ذاتها، حتى سمعت من أخبر الخبراء ان نسبة المشاهدين الآن هبطت إلى ثلث ما كانت عليه فى السابق. الأمر الذى يعنى ان ثلثى المشاهدين فى مصر ملوا متابعة تلك البرامج وانصرفوا عنها

ليس الأمر مقصورا على التدهور فى الأداء المهنى، لان الأداء السياسى شهد مستويات عدة من التدهور ذلك انهم منذ تحولوا إلى «نشطاء» انخرطوا فى الاستقطاب وتنافسوا فى ركوب الموجة والدفاع عن سياسات النظام القائم. وتراوحت مرافعاتهم اليومية بين الهبوط فى الأفكار والتغليط فى المعلومات والبذاءة فى التعبير. بحيث أصبح أداء الإعلام المصرى بمثابة سلسلة من الفضائح التى أسهمت فى تشويه صورة البلد فى الخارج ولطخت سمعتها

إذا أردنا ان نكون أكثر دقة وانصافا فربما جاز لنا ان نقول بان ذلك الأداء المتدنى ليس بعيدا تماما عن السياسة. ليس فقط لان بعض الأبواق عالية الصوت التى تسهم بقسط أوفر فى الابتذال والتجريح وثيقة الصلة بالأجهزة التحتية، ولكن أيضا لاننا نلاحظ ان مدفعية التجريح وسيل الإهانات والبذاءات عادة ما تستهدف المخالفين من دول الإقليم. وهو ما يسوغ لى أن أقول ان حملة الاعتذارات للمملكة المغربية ليس سببها ان عبارات مهينة وجهتها إحدى المذيعات لذلك البلد الشقيق، وانما السبب الحقيقى لها ان المغرب يحتفظ بعلاقات طيبة مع مصر، وان المملكة ليست من الدول المخالفة لسياساتها. دليلى على ذلك ان مثل هذه العبارات وما هو اسوأ منها وجهت إلى دول أخرى على خلاف مع مصر، وتم التسامح معها ولم يعتذر عنها. كأن هبوط المستوى ليس مزعجا لنا بحد ذاته، ولكننا نتحفظ عليه فقط حين يستهدف إحدى الدول الصديقة

إذا وسعنا الدائرة فسنجد ان المشكلة تكمن فى رسوخ فكرة استباحة الآخر المغاير والمخالف، سواء كان فى الداخل أو الخارج. ذلك اننا نشهد تلك الاستباحة مع المخالفين فى الداخل تماما كما تشهدها مع المخالفين فى الخارج. والقاعدة الحاكمة لذلك الموقف هى أنه «لا كرامة لمخالف». وحين يكون الأمر كذلك فإن الباب يصبح مفتوحا على مصراعيه لمختلف صور التجريح والتجاوز والاستباحة. وهذه الأخيرة تصبح بلا سقف. وإذا لاحظنا أن المخالف فى الداخل حتى إذا كان من الحلفاء يلاحق باتهامات من قبيل الانخراط فى الطابور الخامس والخيانة والعمالة والإرهاب أحيانا. كما يشهر به بالتسجيلات وما أدراك ما هى، فلك ان تتصور مدى تلك الاستباحة حين يتعلق الأمر بدولة شقيقة ولا يكون هناك سقف للتشويه والتجريح والسباب

الإعلام المكتوب ليس أفضل كثيرا من المرئى أو المسموع، ذلك ان جرأة بعض العاملين فيه ذهبت إلى حد إهدار أبسط قواعد المهنة وبديهياتها، آية ذلك مثلا اننى تلقيت هذا الاسبوع رسالة من الدكتورة ريما خلف مساعد الأمين العام لبرنامج الأمم المتحدة الانمائى. شكت فيها من ان جريدة الدستور المصرية نسبت إليها حوارا امتدحت فيه النظام القائم، ووصفت تسلم الرئيس السيسى وثيقة حكم مصر باعتباره «مرحلة جديدة فى تاريخ العرب». ولما كان الحوار مختلقا ولا أساس له، فانها طلبت من مكتب الإعلام التابع للأمم المتحدة ان يبلغ الصحيفة بذلك لكى تصحح الوضع وتعتذر عنه، وحين تم ذلك فإنها لم تقم بأى إجراء. سألتنى الدكتورة ريما، النائب السابق لرئيس الوزراء بالأردن، ماذا تفعل فى هذه الحالة؟ لم استطع ان أرد على السؤال لاننى اعتبرت ما جرى معها جزءا من مشكلة كبرى نعانى منها، حتى سولت لى نفسى ان اعتبرها محظوظة، وأدعوها لأن تحمد الله على ان التدليس والافتراء عليها وقف عند ذلك الحد

 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية