خبر لن تبثه محطة الجزيرة ... منظمة العفو الدولية تطالب مشيخة قطر بوقف الانتهاكات الصارخة ضد العمال الاجانب الذين يبنون لها مرافق الاولمبياد


November 19 2013 09:15

كشف تقرير جديد لمنظمة العفو الدولية عبر موقعها الرقمي بالإنجليزية يُبين مدى تفشى الانتهاكات في قطاع البناء في قطر، حيث يتعرض العمال لاستغلال بشع بينما يعملون في مشروعات تُقدر قيمتها بملايين الدولارات.يأتى هذا التقرير، مع اقتراب البدء في بناء الملاعب الرياضية الخاصة ببطولة كأس العالم لكرة القدم، التي تستضيفها قطر عام 2022، تحت عنوان: "الجانب المظلم لهجرة العمال: أضواء على قطاع البناء في قطر عشية بطولة كأس العالم لكرة القدم"، ليسلِّط الضوء على سلاسل معقدة من التعاقدات الداخلية بين الشركات، كما يكشف النقاب عما يتعرض له العمال الأجانب من انتهاكات بشكل ممنهج وواسع النطاق، مما يجعل عملهم في بعض الحالات بمثابة عمل بالسخرة

وعلق قال سليل شيتي، الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، قائلا إنه "من غير المقبول بالمرة في بلد من أغنى بلدان العالم أن يتعرض هذا العدد الكبير من العمال الأجانب لاستغلال وحشي، وأن يُحرموا من تقاضي أجورهم، وأن يُتركوا ليعانوا أشد المعاناة في تدبير أمور معيشتهم".وأضاف شيتي قائلاً: "إن العمال الأجانب يلاقون الخذلان من شركات الإنشاءات ومن السلطات القطرية على حد سواء. وقد أبدى أصحاب الأعمال في قطر استخفافاً مروِّعاً بالحقوق الإنسانية الأساسية للعمال الأجانب. وانتهز كثيرون منهم مناخ التساهل والتراخي في تطبيق ضمانات الحماية للعمال من أجل استغلال عمال البناء".ومن الجدير بالذكر، أن العمال الأجانب في قطاع البناء في قطر كثيراً ما يعملون في شركات صغيرة أو متوسطة الحجم متعاقدة من الباطن مع شركات كبرى تتقاعس في بعض الأحيان عن ضمان عدم تعرض العمال للاستغلال. ومضى سليل شيتي قائلاً: "يجب على الشركات أن تضمن عدم تعرض العمال الأجانب، ممن يعملون في مشاريع بناء مرتبطة بأنشطة هذه الشركات، لأية انتهاكات. كما يجب عليها أن تنهج نهجاً استباقياً وألا تكتفي باتخاذ إجراءات عند إحاطتها علماً بوقوع انتهاكات. فغض البصر عن أي شكل من أشكال الاستغلال هو أمر لا يُغتفر، ولاسيما إذا كان هذا الاستغلال يدمر حياة بشر ويقضي على سبل عيشهم

و بمقابلات مع عدد من العمال وأصحاب الأعمال ومسؤولي الحكومة يستند تقرير المنظمة إلى ويوثِّق أنواعاً شتى من الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المهاجرون، ومن بينها عدم دفع الأجور، وظروف العمل القاسية والخطيرة، والمستوى الفظيع للسكن. كما التقى باحثو المنظمة مع عشرات من عمال البناء الذين منعتهم الشركات التي يعملون لديها من مغادرة البلاد لشهور عدة، وتركتهم بين شقي الرحى وقد تقطعت بهم السبل في قطر

واستطرد الأمين العام لمنظمة العفو الدولية قائلاً: "إن قطر ستظل محط أنظار العالم خلال فترة الإعداد لبطولة كأس العالم لكرة القدم في عام 2022، وهو الأمر الذي يوفر للحكومة فرصةً فريدة لكي تثبت للمجتمع الدولي بأسره أنها جادة في التزاماتها بشأن حقوق الإنسان، وأنها يمكن أن تكون نموذجاً يُحتذى لغيرها من دول المنطقة".وتُظهر النتائج التي خلصت إليها منظمة العفو الدولية قصور التدابير الحكومية القائمة لحماية العمال الأجانب. ومن ثم، تهيب المنظمة بالحكومة القطرية أن تطبِّق ضمانات حماية العمال القائمة، والتي عادةً ما يتهرب منها كثير من أصحاب الأعمال. كما تدعو المنظمة إلى إصلاح جذري لنظام "الكفالة"، الذي يجعل العمال الأجانب عاجزين عن مغادرة البلاد أو الانتقال إلى وظائف أخرى بدون موافقة أصحاب الأعمال الذين يعملون لديهم

وفضلا عن ذلك، يُلقي تقرير المنظمة الضوء على الممارسات الحالية في قطاع البناء، الذي يرى فيه بعض مديري الشركات أن انتهاك معايير العمل أمر عادي. كما إن من الشائع أن يواجه العمال الأجانب في قطر، وأكثرهم وافدون من جنوب أو جنوب شرق آسيا، مواقف عدائية تنطوي على التمييز. وقد سمع باحثو منظمة العفو الدولية مديراً في إحدى شركات البناء يشير إلى العمال بلفظة "الحيوانات".
وانتهت منظمة العفو الدولية إلى أن بعض العمال الذين عانوا من انتهاكات كانوا يعملون لدى شركات متعاقدة من الباطن مع شركات عالمية كبرى، من بينها "قطر للبترول" و"هيونداي" و"أوبراسكون هورات لين" (أو. إتش. إل) للإنشاءات

وأجرت المنظمة إتصالات ببعض الشركات الكبرى لإحاطتها علماً بالحالات التي وثَّقتها. وأعربت كثير من هذه الشركات عن قلقها العميق بشأن نتائج المنظمة، وقالت بعض الشركات إنها أجرت تحقيقات، بينما أفادت إحدى الشركات أنها طوَّرت نظام التفتيش فيها نتيجةً لما ذكرته المنظمة.وتتخوف المنظمة من احتمال أن يتعرض العمال للاستغلال خلال تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى في قطر، بما في ذلك المشروعات التي قد تكون ذات أهمية حيوية لإقامة بطولة كأس العالم لكرة القدم عام 2022.وتشير إحدى الحالات وقعت إلى انتهاكات عمالية جسيمة طالت العمال في شركة تتولى توفير إمدادات مهمة لمشروع بناء يتصل بالمبنى المزمع إقامته ليكون مقر "الاتحاد الدولي لكرة القدم" خلال بطولة كأس العالم عام 2022

وأعلن عمال نيباليون يعملون في شركة الإمدادات هذه إنهم كانوا "يُعاملون مثل البهائم". وكان هؤلاء العمال يعملون لفترات تصل إلى 12 ساعة يومياً طوال أيام الأسبوع، بما في ذلك خلال أشهر الصيف التي تتسم بشدة الحرارة في قطر.وتطالب منظمة العفو الدولية "الاتحاد الدولي لكرة القدم" إلى العمل مع السلطات القطرية والجهات المنظمة لبطولة كأس العالم من أجل منع الانتهاكات، باعتبار ذلك أمراً له الأولوية

وبناءا على ذلك، قال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية: "إن النتائج التي توصلت إليها المنظمة تشير إلى انتشار الاستغلال إلى حد يثير القلق في قطاع البناء في قطر. ومن واجب "الاتحاد الدولي لكرة القدم" أن يوجه رسالة قوية إلى الكافة مؤداها أنه لن يتسامح مع انتهاكات حقوق الإنسان في مشروعات البناء المتعلقة ببطولة كأس العالم".وقال شيتى: "إن قطر توظِّف عمالاً أجانب بمعدلات مرتفعة لدعم مشروعات البناء المتنامية فيها، حيث يتزايد عدد المقيمين في البلاد بنحو 20 شخصاً كل ساعة. ويصل كثيرون من هؤلاء العمال إلى قطر مفعمين بالآمال، ولكن سرعان ما تتحطم هذه الآمال بعد وصولهم. وينبغي على الحكومة أن تتحرك الآن لإنهاء تلك الانتهاكات، فلم يعد هناك وقت للتأجيل أو التسويف

ويروج تقرير المنظمة بعض الحالات التي تشكل نوعاً من العمل بالسخرة. فقد كان بعض العمال الذين قابلهم مندوبو المنظمة يعيشون في خوف من أن يفقدوا كل شيء، ويتعرضون للتهديد بفرض غرامات عليهم أو بالترحيل وفقدان مورد الدخل إذا لم يواصلوا العمل، بالرغم من أنهم لا يتقاضون رواتبهم.ولقد عاني كثير من العمال الأجانب من ضغوط نفسية حادة، بل ووصل الأمر ببعضهم إلى حد الإقدام على محاولة الانتحار، بعدما أثقلت الديون كاهلهم ولم يعودوا قادرين على إعالة ذويهم في بلادهم

وعبر حديث مع مندوبي منظمة العفو الدولية، قال عامل نيبالي من عمال البناء لم يكن قد تقاضى راتبه طيلة سبعة أشهر كما ظل ممنوعاً من مغادرة قطر طيلة ثلاثة أشهر: "أرجوكم دلوني.. ألا يوجد أي سبيل للرحيل من هنا؟... إننا على وشك أن نفقد عقولنا تماماً".وقد وثَّقت المنظمة حالات تعرض فيها العمال لابتزاز فعلي من أصحاب الأعمال من أجل السماح لهم بمغادرة البلاد. فعلى سبيل المثال، شهد باحثو المنظمة 11 عاملاً يوقِّعون أمام موظفين حكوميين على أوراق تفيد، على غير الحقيقة، أنهم تقاضوا رواتبهم، وذلك حتى يمكنهم استرداد جوازات سفرهم ومغادرة قطر

وقد علق كثير من العمال إلى سوء معايير الصحة والسلامة أثناء العمل، وقال بعضهم إنهم لم يتسلموا خوذاً في مواقع العمل. وكان ممثل المستشفى الرئيسي في الدوحة قد ذكر في وقت سابق من العام الحالي أن ما يزيد عن ألف عامل قد نُقلوا إلى قسم الحوادث في المستشفى خلال عام 2012، لسقوطهم من أماكن عالية أثناء العمل. وأُصيب 10 بالمئة من هؤلاء بإعاقات نتيجة لذلك، أما نسبة الوفيات فكانت "مرتفعة".كما وجد باحثو المنظمة عدداً من العمال الأجانب يعيشون في مساكن مكتظة ومزرية تفتقر إلى أجهزة تكييف الهواء، وتتعرض لطفح المجاري ولخزانات الصرف الصحي غير المغطاة. وكانت بعض مساكن العمال تفتقر إلى التيار الكهربائي، كما وجد باحثو المنظمة عدداً كبيراً من العمال يعيشون بدون مياه جارية. وقد دعت المنظمة الحكومة القطرية إلى انتهاز الفرصة لتقديم نموذج يُحتذى في حماية حقوق العمال الأجانب على مستوى المنطقة بأسرها.اختتم شيتي تصريحه قائلاً: "إذا لم تُتخذ على الفور إجراءات حاسمة وبعيدة المدى، فإن خطر التعرض للانتهاكات سيظل يلاحق مئات الآلاف من العمال الأجانب الذين سينضمون إلى سوق العمل في قطر خلال السنوات القادمة من أجل تحقيق رؤية قطر













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية