صحفي مصري بارز : قطر تسعى الى السيطرة على الاعلام المصري


October 05 2013 10:37

عرب تايمز - خاص

كشف الصحفي المصري الكبير النقاب عن ان محمد مرسي امر رئيس المخابرات باعتقال ثلاثة اعلاميين هم عادل حمودة ولميس الحديدي وزوجها عمرو اديب وان رئيس المخابرات رفض الاستجابة الى الامر .. ونبه حمودة الى ان مشيخة قطر تسعى الى السيطرة على الاعلام المصري من خلال شراء صحف وصحفيين وفضائيات مصرية

وتحت عنوان ( سيأتى علينا وقت ستختفى فيه مؤسسات إعلامية مختلفة من الوجود لنجد مكانها كلمة الجزيرة هنا الجزيرة: أهلا بكم فى القاهرة من جديد ) كتب حمودة رئيس تحرير جريدة الفجر يقول : رفضت ثلاث دعوات للقاء محمد مرسى فى القصر الجمهورى.. مرتين بحضور زملاء فى المهنة.. تورطوا فى حسن نيتهم.. وتصوروا أن زراعة الشوك والمسامير والزجاج المكسور يمكن أن تحصد قمحا وعنبا وياسمينا.. أما المرة الثالثة فكانت دعوة منفردة.. تصور فيها مساعدوه بسذاجة أن إقناعى بجنة حكم الجماعة سينتقل بسهولة إلى شخصيات إعلامية معارضة ومؤثرة أخرى عملت معى فى تجارب صحفية مختلفة
 
استخدم الوسيط الذى حمل الدعوة الوصف الذى تكرم إبراهيم عيسى بمنحه لي: «كبيرنا الذى علمنا السحر».. لكننى قلت للوسيط معتذرا: «لو كان الوصف صحيحاً، فإن على أن أبقى على زملائى فى خندق الغضب حتى تجلوا عن السلطة.. فكل يوم لكم فى الحكم يعيدنا إلى الوراء سنة مما تحسبون».لم تمر سوى أسابيع قليلة حتى انقلبت الدعوة إلى مطاردة.. والطريق إلى قصر الاتحادية انقلب إلى طريق إلى ليمان طرة
 
فى نهاية شهر فبراير الماضى كان مدير المخابرات اللواء رأفت شحاتة فى أبوظبى عندما تلقى مكالمة غاضبة من محمد مرسى طالبه فيها بالقبض على ثلاثة إعلاميين اعتبرهم على حد قوله «رأس الأفعى».. هم: عادل حمودة ولميس الحديدى وعمرو أديب.. وفور انتهاء المكالمة طلب شحاتة مساعده المسئول عن الأمن القومى للتشاور.. لكنه.. وجد رفضا حاسما بالقبض علينا.. وقال مساعده: « إن الإعلاميين هم الكتيبة المتقدمة التى تحرك الشعب ناحية التغيير.. وليس من الحكمة مسهم بسوء.. لو كان الأمر بيدنا لشكرناهم وكرمناهم.. كما أن جهاز المخابرات لا يملك سلطة قانونية تمنحه حق القبض أو الاستجواب.. نحن مجرد جهاز معلومات لا جهاز اعتقالات».فى يوم الأربعاء الماضى.. سمعت أنا وعدد من زملائى نفس الإشادة بالإعلام من رئيس الجمهورية المستشار عدلى منصور.. «أنتم من هيأتم الرأى العام للثورة.. النظام لو استمر كان سيؤدى بنا إلى التهلكة.. لعبتم دورا تنويريا.. وجودكم مهد للمرحلة الجديدة
 
هذه هى المرة الأولى التى أسمع فيها رئيس دولة فى مصر ينصف الكلمة والصورة.. ولا يتهم صناعها بالتخريب والتضليل والتشويه.. لقد ظللنا دائما الشماعة الجاهزة التى يعلق عليها النظام أخطاءه وخطاياه.لكن.. موقف عدلى منصور غير مستغرب.. فهو قاض.. قضى أغلب سنوات عمره على منصة العدالة.. يسمع ويقرأ ويفحص قبل أن يحكم.. ويعلن حيثياته.. ومنذ اللحظة الأولى للقاء بدا الرجل ودودا.. متواضعا.. يتحدث إلى كل منا حديثا خاصا ليثبت بهدوء وبراعة أنه يتابع ما نقول على الشاشات وما نكتب فى المقالات
 
بل.. لم يشأ أن يتقمص الشخصية التقليدية الصارمة للرئيس.. وعبر عن ذلك قائلا: «أنا رجل جديد فى الشغلانة دى».. «شخصى الضعيف ليس مهما المهم مصر».. «لا يجوز أن نضع هالة على الرئيس أو نتصور أنه ملهم أو مبعوث العناية الإلهية وأن القول الحق هو فقط ما يخرج من شفتيه».بهذا التصور شديد الرقى قدم الرجل نفسه إلينا.. قبل أن يفاتحنا فى المهمة التى دعانا إليها.فى خارطة المستقبل بند لم يتذكره أحد.. وضع مثياق شرف إعلامى.. لكن.. عدلى منصور لا يريد أن تضعه السلطة.. وإنما يضعه الإعلاميون أنفسهم.. ولا يجوز أن نلغى وزارة الإعلام لنقيم على أنقاضها هيئة وطنية حكومية للإعلام.. لا يجب أن نستبدل سلطة بسلطة مكتفين بتغيير الاسم
 
وتحدث كل الحضور بلا استثناء.. فى تركيز تقليدى على دور الإعلامى.. ومسئوليته قبل حريته.. وما قيل سبق أن قيل ونشر فى مناسبات سابقة متنوعة.. لكن.. ما غاب عن الحوار.. دور مالك المؤسسة الإعلامية.. كيف نضمن ألا يفرط فيها لجهات أجنبية تأتى إليه بالمال الوفير.. دون أن تظهر فى الصورة.. فى تفريط واضح وفاجر فى وطنية الإعلام.. خاصة عندما يكون المشترى دولة معادية لمصر مثل قطر
 
إن قطر لم تكتف بشبكة قنوات الجزيرة التى تبثها على كل الأقمار وبعدة لغات، وإنما سعت للتسلل تحت جلد مؤسسات إعلامية مصرية تشتريها بثمن بخس.. وتغطى ما فعلت بمستثمرين مصريين يستفيدون من قوتهم الإعلامية الجديدة فى اختراق السلطة والسيطرة على وزراء وتغيير سياسات.. فى حالة لا يمكن قبولها فى وقت صعب وحرج تمر به البلاد.ى كل الدول الديمقراطية لا يملك أجنبى واحد الحق فى تملك مؤسسة إعلامية.. سواء ظهر واضحا أو اختفى مستترا.. فكيف نضمن حرية الإعلام، وهناك من يدفع فى الخفاء.. ويوجه فى السر.. ويسيطر دون إفصاح.. هذه فضيحة قبل أن تكون جريمة
 
والمؤكد أننى أتضامن مع عمرو أديب فيما قال: سيأتى علينا وقت ستختفى فيه مؤسسات إعلامية مختلفة من الوجود.. لنجد مكانها كلمة «الجزيرة».. سيخرج المالك الحقيقى على السطح باسمه وسياسته وعدائه.. لكن.. ذلك لن يحدث إلا بعد أن تنجح تلك المؤسسات فى لعب دور حصان طروادة الذى سيعيد إلينا قوى الشر من جديد إلى السلطة.. ولحظتها لن ينفع الندم













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية