اردوغان يبطش بالصحافة التركية


October 09 2013 11:55

أصبحت الصحافة في تركيا في ظل حكم رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان مهنة محفوفة بالمخاطر، بعد اعتقال وتسريح 161 صحفيًا تركيًا من مراسلين وكُتاب افتتاحيات أو أخبار، وفقدوا وظيفتهم وأصبحوا ضحايا لقمع الحركة الاحتجاجية المناهضة للحكومة، التي هزت البلاد.وفي عددهم علي أكبر ارترك، الذي روى أن صحيفة أقسام صرفته الشهر الماضي من العمل لأنه عبر عن دعمه للمتظاهرين

وقال: "دعمت تظاهرات حديقة جيزي على صفحتي على موقع فيسبوك وحسابي على تويتر معبرًا عن مواقفي الشخصية وليس عن مواقف صحيفتي".وقبل نحو سنة أحصت لجنة حماية الصحفيين وهي منظمة غير حكومية مقرها في نيويورك 76 صحفيًا معتقلًا، ووصفت تركيا بـ"أكبر سجن في العالم" بالنسبة لأهل الصحافة، أمام الصين أو إيران, وموجة التظاهرات التي استهدفت رئيس الحكومة الإسلامية المحافظة لم تغير الوضع

وقال مسئول نقابة الصحفيين الأتراك أرجان ايبكجي "إن الوضع من سيء إلى أسوأ, إن الخوف بات سيد الموقف في العديد من وسائل الإعلام".أضاف أن 85 صحفيًا على الأقل يعتبرون مناهضين للسلطة, وصرفوا من العمل أو دفعوا إلى الاستقالة منذ التظاهرات التي انطلقت من حديقة جيزي في اسطنبول في 31 مايو.ولم ينج منها أصحاب الأقلام المعروفين, فقد طرد جان دوندار (52 عامًا) هذا الصيف من صحيفة ملييت حيث كان يعمل منذ العام 2001. وبحسب هذا الصحفي المشهور فإن انتهاكات حرية الصحافة أرجعت بلاده إلى "الأوقات الحالكة لطغيان العسكر".وقال دوندار "بصفتي صحفي عايش 12 سبتمبر (1980 حيث وقع انقلاب عسكري)، بوسعي القول إني آسف للرقابة, عندما كان يمنع مقال كان عسكري يأتي لإبلاغنا ذلك في الصباح ولم يكن ينشر, أما اليوم أعلم أنه حتى صور غير مفيدة لرئيس الوزراء تكفي لإثارة توتر في الصحيفة"، على حد قوله

لكن الحكومة التي استجوبت مرات عدة حول مصير الصحفيين تنفي ممارسة أي أنواع الضغط على وسائل الإعلام التي أظهرت بعض التعاطف مع المحتجين في يونيو، إلا أن الأمثلة عن عملية التخويف لا تنقص. فإسماعيل سايماز، الذي يعمل لصحيفة راديكال الليبرالية، تعرض لتهديد من قبل حاكم محلي لأنه أجرى تحقيقا حول ظروف مقتل شاب متظاهر في التاسعة عشرة من العمر ونشر سلسلة مقالات تشير إلى إهمال الشرطة

وكتب محافظ اسكيشهير (غرب) عظيم تونا في رسالة إلكترونية "إن واصلت العمل على هذا الموضوع وكتابة تعليقات فأنت سافل وغير جدير بالاحترام".وقال إسماعيل سايماز: "أعمل تحت الضغط منذ 2009 وقدمت نحو عشرين شكوى ضدي"، لكنها "المرة الأولى التي أتلقى فيها مثل هذه الرسالة الإلكترونية من طرف محافظ ارسلت من عنوانه الخاص. إنه أمر مثير للدهشة والسخرية".التهديد لا يصدر حصرا عن السلطات السياسية بل أيضا عن أصحاب وسائل الإعلام، التي معظمها كناية عن تكتلات صناعية يرتهن رقم أعمالها في الغالب بشكل وثيق بالأسواق العامة

وأكبر مجموعة إعلامية تركية دوغان تخلصت من صحيفة ملييت بعد أن فرضت الحكومة عليها تصحيحا ضرائبيا قياسيا في 2009.وقال جان دوندار في هذا الصدد "كانت رسالة إلى جميع أقطاب الصحافة، تلقاها صاحب ملييت بوضوح وأفهمنا بشكل واضح أنه لم يعد يريد مقالات افتتاحية يمكن أن تغضب رئيس الوزراء"، مضيفا "أصوات النشاز في الصحيفة سكتت.. ومبيعاتها تدهورت".وخلال الحراك الاحتجاجي سخر متظاهرون عديدون من وسائل الإعلام التركية المتهمة بنظرهم بالتقليل عمدا من أهميته. حالة شبكة التلفزة الإخبارية سي إن إن تورك التي فضلت أن تبث في 31 مايو فيلما وثائقيا عن طائر البطريق بدلًا من بث مباشر للصدامات في ساحة تقسي، أصبحت خير مثال على ذلك

ويقر نائب الرئيس الفخري لرابطة الصحفيين الأوروبيين التركي دوغان تيليتش اليوم بأن الوضع الكارثي للصحافة في تركيا الذي وصفته المنظمات الدولية "صحيح مئة بالمئة".وتذكر أنه "في التسعينيات كنا نتحدث عن اغتيال صحفيين في تركيا"، لكن "في سنوات الألفية الثانية لم تعد الحالة كذلك بل محاكمات ورقابة ذاتية. فباسم ماذا يتم كل ذلك؟













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية