في الموصل ... ممنوع التدخين والسهر والارجيلة ودور السينما والمسيحيين والشيعة


June 23 2014 11:17

يشعر سكان في الموصل بأن مدينتهم عادت في ظرف أسبوعين فقط مئات السنين إلى الوراء، بعدما أحكم مسلحون "جهاديون" سيطرتهم على ثاني كبرى مدن العراق، وفرضوا عليها "قوانين" متشددة . وسقطت المدينة التاريخية التي عرفت قبل غزو عام 2003 بمواقعها السياحية، وبعده بأعمال العنف التي لم تتوقف فيها، في أيدي جماعات متطرفة يقودها تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" داعش


وخلال ساعات قليلة من فجر الثلاثاء، في العاشر من الشهر الحالي، خرجت الموصل (350 كلم شمال) عاصمة محافظة نينوى عن سلطة الدولة، بعدما غادرتها فجأة القوات الحكومية إثر هجوم "الجهاديين"، تاركة خلفها عتاداً وآليات وملابس، والمدينة لمصيرها .وقالت أم محمد (35 عاماً) التي تعمل مدرسة في إحدى مدارس الموصل "نعيش في خوف مستمر من التعرض لضغوط جديدة، نخاف أن نحرم من العمل والمساهمة في بناء المجتمع"، وأضافت "هؤلاء المسلحون سيعيدوننا وبلادنا مئات السنين إلى الوراء، وقوانينهم تتعارض مع قوانين حقوق الإنسان والقوانين الدولية

وما إن أحكم المسلحون سيطرتهم على الموصل التي تسكنها أغلبية سنية حتى أصدروا بياناً عمموه على سكانها البالغ عددهم نحو مليوني نسمة والذين فر مئات الآلاف منهم بسبب أعمال العنف، أطلقوا عليه اسم "وثيقة المدينة" وأعلنوا فيه عن قوانين متشددة، وتحرم هذه الوثيقة التي تتضمن 16 نقطة "الاتجار والتعاطي بالخمور والمخدرات والدخان وسائر المحرمات"، وتمنع "المجالس والتجمعات والرايات بشتى العناوين وحمل السلاح"، وتؤكد ضرورة هدم "المراقد الشركية والمزارات الوثنية"، وتفرض على النساء "الحشمة والستر والجلباب الفضفاض"، إلى جانب ملازمة المنزل "وترك الخروج إلا لحاجة"، وتدعو السكان إلى أن "ينعموا بحكم إسلامي" في ظل "حقبة الدولة الإسلامية وعهد الإمام أبي بكر القرشي"، زعيم تنظيم "الدولة الإسلامية

كما وزع المسلحون وثيقة على المساجد تفرض "عدم نشر وإذاعة أي بيان غير صادر عن دولة الإسلام في العراق والشام"، وكذلك عدم "رفع أي راية سوى راية دولة الإسلام وبأي شكل من الأشكال"، معلنة عن مسجد يتم فيه قبول "توبة المرتدين" .وحسب سكان في المدينة، فإن "داعش" عين مسؤولاً لكل منطقة، يهتم أولاً مع مجموعة من مساعديه بإجراء مسح لسكان منطقته، وقال أحد السكان الذين فروا من الموصل اتصل بي جيراني وقالوا لي إن مسلحين جاءوا لتفقد المنازل الفارغة في المنطقة ومعرفة لمن تعود وسألوا عن منزلي وعن طائفتي وعن رقم هاتفي"، وأضاف تركوا رسالة مفادها أنه إذا أردت العودة إلى منزلي، فعلي التبرؤ من الشيعة، والرجوع إلى المنزل خلال يومين، وبخلاف ذلك، فإنهم سيحرقونه

وينتشر المسلحون في عموم الموصل، بعضهم يسيرون على أقدامهم، وآخرون يتنقلون بسيارات مدنية أو عسكرية استولوا عليها بعد انسحاب الجيش من المدينة، وباتت ترفع رايات سوداء هي رايات "داعش"، ويرتدي بعض هؤلاء المسلحين ملابس مدنية، بينما يرتدي آخرون زياً عسكرياً أو ملابس سوداء، ومنهم من يضعون أقنعة على وجوههم، ويحملون جميعهم أسلحة مختلفة بينها الكلاشنكوف والمسدسات

وعلى مدى الأيام الماضية قام المسلحون برفع وتدمير تماثيل من مناطق متفرقة، بينها تماثيل كانت موضوعة أمام كنيسة وتمثال الشاعر والقارئ ملا عثمان الموصلي، وتمثال الشاعر أبي تمام وتمثال بائع شراب عرق السوس وتمثال المرأة الموصلية في وسطها، وذكر سكان أن التماثيل رفعت من مكانها ونقلت إلى مكان مجهول ولم يعرف مصيرها

وقال أحد المسيحيين القلائل الذين بقوا في الموصل "رفعوا تمثال مريم العذراء الذي كان عند باب الكنيسة، وحطموه، ورحلوا"، وأضاف "لم نتلق أي تهديد من أي جهة حتى الآن، سنبقى هنا لأننا لم نغادر مدينتنا عندما حدثت موجة العنف بعد الاجتياح الأمريكي، وحتى في الأعوام التي أعقبتها، لن نغادر منازلنا ومدينتنا حتى لو ذبحونا" .وقال أبو علي (40 عاماً) إن سكان الموصل يرفضون "استبدال تضييق القوات الأمنية العراقية التي أرهقتنا طيلة السنوات الماضية، بتضييق من أنواع أخرى يفرض علينا أسلوب حياة جديداً لا يتناسب وبيئتنا التي اعتدنا عليها، وأضاف "ستنعكس الآثار السلبية لهذا التحول على مستقبل أجيال قادمة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية