حلاوة روح فضحت روح الغيرة والنفاق عند آثار الحكيم وعَرى روح التسامح عند الخال الأبنودي وكشفت جشع السبكي وصُنّاع السينما في مصر


April 23 2014 14:53

    كتب : جمال ابو شادي
خاص بعرب تايمز

حلاوة روح فضحت روح الغيرة والنفاق عند آثار الحكيم وعَرى روح التسامح عند الخال الأبنودي وكشفت جشع السبكي وصُنّاع السينما في مصر

غريب هذا الصراع الذي يحدث الآن في مصر وما يدور في فضائياتها وعلى الواقع وبين كل طبقات المجتمع بكافة شرائحه وعلى كل المستويات الإجتماعية بكل ثقافاتها ووعيها، ولقد تَجلى هذا الصراع الخفي العلني وتبلور بكل أبعاده وأشكاله وتعقيداته وعُقده الإجتماعية والسياسية والنفسية والجنسية والدينية في منع إستمرار عرض فلم حلاوة روح بعد عرضه في دور السينما قبل أسبوع وعلى الرغم من عدم ممانعة رقابة المصنفات الفنية المصرية وعدم الإحتجاج على عرض ما يُسمى بـ "برومو" الفلم في إطار الدعاية له من خلال اللقطات التي وصفت فيما بعد بلقطات "إباحية جنسية" تثير الغرائز وتنشر الفحشاء والمنكر في مجتمع  نصفه "ملائكة" أبرار متمثل بالفنانة "الشيخة الربانية" آثار الحكيم وبعض النصف يَقتدي بالمستشار "الأخلاقي" مرتضى منصور والنصف الآخر يَهتدي بنبراس التقوى والعفة التي تجسده في طيات جغرافيتها الثائرة الفنانة غادة عبد الرازق وباقي جوقة الكذب على الله والناس الغلابة في تمثيل دور المحافظ على إخلاقيات المجتمع من الإبتذال والإسفاف والوقوع في الخطيئة والتحليق بهم إلى آفاق الفضيلة والتقوى حتى يصلوا بهم إلى الإستقرار والعيش في المدينة الفاضلة القريبة من مدينة الإنتاج الإعلامي الممولة من دول الخليج التي لا تعرف فضائياتها وبعض برامجها معنى الأخلاق والقيم والتي هي السبب في كل ما يدور في المجتمع الآن من تخبط وعقد وتناقضات ونفاق وكذب وتدين سطحي "مفضوح" وتراجع لدرجة التخلف في معظم نواحي الحياة وعلى كل المستويات.

حلاوة روح وتبعاته من تَدخل رئيس الوزراء مِحلب إلى تدخل باعة "اللب" على الطرقات ألقت الضوء على مُشكلة خطيرة وإشكالية معقدة ومتشعبة الأركان في مجتمعنا المصري – وعندما نتحدث عن المجتمع المصري، نتحدث عن معظم الشعوب العربية مع بعض الفروقات غير الجوهرية في البنية والبيئة الفكرية والإجتماعية هنا أو هناك خاصة بكل مجتمع، ولكن في مُحصلتها الإجمالية تشترك كلها في نفس العقد والمشاكل والكثير من تلك السلوكيات الإجتماعية، على عكس ما إدعته الممثلة آثار الحكيم زوراً وبهتاناً من أن الشعب اللبناني كله يتمثل في سلوكيات وجغرافية هيفاء وهبي التي تُجسده في الفلم والذي أسقطته تلك الممثلة على واقع كل اللبنانيات، وهي مَن مثلت دور بائعة هوى في أحدى أفلامها، فهل يحق لهيفاء أن تُسقط ذلك الدور التمثيلي على واقع المرأة المصرية الثائرة المناضلة وحاملة نبراس الثورة وما زالت من خلال دور قامت به آثار الحكيم أوغيرها في فلمٍ ما؟؟؟- وكشفت تلك الإحتجاجات عن روح غريبة على المجتمع المصري تتلون ما بين السماء والمقدس والأرض والعشوئيات والتي ظهرت من ناحية في تفاصيل الفلم ومعالجته "الهزيلة" غير الموفقة لمجموعة قضايا موجودة بالفعل في واقع معظم أو كل الشعوب العربية ترجمها الممثلون في ذلك الفلم من خلال سلوكيات الشخصيات التي عكست حالة من التشتت والضياع الفكري والإجتماعي والثقافي في المجتمع أوصلت تلك الفئة – وحتى لا نظلم فئة من المجتمع بعينها، فهناك فئات وطبقات يُقال عنها أو يُنتظر منها سلوكيات مغايرة لما أفرزه الفلم، لها نفس السلوكيات القبيحة التي إنتُقدت في الفلم، وهنا لابد من التذكير بحادثة التحرش الجنسي الجماعي التي قام بها طلاب كلية الحقوق في جامعة القاهرة، مرة أخرى طلاب كلية الحقوق وليس الفنون حيث قام العشرات من طلاب كلية الحقوق بجامعة القاهرة في شهر مارس 2014 بالتجمهر والإحتشاد حول إحدى الفتيات اللاتى كانت على مقربة من كلية الحقوق، وتعرضت لإشكال مختلفة من التحرش الجنسى بداية من الألفاظ الخادشة للحياء ولمس الجسد عنوه وصولاً إلى محاولات تجريديها من ملابسها، الأمر الذى دفع بالفتاة إلى الهرولة داخل "الحمامات" المخصصة للنساء والإختباء داخلها، ولم تنتهى الواقعة الإ بتدخل أمن الجامعة الذين إصطحبوها خارج الحرم، وسط إستمرار تجمهر الطلاب حولها والصياح بالعبارات الجنسية وتصويرها والتعدى عليها. وتذكر الأخبار أن هذه الحادثة لم تكن هى الواقعة الأولى من نوعها ، فدوماً ما تتعرض الطالبات داخل أروقة الجامعات المصرية الخاصة والعامة إلى إنتهاكات جنسية وتحرش جنسي. ولقد تم تصوير جزء من هذه الواقعة وهو موجودة بالصوت والصورة على اليوتيوب.

 فتخيل لو كان مخرج حلاوة روح قد أظهر واحد على عشرة من تلك الواقعة الحقيقية في فلمه، فكيف يكون رد فعل الكلية وعميد الكلية والطبقة المثقفة وماذا سيكون رد فعل وزير التعليم العالي ورئيس الوزراء محلب من وجود مشاهد "إباحية" في فلم حلاوة روح تحاكي ولو من بعيد تلك الواقعة الفعلية غير الفلمية؟ لقيل أنه بالغ وأساء وأهان كلية عريقة سوف يتخرج من رحمها قضاة المستقبل وحماة القانون والعدالة والذين سوف يُدافعون عن حقوق المرأة من إعتداء "أولاد الشوارع والعشوائيات" عليهن، وسوف ترتفع الأصوات التي تشجب وتلعن من مثل تلك الأدور وقاموا بتلك التصرفات المشينة في حق الكلية وجامعة القاهرة، ولتم رفع قضية طويلة عريضة على منتج ومخرج ومؤلف وأبطال الفلم لِتطاولهم على الحقوقيين وعفتهم ومدى تمسكم بالقانون والأخلاق والآداب العامة في حرم الجامعة، ولتم منع الفلم في حينه، أليس كذلك يا رئيس الوزراء! - إلى تلك السلوكيات والتصرفات التي إنتجها وأفرزها بوضوح الجو العام لما تعيشه المنطقة العربية من خلال ما يطلق عليه "الربيع العربي" والتي تعيش شعوبها أو بالأحرى تُعاني من تخبط فكري وديني وأخلاقي وثقافي وأدبي وعلمي في كل نواحي الحياة وعلى مستوى كل الطبقات الإجتماعية.

من الناحية الثانية أبرز فلم حلاوة روح من خلال كمية الهجوم عليه والحديث عنه والكتابة عنه حتى وصل الأمر أن يُطالب منع عرضه في بلد كالأردن التي لا يوجد بها لا صناعة سينما ولا حتى دور عرض يدخلها الملايين ولا جمهور عنده الوعي الكافي بالثقافة السينمائية ولا حتى الإمكانات المادية لمتابعة الأفلام وملكهم يشحد لهم المكرمات من هنا وهناك ليتكرم عليهم ولا أحد يُطالب بمنعه من السفر للمحافظة على الكرامة المهدورة على أعتاب الخليج والأطلسي. هذا الهجوم غير المبرر أبرز وأفرز مواقف للبعض غير أخلاقية منافقة لأبعد مدى تفاوتت بين الغيرة والحسد والعنصرية والأنانية والجشع ومحاولة تدمير نجاح الآخر مهما كانت ضئالة ذلك النجاح، وأظهرت كذلك التدين المصطنع والمحافظة على المقدس من البعض الآخر بلباسهم لباس التقوى والعفة وأنهم حراس الفضيلة والأخلاق وجعلوا من أنفسهم قضاة على الناس وأخلاقهم وأذواقهم وما هو مناسب أو غير مناسب للجمهور وهم كانوا لوقتٍ قريب يحاربون كل من كان يَحجر على فكرهم وأرادتهم وحريتهم الشخصية ويُدافعون عن حرية الأبداع آنذاك و "الإبتذال" حالياً، وأصبحوا يلعبون أدوار الوصاية على الناس وإرادتهم الحرة وإرادة الإختيار والتمييز بين الرذيلة والفضيلة، كذلك أبرز هذا اللغط المحموم حول الفلم روح عدم التسامح والتعالي والأنانية ممن كنا نتوقع منهم أنهم أبناء بلد و"جدعان" وأصحاب مبادئ وقيم فلاحين مرتبطة بحب التراب والوطن والترعة والطين لا بحب المال والثروة والتملك والإستماتة في الحرص على مكتسبات قابلة التوريث "لبناته" لا مكتسبات حب الناس لشعره وللأرض والبلد والترعة والوطن، وكذلك سلّط هذا الفلم الضوء على الإستغلال والجشع المادي من خلال الحديث مع الطفل المبدع بطل الفلم كريم "الأبنودي" وكيف يتم إستغلال منتج الفلم للبعض كعمالة رخيصة في صناعة السينما لكسب الكثير برُخص العمالة.

هذا الكم الهائل وهذا الزخم المريب من الإنتقاد والمطالبة بمنع عرض فلم حلاوة روح يثير الحيرة ويدفع للتساؤل والبحث عن دوافع وأهداف هذه الحملة غير المبرر على الفلم وعلى الفنانة هيفاء وهبي – سواء إتفقنا أو إختلفا على ما قدمته وتقدمه في كل إعمالها – فالفلم لمن حضره، لم يقدم حالة نادرة ولا حالة شاذة ولا حالة غير مسبوقة ولا حالة وسياق مختلف عما قُدم ويُقدم حالياً في دنيا السينما أو حتى في معظم الأعمال الدرامية التليفزيونية وبالذات "الرمضانية" منها والتي يفوق بعضٌ منها ما قدمته هيفاء وهبي في حلاوة روح من حيث اللعب على وتر جغرافية الجسد وإبراز مناطق ومرتفعات أمامية وخلفية بعينها في محاولة لإثارة ومداعبة الرغبات الجنسية البحتة والمكبوتة عند من يشاهد الكثير من المسلسلات الرمضانية والتي من المفترض أن تكون بعيدة كل البعد عن ذلك كله بالذات في شهر رمضان والذي تحضره كل العائلة من كل الأعمار والفئات، بعكس حلاوة روح الذي كُتب عليه للكبار فقط وموجود في السينما فقط وكل من يريد مشاهدته مع أبناءه عليه أن يدفع ثمن تذكرة ويدخل بإرادته دون أن يُغصب على ذلك الفعل أو دون وعيه وإرادته الكاملة. هذا هو الفرق بين ما يُعرض في بعض مسلسلات رمضان التي يكثر فيها الرقص وشرب الكحول وتعاطي المخدرات والبلطجة والسرقة والدعارة وكلمات وعبارات وملابس خادشة للحياء من بداية "أحبوووش" وحتى إغراء فساتين ورقص غادة عبد الرازق في أفلامها غير الممنوعة وحطة يا بطة ... يا فلفل شطة، وبين ما قُدم في فلم حلاوة روح ومع ذلك لم تمنع الدولة تلك الأفلام والمسلسلات الرمضانية ومنعت فلم حلاوة روح بأمر من رئيس الوزراء وليس بحكم قضائي.

حلاوة روح أفرز في الفلم معاناة شريحة كبيرة من المجتمع تعيش في ظروف إقتصادية ومعيشية ومستوى تعليمي وثقافي لا يُأهّلها أن تتصرف بسلوكيات "الملائكة البررة" لأنها لا تمتلك إلا تلك الأدوات والآليات التي تجدها في بيئتها ومحيطها فتتكيف معها وتتصرف من خلالها لعدم وجود البديل الذي يُرضي ويشبع غيرة أو بالأحرى غرور آثار الحكيم في عدم "إشاعة الفاحشة" بين الناس من مجرد خلال عرض فلم سوف يذهب كما ذهب غيره من الأفلام بما له وما عليه، ولكن بفارق مخيف ومحزن أن الواقع المزري التي تتربى فيه تلك "الفواحش" – مع أن الفواحش تتربى في كل الطبقات بمواصفات ومقاييس مختلفة وبأسماء مختلفة ولكنها كلها في النهاية فواحش يا شيخة آثار - لم يَقدر أحد لحد الآن على تغييره وحتى بعد ثلاث سنوات على الثورة الأولى والثانية  وما زالت معاناة ومأساة هؤلاء مستمرة والسكوت عليها وعدم إظهارها من خلال فلم أو من خلال تقرير مصور وعدم عرضها لا يعني أنها غير موجودة والسكوت عن تلك الشرائح وما تعيشه في واقعها، وعدم الإخبار عنها لا يُجمل صورة مجتمعاتنا ويجعلها فاضلة بلا مفاسد سواء في عيوننا أو في عيون الغير، ومن سكت في عهد مبارك ومرسي عن فواحش الفساد والإفساد الحكومي وفواحش رجال الأعمال وفواحش وجرائم المشايخ واللحى بإسم الدين والجماعة لا يحق له أو لها أن تبكى أو تتباكى الآن على ضياع القيم والأخلاق بمجرد عرض هذا الفلم الذي يحاول الكثير من المنافقين تعليق كل "فواحش" وسقطات المجتمع وكل السلوكيات الخاطئة فيه على شماعته حتى يُخيل لك أن فلم حلاوة روح هذا هو من دمر مصر وإقتصادها وثقافتها وحَرَف أبناءها عن الصراط المستقيم وأدخل الإرهاب إلى سيناء ووو.

الواقع المعيشي والإقتصادي الذي تنعم في ظله آثار الحكيم والذي بالتالي أثَّر على حياتها الثقافية والفنية سابقاً و"الدينية" حالياً جعلها تشكر الأقدار والسماء على النعمة التي تعيش فيها ولكن ذلك القدر "الفني" لا يعطيها الحق بأن تُرغي وتُزبد بإعطاء المواعظ والخطب الدينية وكأنها الشيخ النصاب محمد حسان أو القرضاوي وهي تتلو الآيات وتقذف بالأحاديث جُزافاً في حضرة الأبراشي لتدافع عن شرع الله من خلال تهجمها غير المنطقي وغير المبرر واللاأخلاقي على اللبنانيات بحيث أنك تشتم من خلال كلامها رائحة الغيرة والحسد من نجاح وفرص عمل بعض اللبنانيات العاملات في برامج وفضائيات وأفلام ومسلسلات مصرية لاقت صدى عند الجمهور المصري فتَأثرت بذلك نفسية وجيب آثار الحكيم فغضبت تلك الغضبة "لدين الله" وليس للنفس الأمارة بالسوء الحاقدة على نجاح الغير والله أعلم بالنوايا وما تخفي الصدور. الواقع الذي تعيشه آثار الحكيم ومن إنتقد الفلم لا يمكن مقارنته بالواقع الذي يعيش فيه الإنسان الذي نشأ وتربى في العشوائيات وبعيد كل البعد عمن تربى ويعيش كل حياته بين الأموات في المقابر - وهم حسب الإحصائيات الرسمية بالملايين – وبين القبور، ومع ذلك تجد التحرش والفلتان والجوع الجنسي عند طلاب كلية الحقوق على سبيل المثال قبل عرض فلم حلاوة روح أفضع وأوسخ من سُكان العشوائيات والقبور بالمقارنة مع مستواهم الفكري والإجتماعي،أليس كذلك يا أخت آثار.

يتبع ... لماذا كشف الشاعر الخال عبد الرحمن الأبنودي عن عدم "جدعنة" إبن البلد وأظهر مشاعر حب التملك والأنانية إتجاه الطفل المبدع بطل فلم حلاوة روح كريم "الأبنودي" أو كريم عبد المنعم، والذي قدمه بنفسه للجمهور في لقاء مع محمود سعد في البيت بيتك وهو في سن الرابعة وكان هو من أطلق عليه هذا الإسم الفني كريم الأبنودي قبل أن يتنصل من ذلك كله بطريقة لا أخلاقية أنانية وبلا مبرر سوى المحافظة على المكتسبات المادية له ولبناته فقط على حد قول الأبنودي. وكذلك لماذا لم يتكلم حماة حقوق الطفولة في مصر عن جشع منتجي الأفلام السينمائية وإستغلالهم للعمالة الرخيصة وعمالة الأطفال، قبل الإدعاء بوجود مقاطع في حلاوة روح تجمع بين الطفل كريم وبين الممثلة هيفاء تداعب الغرائز الجنسية عند الأطفال. ولماذا أصبح المجتمع المخملي يدافع عن المقدس ويحارب بسيف السماء - بعدما أزاح الشعب المصري جماعة الإخوان الإرهابية ومشايخ الفضائيات السلفية والتكفيرية من حياتهم - كل من يحاول تسليط الضوء على السلبيات الموجودة في المجتمع ومحاولة معالجتها أو على الأقل الإخبار عنها لتتم معالجتها من قبل سلطات الدولة ومؤسساتها، وهؤلاء يُريدون الآن لعب دور وكلاء الله والشريعة على الناس بعدما تم إقصاء جماعة الإخوان الإرهابية من حياة المصريين.













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية