كاتب من سلطنة عمان يمسح الارض بدول مجلس التعاون وشيوخها ... وفوقهم امراء ال سعود


December 20 2013 01:00

تحت عنوان العمانيون والاوهام الخليجية نشرت مواقع الانترنيت المقال التالي للكاتب العماني سعود محمد الفارسي .. يقول الكاتب : كثر الهرج و المرج و اللهو و المرح و اللغو و اللغط و القذف و الشتم و كافة أنواع السباب الذي تدفق على سلطنتنا من كل حدب وصوب اثر تصريحات وزير الخارجية يوسف بن علوي حول موقف السلطنة من الاتحاد الخليجي المزعوم . لدرجة أنها تدفقت كالنوايا المبيتة لأحقاد دفينة تعفنت مع الدهر في صدور حامليها فأصبحوا سكارى بها لا يجيدون من الفصاحة غير بذاءة لهجاتهم المحلية و لا يفقهون من السياسة سوى مصطلحات الفتنة و الفرقاء و لا يعلمون عن عمان سوى ما تزرعه فيهم وسائل اعلامهم من تمييز عنصري و طائفي و عرقي و مذهبي و ديني و سياسي .
مثل هذه الاشكال و الالوان من الشعوب يصعب أن تتآلف في مصطلح اتحاد وهي متفرقة بين بعضها البعض تفرق الزجاج الهش ان تحطم الى ألف قطعة . كما قال القذافي ( نحن مختلفون مع بعضنا في كل شي . لا يجمعنا الا هذه القاعة فقط ) غير أن هذه الفرقة و الاختلافات هي مظهر عام من مظاهر حياة هذه الدول التي جاهرت بنواياها شعوبها . فالاتحاد ينبع من تجانس الشعوب و التخلص من الاختلافات , ثم الانصهار مع بقية الشعوب و التخلص من اختلافات أكثر 

 الامر المستحيل حاليا كون شعوب الجوار تعيش أقصى درجات الطائفية بين الامراء و الفقراء , بين المذاهب . بين المواطن و البدون . بين المواطن و المجنس . بين المواطن و الوافد , ثم بين المواطن و المواطن , تكفي مباراة  قدم واحدة  لتشعل الفتنة بين ابناء المجتمع الواحد . أما التجانس مع شعوب الجوار , فتحقيقه ممكن ان تثقف شعبها بما فيه الكفاية ليقرأ كتب ألف ليلة و ليلة ليستخلص منها مصباح علاء الدين , ساعتها قد تفيده الاماني


و لن أطيل السرد في ما تطرق اليه العديد من الكتاب و المفكرين ايجابياً حول نفس الموضوع والتي تنصب في مصلحة تأييد القرار العماني الجريء . فالواقع الذي نراه اليوم يجعل من الضروري النأي عن بقية دول الخليج التي خلقت لأنفسها وضع لا تحسد عليه , داخلي و خارجي . لنترك الداخلي قليلاً فليس من شيمنا التدخل في شؤون الغير . أما الخارجي فيتمثل في كسب عداء الدول الإقليمية و بقية دول العالم . وصفتموننا بأننا نغرد خارج السرب , ذلك صحيح , فلم تتلطخ أيدينا لا بأيدي المسلمين و لا بايدي أهل الكتاب ولا الوثنيين , ولا حتى الدواب

ايضاح بسيط لبعض بعران النفط الهائجة وبعض الاوهام

 الوهم الاول : الاتحاد سيقوم دون عمان : طالما أن قرارات المجلس بالاجماع وليست بالاغلبية , فحق الفيتو العماني موجود ان لم تسمعوا به من قبل  . نعم بإمكاننا عرقلة هذا الاتحاد ان شئنا . وصرح وزير الخارجية العماني بأننها لن نعرقله . كفاكم ضحكاً على أنفسكم بأننا اذا غردنا خارج السرب فأنكم ستجتمعون بعش واحد . إن غادره الصقر لن يبقى فيه سوى بيض الغربان . وبيض الغربان لقمة سائقة سهلة المنال حتى لأصغر الطيور

الوهم الثاني : عمان دولة غير مؤثرة إقليمياً :  تركنا الاقليم لكم لتأثروا عليه ان استطعتم , دولة بحجم عمان مؤثرة عالمياً . يكفي ان سفراءنا وصلوا القارة الامريكية في وقت كنتم تتناحرون فيه قبائل و احزاب على بئر ماء أو مرعى عشب أو قطيع من الغنم . اساطيلنا حملت رسالة السلام و الاسلام الى أماكن لم تكن موجودة بخرائطكم بعد , وربما قبل أن يصلكم الحبر و الورق .الدولة الخليجية الوحيدة التي امتدت امبراطوريتها لتشمل اراضي تنتمي الان لعشر دول مختلفة . والدولة الوحيدة التي ذكرها التاريخ بأنها امبراطورية .
لا بأس أن ننزل قليلاً للمستوى الاقليمي , هل نجح دبلوماسييكم الذين يقرعون طبول الحرب في وسائل الاعلام بحل أي مشكلة خليجية . هل تمكنوا من التفاوض لتحرير رهائن بأربع دول مختلفة ؟ هل بكل بساطة ذهبت ملياراتكم لتمويل ضربة عسكرية ضد سوريا أدراج الرياح , فقط بمبادرة عمانية بسيطة ؟
لنا السبق في التأثير الاقليمي بسياسات أخلاقية  ان شئتم لكننا لم ننعق به في وسائل الاعلام , ولم نمن به على أحد  و لم نعير أحد به

الوهم الثالث : عمان لا تستطيع العيش دون المساعدات الخليجية : ومنذ متى كانت هذه المساعدات المزعومة في جيوبنا و خزائننا وبنوكنا ؟ تتشدقون بالعشرة مليارات التي ضجت بها قنواتكم ابان فترة الحريق العربي متناسين أنها بند من بنود دول المجلس و كل الدول تدفع مساهماتها فيه دون استثناء , هل مددنا ايدينا اليكم ابان الحروب و الاعاصير ؟ عجباً لمن يمن بما لا يملك ففاقد الشئ لا يعطيه .  يكفي أن أوج حضارتنا قام في فترة لم يتفجر فيها النفط في جزيرتنا العربية و كنا نقتات بذلك الوقت على الصخر الاصم و عزة النفس التي لا ولم ولن يغيرها رغد العيش الذي من الله به وحدة علينا . على النقيض , لم تكتض شوارع لندن و بانكوك و عواصم الخليج بشحاتين عمانيين كما اكتضت بالاشقاء من دول الجوار  و بشهادة احصائيات صادرة من سفارات تلك الدول نفسها . فعن اي مساعدات تتحدثون ؟ المليارات التي دفعتموها لأمريكا بعد اعصار كاترينا حباً بها في الله  بحيث لا تعلم يمينكم ما أنفقت شمالكم ؟ أم أطنان المساعدات الى هاييتي بعد زلزالها الذي بثته وسائل اعلامكم كانكم أغثتم الشعب الذي رجت أرضه رجا و دكت جباله دكا ؟.  فقط من أجل سبق صحفي و تغطية اعلامية و بهرجة صبيانية يدركها القاصي و الداني

هل امتدت ايديكم شعب الاويجور و مسلمي بورما عندما طالت المذابح الصغار و الكبار ؟ أم أن قنواتكم الاخبارية يستعصي عليها العمل في تلك المناطق الاستوائية 

 الوهم الرابع : إيران تفرض قراراتها على عمان : هذه أكثر الاوهام إضحاكاً و فكاهية ولا تصلح الا لأن تكون في احدى حلقات اشحفان القطو أو طاش ما طاش .  استقلالية القرار هي ما يميزنا يا أصحاب العقال . منذ نشأة التاريخ و حتى اليوم كانت لنا مواقف شد وجذب مع الجارة ايران . تبادلنا معها التجارة فترة  من التاريخ , احتلت شواطئنا . حاربناهم و طردناهم من بلادنا , وقفوا معنا في حربنا في السبعينات , انتطلقت من اراضينا عملية ديزرت ون الامريكية ضدهم . بالنهاية التاريخ يكتبه المنتصر . وعلاقات حسن الجوار مع الفرس كانت ذات نوايا اصفى و أنقى من علاقات القربى بدول الجوار . والواقع و التحليلات تثبت أن ايران هي من يفرض سياستها على بقية دول الخليج و التاريخ لا يكذب . 1- قيام مجلس التعاون الخليجي كان بدعوى التصدي للخطر الايراني . 2- المليارات التي دفعتها بقية دول الخليج ثمناً لصفقات سلاح و درع صاروخي موجه بالمقام الاول ضد ايران . ثم تأتي التحليلات الاستراتيجية لتثبت بين الفينة و الاخرى عجزكم العسكري و التسليحي و المعنوي في هذه المواجهة لتضخ خزائنكم المزيد من المليارات تنتزع من أفواه الشعب ليعيش 60% منه تحت خط الفقر . علماً بأنه لم تطلق رصاصة واحدة باتجاه ايران بين فتحتم رشاشاتكم على صدور بعضكم البعض

الوهم الخامس :  الشعب العماني منغلق على نفسه : بشهادة العالم أخلاق العمانيين تميزت بشكل فصلها عن بقية دول المجلس في المحافل الدولية . ليس بيننا أمراء سكارى في شوارع لندن أو شيوخ يلعبون القمار في كازينوهات لاس فيجاس أو تجار يشترون القصور في باريس و روما ليحيوا فيها الليالي الحمراء . ليس بيننا ارهابي واحد شارك في هجمات 11 سبتمبر التي جرت الدمار و الويلات على شعوب المسلمين .  ليس بيننا من يتم معاملته بالمطارات الاوروبية و الامريكية كخطر محتمل , ليست هناك دول منعنا من السفر اليها . لم يتصدر ابنائنا عناوين الاخبار في قضايا القتل و الاغتصاب و هتك العرض و الاختطاف . مجتمعنا يا أصحاب العقال لا يميز بين هذا و ذاك الا بالتقوى . يطبق فيه القانون على الجميع ولا يقام الحد على الوافدين فقط بينما يسري قانون ساكسونيا على طبقة النبلاء . ليست لدينا دار للعجزة نلقي فيها بوالدينا بعد يبلغ منهما الكبر . لا تبلغ نسبة الطلاق لدينا 80%  من الزيجات.  نسبة الامية و تدني التعليم تكاد تنعدم . لازلنا نلبس كما كنا نلبس قبل مئات السنين وان حاول البعض نسب تراثنا اليه من منطق الاحساس المتعمق بعقدة النقص و فقدان الهوية التي تلاشت بين ملايين المجنسين الفاقدين لأصلهم , وحفنة من المواطنين المتنكرين لأصلهم

 الوهم الاكبر : عمان ترفض الاتحاد لأسباب مذهبية : وفعلاً من جازت له نفسه اطلاق هذه الافتراضات اما أنه جاهل تماما بوضعنا الداخلي الذي انعكس بالخارج . أو أنه ممن تم غسيل أدمغتهم غسيلاً تاماً ومن ثم تمت تعبئته عن بكرة أبيه بالطائفية و المذهبية و التفرقة و البغضاء و العنصرية . فوضعنا يحسدنا عليه كل من زار السلطنة و صلى في مساجدها بصف واحد مع كافة المذاهب لا فرق بين سني و اباضي و شيعي و حنفي و صوفي و غيرهم . لا يسأل هذا عن مذهب ذاك ولا حتى في التوظيف و المصاهرة طالما أننا نعبد اله واحد ونتجه الى قبلة واحدة وندين بدين واحد . ناينا بأنفسنا الرد على كافة التهكمات و الافتراءات و النصريحات اللاذعة فيما يتعلق بحرية الاديان . توحدنا تحت آية انما المؤمنون أخوة و جادلناهم باللتي هي أحسن . ولم نكثر من الجدل من منطلق المثل القائل ( لا تجادل الاحمق فيخطئ الناس في التفريق بينكما )

عايرتمونا يا أخواننا أصحاب العقال بأننا سنقف على أبواب سفاراتكم نطلب فيزا الدخول لأراضيكم . وهل دخولنا لأراضيكم هو من الحفاوة بحيث تمنون علينا بالوضع الحالي ؟ نخضع للتفتيش في حدودكم بالساعات بمعاملة تتسم بكافة أنواع الاسفاف و الاهانات و السخرية كأننا لاجئين أو مجرمين , ثم تقولون خليجنا واحد ؟  لو طبقنا ربع ما تطبقونه معنا في حدودنا لتراكمت قوافل السيارات مشارف اوروبا خاصة بفصل الخريف , غير أن الاخلاق العمانية تأبى أن نعاير الخليجي بأنه سيقف على ابواب سفاراتنا ليطلب الفيزا . ليس من شيم العرب المعاملة بالمثل

والشئ الوحيد الذي بات  يجمع دول الخليج وهو كاس الخليج تحول الى مناسبة لكي ينهش احدهم لحم الاخر فيه . سواء على أرضية الملعب أو المدرجات أو استوديوهات التحليل . كان من الاجدر استبدال كرة القدم بلعبة أكثر واقعية مثل المصارعة الرومانية أو الملاكمة  وبشكل جماعي يشمل اللاعبين و الجمهور ان كان التعبير على الكاس الخليجي هو بشحن الجماهير ضد الاخرى لدرجة نسج الاشعار و القصائد التي انتقت من كلمات الهجاء أخبثها بحق بعضكم البعض . ولعكم تذكرون أننا ترفعنا أن نصل لهذه المرحلة من فقدان المهنية و المصداقية الاخلاقية حين كانت قنواتكم تبث سمومها من عاصمتنا مسقط فقابلناها بالتكريم بدل الطرد . و الحوار بدل الشتم . و بالتعقل بدل الاندفاع الاهوج و الاحمق

التاريخ كما أسلفت , يكتبه المنتصر . وبمقياس هذا التاريخ , مشيخاتكم و ممالككم هي حديثة العهد و لازالت في مهدها , تشرب الحليب الغربي لتضخ اليه النفط الخليجي . فحتى تنمو و تكبر و تتعلم الحبو ثم المشي , من الاجدر أن تدعوا السياسة لأهلها , فكما استعصينا على من هو أكبر منكم . نظل كباراً بسلطاننا و شعبنا . و بيننا حديث آخر يعيد البعران الى مراعيها













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية