متى يتوقف النظام السوري عن قتل الاشقاء الارهابيين السعوديين؟


December 03 2013 12:48

    كتب : نضال نعيسة

ليس ثمة لبس في العنوان، الذي يبدو غريباً للبعض لكنه سيـُفكك، ويبدو مفهوماً جداً مع الوصول للسطور الأخيرة، مع الأخذ بالاعتبار أن نسبة كبيرة من المقتولين، أو القتلى، اليوم في سوريا، هم من مرتزقة القاعدة، و”لمامات” الناتو، و”رد” سجون غوانتانامو، وأخطر سجناء السعودية، وفلول جيش الظواهري الموسادي الأطلسي أو ما يطلق عليهم اصطلاحاً بـ”ثوار” سوريا، الذين يشكلون “النواة” والقاعدة العريضة للمرتزقة الأجانب الذين أدخلوا إلى سوريا بمعية، وتسهيل من الإخواني الدولي رجب طيب أردوغان العثماني، لإسقاط وتدمير الدولة السورية

فلقد انتشرت في الأيام القليلة الماضية، ومع تصاعد حدة الهجمة السعودية على سوريا، أسماء وصور لمئات وآلاف القتلى المرتزقة السعوديين، وغيرهم من الخلايجة والعربان الآخرين، على مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات “الثورة السعودية”، ضد بشار الأسد (ولا يوجد خطأ مطبعي)، من جيش بندر الذي يبشـّر به، ويبلغ تعداده كما ينشر بـخمسين ألف مقاتل يخرون صرعى فرادى، ومثنى وجماعات بنيران الجيش الوطني الباسل البطل، وقد أصبحت جثث ووجوه السعوديين بلحاهم الكثة والمرسلة، مألوفة لمعظم السوريين، وقد رأيت بأم عيني هاتين، صوراً لمرتزقة وإرهابيين سعوديين في الريف اللاذقاني القريب، تمكن الجيش الوطني الباسل البطل من اصطيادهم وإيقاعهم صرعى بعد “غزوة الساحل”، في أوائل آب/أغسطس من العام الجاري، وارتكابهم مجازر وفظائع وعمليات نحر وذبح وبقر بطون لسوريين وسوريات آمنين وآمنات في قراهم الجبلية البعيدة

لقد روّجت الدعاية “الثورية” طويلاً لمقولة أن الجيش الوطني السوري الباسل البطل، حامى الحمى والعرض والأرض، يقوم بقتل الشعب السوري البريء و”تحديداً” أطفال سوريا، والتركيز على ذلك لاستدرار التعاطف وتبرير التدخل والدعم الخارجي وتأليب الرأي العام العالمي ضد “النظام” في سوريا وتسهيل وشرعنة الاعتداء على الدولة، وإسقاط وتفتيت الوطن السوري، وتسويغ كل ما يقوم به الأطلسي وأدواته في سوريا من إجرام وقتل وتدمير

 ولابد من الإشارة ها هنا، إلى أن نصف إن لم يكن أكثر، من الأرقام التي يتم تداولها عن “القتلى” في سوريا، في الإعلام هي لضحايا وشهداء من الجيش الوطني السوري الباسل البطل، وعناصر من أجهزة الأمن والشرطة في سوريا، وبصريح العبارة، وبـ”المشرمحي” من المؤيدين لـ”النظام”، لا يــُعتقد بأي حال أن يكون “النظام” هو من قام بقتلهم، وهذه واحدة من حقائق الحرب التي ينبغي على الجميع أن يدركها، وأما النصف الآخر من “القتلى” فقد يصعب إحصاؤه وتبيان هويته، بدقة، مع وجود عشرات الآلاف من “القتلى” من المرتزقة العرب والأجانب الذين يقاتلون في سوريا، وهذا باعتراف وكالات ومنظمات دولية غربية مرموقة بات الأمر أكثر من ظاهرة تشد الرأي العام العالمي أجمع إليها، من سيدني إلى ألاسكا، نظراً لتواتر الأنباء عن مصرع الكثيرين من جنسيات هذه البلدان في سوريا، يتقدمهم السعوديون و”الخلايجة” بالطبع. وهنا يبرز السؤال التالي، من يقتل من؟

 هل فعلاً “النظام” السوري هو المدان والمسؤول عن مقتل هؤلاء، وغيرهم، من المرتزقة من السعودية وغيرها، وهو الذي يذهب إلى عقر دار السعودية ويقصف ويقتل ويدمر ويذبح هؤلاء السعوديين، أم المدان، فعلاً، هو من يرعى ويموّل ويرسل هؤلاء المرتزقة لمحاربة جيش الوطني السوري الباسل البطل، المناط به، قانوناً، وشرعاً، ودستوراً، حماية الأرض والشعب السوري؟

 أعتقد أننا، لن نتكلف كبير عناء، وكثير مشقة للقول بأن المسؤول، أولاً وأخيرا،ً هو من أشعل فتيل هذه الصراع ولعب باستقرار وأمان المجتمعات، ومن زجّ، ويزج بكل هؤلاء في أتون هذه الحرب العبثية، والمجحفة، والتي لا “حظ ولا نصيب” (هذه جملة أثيرة وشهيرة للعاهل السعودي)، لهؤلاء المرتزقة والإرهابيين فيها أمام جيش وشعب هب بقضه وقضيضه للدفاع عن تراب وسلامة وطنه وحماية عرضه وضمان مستقبله

وهكذا يتبين لنا أن “النظام” السعودي، ما غيره، هو ولوحده، وليس أي أحد آخر، المسؤول عن موت وقتل وفناء هذا العدد الهائل والمرعب من السعوديين، الذين يـُصرعون على الأرض السورية، إذ بات الأمر ظاهرة مؤلمة تؤرق وتدمي المجتمع السعودي الذي يفقد أبناءه في حروب الغير، ويتسبب هذا في الكثير من الدمار النفسي، والنزيف المجتمعي المرعب لعوائل وأسر وأهالي هؤلاء القتلى الإرهابيين. وبالتالي النظام السعودي وحده هو القادر اليوم، على وقف مطحنة الموت التي يتعرض لها السعوديون في سوريا، عبر التوقف الفوري والعاجل عن إرسالهم إليها، حيث سيواجهون الموت الزؤام أمام جيش، وشعب أسطوري بطل، أكدت الأيام والتطورات، أنه طود شامخ عنيد لا يـُهزم، ولا يـُقهر













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية