ميليشيات معمر القذافي تحتل قاعدة جوية في سبها


January 22 2014 02:47

أفاد مسؤول ليبي أنّ مجموعة مسلّحة محسوبة على أنصار رئيس النظام السابق معمر القذافي سيطرت للمرة الثانية خلال ثلاثة أيام على قاعدة «تمنهند» الجوية بمدينة سبها جنوب غربي البلاد. وتتزامن هذه التطوّرات مع التجاذبات السياسية في المؤتمر الوطني العام (البرلمان الليبي) بشأن سحب الثقة عن حكومة علي زيدان وتشكيل حكومة توافقية جديدة، لكنها لم تثمر بعد إلى التوصل إلى اتفاق نهائي.وذكرت وكالة الأنباء الليبية الرسميّة أن مدينة سبها شهدت عمليات قصف واشتباكات جرت طوال ليلة الثلاثاء على مواقع عسكرية بالمدينة، مُضيفة أن قاعدة «تمنهند» الجوية لا تزال تسيطر عليها المجموعات المسلحة التي دخلتها، وأن الاشتباكات التي جرت بين الجيش النظامي والجماعات المسلحة، أسفرت عن وقوع العديد من المصابين وتدمير العديد من الآليات المسلحة المشاركة في الاشتباكات

وأوضحت مصادر طبية بمركز سبها الطبي، أن المركز استقبل 12 حالة إصابة جرّاء الاشتباكات من بينها 3 وفياتوأفاد الوكالة الليبية أن الحركة في الشوارع الرئيسية في سبها ضعيفة باستثناء بعض الأحياء داخل المدينة، وأن أعدادا قليلة جداً من المحلات التجارية والمقاهي والصيدليات فتحت أبوابها أمام الزبائن، فيما يتواصل إغلاق مقرات المصالح والأجهزة العامة بالمدينة

بدوره أكد رئيس المؤتمر الوطني العام «نوري أبوسهمين» أنّ المؤتمر يتابع عن كثب الأوضاع في منطقة الجنوب والأحداث الأليمة التي وقعت في مدينة سبها. وكانت المجموعة المسلحة ذاتها قد استولت على نفس القاعدة السبت الماضي لمدة ساعات، قبل أن تستعيدها قوات الجيش في اليوم نفسه.وأكّد العميد محمد البوسيفي، آمر منطقة سبها العسكرية، أنّ المسلحين تمكنوا فعلا من السيطرة على قاعدة «تمنهند» الجوية الواقعة جنوب غربي مدينة سبها عقب انسحاب القوّة المتركزة فيها بعد تعرضها للهجوم من قبل المجموعات المسلحة

وتعد «تمنهند» أكبر قاعدة للجيش الليبي جنوب البلاد، وهي غرفة العلميات الرئيسية للمنطقة العسكرية بـ«سبها»، إضافة إلى أنّها مجهزة تجهيزاً حديثاً بالأسلحة والعتاد العسكري البري والجوي، وتوجد بها غرفة مراقبة الرادارات للحدود البرية والجوية بالجنوب الليبي، حسب مصدر عسكري.وأوضح البوسيفي أنّ «عدد سيارات المجموعات المسلحة التي سيطرت على القاعدة الجوية يبلغ أكثر من 15 سيارة مدجّجة بالأسلحة الثقيلةومع ذلك، تضاربت الأنباء بشأن هذه الأحداث حيث قال رئيس المجلس المحلي بسبها أيوب الزروق إنّ «المسلحين سيطروا على عدّة بوابات شمالي وجنوبي مدينة سبها، ورفعوا فوقها الأعلام الخضراء (العلم الليبي الرسمي خلال فترة حكم الرئيس السابق معمر القذافي)، بينما قال النائب الثاني لرئيس المؤتمر الوطني العام صالح المخزوم إن مهاجمي اللواء السادس في سبها دحروا، وأكد العضو عن سبها عبد الوهاب قايد أن الهجوم لم يكن مقتصرا على اللواء السادس بل استهدف المدينة كلها من محاور متعددة

هذه البلبلة التي تقتصّ من سيادة مؤسّسات الدولة وتمسّ من وحدة التراب الليبي، ظهرت جليّة أيضا في إقليم برقة شرق البلاد، حيث ترفرف على مباني بعض المؤسّسات أعلام فيدرالية غير العلم الليبي الموحّد الذي ميّز ليبيا بعد الثورة.وقد أعلن آري بن ميناشي، الناشط في مجموعة ضغط كندية يُمثل أنصار الفيدرالية في شرق ليبيا، أنّ دعاة الحكم الذاتي في إقليم برقة الليبي عرضوا قضيتهم في واشنطن وموسكو خلال الآونة الأخيرة.وأوضح بن ميناشي (62 عاما)، وهو رجل أعمال إيراني المولد ويتخذ من مونتريال منطلقا لأنشطته، «نحاول إقامة دولة فيدرالية تكون فيها برقة منطقة تتمتع بحكم ذاتي»، مؤكدا أنه أبرم عقدا بقيمة مليوني دولار «مع أنصار الفيدرالية الذين يرتبطون بمن أوقفوا العمل في الموانئ النفطية» وخصوصا إبراهيم جضران.واعتبر أنّ زبائنه «لا يريدون تقسيم البلد»، لكنهم يسعون فقط إلى التفاوض «حول اتفاق لتقاسم العائدات النفطية» بين طرابلس وشرق البلاد حيث يوجد إقليم برقة

ومنذ الصيف الماضي تقوم ميليشيات مسلّحة باحتلال عدد من حقول النفط وموانئ تصديرها في شرق ليبيا، حتى أنّ قائدها إبراهيم جضران أعلن نفسه في أغسطس الماضي رئيسا للمكتب السياسي لمنطقة برقة وعمل على تشكيل حكومة محلية.وقد تسبّب تجميد العمل في 3 موانئ نفطية في تدهور إنتاج النفط إلى 250 ألف برميل في اليوم مقابل قرابة 1,5 مليون برميل في اليوم قبل بداية التحركوقال بن ميناشي، المشتبه في ارتباطه سابقا بالمخابرات العسكرية الاسرائيلية، «من جهة يقوم طرف بالسيطرة على كلّ الإطار القانوني (لتصدير النفط) ومن جهة أخرى يسيطر طرف مغاير على النفط، يتعيّن إيجاد تسوية». وفي منتصف ديسمبر، سجل مكتب الاستشارات «ديكنز اند مادسون» التابع لبن ميناشي في سجل الناشطين في مجموعات ضغط في وزارة العدل الأميركية. ومع تقديم نفسه على أنه مفوّض من قبل «المجلس الانتقالي لبرقة»، أعلن مكتب الاستشارات أنّه يعمل على «الترويج للفدرالية في ليبيا ووعلى حصول تقاسم عادل للثروة الوطنية، إضافة إلى تحسين الأمن في برقة»، كما جاء في الوثائق التي قدمت في واشنطن.والعقد الذي أبرم في الخامس من ديسمبر بين «ديكنز اند مادسون» وعبد الحميد الكزة موفد منطقة برقة، يشير خصوصا إلى ضرورة عمل مكتب الاستشارات للحصول على موافقة روسيا على «تعزيز القوّات المسلحة» في المنطقة الشرقية.وبشأن جهوده لدى المسؤولين الأميركيين والروس، اكتفى بن ميناشي بالقول «تحادثنا»، دون إعطاء المزيد من التفاصيل بشأن ما يتمّ تخطيطه لليبيا













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية