تونس تحيي ذكرى الثورة في غياب الرؤساء الثلاثة


December 18 2013 05:45

بغياب الرؤساء الثلاثة أحيت مدينة سيدي بوزيد الذكرى الثالثة للثورة التونسية، وسط مشاعر إحباط وغضب من الأداء الحكومي، حيث تنتظر رئيس الوزراء المرتقب مهدي جمعة مساءلة نيابية بشبهات فساد، في وقت ينتظر أن يقدم رئيس الحكومة علي العريض استقالة حكومته رسميا اليوم إلى الرئيس المنصف المرزوقي.أحيت تونس أمس الذكرى الثالثة لانطلاق الاحتجاجات الشعبية التي أطاحت بنظام الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي، وشهدت مدينة سيدي بوزيد، مهد الثورة التونسية، حراكا شعبيا ومظاهر احتفالية طغت عليها النزعة الاحتجاجية بسبب ما اعتبره الأهالي حرمان الولاية من التنمية، وفشل الحكومة في تحقيق أهداف الثورة، كما شهدت ساحة قصر الحكومة بالقصبة يوم أمس وفي ظل تعزيزات أمنية كبيرة ،حراكا احتجاجيا نظمته التيارات السلفية والأحزاب اليمينية الراديكالية، في حين قاطعته حركة النهضة ورابطات حماية الثورة القريبة منها.ورفع المحتجون شعارات مناوئة للحكومة ولوزارة الداخلية، وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين بتهمة التورط في الإرهاب وبالتراجع عن حظر تنظيم أنصار الشريعة الذي كان له حضور كبير في التجمع

ولوحظ غياب الرؤساء الثالثة عن الاحتفالات في مدينة سيدي بوزيد، واكتفوا بتنظيم موكب في قصر الرئاسة بقرطاج. ويرى المراقبون أن هذا القرار جاء خوفا من تكرار سيناريو العام الماضي عندما قام محتجون برشق رئيس الدولة والمجلس الوطني التأسيسي بالحجارة أثناء إشرافهما على ذكرى انطلاق شرارة الثورة التونسية من ساحة محمد البوعزيزي بمدينة سيدي بوزيد، كما هددت المعارضة الراديكالية بطرد الرؤساء الثلاثة من المدينة في حالة انتقالهم اليها

وفي غضون ذلك، أكد رئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر إمكانية استكمال المسار التأسيسي والمصادقة على الدستور منتصف شهر يناير المقبل، شريطة توفر الإرادة الجماعية لتحقيق ذلك، وشدد في تصريح إذاعي أمس على أن الدستور جاهز، مشيراً إلى أن التوافقات الحاصلة تجعل من النسخة النهائية التي ستعرض على أنظار الجلسة العامة جيدة وفق وصفه

على صعيد آخر ينتظر أن يقدم رئيس الحكومة التونسية علي العريض استقالة حكومته رسميا اليوم إلى الرئيس منصف المرزوقي الذي سيكلف مهدي جمعة بتشكيل حكومة الكفاءات المستقلة، مع عودة اجتماعات الفرقاء السياسي في إطار الحوار الوطني بداية من يوم غد الخميسالمولدي الزيدي النائب بالمجلس الوطني التأسيسي أكد أن أكثر من خمسين نائبا من مختلف الكتل النيابية بالمجلس الوطني التأسيسي وقعوا على عريضة مساءلة رئيس الحكومة الجديدة وزير الصناعة الأسبق مهدي جمعة حول الفساد المالي والإداري في قطاع البترول والمعادن قبل وبعد تكليفه بحقيبة وزارة الصناعة.وجدد الزيدي تأكيده بأنه طالب بجلسة المساءلة هذه بعد متابعة دقيقة لملف الطاقة والبترول بالبلاد التونسية

من جانب آخر، عبرت رئاسة المجلس الوطني التأسيسي عن ارتياحها لما أفضى إليه الحوار الوطني في هذه المرحلة المفصلية التي تمر بها البلاد، متعهدة بتسريع نسق المسار التأسيسي في انسجام وتناغم مع خارطة الطريق، التي قالت إنها كانت نتيجة «انفتاح المجلس بشرعيته الانتخابية على ما يدور حوله من توافقات بين الأحزاب السياسية ومكونات المجتمع المدني في حرص تام على الوصول بهذا المسار الانتقالي إلى منتهاه».وأكدت في بيان أصدرته بمناسبة الذكرى الثالثة للثورة، على مزيد العمل على تكريس التوافقات، لتمكين تونس في الأيام القادمة من دستور جديد ومن هيئة انتخابية تؤمن نجاح الاستحقاق الانتخابي القادم وتوفر له كل ظروف الشفافية والنزاهة.كما دعت رئاسة المجلس التأسيسي الطبقة السياسية بجميع مكوناتها والقوى الحية في البلاد إلى العمل على تجاوز كل الخلافات، انطلاقا من مبدأ «ما يجمعنا أكثر مما يفرقنا»، وفق نص البيان













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية