داوود الشريان .. ظاهرة تستحق الوقوف عندها


February 01 2014 02:33

تحول الكاتب والاعلامي السعودي المعروف داوود الشريان ، الى حديث الساعة لوسائل الاعلام العربية بمختلف مشاربها ، بعد القنبلة التي فجرها في برنامجه "الثامنة" ، الذي يعرض من على شاشة "ام بي سي" ، عندما اتهم بعض دهاقنة الوهابية ، بالزج بالشباب السعودي في الحرب الدائرة في سوريا

وشن الشريان هجوما صاعقا على بعض الدعاة السعوديين “ابطال التنوير” متهما اياهم بالزج بالشباب السعودي في الحرب في سوريا، وخص بالذكر محمد العريفي، وسلمان العودة وسعد البريك، وقال “انتم من غرر بابنائنا ويجب ان تحاسبون ويحاسبكم المجتمع″.وقال “ ارحمونا واتقوا الله فينا، ولا واحد من أبنائكم ذهب للحرب، ألستم تقولون بأنها الجنة، اذهبوا إليها ونحن وراءكم

واضاف الشريان: “الشيخ صالح الفوزان لما تحدث عن الحرب السورية وذكر أنها موطن فتنة، صمت سلمان العودة ومحمد العريفي وسعد البريك ومحسن العواجي ، ويدورون حول الحمى، أنتم من غرر بأبنائنا ويجب أن تحاسبون ويحاسبكم المجتمع، من الحرب الأفغانية وأنتم تشحنون أبنائنا وتزجون بهم في حروب كافرة لا نعلم من بدأها ومن الذي أنهاها

واختتم هجومه الصاعق بالقول “لن نسكت ما دام ابناؤنا يموتون في حرب كافرة كما لم يفت الشريان ان يؤكد على خطر العرعور ، الذي يطبل للعريفي والعودة والبريك  ، وتساءل من الذي أتى بالعرعور للبلد وكيف للقنوات الدينية أن تستضيفه؟

هذا الموقف الجرىء والمشرف والمسؤول والوطني لداوود الشريان ، يستحق كل ثناء ، من قبل كل انسان منصف ، مهما كانت الدوافع التي وراءه ، ورغم كل ما قيل بشانه ، فمن الانصاف ان يشار الى موقفه هذا بكل اجلال واحترام ، لاسيما انه موقف واضح وصريح ياتي في زمن فتنة ، اختلط فيها الحابل بالنابل ، وانقلبت الموازين والمبادىء ، وتحول المسلمون فيه الى اعداء والاعداء الى اصدقاء ، وضاعت الحقيقة تحت ركام الفوضى ، واُعطِبت حتى بوصلة النخب ، واخذ الناس يهيمون على وجوههم بغير دليل او هدى ، في جوء ملبد بغيوم الفتن والنزاع الطائفي البغيض ، ومن قلب كل هذه الصورة المعتمة ، يخرج علينا انسان كالشريان ، ويضع اصبعه ، دون خوف او وجل ، على  اكبر اسباب هذه الفتنة ، بالاسم والرسم ، ويحذر الشباب من الوقوع في شرك رؤوس الفتنة هؤلاء

ان ظاهرة الشريان وان كانت تبدو ظاهرة منفردة في اطار الاعلام السعودي او الاعلام العربي الذي يمول بدولارات النفط ، الا انه ، اذا  اخذنا ، بعض القرائن ، فانها ستبدو ظاهرة طليعية ، افرزتها حالة الاحباط واليأس التي يعيشها الانسان السعودي ،  في ظل مذهب سياسي عنيف ومتخلف ، هدفه تفتيت المسلمين وزجهم في اتون الفتنة المدمرة ، اُلبس زورا لباس الدين للتغطية على عوراته لاغفال السذج من الشعب السعودي، والدليل على طليعية ظاهرة الشريان ، وقوف جانب كبير من  الاعلام السعودي الى جانبه في معركته ضد مشايخ الفتنة ، حتى وصل التاييد للشريان الى البلدان العربية ، التي اشادت وسائل اعلامها وناشطوها ، بالكثير من الاعجاب بجرأة الشريان ، وانتقدت الدور الخبيث والمخرب لائمة الفتنة والدمار ، حتى ان العديد من النشطاء سخروا من فتاوى الجهاد على تويتر ، كما قال الناشط الاماراتي حمد الحوسني في تغريدة له عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”، “أعلن تقديمي مليون درهم لـ العريفي والعودة والعواجي اذا قرر أحدهم الذهاب إلى سوريا

 ان اهم عناصر قوة ظاهرة الشريان ، هو ازالة هالة القدسية التي احاط بها الاعلام هذه الشخصيات الفتنوية التي تعيث بالارض وبالمسلمين فسادا ، وهذا الامر يعتبر اكبر انجاز للشريان ، فعندما تتبخر القدسية المصطنعة حول هؤلاء ، سيظهرون على حقيقتهم امام الشعب السعودي ، وبذلك لن تكون لهم تلك القدرة التي كانوا يمتلكونها من قبل ، للعبث بعقول الشباب والتغرير بهم وزجهم في حروب عبثية تعود بالخراب والدمار للشعوب العربية والاسلامية وبالخير الوفير لاعدائها من صهاينة ومستكبرين وعملاء تابعين

بقلم/ نجم الدين نجيب

ar.shafaqna.com













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية