طوشة بين الكتاب الخلايجة ... واتهامات متبادلة بالقبض من قطر والسعودية والامارات


February 27 2014 02:26

عرب تايمز - خاص

لم يقتصر التراشق اللفظي بين الكاتب الاماراتي عبد الخالق عبدالله وزميله حبيب الصايغ - وكلاهما من اصول ايرانية  ويحسبان على الاجهزة الامنية في الامارات - على صفحات الجرائد الاماراتية على خلفية موقف الامارات من الاخوان ودعوة الامارات لوفد اسرائيلي ترأسه ارهابي صهيوني معروف وانما امتد الاشتباك ليشمل كتابا سعوديين بارزين شكلوا مؤخرا جبهة ضد مواقف الامارات السياسية تضامنا مع  معتقلين او مهاجرين او مهجرين ابرزهم الكاتب والمعارض الاماراتي البارز احمد منصور

  فتحت عنوان ( كسّاب والحظيف وريالات الجار ) هاجم الكاتب الاماراتي  حمد المزروعي احد مسئولي الاعلام في ابو ظبي ( ومتهم من قبل خصومه  وعلى صفحات جرائد مصرية بالعمل مع الامن الاماراتي )  ثلاثة كتاب خليجيين بارزين اثنان من السعودية والثالث من قطر ... والهجوم تم على صفحات جريدة احمد صالحين الهوني التي تصدر في لندن ( العرب ) والتي كانت الى ما قبل وفاة الهوني الاب محسوبة على السعودية .. قبل ان  ينقلها الورثة مؤخرا الى الحضن الاماراتي

المزروعي اتهم الدكتور السعودي كساب العتيبي بالتكسب من القطريين .. واتهم الدكتور محمد الضيف بالارتزاق من الدوحة ... وعير عبدالله العذبة القطري ( مدير جريدة العرب القطرية ) بالولاء لشيخ قطر ...  هذا الصراع بين الكتاب الخلايجة لا يتم عفو الخاطر فهو يعكس مواقف واراء الاجهزة الامنية في السعودية وقطر والامارات  .. هومصراع بين شيوخ وحكام هذه الدول ولكن باقلام كتاب محسوبة على هذه الاطراف 

 المزروعي الذي يمثل محمد بن زايد  كتب يقول :من الأساليب التي درج عليها مسوّقو الأجندات السريّة طيلة التاريخ البشري أن تُطلق المعلومة المغلوطة أو الخبر الكاذب والذي لا يقوى على إثبات وجوده الهش ثم يُتبَع ذلك بحشد مجموعة من الأتباع ليقوموا بترويج ذلك الكذب وتناقله وإعادة تكراره بين العامة حتى يظهر بمظهر الخبر الـمُجمَع عليه وغير المشكوك في صدقه، مستغلين في ذلك سذاجة العامة وسرعة تقبلهم للأخبار التي يسمعونها كثيرا أو التي تثير فضولهم وكأنها تكشف سِرّاً دفينا لا يعرفه إلا الخاصة من البشر

هذا السياق وَجد له أرضا خصبة مع ظهور ما يسمى بوسائل الاتصال الاجتماعي حيث تتطاير المعلومة صادقة كانت أم كاذبة بسرعة البرق بين الملايين من البشر بمجرد كبسة زر، ولأن الحقيقة في الغالب معتادة ومعهودة ومتوقعة، فإن الكثيرين يبحثون عن “الأكشن” وذلك الخبر الذي يحمل زخماً كبيراً من ادّعاء السريّة وكشف المستور، وكم تبدو لهم جذّابة جملة “أفادتنا مصادرنا الخاصة” والتي لا يتساءلون إطلاقاً عن ماهيتها أو حقيقة وجودها فضلاً عن مصداقيتها وموثوقية ما يأتي من طرفها، فالقضية هنا ليست بحثاً عن حقيقة، فالحقيقة نحياها ونعيش تفاصيلها كل ثانية ولا ينكر ذلك إلا مختل الذهن، بل كل البحث عن الإثارة والسياق المناقض للمعهود من الأحداث والانغماس حتى النخاع في نظرية التفسير التآمري للأحداث والتي استغلتها شر استغلال حُفنةٌ من أشباه المثقفين لأهداف عدّة مما لا يجرؤ على الوقوف في ضوء الشمس

هذه الحفنة من الكُتّاب وأبطال تويتر الورقيين لم يجمعوا إلا على محاربة الإمارات، واستهداف رموزها الوطنية، وتراصّوا جميعاً ليأتوا صفاً وفي زمن واحد، ورغم اختلاف سُحنات الوجوه إلا أن قلوبهم تشابهت في التوجّه وأقلامهم وشاشاتهم اتفقت على جلب خيلهم ورجلهم وإطلاق مخيلاتهم لنشر الأكاذيب التي يخجل منها الكذب نفسه عن إخوة لهم، ذنبهم الوحيد أنهم لم يسمحوا لفئةٍ- “تمون” على هؤلاء الكتّاب ويسيرون في ركابها ويؤمنون بخطّها وتوجهها النشاز- بأن تعيث فساداً في أراضيها، فثارت ثائرة هؤلاء وسلّوا سيوفهم الوهمية وملأ غثاؤهم الأرجاء، فحيثما قرأت في تويتر وجدت شيئاً من إفكهم وعفنهم الذي يعيد نشره أتباعهم من الأفّاقين والمطبلين للدجل، ولو بحثت في ما يكتبون لما وجدت أمراً يفيد باحثاً عن معلومة أو يؤلف بين قلوبٍ مختلفة أو ينافح عن حقٍ ضائع أو يرد ظلماً واقع

هؤلاء المتكسبون من الكتّاب على تيارهم الشاذ عن خط المجتمعات الخليجية الطيبة، ما يزيد جذوة اشتعال إفكهم وأكاذيبهم هو “ريالات” دولةٍ ذات تخبّط واضح ورؤية منتكسة، فهي بعد أن “عاشت الدور” بأنها لاعب رئيسي في مسرح السياسة الإقليمية والدولية، وراهنت كثيراً على خطٍ ظنّوه هو الرابح لا محالة في تبوء سُدّة الحكم في العديد من الدول العربية التي اجتاحتها ثورات الجياع والمقهورين ليسرقوا ثوراتهم على حين غرّة، صَحَت على كابوسٍ هائل بعد أن وجدت نفسها وحيدةً ممقوتة السلوك ممجوجة الفكر مكروهة الجانب من شقيقاتها الخليجيات، وأكثر ما أصابها بالجنون هو الاكتساح المذهل للأجندة السياسية الناضجة لدولة الإمارات، وتقبّلها من سائر الأطياف الشعبية في تلك البلدان، ومباركتها من القوى السياسية العظمى، فكان الوجع أكثر إيلاماً والصدمة مضاعفة لتلك الدولة التي لم يكن لديها لبنٌ أصلاً لكي تسكبه ثم تبكي عليه، بل لم يكن لديها إلا النزق الصبياني والمزاجيات المتقلبة والتي لا يمكن بأي حالٍ من الأحوال أن تقف ولو للحظات في معتركٍ صعب المراس شديد التعقيد كعالم السياسة

لهذا لم أستغرب شخصياً ظهور كساب العتيبي ومحمد الحظيف وعبدالله العذبة وأمثالهم من اللاهثين وراء “ريالات” تلك الدولة، والذين لا يبالون باختلاق الأكاذيب وتحوير الحقائق حتى تتناسب مع ما يدندنون به ليل نهار، ولا يملّون- فوق أنهم لا يخجلون- من تركيب الصور وتعديلها حتى يتم إيهام من يقرأ لهم بصحة ما ينثرون من غثاء وبذاءة، مترصدين في أغلب ما يكتبون لرمزٍ إماراتي أقضّ مضاجعهم هم ومن يدفع لهم، تلك الجماهيرية الهائلة التي يحظى بها والفطنة السياسية المدهشة التي أظهرها في أحداث الربيع العربي وما تلاه، والقفزة الحضارية الكبيرة التي ساهم فيها بيدٍ سابقة في دولتنا وارفة الظلال حفظها الله تعالى، خطّط فكان البارع، وقال فأجاد و”طال”، وتغاضى عن همجية الكثيرين من الصغار لا لشيء إلا لكون الكبار لا يفتخرون بالانتصار في معارك الصغار، فلكل مقام ما يليق به ولكل شخصٍ ميدانه ومسرحه الذي يبرع فيه

فالعظماء يأمّون القمم الشامخة أمّا الصغار فلن تجدهم إلا منحشرين خلف شاشاتهم في غرف مظلمةٍ يحاولون تغطية عُقد النقص التي يعانون منهم هم ومن وراءهم بمزيد من الكذب والدجل وتلفيق الشائعات ثم البحث عن مطبليهم من جديد لينشروها أكثر علّها تجد آذاناً صاغية، آملين في قرارة أنفسهم أن لا يستعمل من يقرأها عقله حتى لا يستبين كذبها وتلفيقها ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية