اياك وهدر دماء الحيوانات في دبي ... حتى لو كانت من الفئران والسحالي


November 03 2013 09:18

تُجرّم القوانين الإماراتية دهس أي حيوان على الطريق، وتقضي العقوبة بحبس السائق والغرامة أو بإحدى العقوبتين، فيما يرى الشرع أنه «إذا لم يكن للحيوان مالك معين (حيوان ضال)، مثل القطط والكلاب والحمير السائبة، فلا شيء فيها شرعاً ولا وضعاً، أما في حال كانت مملوكة إلى أحد فإنه يضمنه لصاحبه بالثمن، لأن حقوق الناس لابد من أدائها

في التفاصيل، أكد رئيس نيابة السير والمرور في دبي، المستشار صلاح بوفروشه الفلاسي حرص النيابة على «حماية مستخدمي الطريق، والحيوان من ضمن مستخدميه، كونه كائناً حياً»، متابعاً أن «النيابة توجه إلى السائقين الذين يدهسون حيوانات على الطريق تهمة إهدار دم مستخدمي الطريق أو إصابتهم»، مشيراً إلى أن «قانون العقوبات الاتحادي عاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من يدهس حيواناً على الطريق، وفي حال الإصابة يُكتفى بالغرامة

وأوضح الفلاسي أن المادة (426) تعاقب بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قتل عمداً وبدون مقتضى دابة من دواب الركوب أو الجر أو الحمل أو ماشية أو أضرّ بها ضرراً جسيماً، فيما نصت المادة (433) على أنه يعاقب بغرامة لا تجاوز 1000 درهم كل من تسبب بخطئه في جرح دابة أو ماشية مملوكة للغير، فإذا أدى خطأه إلى موتها كانت العقوبة الغرامة التي لا تجاوز 2000 درهم.وتابع أنه «حدثت أكثر من واقعة دهس، خصوصاً على الطرق الخارجية بالقرب من المحميات، بحق جمال سائبة»، مشيراً إلى أن «هناك مرسوماً محلياً خاصاً بإقرار ديّة للجمل 4000 درهم، يُلزم بدفعها إلى مالكه، إذا ثُبت خطأ السائق»، لافتاً إلى أن «النيابة تُحمّل مالك الجمل الذي يتركه دون قيد المسؤولية في وقوع فعل الدهس

وأفاد الفلاسي بأن «النيابة تستند في أمر إحالتها إلى الشهود وتقرير تخطيط الحادث، من حيث استخدام الفرامل والسرعة الزائدة». وذكر الفلاسي أن «بعض الشوارع صحراوية بطبيعتها، لذا يتوخى الحذر من قبل السائقين لاحتمال مرور جمال أو غزلان فيها، فيتوجب على السائق الانتباه للمنطقة وطبيعتها»، لافتاً إلى أن «النيابة لا تحمّل السائق المسؤولية في حال ثُبت التزامه بخط سيره».ومن وجهة نظر الشرع، قال كبير مفتين مدير إدارة الإفتاء، الدكتور أحمد بن عبدالعزيز الحداد لـ«الإمارات اليوم»، إنه «ينبغي على السائق أن يعطي الطريق حقه فلا يؤذي من يمر فيه من إنسان أو حيوان، فإن للجميع حقا في الطريق، فقد قال صلى الله عليه وسلم (أعطوا الطريق حقه)، وحقه لمن يمر فيه أو يكون في جانبه، فلا يُؤذى في نفسه أو ماله

وتابع أن «التهور في الطريق يؤدي إلى ضياع حقوق الآخرين، وكل ذلك مناف لآداب الإسلام الذي أعطى كل ذي حق حقه، فإن بذل السائق جهده في التحري وحفظ الحقوق، ثم حدث ما يخرج عن السيطرة مما هو غير مقصود له، فإن ذلك مما عفا الله تعالى عنه، فقد رفع عن هذه الأمة الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه، كما جاء في الحديث (فلا إثم عليه ولا ملامة مادام لم يكن مهملا ولا مقصرا)، كأن كان الحيوان زج بنفسه في الطريق العام السريع، أو كان في موقف السيارة ولم يشعر السائق عند تشغيلها أو نحو ذلك، ولا يلزمه شيء لله تعالى».وبين الحداد «إلا أن يكون حيوانا محترماً مملوكاً فإنه يضمنه لصاحبه بالثمن، إذ حقوق الناس لابد من أدائها، ولا يعذر فيها بالنسيان أو الجهل، لأنها من خطاب الوضع، وليست من خطاب الشرع، فإن لم يكن لها مالك معين، كالقطط والكلاب والحمير السائبة، فلا شيء فيها شرعاً ولا وضعا

ولفت إلى أن «الإبلاغ عن ذلك لتنظيف الطريق مما علق به من أذى هو عمل حسن، لأن سيلان الدم واللحم في الطريق أمر مزعج نفسياً وبيئياً، وينبغي على الجهات المعنية في البلدية المسارعة إلى تنظيف الطريق وعدم تركه ملطخاً بما لا يسر نظره، ولا تسعد رائحته 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية