زبالة الشيوخ في الاردن .... ماذا لو كان العدوان و العجلوني من الشيعة


February 02 2014 05:33

لسنا هنا في وارد تتبع سقطات بعض علماء السنة ، او تضخيم بعض الاحاديث غير المعتبرة لديهم ، والصاقها بأهل السنة الكرام ، كما يفعل بعض اخواننا من اهل السنة مع الشيعة  ، وهم ينقبون في اثار وكتب الشيعة عن سفاسف ومن ثم يلصقونها  بالشيعة قاطبة وكأنها وحي منزل ، ولكن سنستشهد بنموذجين من نماذج من يدعون العلم لدى اخوتنا اهل السنة ، وهما الشيخ احمد العدوان والشيخ ياسين العجلوني ، ومن ثم نرى ماذا سيكون رد فعل اخواننا اهل السنة فيما قالا

نبدأ فيما قاله الشيخ الاردني أحمد العدوان ، والذي يدعي انه عالم اسلامي وصاحب تصانيف وكتب في العلوم الاسلامية ، يقول العدوان في اخر تصريحات له ، كما تناقلته العديد من المواقع المعروفة والمغمورة ، يقول العدوان بالنص عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”،:" انه  لا يوجد في القرآن الكريم  شيء اسمه “فلسطين”: كتب الله تعالى الارض المقدسة لبني اسرائيل الى يوم القيامة ، الاية 21 من سورة المائدة ، واورثها لهم بقوله تعالى ( كذلك وأورثناها بني اسرائيل ) سورة الشعراء 59، اقول للمحرفين عن كتاب ربهم القرآن الكريم من اين أتيتم باسم فلسطين يا كذابين يا ملاعين وقد سماها الله تعالى الارض المقدسة وأورثها بني اسرائيل الى يوم القيامة ، لا يوجد شئ في القرآن الكريم اسمه فلسطين ، اذا مطالبتكم بارض اسرائيل باطلا واعتداء على القرآن وعلى اليهود وعلى ارضهم وبالتالي لن تفلحوا وسيخزيكم الله ويخذلكم كونه تعالى هو الذي يدافع عنهم”.واضاف الشيخ العدوان “الفلسطينيون قتلة الاطفال والشيوخ والنساء ، يعتدون على اليهود ثم يقدمونهم دروع بشرية ويختبئون ورائهم ودون رحمة لاطفالهم وكأنهم ليسوا اطفالهم ، ليوهموا الرآي العام ان اليهود يتعمدون قتلهم ، وهذا ما شاهدته بام عيني في السبعينات عندما كانوا يعتدون على الجيش الاردني الذي احتضنهم وآواهم بدل ان يشكروه فكانوا يقدموا اطفالهم للجيش الاردني ليوهموا دول العالم ان الجيش يقتل الاطفال ، هذا ديدنهم وعادتهم وخبثهم وقسوة قلوبهم على اطفالهم وكذبهم على الرأي العام لينالوا تأييده

والمعروف ان الشيخ المذكور قام بزيارة "اسرائيل" والتقى بعلماء دين يهود، واجرى معه موقع “اسرائيل بالعربية” نص حوار قال فيه ان سبب انفتاحه على الشعب اليهودي “نابع عن اعترافي لهم بسيادتهم على ارضهم و ايماني بالقرآن الكريم الذي اخبر و اقر ذلك في مواطن كثيرة منه ، مثل قوله تعالى : (يا قوم ادخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم…) المائدة 21) ، و قوله تعالى : (كذلك اورثناها بني اسرائيل)(الشعراء 59) ، و غيرها من الآيات الكريمة .واضاف ” انه شعب مسالم يحب السلام وليس معادي ولا معتدي ولكن اذا أعتدي عليه يدافع عن نفسه بأقل ضرر للمعتدي ، و يكفيه شرفا ان الله تعالى فضله على العالمين اي على الانس و الجن الى يوم القيامة ، و كنت قد بينت في كتبي و رسائلي من اسباب هذا التفضيل ، فالله تعالى عندما فضله لم يجامله ،ولم يظلم غيره بل هو يستحق ذلك”. الى هنا ينتهي كلام الشيخ احمد العدوان

ننتقل الى الشيخ السلفي الاردني ياسر العجلوني ، الذي افتى بسبي  نساء سوريا،  وقال عبر الفيس بوك : ” ان شاء الله ساصور فيديو ابين فيه جواز ملك اليمين لمن افاء الله عليه وسبى في معارك الشام .. فله ان يمتلكهن ويطأهن من غير صداق ولا زواج وعليه ان يثبت بنوة المولود له منها في الدوائر الشرعية”.

وتابع ” ادعوا المجاهدين في الشام الى تملك السبايا اللاتي تقع في ايديهن من نساء … لقوله تعالى ( …الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين …)”.

وختم تصريحه بالقول” سابين ان شاء الله تعالى بالفيديو الحكم الشرعي الذي يؤكد احقية الرجل في وطأ ملك يمينه من غير موافقة السلطات في بلده على ان يثبت ذريته منها ويعلنه عبر وسائل الاتصال المرئية والالكترونية ووسائط التواصل عبر تويتر والفيسبوك”.

والعجلوني من التيار السلفي الاردني وأحد أبرز الداعمين والممولين لـ “جبهة النصرة” في سوريا

في مكان اخر بشر العجلوني هذا ، في مقطع على "اليوتيوب" بخلافة هاشمية تفتح بيت المقدس وتحرره من اليهود

وقال العجلوني في المقطع "نبشر الامة الاسلامية باننا نقترب من موعد قيام الخلافة, الخلافة التي ستنزل بيت المقدس, الخليفة الذي سيفتح فلسطين بيت المقدس (فاذا جاء وعد الاخرة ليسوءوا وجهكم وليدخلوا المسجد كما دخلوه اول مرة وليتبروا ما علو تتبيرا)".وأكد "العجلوني" بان هذا الخليفة "الذي سيبايع في فلسطين بعد ان يفتح الجزيرة العربية وفارس"، وتابع "نحن نرى والله تعالى اعلم بانه بين اظهرنا, نراه باعيننا وهو الملك عبدالله الذي هو الان يملك في الاردن".

واضاف العجلوني بان "هذا الخليفه (الملك عبدالله) سيهديه الله تعالى الى هذا الفتح العظيم, وسنرى باعيننا ان شاء الله عام 1446 هجرية, والمسجد الاقصى قد اعيد بناءه كاجمل ما يكون, وستجتمع قلوب الفاتحين, فالجيوش التي ستفتح فلسطين ستجتمع على تولية الملك عبدالله هذه الخلافة, لتكون خلافة هاشمية". الى هنا انتهى كلام العلجوني

قد يقول قائل ان هذين النموذجين ، لا يمثلان علماء اهل السنة ، بل ان اهل السنة براء منهما ، فما قالاه ليس الا هذيانا وخرفا ، بدورنا نقول ، هذا صحيح ، وان اخواننا من اهل السنة لايمكن ان يكون هذا رايهم في اي حال من الاحوال، ولكن كما لا يضع الشيعة مثل هذه الشخصيات ومثل هذا الهذيان في حساب السنة وعلمائهم  ، فالمطلوب من اخوتنا من اهل السنة الا يتشبثوا هم ايضا ببعض من شذ عن الشيعة في قول او عمل ، ويعمموا  ذلك على الشيعة جميعهم ، كما تفعل بعض الفضائيات الفتنوية التي تلوث الاثير هذه الايام ، هذا اولا ، ثانيا ، اذا كانت تصرفات علماء الشيعة وسوادهم مرصودة من قبل بعض المحسوبين على اهل السنة الكرام ، لجعل من الحبة كبة ، ترى لماذا لايثير مثل هذا الغثيان للعدوان والعلجوني وغيرهم ، امتعاض واحتجاج  ورفض واستنكار ، تلك المجموعات السلفية والوهابية التي تتبع ليل نهار سقطات الشيعة؟

اخيرا ترى ماذا لوكان العدوان والعلجوني من الشيعة ، هل كانت الامور ستكون هادئة كما هي الان ؟ ، اما كانت الدماء ستراق انهارا والاتهامات ستطلق جزافا والفتاوى ستنزل كالمطر والاعلام المحرك بالبترودولار ، كان سيقيم الدنيا ويقعدها على "الروافض" و "المجوس" و "ابناء العلقمي" وو..؟

ان كل ما نريد قوله في هذا المقال ، هو ان نتجرد او نتعالى على طائفيتنا ، عندما نريد الحكم على افعال واقوال المسلمين ، والا نقيم الدنيا ولانقعدها لمجرد هفوة تصدر عن اخوة لنا في الدين لانهم ليسوا من طائفتنا ، وان نمر مرور الكرام من امام فتن وبدع لاخوة لنا في الدين  لانهم من طائفتنا ، عندها سنكون تجسيدا حيا للشعار الجاهلي الذي حاربه نبينا جميعا ، محمد المصطفى (صلى الله عليه واله وسلم) ..انصر اخاك  ظالما او مظلوما

بقلم/نجم الدين نجيب

ملحوظة : العنوان من محرر عرب تايمز وليس من الكاتب

ar.shafaqna.com













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية