تونس: معطيات عن اغتيال بلعيد بمسدس من وزارة الداخلية


November 08 2013 10:21

في يوم نفذ فيه قضاة تونس أمس الخميس إضرابا حضوريا في المحاكم التونسية احتجاجا على تعيينات حكومية في صلب القضاء والمساس باستقلالية السلطة القضائية، اتهمت لجنة حقوقية وزارة الداخلية بإخفاء نتائج اختبار بالستي أجري في هولندا وأظهر أن المعارض اليساري شكري بلعيد اغتيل في 6 فبراير/شباط الماضي برصاص مسدس “خاص بوزارة الداخلية”، ولم تستبعد قيادات في المعارضة تورط الأجهزة الأمنية في الجريمة، بينما علق حزب “التكتل” الضلع الثالث لترويكا الحكم مشاركته في المجلس التأسيسي احتجاجا على تعديلات أجرتها كتلة حركة النهضة الإسلامية

وأعلن مختار الطريفي الرئيس الشرفي للرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، وعضو “لجنة الدفاع عن الشهيد شكري بلعيد” أن وزارة الداخلية تسلمت في 29 مايو/أيار 2013 من معهد الأدلة الجنائية بهولندا تقريرا بنتائج اختبار بالستي للرصاصات التي قتل بها بلعيد، إلا أن الوزارة أخفت التقرير عن القضاء الذي أمر بإنجاز الاختبار .واتهمت اللجنة في تقرير بعنوان “طمس معالم جريمة اغتيال الشهيد شكري بلعيد من قبل وزارة الداخلية”، وحيد التوجاني المدير العام السابق للأمن العمومي بتعمد إخفاء نتائج الاختبار البالستي عن القضاء

وكان التوجاني “الرئيس المباشر لكل الادارات التي شاركت في عملية اخفاء الاختبار البالستي منذ 29 مايو/أيار 2013” وفق التقرير . وقالت اللجنة “إن إخفاء مسؤولين سامين بهذه الوزارة (الداخلية) نتيجة الاختبار رغم خطورة هذه العملية، لا يمكن تفسيره إلا بعلاقة ( . .) الادارة العامة للامن العمومي بالجريمة والسلاح المستعمل فيها” .أوضحت أن نتائج الاختبار البالستي أظهرت ان شكري بلعيد قتل برصاصات مسدس من نوع “بيريتا عيار 9 مليمتر” وهو “سلاح خاص بوزارة الداخلية” التونسية وقالت إن “الادارة العامة للامن العمومي تستعمل ضمن الاسلحة الفردية لأعوانها (عناصرها) مسدس بيريتا عيار 9 مليمتر

ولفتت اللجنة الى ان وزارة الخارجية الهولندية أبلغت نظيرتها التونسية في مذكرة شفوية بتاريخ 25 سبتمبر/ايلول 2013 أن ضابطا تونسيا يدعى بلقاسم بالسعودي أوفدته وزارة الداخلية التونسية الى هولاندا تسلم في 29 مايو/أيار 2013 النسخة الاصلية من تقرير يتضمن نتائج الاختبار البالستي . وأضافت ان الضابط “أمضى على وصل في تسلم التقرير وتعهد بإيصاله إلى رياض بالقاضي المدعي العام للشؤون الجزائية بوزارة العدل” . ولكنه “بعودته الى تونس، اخفى هذا الاختبار وسلمه إلى رئيسه المباشر الذي اخفى بدوره وجوده إلى أن تم الكشف عنه عن طريق المذكرة الشفوية الصادرة عن وزارة الشؤون الخارجية الهولندية بتاريخ 25 سبتمبر/أيلول 2013

ولم يستبعد المُعارض اليساري حمة الهمامي الأمين العام لحزب العمال، والناطق الرسمي بإسم الائتلاف الحزبي “الجبهة الشعبية” تورط أجهزة أمنية في اغتيال بلعيد وقال الهمامي في تصريح بثته مساء أمس الخميس إذاعة “شمس أف أم” المحلية التونسية، إن التراخي الرسمي في معالجة قضية اغتيال بلعيد “لا تفسير له سوى أن تكون أطراف من أجهزة الداخلية متورطة في عملية الاغتيال” .ولفت إلى أن المعطيات التي تُقدم من فترة إلى أخرى “تؤكد أن الأمر يتعلق ب”جريمة دولة”، وذلك في إشارة إلى المعطيات الجديدةوتزامن هذا التطور مع  دعوة المكتب التنفيذي لجمعية القضاة التونسيين القضاة لتنفيذ إضراب حضوري أمس احتجاجا على التعيينات القضائية التي أقرها وزير العدل في الحكومة المؤقتة منتصف شهر اكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما يعد بحسب الجمعية تعديا على صلاحيات الهيئة الوقتية التي تشرف على دواليب القضاء

وأرجعت الجمعية في بيان لها قرار الاضراب إلى “عدم استجابة السلطة التنفيذية لمطالب القضاة بالتوقف عن تعطيل أعمال الهيئة الوقتية للإشراف على القضاء العدلي وبرفع العراقيل أمامها وبوجوب احترام صلاحياتها طبقا للقانون الأساسي المحدث” .وطالبت أساسا باحترام ترشيح أعضاء الهيئة الوقتية للوظائف العليا أو في ما يتعلق بنقلهم وترقياتهم العادية تحييدا لمساراتهم المهنية عن أي توظيف سياسي . وهدد القضاة المضربون بالتصعيد في حال لم تتراجع السلطة التنفيذية عن التعيينات

من جانب آخر، علّق حزب التكتل، أحد شريكي حركة النهضة الاسلامية في الحكم، مشاركته في أعمال المجلس التأسيسي (البرلمان) احتجاجا على تعديلات أدخلت على النظام الداخلي للمجلس الذي يرأسه مصطفى بن جعفر الامين العام للتكتل .وقال الحزب في بيان حمل توقيع بن جعفر “في انتظار ما ستفضي إليه الاتصالات والمشاورات والحوارات، فإن المكتب السياسي يقرر تعليق نشاط كتلته بالمجلس الوطني التأسيسي في اللجان والجلسات العامة إلى أجل غير مسمى

واعتبر الحزب أن التعديل الذي تم إدخاله على النظام الداخلي للمجلس “يُخِلّ بالتوازنات السياسية التي يقوم عليها المجلس الوطني التأسيسي وهياكله، ويمس من دور مكتب (رئيس) المجلس، كما يمس بالدور الذي تضطلع به المعارضة، وهذا ما من شأنه أن يعكر الأزمة التي تعيشها تونس ويضر بالمناخ السياسي الذي يجب أن يتوفر لإنجاح الحوار الوطني” في اشارة إلى المفاوضات المتعثرة بين المعارضة والحكومة لحل الأزمة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية