الخرطوم ... ولعت


September 27 2013 01:15

تحوّلت الخرطوم، أمس الخميس، إلى ثكنة عسكرية، بعد مقتل ما لا يقل عن خمسين شخصاً ومئات من الجرحي جراء تظاهرات واحتجاجات على رفع دعم السلع، ومع دخول الاحتجاجات يومها الثالث شهدت شوراع المدينة أمس هدوءاً نسبياً حذراً، يرتقب أن تعود إلى التظاهرات حدتها نهار اليوم عقب صلاة الجمعة .واحتلت الآليات العسكرية وأرتال من سيارات الشرطة شوارع الخرطوم، كما انتشرت نقاط التفتيش في عدد من أحياء العاصمة لمنع خروج احتجاجات جديدة، واستبدلت الخرطوم احتجاجها الشعبي بحراك سياسي قادته المعارضة أمس، وسعت إلى الاجتماع في منزل الزعيم الأزهري إلا أن قوات الأمن منعتها، فحوّلت الاجتماع إلى جهة أخرى

وأكدت مصادر طبية في مستشفى أمدرمان أنها تسلمت 38 جثة برصاصات في الصدر والبطن والرأس، أغلبيتهم طلاب ثانوي وطلاب جامعات و60 آخرون مصابون بإصابات متفرقة في أنحاء جسدهم . فيما تفاوتت الأرقام التي أعلنتها المعارضة بين ستين إلى مئة قتيل . وقال الأمين السياسي لحزب “المؤتمر الشعبي” المعارض كمال عمر، إن نحو ستين شخصاً قتلوا، الأربعاء، في المواجهات بين قوات الأمن والمحتجين، بينما قالت نظيرته في حزب “الأمة القومي” سارة نقد الله، إن القتلى تجاوزوا المئة، بينهم 50 في أمدرمان و17 في الخرطوم بحري و12 في الخرطوم .وعانت مؤسسات وهيئات وأفراد، أمس، انقطاع خدمة الإنترنت التي عادت بطيئة في وقت لاحق، وظلت معظم متاجر المدينة مغلقة، وركن السائقون حافلاتهم، إلا أن بعضها كانت تعمل في نطاق محدود وسط قلة مستخدميها، حيث فضل الكثيرون البقاء في منازلهم

ومع أن نذر المواجهات ظلت قائمة إلا أنه حتى مغيب شمس أمس لم تحدث تحركات، على الأقل في وسط العاصمة، ورجحت مصادر ناشطة في المعارضة أن تتواصل التظاهرات اليوم الجمعة، مؤكدين أن الهدوء النسبي الذي ساد أمس، لن يستمر طويلاً، مشيرين إلى أن الخطاب التصادمي الذي عمدت الحكومة والسلطات إلى استخدامه منذ أمس الأول أعطى مؤشرات سالبة حول نية النظام حيال الأزمة

وهددت السلطات أمس بأنها ستضرب بيد من حديد كل من تسوّل له نفسه العبث بمكتسبات الشعب، وقال والي الخرطوم عبدالرحمن الخضر، إن المظاهرات جنحت نحو تخريب المنشآت العامة واستهدفت مواقع الخدمات، فيما قال مدير إعلام الشرطة “لن نتوانى أبداً في استخدام كل القوة اللازمة التي يتيحها القانون لحسم المتفلتين”، واتهم الفاتح عز الدين رئيس لجنة الحسبة والمظالم بالبرلمان استغلال بعض الخلايا النائمة لما يسمى ب”الجبهة الثورية” للمظاهرات بالخرطوم، وقال: “نحن وجهنا بأن تتصدى الشرطة بالقانون لكل هذه المظاهر السالبة بشكل قاطع وحاسم” .وكان الصادق المهدي زعيم حزب “الأمة” قد قال إن العنف الذي استخدمته الحكومة من شأنه أن يدعم الموقف المعارض ويحث على استمرارية الاحتجاجات . وحذّر من قوات أخرى يمتلكها النظام، داعياً منسوبي حزبه إلى ابتدار اعتصامات سلمية في جميع الساحات والميادين العامة حتى قيام نظام جديد، وقال: هذه احتجاجات عفوية لا قيادة لها

ودعا المهدى إلى تجميد قرارات رفع الدعم عن المحروقات، وعقد ملتقى اقتصادي تُعرض فيه مقترحات لوضع معالجات الاقتصادية، مؤكداً أنَّ خلاص الوطن في نظام جديد يُحقِّق السلام الشامل . وقال في ملتقى السياسة والصحافة، إنَّ حزبه يرفض قرارات تحرير المحروقات، لكنه يلتزم بوسائل مدنية وسلمية في معارضتها . ونصح أجهزة الأمن بتجنُّب العُنف في التصدِّي للمتظاهرين .وتعهد المهدي بجمع القوى السياسية لتنفيذ الاعتصامات في الميادين للضغط على الحكومة للنزول عند رغبة التغيير بتشكيل حكومة انتقالية ووضع دستور جديد، مهدداً بأنه في حال عدم قبول الحكومة باشتراطات المعارضة، ستتحول الاعتصامات إلى عصيان مدني شامل يزيح النظام ويفسح الطريق أمام التغيير الشامل













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية