ديفيد هيرست: خمسة ملايين ونصف المليون فقط شاركوا في الانتخابات المصرية ... وعلى ذمة الغارديان : عمرو اديب هدد بالانتحار بقطع شرايينه


May 31 2014 21:39

استعرض الكاتب البريطاني المعروف ديفيد هيرست ما جرى في مصر خلال الأيام الماضية، خلال انتخابات الرئاسة، وبخاصة ما اتخذ من إجراءات لرفع نسبة الاقتراع بعد أن عزف الناس عن الصناديق.وقال هيرست في مقاله المعنوان بـ"وانفجرت الفقاعة في مصر"، والذي نشره موقع "هافينغتون بوست" وتنشره "عربي21" مترجما، إنه "على مدى ثلاثة أيام، ناشدت الدولة المصرية الناخبين، وطالبتهم، وهددتهم، وسعت لإقناعهم ثم رشتهم سعياً لحملهم على التوجه إلى صناديق الاقتراع".وأضاف: "لقد أنذر المصريون بأن المشاركة في التصويت لا تقل عن أي واجب وطني، وهددوا بأن من يتخلف عنهم عن التصويت قد يغرم 500 جنيه، وقيل لهم بأن مصر قد تصبح سوريا أخرى أو ليبيا أخرى إذا لم يصوتوا. وأعلن اليوم الثاني من الاقتراع عطلة رسمية، وأعلن عن مجانية التنقل والسفر داخل البلاد تشجيعاً للناخبين ليعودوا إلى دوائرهم الانتخابية. وشهد ذلك اليوم ارتباكاً بين مقدمي البرامج
التلفزيونية تحول سريعاً إلى حالة من الهستيريا، وانتهى اليوم بالإعلان عن تمديد الاقتراع ليوم ثالثلكن ذلك لم يحدث

واستعرض هيرست حالة الهستيريا التي انتابت الساسة المصريين، وردود المراقبين على الفضيحة التي تجلت على الهواء مباشرة، وتصريح رئيس الوراء الانتقالي إبراهيم محلب عن أن نسبة المشاركة في اليوم الثاني "تجاوزت 30 بالمائة وبأنها ارتفعت إلى 46 بالمائة بنهاية اليوم الثالث، الأمر الذي جعل الكثيرين يتساءلون كيف أمكن تحقيق هذا الارتفاع خلال يوم واحد؟"، مشيرا هنا إلى قول حمدين صباحي "إن الأرقام المزعومة لنسبة المشاركة إهانة لذكاء الشعب المصري".وقال هيرست إن التقديرات الحقيقية لنسبة المشاركة الحقيقية قد تراوحت "ما بين 10 بالمائة، أي ما يقدر بخمسة ملايين ونصف المليون منتخب، و 15 بالمائة"، لكنه يعود إلى القول إنه "أياً كانت الأرقام التي تعتقد صحتها، فإن شيئاً واحداً برز صارخاً وواضحاً من مثل هذه النتيجة، وهو أن الفقاعة انفجرت

ويوضح رأيه أكثر بالقول إن "فكرة أن "أغلبية عظمى" من المصريين هي التي أطاحت بالرئيس محمد مرسي يوم 30 يونيو وأن عبد الفتاح السيسي إنما تدخل نزولاً عند الرغبة الشعبية التي طالبته باستلام زمام الأمور يوم 3 يوليو لم تعد تمت إلى الحقيقة بصلة".ويضيف أنه "حتى لو افترضنا وجود الأعداد التي زعم خروجها عام 2013، فإن تلك الملايين من المصريين لم تعد موجودة اليوم، وانكمشت "الأغلبية العظمى" التي تدعم السيسي إلى "أقلية صوتية"، وأبرز ما في المشهد ذلك الغياب شبه التام لشريحة الشباب

وفي معرض توضيح الموقف، يشير هيرست إلى استطلاع مؤسسة "بيو" الأمريكية المتخصصة في استطلاعات الرأي، وألذ ي أفاد "بأن 54 بالمائة من المصريين فقط قالوا بأنهم أيدوا استيلاء العسكر على السلطة"، مضيفا أنه "ورغم تراجع شعبية الإخوان المسلمين، إلا أن 38 بالمائة من المصريين مازال لديهم انطباع حسن عن الجماعة، والتي باتت الآن مصنفة على قائمة المنظمات الإرهابية

ويقول هيرست إن "النقطة المركزية التي تعتمد عليها شرعية السيسي، أي أسطورة الزعيم القومي الذي انتفض كما لو كان أبا الهول من بين أنقاض رئاسة مرسي استجابة لمطلب شعبي، تنهار اليوم تحت قدميه".. مذكرا بالانتخابات أيام مبارك التي لم يكن يشارك فيها سوى ما بين 10 و20 في المئة. والنتيجة برأيه هي أنه "لا يمكن القول إن السيسي يقف اليوم على أرض أشد صلابة من تلك التي كان يقف عليها حسني مبارك يومذاك".ويزيد هيرست المشهد وضوحا بالقول إن "السيسي اليوم أكثر انكشافاً من أي وقت مضى منذ الثالث من يوليو، وخاصة بعد أن تخلص من عدد من الزعماء الليبراليين والعلمانيين الذين أعانوه على الوصول إلى السلطة

على صعيد اخر نشرت صحيفة الغارديان تقريرا لمراسلها في القاهرة باتريك كينغزلي حول الانتخابات الرئاسية في مصر يقول فيه إن الجميع كان يعلم أن عبد الفتاح السيسي، وزير الدفاع السابق، سيربح الانتخابات الرئاسية التي أجريت هذا الأسبوع، ولكن السؤال المطروح كم من المصريين سيخرج ليؤيد تنصيبه؟فقد أراد المؤيدون له أن يخرج الناس بأعداد كبيرة للجان الاقتراع؛ لإثبات أن الرجل يتمتع بتأييد واسع، أما المعارضون فكانوا يأملون بأن تكون أعداد المصوتين ضئيلةوتشير الأرقام الأولية إلى أن نسبة المصوتين كانت 46%، وقد صوت معظمهم للمشير السابق. وكما كان متوقعا يدور الجدل الآن حول مسألتين، هل هذه النسبة قابلة للتصديق؟ وإن كانت صحيحة كم من الشرعية تمنح السيسي

بالنسبة للسؤال الأول لا يستطيع المتشككون تصديق أن تكون نسبة المشاركين في التصويت وصلت إلى 46%. والأدلة المروية من المراسلين الذين تجولوا بين لجان الانتخاب تشير إلى نسبة أقل. وكذلك تشير حالة الهلع التي أصابت مؤيدي السيسي في الإعلام ومؤيديه في مؤسسات الدولة.فبعد أن تبين أن نسبة المشاركة يوم الاثنين كانت متدنية قال عمرو أديب، مقدم برنامج حواري على التلفزيون "أنا مستعد أن أقطع شراييني الآن على الهواء حتى يخرج الناس ويصوتوا". ولتخوف الحكومة قامت بالإعلان عن إجازة عامة في اليوم التالي من أجل تشجيع الناس على التصويت، ومددت الانتخابات ليوم ثالث كما هددت الممتنعين عن الاشتراك بغرامة كبيرة

والإثبات الأخير بأيدي معارضي السيسي موجود في تصريح رئيس الوزراء المؤقت إبراهيم محلب، حيث قال في أواخر اليوم الثاني من التصويت إن نسبة المشاركين بالكاد تجاوزت 30% حتى تساءل الكثير كم من الناس صوتوا في اليوم الثالث والأخير حتى وصلت النسبة إلى ما يدعى

بالنسبة لآخرين فإن نسبة 46% نسبة معقولة وخاصة أن الحكومة ومؤيديها في الإعلام دفعوا نحو مشاركة أكبر

يقول ماجد عثمان رئيس مركز بصيرة لاستطلاع الرأي وأستاذ الإحصاء في جامعة القاهرة "أعتقد أن الرقم معقول بحسب أرقامنا". وقد قام فريق من مركز بصيرة قوامه 220 شخصا بمقابلة 12000 ناخب على مدى الثلاثة أيام وقدر نسبة المشاركة بـ 42% إلى 46%.وأصيب مؤيدو السيسي بالذعر وذلك لأنهم أدركوا أن التأييد للسيسي قد لا يتجاوز أقليه من المصريين ذوي الأصوات العالية وليست الأغلبية. السيسي نفسه طلب نسبة 80% مشاركة ولكن يبدو أن هذه النسبة كانت متفائلة جدا

ولكن إن كانت نسبة 46% صحيحة فيمكن لأنصار السيسي أن يقولوا أنها نتيجة محترمة. فمحمد مرسي الذي أطاح به السيسي الصيف الماضي، والذي انتخب عام 2012 حصل على 52% فقط من 51% مشاركين، وهذا الأسبوع حصل السيسي على أكثر من 90% من الأصوات من نسبة لا تقل بكثير من المصوتين. وحتى لو كانت تقضي على أسطورة الـ 40 مليون متظاهر الذين فوضوه الصيف الماضي فإنه حصل نظريا على أعلى تفويض انتخابي لأي سياسي مصري منذ الثورة في 2011.ولكن بالنسبة لمعارضيه فإن القمع والأساليب الملتوية للوصول إلى هذه النتيجة كلها تقوض مصداقيتها. فحقيقة أن الانتخابات احتاجت إلى إعلان يوم عطلة رسمية في آخر لحظة والتهديد بفرض غرامات على الممتنعين عن التصويت وتمديد التصويت ليوم ثالث لدفع النسبة نحو الـ 50% تجعل عملية الانتخابات برمتها محل تساؤل. وكما قال أحد المراقبين الدوليين من (ديموكراسي انترناشيونال) تعليقا على تمديد التصويت "هي الخطوة الأخيرة في سلسلة من الخطوات التي أضرت بمصداقية العملية الانتخابية"، وجاءت في ظل ادعاءات من حملة المرشح المنافس حمدين صباحي أن عشرات الناشطين اعتقلوا لأنهم اشتكوا من مخالفات في التصويت

وبالنسبة لآخرين فإن الانتخابات لم تكن صحيحة حتى قبل فتح باب الاقتراع وحتى لو كانت عمليه الاقتراع حرة نوعا ما إلا أنها جرت على خلفية قمع لمدة طويلة فباعتراف الشرطة أنفسهم تم اعتقال 16000 ناشط سياسي معظمهم إسلاميين منذ أطاح السيسي بمرسي. ولكن تقديرا مستقلا لعدد المعتقلين يقول بأن العدد قد يزيد عن 41000. كما أنه قتل أكثر من 1000 متظاهر وتم سجن الصحفيين وحظرت حركة الشباب التي أشعلت ثورة 2011.وفي هذا الجو امتنع عدد من المرشحين المحتملين بسبب عدم وجود فرصة لهم أمام السيسي الذي تدعمه الدولة وفي نظهرهم فإن الانتخابات ليس لها معنى حتى لو شارك في التصويت 46% ممن يحق لهم الانتخاب













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية