حماس رداً على هدى عبدالناصر : مستعدون للتحقيق فى أي اتهامات.. ونقدر مصر وجيشها


March 20 2014 12:30

أكد وزير العدل والأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة عطاالله أبو السبح على تقدير الحركة والحكومة لمصر وجيشها.ورد أبو السبح  على مقال  كتبته الدكتورة هدى عبدالناصر كريمة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر  اتهمت خلاله حماس  بقتل الجنود المصريين في سيناء ، في مقال نشره بوكالة "الرأي" الحكومية في غزة ووجه فيه الدعوة لهدى عبد الناصر لزيارة القطاع ،وأبدي استعداد حكومته الكامل بالسماح للجنة تحقيق من كبار رجال القانون العرب وبإشراف كامل من الجامعة العربية فيما ينسب إلى حماس من اتهامات
 
وأثنى أبو السبح في بداية مقاله على دور الرئيس الراحل عبدالناصر في دعم صمود الشعب الفلسطيني واصفا إياه بـ"العظيم" و"أحد عمالقة تاريخ الدنيا المعاصر".وقال إنه "سيظل رمزا من رموز أمتنا التي تحدت الاستعمار والإمبريالية وحمل همنا منذ نعومة أظفاره، وقد كان لعقله الثائر في شبابه الأول ما جعلنا نؤمن بأن زعيما اسمه جمال عبد الناصر سيقود أمتنا إلى تحرير الإنسان العربي بل كل المضطهدين والمستعبدين في العالم أجمع".
ونفي أبو السبح الاتهامات التي وجهتها هدى عبد الناصر لحركة حماس، مؤكدا أن الحركة ليست منظمة إرهابية بل حركة مقاومة
 
وقال:"إننا لسنا كما تظنين فينا..أبدا.. نحن نتمزق مرات ومرات ونحن نسمع ما يلصق بنا صباح مساء...وللأسف الشديد فإننا أصبحنا على يقين بأن أمرا يدبر لنا...نحن لسنا منظمة إرهابية ، بل حركة مقاومة، وعلى رأي عبد الناصر: نسالم من يسالمنا إلا الصهاينة، ونحارب من يحاربنا ونعني الصهاينة".
وجدد التأكيد أن حركة حماس لا تتدخل بأي حال فيما يجري على أي أرض عربية.معتبرا أن ما يتم إلصاقه بالحركة وعناصرها بالتورط في أعمال قتل وتخريب في سيناء "افتراء وظلم" وقال:" نحن أبرياء منه براءة الذئب من دم ابن يعقوب، فلم ولن تتوجه حرابنا إلا إلى صدور الصهاينة
 
وتابع:"نعم، نحن إخوان مسلمون، ونعم إننا حركة حماس، لكن لنا خصوصيتنا، ونعرف حدودنا، ونعرف أهدافنا ومنطلقاتنا، نعرف عقيدة الجيش المصري تجاه فلسطين .. لقد استمعت بقلبي للواء مصطفى البحيري (أول رئيس للوفد الامني المصري بغزة قبل الانقسام) وهو يتحدث عن زميله الذي احترق مع دبابته في حرب العبور  سنة 1973... وكنت أقول:هو ذا الجندي الذي علمه جمال في كلية أركان الحرب
 
كانت الدكتورة هدى جمال عبد الناصر قد كتبت قبل أيام رسالة إلى إسماعيل هنية رئيس الحكومة المقالة بغزة، نشرتها وسائل اعلام مصرية وعربية، حثته خلالها على "إيقاف نزيف الدم في سيناء"، متهمة عناصر في حركة حماس باغتيال وقتل المصريين هناك.
وخاطبت هنية قائلة: "أولادنا يموتون على يد منظمتكم، وهو الأمر الذي لم يكن من المتصور أن يحدث في يوم من الأيام

هدى جمال عبد الناصر تكتب رساله إلى إسماعيل هنية : ياتري بتقول إيه


لعل الاطلاع على هذه الكتب يثنيكم عن اغتيال المصريين فى سيناء؛ المصريون الذين وقفوا إلى جانب الفلسطينيين وساندوهم بالمظاهرات والاحتجاجات منذ ثلاثينيات القرن الماضى، وبادروا بالتطوع فى سبيلهم فى حرب 48، وكان أولهم اليوزباشى جمال عبدالناصر، الذى تحرك إلى الأراضى الفلسطينية فى يوم إعلان الحرب– 15 مايو 1948– وتعرض للقتل مرتين، ثم وقع فى حصار الفالوجا لمدة 6 أشهر.وبعد قيام ثورة 23 يوليو 1952، ظلت قضية فلسطين فى قلب عبدالناصر ووجدانه منذ أول يوم وحتى آخر يوم، وهذا واضح من حواراته الصحفية المرفقة

قد لا تكون مدركاً بحكم السن مدى ارتباط المصريين بالفلسطينيين، وتضحياتهم من أجل هذه القضية العربية الغالية، ولكن عندى أمل كبير أن تأمروا بإيقاف نزيف الدم لأولادنا على يد منظمتكم، وهو الأمر الذى لم يكن من المتصور أن يحدث فى يوم من الأيام!

وفقكم الله لما فيه الحفاظ على الدم العربى، والتوجه بدلاً من ذلك لمحاربة عدونا الحقيقى.. دولة إسرائيل الصهيونية

هدى جمال عبدالناصر

هذا خطاب كتبته لأرسله إلى السيد إسماعيل هنية- قائد منظمة «حماس»- مع نسخة من كتاب «جمال عبدالناصر فى مواجهة الصحافة»، والجزء الأول والثانى من كتاب «جمال عبدالناصر.. الأوراق الخاصة»، الذى يتناول يومياته فى حرب فلسطين.ولكن مع توالى الهجمات على الجيش المصرى فى سيناء بطريقة جبانة تخلو من مبادئ الشرف العسكرى، وتعتمد على الاغتيالات والإرهاب، قررت أن أعيد النظر فى أمر هذا الخطاب، وتساءلت: هل الموقف الآن مع «حماس» فيه أى مبادرة حسن نية؟! وخلصت إلى أنه لا فائدة؛ حيث إن هذه المنظمة تعدت الحدود القومية.. أقصد أن هويتها أصبحت غير فلسطينية، وإنما تدين بالولاء لتنظيم إرهابى دولى يناقض الانتماء القومى ويحاربه

وأدركت على الفور أننى اندفعت فى كتابة هذا الخطاب بالعاطفة، وبمعايير المبادئ التى تربى عليها جيلى من تقديس لقضية فلسطين وتبنى آمال الفلسطينيين فى العودة لوطنهم السليب

لقد أدركت أن منظمة «حماس»- بأيديولوجيتها المتعصبة الضيقة، وبانتهاكاتها للسيادة المصرية فى سيناء، وبتكرار اعتداءاتها على أولادنا من رجال الجيش- لا تمثل الفلسطينيين، بل إن أعضاءها هم قلة مارقة، أعماهم الحقد، وخانوا القضية الفلسطينية العربية من أجل أطماع مادية وانحيازات دولية مشبوهة. لقد نسوا- أو تناسوا- أن واجبهم الأول هو تحرير فلسطين، ومواجهة العدو الصهيونى

ولم أستطع أن أمنع نفسى من السؤال: وماذا عن موقف الشعب الفلسطينى مما يحدث فى سيناء؟ وإذا كان أعضاء «حماس» لا يمثلون الفلسطينيين، فلماذا لا نجد أى تعبير عن ذلك، ولو بمظاهرة واحدة تشفى غليل المصريين؟! وعبرت عن رأيى هذا فى أحد البرامج التليفزيونية، فجاءتنى الرسالة التالية من الأخت الفلسطينية صابرين دياب- صحفية من الوطن المحتل- ترد على عتابى «على عدم رد الشعب الفلسطينى على سلوك حماس الدنىء»، على حد قولها، واستطردت

«يبدو أنك لم تسمعى بوقفات تضامنية كثيرة كانت فى القدس عند باب العمود، انتصارا وحبا فى مصر، كما أن زيارات مكثفة كانت للسفير المصرى فى رام الله، من طلبة ومناضلين وأكاديميين ورجال دين؛ عبروا عن أسفهم واعتزازهم بمصر التى روت تراب فلسطين بدم أبنائها.أزعم – يا دكتورة هدى – أننا شعب وفىّ لعهوده ولحلفائه ولأشقائه ولقضيته، وإن خانت (حماس) الأمانة، فهى ليست فلسطين والفلسطينيين

لقد أثلجت قلبى هذه الرسالة، وشعرت أن التضحيات المصرية لم تذهب سُدى، وأن مشاعر الأخوة بين المصريين والفلسطينيين لا يمكن فصامها، وأحسست براحة نفسية كبيرة؛ فلا يمكن أن أنسى أن والدى قضى إلى ربه بعد مجهود كبير بذله من أجل حقن الدماء الفلسطينية فى الأردن فى سبتمبر 1970













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية