مقالان من مصر : شيطنة حماس ... وبوق للاعلام العسكري الاسرائيلي


July 26 2014 04:26

شيطنة حماس في إعلام العار والسقوط

جمال سلطان

جريدة  المصريون

 في صناعة الأوهام والخرافات التي انتشرت في الإعلام المصري بعد 3 يوليو كانت هناك محاولة حثيثة لشيطنة حركة حماس التي تدير قطاع غزة ، دون أي سابق إنذار أو مبرر منطقي ، كانت الدوافع في جوهرها هو تصنيف حماس بوصفها فصيلا إخوانيا ، ولما كانت هناك حرب على إخوان مصر والعالم كله بعد الإطاحة بهم في مصر كان من الضروري أن تشمل الحرب حركة حماس ، رغم كل المحاذير الأخلاقية والوطنية التي تجعل هذه المنطقة منطقة حرام شديدة الحساسية ، لم تتدخل حماس في أي شأن من شؤون مصر وكانت حذرة جدا ، ولم يكن هناك أي تعليق من قيادات حماس على ما يحدث في مصر ، لا هجوم ولا انتقاد ولا تأييد ولا اعتراض 

 هم يدركون حساسية وضع مصر بالنسبة لهم وأنه لا يجوز الخلط بين الملفات ، وأن قضية فلسطين وتحريرها تبقى أسمى من أي خلافات عربية إقليمية أو داخلية ، ومع ذلك نشطت أجواء إعلامية سوداوية في مصر لتشويه حماس ، ونشطت معها غرف عمليات ولجان سرية لاختراع قصص وحواديت أشبه بحواديت ألف ليلة وليلة ، بلا مبالغة ، عن مؤامرات حماس على مصر ، وحماس التي قتلت جنود مصر ، وحماس التي تورطت في مذبحة رفح ، وحماس التي خطفت الجنود المصريين وما زالت تعتقلهم في أقبية مجهولة في غزة ، وحماس التي اخترقت سيناء أثناء ثورة يناير وضللت المخابرات الحربية والعامة والجيش كله ووصلت بآلياته وكتائبها حتى ميدان التحرير حيث قامت بوضع قناصتها في الفنادق المحيطة وأعلى المباني لاغتيال الثوار في ميدان التحرير 

 أي والله ، وحماس التي أرسلت فرقا عالية التدريب لاقتحام السجون المصرية في ليلة واحدة ، من سجون وادي النطرون إلى محاولة اقتحام أبو زعبل إلى سجون الفيوم وأسيوط إلى سجن برج العرب إلى آخره ، وتم نشر هذه الخرافات على نطاق واسع وبإلحاح غريب ، مع استغلال موجة غضب من الإخوان واتساع نطاق الفوضى والهموم فلم يعد أحد ينتبه إلى مثل هذه الترهات التي تنشر عن حماس واعتداءاتها وجرائمها المزعومة ضد الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية 

 وأصبحت تلك الخرافات مرجعية ذهنية لقطاع كبير من النخبة الموالية للنظام الجديد والمؤيدة للسيسي ، لدرجة أن أي حادثة تقع في أي مكان لأي مصري تنهال اللعنات والسباب بشكل تلقائي على حماس ، فإذا استشهد جندي في سيناء أو في الحدود الليبية فإن حماس ستكون متهمة أو لها صلة ما بالجريمة ، وأي حفلة إعلامية على أي واقعة إرهابية لا بد أن تستحضر بشكل تلقائي "جرائم" حماس ضد الشرطة المصرية والجيش المصري والشعب المصري ، ولم يعد مستغربا أن يستدعي الإعلام المصري الرسمي والخاص الموالي كل ميراث قاموس الهجاء والغضب والكراهية الذي كانت مصر وشعبها تعبر به عن العدو الصهيوني قديما لكي تصبه ـ بنصه وحرفه مع زيادات وتوابل جديدة ـ على حركة المقاومة الإسلامية في فلسطين 

 وعلى الرغم من أن من يرددون هذا الغثاء والخزعبلات بينهم شخصيات من العيار الثقيل وبعضهم كانوا قيادات رفيعة في الحملة الرئاسية للسيسي وبعضهم صحفيون وإعلاميون كبار ، إلا أنك لا تسمع أي إجابة عن السؤال البديهي : أين هو الدليل على تلك الجرائم المزعومة التي ارتكبتها حماس 

 أين هم شهود كل تلك الجرائم ، أين هي الحجة أو المنطق الذي يتيح لك إلصاق جريمة قتل الجنود أو اختطافهم بحماس ، كيف استقام في عقلك أن حماس تستبيح سيناء خلال ساعات وتقتحم كل حواجز الجيش وتضلل كل شبكات المخابرات من أجل أن تزحف على القاهرة والدلتا فتقتحم السجون وتقتل المتظاهرين في الشوارع والميادين ثم تعود إلى قواعدها في غزة سالمة ، لا تجد أي إجابة ولا رد ، ومع ذلك لا يتوقف الهراء والكذب والبهتان ، ولا أحد يفكر في وقف هذا التدهور المخيف في مستوى الإعلام المصري ، حتى بعد أن استبان تحوله إلى ثقل كئيب في قدم الديبلوماسية المصرية يعوقها عن النجاح في أخطر ملفاتها التي ينتظرها العالم منها عادة ، وبعد أن حولت تلك الأجواء مصر إلى خصم وعدو لحماس ففقدت أي قدرة على أداء دور الوسيط ، مما استدعى وزير الخارجية الأمريكي أن يأتي بنفسه ليقوم بالدور . أمس ، نفس هذه المجموعات "المهرتلة" والشخصيات فاقدة العقل والمروءة ، تداولت على شبكة الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي خبرا مفاده أن حركة داعش في العراق قررت أن تغطي صدور الأبقار باعتبار أن الكشف عن أثدائهن فتنة للرجال !! ، وقد توقعت أن هذه العقول الفذة ستتداول غدا الخبر الجديد عن قرار داعش بفرض النقاب على إناث البقر لأن بعضهن يسر الناظرين

المقال الثاني 

 إذ تمسي صحف مصرية أداة للإعلام العسكري الإسرائيلي

محمود  سلطان

 نشرت مواقع إخبارية لصحف قريبة من الأجهزة االأمنية في مصر، صورا سربها موقع الموساد على الانترنت.. لطابور طويل لأشخاص مجهولين وهم عراة بملابسهم الداخلية وعلى رؤسهم فوهات البنادق.. زعموا بأنهم "أسرى" فلسطينيين في قبضة الجيش الصهيوني. كان من الواضح أن نشر الصور المزعومة، يستهدف كسر الروح المعنوية للمقاتل الفلسطيني.. ولتشكيك الرأي العام داخل الأراضي المحتلة في الانجازات الحقيقية لمقاتليه على الأرض

 لحوظ أيضا أنها ُسربت.. وتلقتها مواقع صحف أمنجية مصرية، بالتزامن مع نجاح المقاومة في حصار مطار "بن غوريون" الإسرائيلي بالصواريخ، وقرر الأمريكيون وغيرهم تعليق الرحلات الجوية إليه، ما اعتبر ضربة موجعة للاقتصاد الإسرائيلي .. ناهيك عما يحمله من معنى ودلالة بوصفه انتصارا معنويا غير مسبوق في تاريخ المواجهات العسكرية العربية الإسرائيلية

 فهي المرة الأولى التي تحيل فيها قوة عسكرية عربية مطار "بن غريون" إلى "خرابة" لا يجرؤ أي طيران في العالم على الاقتراب منه.. وقالت وشنطن رسميا بأن صواريخ حماس قادرة على تدمير المطار. تسريب الصور المزعومة لـ"أسرى" فلسطينيين، جاء أيضا مع ارتفاع عدد القتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي، ومن بينهم قادة عسكريون يحملون رتبا عسكرية رفيعة.. وهروب العشرات من جنود الاحتياط من الخدمة، وإحالة العشرات آخرين إلى المحاكم، لنشرهم الأرقام الحقيقية للقتلى في صفوف الجيش الإسرائيلي، على مواقع التواصل الاجتماعي. تسريب الصور

 أيضا جاء بالتزامن مع ظهور حماس بمظهر الطرف الأقوى والمنتصر، والأكثر جرأة وثقة في إملاء شروطه على العدو .. يرفض المبادرات التي لا تفي بمطالب قطاع غزة المشروعة.. وتحولت عواصم عربية وغربية إلى خلية نحل، لاسترضائه والاستماع إليه.. وهي المرة الأولى التي تبدو فيها حماس على هذه الهيئة من الثقة بالنفس وبالقدرة على إرغام العدو للنزول عند مطالبها. وإذا كان مفهوما أن ينشر الموساد هذه الصور في إطار الحرب النفسية لإضعاف الروح القتالية عند الفلسطينيين

 فلا نفهم الدواعي التي حملت مواقع وصحف مصرية معروفة وكبيرة إلى أن تشارك المخابرات الإسرائيلية في هذه الحملة النفسية ضد المقاومة في فلسطين. نشر الصور على مواقع الموساد، لم يكن يحتاج إلى ذكاء خارق أو إلى "فتاكة" لمعرفة الهدف الأساسي منها، كما إنه لا يمكن بحال تبرير إعادة نشرها على المواقع المصرية، بأنه يخضع لاعتبارات "مهنية" تستند إلى الحيدة في نقل الأخبار

 فما يحدث في فلسطين لا يقبل الحياد، فإما أن تكون مع أو ضد.. وبمعنى آخر إما أن تكون أداة في يد الإعلام العسكري والأمني الإسرائيلي وإما أن تكون ظهيرا وسندا لأشقائك في فلسطين.. ولكن للأسف مالت بعض مواقع الصحف المصرية إلى الخيار الأول، ولترسم أكبر وصمة عار على جبين صحافة "أم الدنيا" مصر













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية