ماذا لو انتصرت الوهابية؟


February 15 2014 00:33

-قبل ايام هددت حركة طالبان الباكستانية الوهابية بإبادة المسلمين الاسماعيليين وجماعة كالاش من غير المسلمين، من الذين يعيشون في باكستان ، في حال لم يعتنقوا الوهابية.ذكرت وكالة رويترز التي اوردت النبأ، ان حركة طالبان دعت في فيديو نشر على الانترنت  الى "الجهاد المسلح" في منطقة شيترال، وهو واد في محيط سلسلة هندوكوش قرب الحدود الافغانية والمناطق القبلية الباكستانية، معقل طالبان الباكستانية الرئيسي

ونشر التسجيل في مطلع شباط/فبراير على موقع انترنت تابع للجناح الاعلامي لحركة طالبان في باكستان، وهو بطول 50 دقيقة

ويهدد المتحدث فيه مباشرة جماعة كالاش الذين يبلغ عددهم حوالى 3500 شخص ويخيرهم اما باعتناق الوهابية او الموت والمعروف ان حركة طالبان قتلت اكثر من 6000 باكستاني منذ الاعلان عن تاسيسها عام 2007

هذه التهديدات الخطيرة ليست جديدة في باكستان ، التي نُكبت بالوهابية منذ عقود ، فهناك تهديدات مماثلة ، تم تنفيذ جانب كبير منها ، ضد المسلمين الشيعة ، من قبل جماعات وهابية اجرامية كجيش الصحابة وشبكة حقاني وعسكر جنجوي ، حيث اعلن زعيم عسكر جنجوي الوهابي المجرم ملك اسحاق ان هدف جماعته طرد الشيعة من باكستان او إبادتهم

هذه النماذج ليست شاذة ، فهناك رفاق لهم عاثوا فسادا ومازالوا في البلدان العربية ، فهناك الفلسطيني الوهابي ابو مصعب الزرقاوي الذي كان هدفه قتل اكثر من عشرين مليون شيعي عراقي لاقامة امارته الوهابية في العراق ، وهي مهمة يواصل تنفيذها خليفته المجرم ابو بكر البغدادي امير داعش.وذات الهدف يعمل على الوصول اليه في سوريا ، ذات النماذج الوحشية من داعش وجبهة النصرة وباقي الزمر الوهابية المجرمة  التي وضعت ابادة الشيعة والمسيحيين والعلويين والدروز ، هدفا لثورتها في سوريا

اما في لبنان التي وصلت اليها الوهابية متاخرة ففرخت بوجود القابلة غير الماذونة حزب المستقبل بزعامة الحريري ، الارهابيين امثال احمد الاسير و عمر الاطرش والسعودي ماجد الماجد والفلسطيني عباس نعيم ، وهدفهم نشر الوهابية المجرمة في لبنان عبر تكفير خلق الله واستباحة دمائهم.وذات الوجوده المكفهرة التي لا توحي للناظر الا بالموت والدمار والخراب والفتن والعنف والطائفية البغيضة ، نشاهدها في الاردن من امثال ابو قتاده ومن لف لفه ، وفي مصر فحدث ولاحرج عن كثر غربان الوهابية التي جلبت الخراب الى ام الدنيا ، وكذلك في ليبيا وتونس اللتين عرفتا الوهابية بالقتل والاغتيالات والتفجيرات والفتن التي انتشرت في ربوعهما

هنا قد يقع الكثير من المسلمين من اهل السنة البسطاء في فخ الوهابية ، عندما تعلن هدفها قتل الشيعة والعلويين والدروز والاسماعيلية وباقي الطوائف الاسلامية الى جانب اتباع الديانات الاخرى  ، مستثنية اهل السنة ، دون ان يعرف هؤلاء البسطاء ان هذا الاستثناء هو مؤقت الى حين تتجذر الوهابية في المناطق التي تحاول الانتشار فيها ، عندها تنقض على اهل السنة من الذين يرفضون القراءة الوهابية المنحرفة والمتطرفة للاسلام ، وقد بان ذلك واضحا عندما دخلت الوهابية الى العراق وسوريا ، وكانت تتبع الشيعة ، ولكن عندما وجدت من يحتضنها من اهل السنة هناك واستقر بها المقام انقلبت على حواضنها ، كما حدث ويحدث في الانبار في العراق ومايجري الان بين المجموعات التكفيرية التي يقتل بعضها بعضا ويكفر بعضها بعضا في سوريا ، عندما لم يجدوا امامهم شيعة او مسيحيين ، فالقتل هو ديدن الوهابية ، وهذه حقيقة باتت الان واضحة وضوح الشمس للجميع

ترى ما سيكون حال مجتمعاتنا لو انتصرت هذه الرؤية المتخلفة والعبثية والاجرامية والدموية للزرقاوي والاسير والقرضاوي وابوقتادة والظواهري وملك اسحاق وملا عمر وجوقة الوهابية والسلفية في مصر وليبيا وتونس؟ ، ترى هل ستقوم لنا قائمة بعد ذلك ؟، الا سنكون اضحوكة الامم ؟، الا ستكون نهاية الاسلام؟، الا ستكون نهاية لنا كمجتمعات اسلامية ؟ ، فاذا هذا سيكون  حالنا لو انتصر هؤلاء على ارادة الخير فينا ، لا سمح الله ، ترى لم تسمح اذن بعض النخب السياسية لنفسها باستخدام الوهابية كسلاح ضد خصومها في بعض بلداننا ، كما يحدث الان في لبنان والعراق وسوريا ؟ ، الم يتضح للجميع ان الوهابية فيروس لايمكن التحكم به ؟، الا يجب ان نتعض بكل هذا الخراب والدمار الذي حل ويحل ببلداننا ومجتمعاتنا ، بسبب هذا الفيروس القاتل ؟

اخيرا ، على جميع المسلمين وغير المسلمين ، من الذين عاشوا قرونا جنبا الى جانب بسلام ومحبة و وئام ، في مجتمعات هادئة هانئة مطمئنة ، ان يقفوا وقفة رجل واحد ضد هذا الوحش الكاسر ، الذي يسعى للعبث  بحياتنا ومجتمعاتنا وعلاقاتنا الانسانية وبمستقبلنا ، قبل ان يتغول ويشتد عوده

سامح مظهر

ar.shafaqna.com













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية