شعراء مصر يتحدثون عن المؤامرة التي تتعرض لها سوريا والجيش السوري


October 02 2013 02:25


سـوريــــــا.. قصيدة الشعر الفريدة والمدهشة على مر العصور..... تتلى بالفصحى وبالعامية وبكل حروف الحس والفؤاد .... يندر أن يوجد شاعر لم يتعبد فى محرابها أو يتلهف لرؤيها ... سوريا التى تعانى الآن من كابوس فظيع يهدد واديها وجبالها وأوطانها وثراءها النادر ... ماذا يحدث لها وماذا يراد بها وكيف الخلاص إلى سلامتها أسئلة وجهناها إلى جماعة من عشاقها الشعراء.
علنا نحصل منهم على ما يطمئن القلوب ويهدئ النفوس ويريح البال على درة مدننا العربية

فيقول الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودى بأنه حين بدأت الثورة السورية كانت تمثل ركنا أساسيا من أركان دعم ثورة الربيع العربى، وقال إننى كنت سعيدا جدا بالثورة ضد النظام البوليسى القاهر فى سوريا بل إنى كتبت قصيدة حين علمت بأنهم هشموا أصابع رسام الكاريكاتير السورى على فريزات وبعد أن قتلوا الشاعر قاشوش انتزعوا حنجرته التى كانت تردد الهتافات التى بدأت بها الثورة السورية، ومات قاشوش وظلت شعاراته وأشعاره تتردد إلى أن استولى الإسلاميون على الثورة ونحن مدينون للإخوان وتجربتهم المريرة معنا بأن نفهم ما يحدث فى سوريا فكل هذه السلوكيات البشعة والقسوة غير المبررة للتعامل مع الشعب المصرى والكذب الذى لم نر مثيل لا له فى أى دولة فلم نجد حزب تبوأ مكانا أن يعيش على الكذب وأن يستورد صورا للعنف ليست حقيقية ويدعى اعدادا للقتلى فبدأنا ننظر من جديد إلى ما يحدث فى سوريا وإلى كل تلك العصابات التى تدعى الإسلام من قاعدة وجماعات تكفيرية وحتى هؤلاء الذين نزحوا من مصر للمشاركة فى هذه الثورة

فإذا بنا أوتوماتيكيا نكتشف أننا أخطأنا وأننا نشارك فى جرم كبير يقع على الشعب السورى من هذه العصابات القادمة من أنحاء الدنيا لتستولى على سوريا فى نفس الوقت الذى كان فيه الإخوان المسلمون استولوا على الحكم فى مصر وتونس وليبيا ونكتشف أن هذا هو المخطط الأمريكى وهو ما أفسدته مصر بتلقائية وضمير حقيقى، ولذلك فنحن نعرف الآن أن ما تعانيه سوريا هو نتيجة المخططات التى تتأمر على الأمة العربية، ولذلك فنحن سعداء أن يأتى السوريون إلى مصر ولكن نتمنى أن نرى بوادر هزيمة تلك الشراذم، أذن نتمنى أن يعود الناس إلى ديارهم وأن يحاولوا تغيير قيادتهم الساسية بالطرق السلمية والديموقراطية وليس بالخزعبلات وليس بأكلى قلوب القتى وأكبادهم

فى حين عبر الشاعر محمد أبو سنة عن مدى حزنه لما يحدث فى سوريا البلد الذى يعد شقيقا لمصر معتبرا أن العالم العربى لا يحسن اتخاذ المواقف الجماعية، ففى الوقت الذى تسعى فيه الدول الأخرى لأخذ موقف بالنسبة إلى قضايانا سواء فى فلسطين أو فى اليمن وفى سوريا وليبيا وتونس ومصر نجد الجامعة العربية تقف عاجزه عن فعل أى شىء لذا يرى السوريون أنهم فى محنة وأن العالم العربى قد انفض عنهم وخاصة مصر التى تعانى من ارتباك نتيجة الظروف السياسية التى تمر بها، وقال أبو سنة بأنه لايتوقع ضرب سو ريا الآن ولكنه يتوقع سعى الدول الكبرى بعقد مؤتمر جنيف كما يتوقع أن يستمر الصراع الدموى لفترة من الوقت

وفى مرحلة ما إذا ضعف النظام السورى قد تتدخل الدول الكبرى لإزالة بشار وأشار أبو سنة إلى بأنه زار سوريا أربع مرات وقال أعرف أن شعبها من أرق الشعوب وأكثرهم مودة لمصر ولى فيها أصدقاء حميمون منهم الشاعر ممـدوح عدوانـى وأيضًا ادونيس ونزار قبانى الذى كنت قد التقيته فى القاهرة والعراق وغيرهم كثيرين من الأدباء ومن الشخصيات العادية وقد ذهبت منذ سنوات إلى مهرجان المحبة الذى كان يعقد كل عام وشاركت فيه أكثر من أربع مرات والتقيت بكثيرا من الشعراء السوريين فى مهرجانات عربية مثل مهرجان الشعر العربى ومعرض القاهرة الدولى للكتاب، وقد كتبت قصيدة منذ ثلاثة شهور تقول

ابكيك يا دمشق
ابكيك يا حلب
ابكيك ياممالكآ من الذهب
ابكيك يا أصولة التاريخ
تسقطين فى عواصف الدماء واللهب
وهذه جهنم الغضب
تصيب بالجنون أمة العرب


وقال هذه القصيدة هى تعبير عن رؤيتى للكارثة المأسوية التى تجرى الآن فى سوريا وكذلك كتبت قصيدة فى التسعينيات عن بكائية لأبى فراس الحمدانى وقصيدة أخرى بعنوان الاذقية عشيقت البحر.
وهذه القصائد الثلاث عن سوريا فى مرحلة السلام وفى مرحلة الحرب.وأكد أبو سنه بأننا فى حاله من المحنة والكارثة التى لم تلحق بسوريا فقط ولكنها لحقت بمعظم الدول العربية التى فتكت بها الكوارث والأعاصير

ويؤيد الشاعر أبو سنة د. نصارعبدالله الذى لا يتوقع ضربه عسكريه ضد سوريا فى المنظور القريب مشيرا أن الموقف الأمريكى متأرجح لا هدفه الأساسى هو تأمين إسرائيل وهذا يمكن أن يحدث بدون أى ضربات، فقط بألتأكد من نفاذ المخزون الكيماوى التى تمتلكه سوريا ولأن توجيه ضربة عسكرية قد يضر بإسرائيل التى من المحتمل أن تواجه بهجمات انتقامية؛ لذا سيكتفى الغرب بالانجاز السياسى وأشار نصار أن الأزمة السوريه الآن ليست أزمة الأطراف المتصارعة أو مسأله شعب ينتفض من أجل حريته وقوى تساعده بقدر ماهى أزمه نفوز بين روسيا وأمريكا ولكل منهم اجنتاته الخاص به.وأشار نصار إلى أن الشعب السورى تربطه علاقة تاريخية بالمصريين، وقال نصار رغم أنه لم يزر سوريا سابقا ولكنه سمع وصفا تفصيليا لها فى زهير الشايب فى كتاب عن سوريا والذى قال فيه

أنت لتكتب إلا لدمشق
ودمشق الآن لاتعرف عشق العاشقين


وقال الشاعر حسن طلب بأن سوريا فى القلب وهذا الشعر ليس وليد اللحظة ولكنه شعور ممتد منذ فجر اليقظة مشيدا بالشعب السورى الذى يكافح من أجل أن ينال الحرية سواء من الحكام المستبدين أم من الطغيان الدينى التى تمثله بعض الفرق الضالة التى تتستر بستار الدين.وقال طلب بأنه لايستطيع حل الأزمة السورية إلا الشعب السورى نفسه الذى يستطيع أن يلفظ كل هؤلاء سواء النظام المستبد أو المتسترين بستار الدين

وقد أشاد طلب بموقف الحكومة المصرية التى رفضت الضربة العسكرية بكل قوة معتبرا بأنه موقف شجاع حتى لو وافقت عليه نظم عربية أخرى
قال طلب لا أتوقع أن ضرب سوريا بالطريقة المباشرة إنما قد يكون بالحصار وتمزيق وأوصلها.
وقد كتبت قصيدة عن مقاومة الطغيان فى كل مكان بعنوان ملحمته تمرد وهى إلى أبطال حركة تمرد من شباب مصر الذين أنجزوا ما عجز عنه الكبار أقول فيها

باسم الحق تمرد
باسم من استشهد امس
أو اليوم سيستشهد
باسم الشهداء جميعا
باسم دم سال
ومازال على الأسفلت نـجيعا
لــــــــــــــــــم يبرد
باسم يتامى باسم ثكالى وأيامى
وصدور من حصرتها مازالت تتنهد

أما عبد المنعم رمضان فيستبعد توجيه ضربة عسكرية إلى سوريا مشيرا لعدة أسباب منها أن الشعب الأمريكى لا يريد المشاركة فى حروب فاشلة جديدة خاصة بعد تجربة العراق وأفغانستان ودخول أطراف المعادلة مثل روسيا التى تصر على أن يكون لها رأى والصين وعلاقتها بإيران وقال رمضان بأن السؤال الذى يطرح نفسه هو هل مشروع أمريكا الاستراتيجى فى الشرق الأوسط سيتحقق بغزو سوريا أم أنه يمكن أن يتم بدون توجيه الضربة العسكرية لأن الهدف الأساسى هو تحويل العرب إلى إمارات صغيرة وهو ما حدث فى السودان وإقامة محور إسلامى سنى لتبرير الوجود الإسرئيلى ونشؤ دول دينية حول إسرائيل لمحاصرة المحور الشيعى فى إيران ويعتمد هذا المحور على نمط إسلامى تابع والذى كان الإخوان جزءا منه

وقال رمضان إن البدائل كلها سيئة فى العالم العربى فمصر الإخوان وفلول مبارك وفى سوريا بشار وجبهة النصرة وكلها بدائل سيئة وأسو ما فيها إننا لسنا أمام بديل يمكن أن نتفق عليه فقد احترقت كل النخب وأشار رمضان إلى مشاعر المصريين التى تغيرت تجاه الثورة السورية حيث أصبحت هناك فجوة كبيرة.ففى بداية الثروة كان هناك شعور تعاطف متبادل ولكن بعد أن تولى الإخوان الحكم أصبح كثير من المصريين غير متعاطفين مع الثورة السورية بأنهم يعتبرون جبهة النصرة تكرار لإخوان مصر، وكذلك لأن قطاعا كبيرا من السوريين الموجودين فى مصر كان يتمنى الضربة العسكرية وهو ما يرفضه المصريون، وقال رمضان أن هناك بعض المثقفين السوريين الموجودين فى الخارج هم الذين يحاولون تحريض أمريكا على ضرب سوريا دون الاتعاظ من العراق وقد ذكر أن إحدى الشاعرات السوريات فى مصرقالت أتمنى أن تعود الجمهورية العربية المتحدة وأن يكون رأيسها بشار الأسد ليذوق المصريون ما ذقناه وأيضًا مما سبب فجوه انضمام بعض السوريين إلى إخوان رابعة العدوية فكأن جيوشا أساسية فى اعتصام رابعة والنهضة وهذا اشبه لضربة للمصريين، ومشيرا إلى أن بشار سيحاول المراوغة معتقدا بأن أوباما لا يريد التورط فى حرب وسيكون ذلك سببا فى ضرب سوريا، وأكد رمضان أن سوريا امتداد استراتيجى لمصر ولم يحدث أن دخلت سوريا فى حرب إلا ودخلتها مصر من أيام صلاح الدين وقطز و67 و73 وعن سوريا قال رمضان بأنه قد زارها عدة مرات ودعى إلى ندوات فيها وله ديوان عن سوريا اسمه بعيدا عن الكائنات

فى حين أكد الشاعر فارس خضر أنه لا يوجد حل للأزمة السورية إلا أن تنتصر الثورة وأن يلقى بشار نفس مصير الأسد، مشيرا إلى مكانة مصر الكبيرة، وقال إن سوريا بلد الشعر والشعراء فهى التى اتى منه عمالقة الشعر العربى ممن هم فعلا إضافة للقصيدة العربية، وقال خضر أنا مع أى فعل يوقف حالة القتل التى تحدث فى سوريا لكن فى نفس الوقت أرفض الديمقراطية التى تأتى على جناح الطائرة الأمريكية ويكفى ما حدث فى العراق مشيرا إلى أن الوضع السياسى فى مصر قد جاء على حق السوريين وذكر رسالة بعثت بها إحدى الصديقات السوريات وهى منى الطيبى تقول له فيها كسرتنا القاهرة

ويرى الشاعر أحمد الشهاوى أن سوريا الآن صارت مفككة ومقسمة وتتعدد فيها المقاتلون من جنسيات مختلفة وحتى لو عاد أوباما وإدارته عن ضرب سوريا فهو يعلم تماما أن الجيش العربى السورى الذى هو الخط الأول للجيش العربى فى مصر قد دمرت قوته بالكامل ولم يعد هو الجيش الذى يستطيع أن يحمى بلدا بحجم وتاريخ ومكانة سوريا فتكون أمريكا تخلصت الآن من جيشين كبيرين أولهما الجيش العراقى والجيش العربى السورى، وقال الشهاوى إن حل الأزمة السورية أصبح صعبًا لأن بشار الأسد بلع الطعم ولم يغير من سياساته الداخلية أو الخارجية فلم يعد هناك حل غير أن يتنحى لصالح سوريا الدولة والتاريخ إذا كان يريدها غير مفككة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية