لامية العرب في العصر الجاهلي الحديث ... قصيدة جديدة للشاعر الكبير عبد الوهاب القطب


December 31 2013 05:09

لامية العرب في العصر الجاهلي الحديث

خاص بعرب تايمز

12/31/2013

دُوَلُ الخليجِ تَضيقُ بِالأمْوالِ

وَالجوعُ يَحْصُدُ دَوْلةَ الصُّومالِ

وَتَرَى الرَّبيعَ رَبيعَ أمَّتِنا الغَبِيْ

مَا زَالَ يَنْبُحُ مِنْ دِمَشْقَ لِمَالِي

قَطَرٌ تُخالِفُ مَا نَقولُ بِشِدَّةٍ

وَتقولُ أعْطَتْ رغمَ ضِيقِ الحَالِ

وَتقولُ تَسْعَى دَائِمَاً لِصَلاحِنَا

ضَحّتْ لأمْنِ شُعوبِنَا بِالغَالِي

وَالعُرْبُ تُنكِرُ إذْ تقولُ بأنَّهَا

تَسْعَى لِنَكْحِ حُظوظِهِمْ بِالمَالِ

وَالواقِعُ المَلمُوسُ يُثْبِتُ مَا ادَّعَوْا

فَالكلُّ يَعْرِفُ دَوْلَةَ الانْذالِ

دَوْماً تُبَاهِينا بِإنْجَازاتِهَا

وَالقِرْدُ فِي عَيْنِ امُّهِ كَغزالِ

طَفِقَتْ تُخَرِّبُ بَيتَنا مَدْعُومَةً

بِالعُلجِ وَاسْرَائيلَ وَالأمْوالِ

ضَرّاطَةً قَطَرٌ دِمُقرَاطِيَّةً

كَالقَرِّ يَضْرطُ دَافئَ البِنْطَالِ

قَدْ ظَاهَرَتْهَا بَعْدَ شَيْبِ قَفَائِهَا

جُرُذُ الَيَهودِ وَأُهْمِلَتْ كَنِعَالِ

دَفَعُوا لِبَنْدَرَ بِالمَلَفِّ لِقَحْطِهِمْ

فَإذا الحِمَارُ خَوٍ كَرُبْعٌ خَالِي

وَبَدَا لَنَا حَمَدٌ بِسَاحاتِ الوَغَى

قُطُزَاً، وَبَنْدَرُ سَاقِيَ الأبغَالِ

***

وَاذكُرْ فِلسْطينَ الأسِيرةَ مَا لَها

غَيْرُ الإلهِ الوَاحِدِ المُتَعَالِي

القدْسُ هَوَّدَها اليُهودً وَلمْ تزَلْ

مِنْ دُونِ مُلْتَفِتٍ لَهَا وَمُبَالِ

وَالشَّعْبُ صَارَ عَلى الحَدِيدةِ مُفْلِسَاً

فِي الضِّفَّتينْ مَشَى بلا أنْعالِ

تِلكَ الرَّوَاتبُ أصْلها مَا سَدَّدَتْ

نِصْفَ الحَوَائِجِ فِي الغَلا القَتَّالِ

لكِنَّ شَعْبِي سَوْفَ يَبْقى صَامِدَاً

يُزْجِي نِضَالاً بَاسِلاً بِنِضَالِ

فَالإحْتِلالُ وَرَاءَهُ ، وَأمَامَهُ

فَقْرٌ نَبَا فِي الجِسْمِ وَالأسْمَالِ

مَا زَالَ يَحْلُمُ فِي سِلامٍ عَادِلٍ

مَعَ ثَعْلَبٍ مُتَعَجْرِفً مُحْتَالِ

ذابَتْ عِظامُ السِّلْمِ لا تَتَفَاوَضُوا

وَتَكَحَّلُوا فِيهَا عَلى الأجْيَالِ

فَالسِّلمُ أبْعَدُ مَا يَكونُ حَقيقةً

بُعْدَ التَّشَهُّدِ عَنْ فَمِ الدَّجَّالِ

الخُمْسُ أصْبَحَ نِصْفُهُ فِي غَزَّةٍ

والنِّصْفُ اْلَاخَرُ فِي يَدِ المِحْتَالِ

أنَا لَسْتُ أفهَمُ مَنْ يُفاوِضُ وَاقِفَاً

فِيهَا عَلى طَلَلٍ مِنَ الأطْلالِ

لا حَلَّ إلا بِانْحِلالِ حُكومَةٍ

قدْ شُبِّهَتْ بِنِقَابَةِ العُمَّالِ

***

أنْظُرْ لِمِصْرَ وَلا تَسَلْ عَنْ حَالِهَا

فَشَقَاؤُهَا فِي الحِلِّ وَالتِّرْحَالِ

قَلَبَ الرَّبِيعُ حَيَاتَهَا رَأسَاً عَلَى

عَقِبٍ وَجَرَّدَهَا مِنَ الآمَالِ

شَمُّوا الفَسِيخَ بِعِزِّ فَصْلِ رَبِيعِهِمْ

بَدَلَ النَّسِيمِ وَرَيَّةِ المَوَّالِ

خَلَعُوا رَئِيسَاً بَعْدَ حُكْمٍ فَاسِدٍ

وَأَتَوْا بِمُرْسِي بَاعِثِ الآمَالِ

سُرْعَانَ مَا خَلَعُوهُ دُونَ تَرَدُّدٍ

وَأُعِيدَ عَصْرُ مُبَارَكٍ فِي الحَالِ

هَذا يُذَكِّرُنِي بِصَلْعَةِ وَاحِدٍ

يَمْشِي كَمَسْطُولٍ عَلى الأوْحَالِ

فَتَزَحْلَقَتْ رِجْلاهُ فِيهَا فَجْأةً

فَهَوَى عَ صَلْعَتِهِ مِنَ الإهْمَالِ

فَإذَا عَ صَلْعَتِهِ تَزَحْلَقَ ثَانِيَاً

فَارْتَدَّ مُنْتَصِبَاً كَفَرْخِ غَزَالِ

وَمَضَى يَقُولُ ـ أجَتْ سَلِيمَهْ ـ لِنَفْسِهِ

وَمَشَى طَبِيعِيَّاً بِلا إشْكَالِ

***

أمَّا الخَلِيجُ فَكُلُّهُ بِشُعُوبِهِ

مُسْتَحْمَرٌ وَالفَضْلُ لِلبَنْغَالِي

مَا ثَمَّ أخْطَرُ مِنْ مُعَاقٍ أحْمَقٍ

يَبْتَاعُ فِي الصَّحْرَا تِلالَ رِمَالِ

ألمُشْتَرِي أغْلَى السِّلاحِ بِمَالِهِ

كَالأكْتَعِ المُبْتَاعِ زِقَّ نِبَالِ

كَالأصْلَعِ المُبْتَاعِ مُوسَ حِلاقَةٍ

أوْ وَاقِيَاً، وَالجِنْسُ طَيْفُ خَيَالِ

سَحَبُوا مَلَفَّ الشَّامِ مِنْهُ لِحُمْقِهِ

وَرَمَوْهُ فِي الصَّحْرا كَزَوْجِ نِعَالِ

وَأتَوْا بِبَنْدَرَ فِي الحَمَاقَةِ دُونَهُ

الْـ قُلْتُ فِيهِ أبْشَعَ الأقْوَالِ

سَحْقَاً لِكُلِّ الخَائِنِينَ لِدِينِهِمْ

وَشُعُوبِهِمْ وَالخِزْيُ لِلأنْذَالِ

كَمْ دَارَتِ الأيَّامُ وَهْيَ دَوَائِرٌ

وَمَآلُ مَنْ غَدَرُوا لِشَرِّ مَآلِ

***

هذِي هِيَ الأحْوَالِ يَا أهْلَ النَّدَى

أمَّا دِمَشْقَ فَحَالُهَا كَالتَّالِي

هِيَ جَنَّةٌ أنْهَارُهَا مِنْ تَحْتِهَا

تَجْرِي كَخَصْرٍ نَاعِمٍ مَيَّالِ

هِيَ حُلْوَةٌ فَوْقَ الثُّرَيَّا تَسْتَوِي

لا شَيْءَ يَعْلُوهَا بِأيِّ مَجَالِ

وَالجَوُّ فِيهَا سَاحِرٌ وَمُعَطَّرٌ

مَا بَيْنَ أوْدِيَةٍ بِهَا وَجِبَالِ

وَالطَّيْرُ تَحْمِلُ فِي رُبَاهَا نَغْمَةً

فَتُلَقِّحُ الآفاقَ بِالآمَالِ

بَرَدَى يَسِيرُ وَلا يَسِيرُ مُزَعْزَعَاً

رَغْمَ انْتِفَاضِ الأرْضِ كَالزِّلْزَالِ

يَتْلُو عَلى الدُّنْيَا صُمُودَاً شَاهِقَاً

مَا إنْ يُطَالُ بِصَحْوَةٍ وَخَيَالِ

بَرَدَى طَوِيلُ البَالِ يُمْعِنُ فِيهِمُو

وَاْ حُلْوَ صَبْرِكَ يَا طَوِيلَ البَالِ

أمَّا إذا بَلَّتْ شِفَاهَكَ قَطْرَةٌ

كَانَتْ مِنَ العَسِلِ المُصَفَّى الغَالِي

بَرَدَى يُبَاهِينَا وَحَقَّ لَهُ بِهَا

كَمْ حَفَّهَا فِي هَيْبَةٍ وَجَلالِ

قَدْ دَنَّسَتْهَا ثَوْرَةٌ نَفْطِيَّةٌ

بِالجِنْسِ بِالفَتْوَى وَبِالجُهَّالِ

أزَفَتْ نِهَايَةُ بَنْدَرٍ بِنْ أحْمَقٍ

فَإلَى المَزَابِلِ بَنْدَرُ الأنْعَالِ

هَا قَدْ تَحَالَفَ مَعْ عَدُوٍّ غَاصِبٍ

لِيَقِينِهِ المَنْشُودُ جِدُّ مُحَالِ

هَيْهَاتَ فَالصُّهْيُونُ مَرَّغَ أنْفَهُ

أبْطَالُ حِزْبُ اللهِ بِالأوْحَالِ

لَنْ يَجْرُؤُوا أنْ يُسْعِفُوكَ بِطَلْقَةٍ

مِنْ بَعْدِ مَا ذَاقُوا مِنَ الأبْطَالِ

ظَنِّي مَصِيرُكَ آيِلٌ لِجَزِيرَةٍ

حَمَدٌ بِهَا يَبْكِي عَلى الأطْلالِ

سَيُسَجِّلُ التَّارِيخُ قُبْحَ صَنِيعِكُمْ

وَسَتُلْعَنَنَّ عَلى مَدَى الأجْيَالِ

فَاحْجِزْ لِبَنْدَرَ مِقْعَدَاً فَمَصِيرُهُ

لِمَزَابِلِ التَّارِيخِ دُونَ جِدَالِ

وَالشَّامُ بَاقِيَةٌ وَبَاقٍ شَعْبُهَا

أمَّا الغُزَاةُ فَكُلُّهُمْ لِزَوَالِ

أللَّهُمَّ نَجِّ الشَّامَ مِنْ أعْدَائِهَا

وَاشْهَدْ بِصِدْقِ مَحَبَّتِي وَمَقَالِي













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية