جريدة العرب اللندنية الاماراتية التمويل تضرب صاحب جريدة القدس اللندنية القطري حمد بن جاسم تحت الحزام .. بمقال طويل نشر بدون توقيع


February 16 2014 11:15

عرب تايمز - خاص

تحت عنوان ( حمد بن جاسم.. ذراع رغبات سمو الأميرالشيخ البدوي غاب عن موقعه لكن سياسات قطر بقيت على حالها والمعطيات التي كانت قائمة ما تزال قائمــة، وإن اختلفت الأدوات واللاعبون ) نشرت جريدة العرب اللندنية التي تمول من قبل المخابرات الاماراتية مقالا مطولاد صاحب جريدة القدس اللندنية وزير خارجية قطر السابق حمد بن جاسم .ز اللافت للنظر ان المقال نشر دون توقيع مما دفع فضوليين في لندن الىا القول ان الكاتب ضابط في المخابرات الاماراتية
وجاء في المقال :  تروي الثقافة العربية القديمة حكاية الشيخ البدوي الذي رزق بثلاثة أبناء أسماهم جميعا “حمد” وحين وافته المنية أوصى بالتالي: “حمد يارث وحمد يارث وحمد ما يارث” فاختلفت القبيلة في تفسير وصيته الملغزة، حتى ذهب الأبناء الثلاثة إلى أحد حكماء العرب في مضارب بعيدة، فطلب منهم أن ينزلوا في ضيافته ثلاثة أيام، حتى يفتح الله عليه بالتفسير، وتنتهي القصة بأن أحد الإخوة لم يكن ابنا شرعيا للشيخ وسيكتشفه الحكيم بفراسته ودهائه

قطر وحمد وحمد

وفي قطر، صنع “حمد” باستخدام ذراعه الاستراتيجية “حمد” الآخر، التغيير الكبير الذي انقلب على الشيخ خليفة بن حمد آل ثاني، وفتح قطر للتغيير والإعلام، ولكنه أيضاً قادها إلى الدور الوظيفي، فذهب أولهما إلى كرسي العرش، وذهب الثاني لتولي الداخل والاقتصاد والسياسة الخارجية، وكان هذا هو حمد بن جاسم آل ثاني الذي غادر مدينة مراكش المغربية قبل أيّام بعدما أمضى فترة طويلة في أحد فنادقها الفخمة مع عدد من مرافقيه قرر خلالها أن يخلد إلى الراحة، بعد إنهاك سنوات

ولكن مرض الأمير حمد بن خليفة وخشيته من انهيار عرشه وضياعه من يد ابنه تميم، في حال فاجأته الأقدار، لم يبق أمامه سوى الحل الذي توصّل إليه، باتفاق شرف، بينه وبين حمد بن جاسم الأقوى في قطر، حتى تلك اللحظة، ليقول له: “دخلنا معا إلى الحكم ونخرج معاً”؟ فقرّر الذهاب إلى التنازل عن الحكم كي ينقذ مستقبل ابنه تميم، وجرف معه حمد بن جاسم إلى الغياب

حمد والبدايات

الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني أطلّ إلى الحياة المهنية في بداية العشرينات من عمره، من جوار وزير الشؤون البلدية والزراعة، الذي شغل منصب مدير مكتبه سبع سنوات قبل أن يحلّ محلّه، مقترباً أكثر من دائرة القرار. وهو سليل الفرع (جبر الذي يؤكد عليه حمد بن جاسم في اسمه دائما)، الذي يعتبر ذاته أحق بالحكم من ابن عم والده الشيخ خليفة. ولم يلبث طويلا قبل أن يضم إلى عمله حقيبة الكهرباء والطاقة، والاستثمار، ويتولى وزارة الخارجية منذ العام 1992 وحتى إنهاء تكليفه في العام 2013

يشهد حمد بن جاسم ويشارك في تنحية الأمير الوالد، وتنصيب ابنه حمد بن خليفة، أميرا لقطر، ثم يتقدم خطوات أوسع بعد أن يعيّنه الأمير رئيسا للوزراء في العام 2007، وخلال تلك السنوات كانت قطر تتغير، والشراكة بين الحمدين تزداد وتتعمق، لتصل إلى حدود استئمان الأمير حمد لرئيس وزرائه على ماله الخاص في رئاسة مجلس إدارة شركة الديار القطرية للاستثمار العقاري، إضافة إلى شركات قطر للغاز والطيران وغيرها، فأصبح حمد بن جاسم قادراً على تغطية جميع الشؤون القطرية الداخلية والخارجية، ومع بدء الدور الإقليمي لقطر، المحمول على جناحي المال والجزيرة، برز أكثر دور حمد بن جاسم، الذي لم يفته ولو مرة واحدة ذكر “رغبة سمو الأمير” كما كان يصرّ في كلّ مرة، حين يتحدث عن توجهاته الشخصية وزوايا نظره إلى القضايا المطروحة

حمد بن جاسم والربيع العربي

رفع حمد بن جاسم رايات الربيع العربي، واعتبره مشروعه الشخصي، واندفع نحو حسم الثورات العربية بأية وسيلة كانت، وبأي ثمن، ودفع بالجزيرة إلى تأييد التمرّد في تونس ومصر وليبيا وسوريا واليمن، دون خط رجعة، في قطيعة نهائية مع ما وصفه الإخوان القائمون على الجزيرة بعصر الاستبداد، ولكن في توّهم لدور قطري أكبر من قدرة قطر وأكبر من إمكاناتها

وقد يكون لشخصية حمد بن جاسم أهمية خاصة، تتحدث عن أسرار تلك الثورات، ومواقف العالم منها، وتحوّل وزير خارجية دولة خليجية صغيرة إلى رأس حربة للشعوب ومطالبها، في المحـافل الدوليـة والجامعـة العربيـة والإعـلام

    أطبقت خصومات حمد بن جاسم ومصالح أعدائه وأصدقائه عليه، وأصبح المطلوب رقم واحد عربيا وإقليميا، فتم التوافق على إزاحته

وأصبحت السياسة القطرية الأكثر جدلا في المنطقة، متجاوزة حدود الإقليم، بالتوازي مع التمدّد الاقتصادي والاستثماري الكبير في عواصم العالم، والذي قاده حمد بن جاسم بنفسه، سواء لحسابه الخاص كرجل أعمال ناجح، أو كممثل لبلاده، الأمر الذي بدأت تضيق به أوساط السياسيين العرب والغربيين، حتـى وصفت وزيـرة الخارجيـة الأميركية السابقة حمد بن جاسم ذات يـوم بأنه "متعجرف ومغرور ويعتقد بأنه يمكنه شراء الجميع

أمضى حمد بن جاسم سنواتـه في الخـدمة كـ”موظف انتحاري”، وصف بأنه لا ينام سوى أربع أو خمس ساعات ليلاً، محافظ وكتـوم، وكثيراً ما اشتكى السياسيون في الاجتماعات مـن نبرته المترفعة، وحتى تعامله المباشر مـع بعض كبار المسؤولين، وقوله عن الأمـين العـام للجامعة العربية بأنه “مجـرد سكرتاريـا” على شاشـة الجزيـرة

ولكن الأوضاع الداخلية في قطر لم تكن تسير بما يناسب، صعود حمد بن جاسم، الذي أصبح محترفاً في لعبة السياسة والمشاريع الكبرى في المنطقة والعالم، فتناقضُ المصالح في النفوذ من جهة مع أسرة العطية التي عرفت في قطر بكونها الذراع العسكري والأمني لآل ثاني، وقد رافقت حكمهم وتقلباته على مدى السنوات، وفي الحكم من جهة ثانية مع الشيخة موزة، زوجة الأمير، التي تحرس طريق ابنها للوصول إلى الحكم، عرقلا مسار حمد بن جاسم

حمد بن جاسم بين فكي كماشة

أطبق هذا التوتّر في القوى في قطر على حمد بن جاسم، وتم فرض خالد العطية الذي لم يكن يتمتع بالكثير من المزايا التي تخوّله من لعب أي دور سياسي أو دبلوماسي، ليكون إلى يمين وزير الخارجية ورئيس الوزراء حمد بن جاسم، ويراقب سلوكه، ويحاول وضع لمسات آل العطية من جهة ولمسات تميم بن حمد ولي العهد الذي بدأ دوره بالتصاعد بدءاً من الحرب على نظام معمر القذافي في ليبيا، مع الأخذ بعين الاعتبار، الاهتمام الأميركي بسياسات حمد بن جاسم التي لم تكتف بما هو متفق عليه، بل تجاوزت ذلك إلى دعم الإسلام السياسي، بمختلف اتجاهاته، الأمر الذي أصبـح ذا علاقـة مباشرة بالأمـن القومـي الأميركـي

كان من ألدّ أعداء حمد بن جاسم، هو حمد بن جاسم ذاته الذي أصيب بالغرور، حتى بدأ يعتقد أن قطر قادرة على ابتلاع أدوار دول كبرى في المنطقة كمصر والحلول محل السعودية والإمارات والكويت

برعايته للقرضاوي وللإخوان المسلمين، أثار حمد بن جاسم مخاوف دول مستقرة في المنطقة، بدأت تتلمّس مشاريع محلّية مستنسخة على أراضيها، فأصبح حمد بن جاسم الأكثر احترافا في اللعب السياسي المطلوب رقم واحد لجميع الأطراف

عودة الأمير الوالد بعد التنحي

لم تظهر صورة واحدة له، ولم يسمع أحدٌ صوت حمد بن جاسم بعد بيان تنحي الأمير حمد بن خليفة آل ثاني عن الحكم لابنه تميم في صيف العام 2013، وذكر سيمون هندرسون، مدير برنامج الخليج في مركز معهد واشنطن لدراسات الشرق الأوسط، أن استياء ولي العهد القطري تميم آل ثاني من سلطة رئيس الوزراء حمد بن جاسم آل ثاني، دفع بالتسريع بتنحي “الأمير الوالد”. وأضاف: “قد يكون هناك مزيج من العوامل وراء التخلي المتوقع للأمير عن السلطة

وتقدّم إلى المشهد خالد العطية ليصبح وزيراً للخارجية، وتم اقتسام تركة حمد بن جاسم في النفوذ ما بين عدد من العائلات القطرية، وتبدّد حضوره، وتراجع الدور القطري، على الخارطة السياسية على الفور، ولكن اتجاه الدولة بقي كما هو، والمعطيات التي كانت قائمة ما تزال قائمــة، وإن اختلفت الأدوات واللاعبون

بعد شهور من التنحي، غلبت الأمير الوالد اهتماماته القديمة، وأخذ يراقب المشهد عن كثب ثم بدأ بالتدخّل فيه مجدداً، وباشر بعقد اجتماعات سياسيــة متواصلة ليعيد سياسة قطر الخارجية إلى ما كانت عليه في عهده

ولكنه اكتشف غياب حمــد بن جاسم، وأثر ذلك الغياب على تلك السياسات، وثمــة من يسرّب أن شهور غياب حمد بن جاســم كانت لقضاء فترة نقاهة، هو بأمس الحاجــة إليها بعد المشاكل الصحيّة التي تعرّض لها والتي تطلّبت علاجا من نوع خاص لا تفيد فيه قارئات الكف اللواتي يحرص على الاستعانة بهنّ

وتبيّن بعد فترة، أن الفراغ الذي تركه بن جاسم يصعب ملؤه، صحيح أن “الأمير الوالد” ما زال يدير دفّة السياسة القطرية واضعاً الخطوط العريضة لها، والتي يتوجّب على الأمير الجديد التزامها، لكنّ الصحيح أيضا أنّ غياب الشيخ حمد بن جاسم كان غياباً مؤثراً

أظهر غياب حمد بن جاسم أن ليس هناك في قطر من هو قادر على لعب دور “المنفذ” للسياسة المطلوب تنفيذها، ولا يوجد من بإمكانه جمع كلّ الملفات والربط بينها والتأثير فيها بدءاً باليمن وصولاً إلى السودان ولبنان وغزة والضفة الغربية وسوريا، مرورا بطبيعة الحال بمصر وتونس وليبيا وحتّى جزر القمر التي كان لقطر اهتمام خاص بها

تخبّط قطر.. الاستمرار أو التغيير

بدت السياسة الخارجية القطرية مضطربة، متلعثمة تلعثم خالد العطية ذاته، بعد غياب حمد بن جاسم. فالأمير الوالد مصرّ من خلال عودته على تصفية حساباته على أكثر من جبهة، وهو ينظر اليوم إلى التغيير في مصر وسقوط الاخوان، على أنه ضربة شخصية له أصابته في الصميم، فانهار كلّ ما بناه في مصر، وما يعانيه اليوم يتمثّل بأنه لا وجود لمن يستطيع تنفيذ سياسة فعّالة على غرار ما كان يفعله حمد بن جاسم، علماً بأن الأمير الوالد يصرّ في مجالسه الخاصة على أنّ السعودية هي سبب كل المصائب، بما في ذلك المصيبة التي حلّت به وبسياسته في مصر

    عامل حمد بن جاسم أمين عام الجامعة العربية كسكرتير له، وكثيرا ما تذمرت منه وزيرة الخارجية الأميركية رايس ووصفته بالمتعجرف

داخلياً وعلى مدار الشهور الماضية حرص الأمير الجديد وفريقه، على إزالة كلّ مراكز القوى التي كانت تابعة لحمد بن جاسم، خصوصا في وزارة الخارجية التي شهدت عملية “تنظيف” من كل الديبلوماسيين الذين كانوا محسوبين على الوزير السابق

أما وزير الخارجية الجديد خالد العطيّة، فيمثّل الفشل الكبير في إعادة إنتاج صورة قطر، خصوصاً وأن خبرته في الشؤون العربية والدولية محدودة، كذلك قدرته على التركيز، وكان كثيراً ما يفسد على الشيخ حمد بن جاسم سيطرته على الاجتماعات بمحاولاته المتكررة التدخل في إدارتها، وينقل رغبة وقرارات الأمير القطري بطريقة فجّة وساذجــة، وقام بتهديد المعارضة السورية فـي الدوحة بمنـع المساعدات المالية والعسكـرية والإغاثية مـن الدخول إلى سوريا في حـال لــم تمـض في المشروع الذي طرحه السفير روبــرت فــورد في نوفمبر العام 2012، ضمــن مشروع توسيع المعارضة، وقال العطيـة في الاجتماعــات السريــة مـع المعارضة السوريــة “كيـس السكـر سنحـرمكـم مـن إدخالـه وسنوقف التغطيــة الإعلاميـة على الجزيرة لما يحدث في سوريا

تفتقد السياسة القطرية حاليا إلى من يستوعب كلّ الملفات ويتابعها باستمرار، فقد كان حمد بن جاسم، على الرغم من نقاط ضعفه الكثيرة، ومن بينها غطرسته، يلاحق كلّ ملف بأدق تفاصيله من دون أن يعني ذلك تجاهله لأعماله الخاصة، والبيزنس الذي يهمّه أكثر من أي شيء آخر ويظلّ على رأس أولوياته

لا يوجد في قطر اليوم غير حمد بن جاسم يستطيع أن يشفي غليل “الأمير الوالد” الذي لا حدود لطموحاته… ولكنه أصبح خارج اللعبة ومن الصعب إعادته إليها من بوابة قطر

ورث تميم الحمدين، ولم يرث حمد بن جاسم أي شيء مما أسّس له على نطاقات واسعة في العالم. فالحكم هو الحكم، ولن يستطيع الأمير السابق لقطـر إعادة دفة الزمن إلى الوراء، بعد أن تغيّرت معطيـات كثيرة، أهمّها تنفّس المحيطـين به الصعداء، بعد أن أخـذ حمـد بـن جاسـم معـه حـين تنحى













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية