جناح الصقور في جماعة الاخوان الاردنيين يفصل حمائم المخابرات الاردنية


April 22 2014 15:30

أحدثت خطوة فصل ثلاثة من قيادات جماعة الإخوان ضجة على الساحة السياسية الأردنية التي اعتبرت أن ما حصل يعكس حالة الانقسام والتشرذم في صفوف الجماعة بين شقيها “الحمائم والصقور”. والحمائم هم جناح المخابرات الاردنية  وقد أصدرت المحكمة المركزية الداخلية في جماعة الإخوان المسلمين فرع الأردن قرارا، يقضي بفصل كل من القياديين إرحيل الغرايبة ونبيل الكوفحي وجميل الدهيسات، على خلفية مشاركتهم في مبادرة “زمزم” العام الماضي

يأتي قرار الفصل قبيل انتخابات داخلية جديدة لحزب جبهة العمل الإسلامي الذي يعدّ الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمينومثل القرار المتخذ في حق القيادات الإخوانية الثلاث مفاجأة كبيرة عكست حجم الانقسام الذي يشهده إخوان الأردن منذ سنوات قليلة والذي تعزز عقب سقوط الجماعة الأم في مصر، وفي ظل النزعة السلطوية والانفراد بالرأي الذي صبغ شق الصقور، حسبما يدور في كواليس الساحة السياسية الأردنية

وقال جميل دهيسات، القيادي في المبادرة الأردنية للبناء “زمزم”، “تلقيت، قرار فصلي من جماعة الإخوان المسلمين في الأردن شفاهيا”، مشيرا إلى أنه رفض استلام ورقة فصلهواعتبر القيادي الإخواني أن القرار جاء على خلفية مشاركته في مبادرة “زمزم” التي انطلقت العام الماضيوتابع الدهيسات أن “الفصل شمل كذلك مُنَظر المبادرة، أرحيل غرايبة، والقيادي بها نبيل الكوفحي

ويرى متابعون لشأن الجماعة في الأردن أن القياديين الذين تمّ فصلهم ينضوون تحت ما يسمى اصطلاحا “الحمائم” داخل التنظيم، وأن اختيار هذا التوقيت بالذات لفصلهم يأتي في سياق تعزيز حضور الصقور والذي يتجسد بالأساس في رئاسة المراقب العام للجماعة همام سعيد ونائبه زكي بني أرشيد، المرشح لتولي الأمانة العامة لحزب جبهة العمل خلفا لحمزة منصور 

ووصفت المبادرة الأردنية للبناء “زمزم”، قرار جماعة الإخوان المسلمين القاضي بفصل ثلاث من قياداتها بعد مشاركتهم في المبادرة بـ“البائس”، مؤكدة سعيها إلى الحوار عبر “إيجاد صيغ تشاركية تعظّم مساحات التوافق وتقلص شقة الخلاف بين شرائح المجتمع”.وأضافت المبادرة، في بيان صحفي، أن “الإساءة إلى هذا النفر (في إشارة إلى القيادات الثلاث) الذين يحملون هذه الأفكار، ويسعون جاهدين إلى تعزيز الوحدة الوطنية بهذا الفكر المعتدل، تدل دلالة واضحة على أن هناك فئة ما زالت تعيش فكر العزلة والانغلاق والجمود”.وكانت نحو 500 شخصية أردنية قد أعلنت عن المبادرة الأردنية للبناء “زمزم”، أوائل أكتوبر الماضي، في حفل أقيم في المركز الثقافي الملكي، وسط العاصمة الأردنية عمّان؛ شارك فيها مسؤولون ووزراء سابقون، أرادوا من خلالها إيجاد أرضية “مجتمعية توافقية، تنهض بالحياة السياسية والاجتماعية وفق رؤية إسلامية وسطية”، حسب المنظمين.
ولقيت خطوة تشكيل المبادرة انتقادات واسعة داخل جماعة الإخوان في الأردن حيث اعتبرتها محاولة لإحداث انقسام داخلها، رغم النفي المتكرر للقيادات الإخوانية المشاركة في المبادرة التي اعتبرت أن هذه الخطوة لا تأتي في سياق الانفصال عن الجماعة، وإنما هي مبادرة اجتماعية جاءت لتعزيز الوفاق بين مكوّنات الطيف السياسي الأردني

وأحالت جماعة الإخوان بالأردن، في ديسمبر الماضي، القيادات الثلاث المفصولين إلى تحقيق داخلي لمشاركتهم في المبادرة، ولم يحضر هؤلاء أطوار المحاكمة معتبرين أنها غير قانونية.ويتوقع مراقبون أن تزيد هذه الخطوة في حجم الانقسام داخل الجماعة التي تعيش هذه الأيام أحلك فتراتها بعد إعلان الجماعة الأم في كل من مصر والسعودية والإمارات والبحرين تنظيما إرهابيا

وينتظر أن تشهد الأيام المقبلة خاصة وأن الجماعة مقبلة على انتخابات داخلية مزيدا من التصدع بين شقيها (الحمائم والصقور)، خاصة في ظل الاختلافات الجوهرية حول جملة من الرؤى والمواقف المرتبطة أساسا بالمشاركة السياسية في البلاد وفي مقدمتها الانتخـابات النيابية المرتقبة في نوفمبر المقبل













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية