نسف الساعد الايمن لسعد الحريري في بيروت


December 28 2013 04:10

كان انفجار عنيف هز أمس، وسط العاصمة اللبنانية بيروت، نتيجة تفجير سيارة مفخخة، أدى إلى مقتل 6 لبنانيين بينهم محمد شطح وزير المالية الأسبق مستشار رئيس الوزراء الأسبق سعد الحريري ومرافقه، إضافة إلى 4 مجهولي الهوية، وإصابة العشرات بجروح، وتضرر عدد كبير من المباني، وأجمعت القوى اللبنانية والدولية المختلفة على إدانة التفجير الإرهابي، والدعوة إلى الوحدة ونبذ الخلافات، وعدم السماح للفتنة باختراق الصف اللبناني، فيما اتهم قادة فريق "14 آذار" وعلى رأسهم الحريري ورئيس تيار المستقبل فؤاد السنيورة الجهات ذاتها التي اغتالت رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري، التي ترفض المثول أمام المحكمة الدولية الخاصة بالتورط في التفجير، في إشارة إلى "حزب الله"، وإن لم يذكراه بالاسم

وتتالت المواقف المنددة بالجريمة من أكثر من عاصمة أوروبية وعربية، وأجمعت الدول التي أصدرت بيانات إدانة للتفجير الإرهابي، على ضرورة ضبط النفس، وعدم السماح لمخططات الفتنة بالنجاح، وتفويت الفرصة على من يحاولون تحويل لبنان إلى ساحة حرب، فيما دعت دول عدة الدولة اللبنانية إلى وقفة جادة أمام انتشار السلاح، والكشف عن مرتكبي الجريمة وسوقهم إلى العدالة

ولم يتم التعرف إلى أي من القتلى الأربعة الباقين الذين تفحمت جثثهم بفعل الحريق الذي أعقب التفجير، فيما عرف من الجرحى عبد الله صفوان وعمر بكداش ومحمد الشعار وربيع يوسف وأحمد المغربي ونادين يحيى وحسن خزعل وهيفاء أبو حيدر . وتضرر أكثر من عشرة مبان جراء الانفجار، لاسيما مبنى ستاركو قرب مكاتب رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الخاصة وبيت الوسط مقر سعد الحريري، وحيث توجد وزارات المهجرين والتنمية الإدارية والبيئة ومكاتب الهيئة العليا للإغاثة، إضافة إلى 14 محلاً تجارياً و42 سيارة

وعاين النائب العام التمييزي بالإنابة القاضي سمير حمود ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي صقر صقر مكان الانفجار، وتبين أنه ناتج عن سيارة "هوندا" مسروقة مفخخة بكمية تقدر أولياً بين 50 و60 كيلوغراماً من المواد المتفجرة، وسطر صقر استنابات قضائية، إلى مديرية المخابرات في الجيش اللبناني والشرطة العسكرية وفرع المعلومات والأدلة الجنائية، كلفها بموجبها إجراء التحقيقات الأولية وجمع الأدلة وإجراء التحريات، للكشف ملابسات الجريمة ومعرفة الفاعلين والمحرضين والمتدخلين والمشتركين وإلقاء القبض عليهم

وبعد إعلان اغتيال شطح أقفلت جميع المحال في باب التبانة وطرابلس حداداً وخوفاً من تدهور الأوضاع، وقطع طريق البداوي بالإطارات المشتعلة استنكاراً، وقام عدد من المسلحين بالتجول في الزاهرية على دراجات نارية وهم يطلقون الرصاص، وعقدت قوى 14 آذار اجتماعاً طارئاً في بيت الوسط لبحث تداعيات الاغتيال، نعت خلاله شطح، وبعد الاجتماع قال رئيس كتلة المستقبل فؤاد السنيورة في بيان إن "القاتل لم يشبع من دماء أبطال لبنان، والقاتل هو نفسه الذي يوغل في الدم السوري واللبناني، القاتل هو نفسه من بيروت إلى طرابلس إلى صيدا إلى كل لبنان، القاتل نفسه من درعا إلى حمص إلى كل سوريا، القاتل هو نفسه الذي يستهدف شهداء لبنان، ننعى إليكم شهيدنا البطل الذي سقط صباح اليوم بيد المجرم الذي تعرفونه وتفكرون فيه وتؤشرون إليه والمجرم الذي يهددنا كل يوم ولن ندعه ينتصر

وأضاف السنيورة "لقد وصلت الرسالة المكتوبة بالدماء وجوابنا إلى المجتمع الدولي والعربي والعالم وإلى اللبنانيين جميعاً لبنان الحرية والعيش المشترك باق والطغاة إلى زوال"، وتابع "شطح سقط في مواجهة المجرم المعروف والذي يتفرج العالم على إجرامه، لبنان لن يستسلم وسيبقى"، وطالب بإحالة ملف هذه الجريمة إلى المحكمة الدولية، وقال "أيها اللبنانيون لا تخافوا فالمجرم هو الذي يجب أن يخاف لأن الحق وراءه وسيدركه لبنان" .وكان من المقرر أن يعقد اجتماع في بيت الوسط عند التاسعة والنصف من صباح أمس، لبحث مشاريع طرابلس الإنمائية، وكان من المقرر أن يحضره نواب من كتل مختلفة وقوى 14 آذار ومن بينهم شطح الذي كان متوجها للمشاركة فيه عند وقوع الانفجار

من جهته، أكد الحريري أن الذين اغتالوا شطح، هم الذين اغتالوا رفيق الحريري، وهم أنفسهم الذين يتهربون من وجه العدالة الدولية، ويرفضون المثول أمام المحكمة الدولية، وقال في بيان "إنها رسالة إرهابية جديدة لنا، نحن أحرار لبنان في تيار المستقبل وقوى 14 آذار، إنه الحقد بعينه على أي إنسان يحمل رايات الرئيس الشهيد رفيق الحريري وينادي بقيام دولة لا شريك لها في القرار الوطني" .وأضاف "إرهابيون وقتلة ومجرمون يواصلون قتلنا أمام بيوتنا ومكاتبنا وفي مدننا وساحاتنا وشوارعنا، كما قتلوا رفيق الحريري وكل شهداء انتفاضة الاستقلال، وها هم قد نالوا من رفيق دربنا وشريكنا في الإرادة الصلبة ومسيرة الدفاع عن لبنان والقرار المستقل

وقال الحريري "الموقعون على الرسالة لا يخفون بصماتهم، ولن يتوقفوا عن سلوك طريق الإجرام والإصرار على جر لبنان إلى هاوية الفتنة، طالما هناك في لبنان من يغطي هذه الجرائم ويطالب بدفن الرؤوس في الرمال، ويبرر انتشار السلاح وقيام التنظيمات المسلحة على حساب الدولة"، ولفت إلى أن "الذين اغتالوا محمد شطح هم الذين اغتالوا رفيق الحريري، والذين يريدون اغتيال لبنان وتمريغ أنف الدولة بالذل والضعف والفراغ"، مؤكداً أن "المتهمين بالنسبة إلينا، وحتى إشعار آخر، هم أنفسهم الذين يتهربون من وجه العدالة الدولية، ويرفضون المثول أمام المحكمة الدولية، إنهم أنفسهم الذين يفتحون نوافذ الشر والفوضى على لبنان واللبنانيين، ويستدرجون الحرائق الإقليمية إلى البيت الوطني"، في إشارة إلى "حزب الله" وإن لم يذكره بالاسم













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية