هيكل: الإخوان أفاقوا من الصدمة ويحصون خسائرهم


September 19 2013 19:30

كشف الكاتب الصحفي الكبير، محمد حسنين هيكل، في حواره، أمس، على فضائية سي بي سي مع الإعلامية لميس الحديدي، عن تفاصيل الاجتماع بينه وبين قياديين من جماعة الإخوان المسلمين، ونفى أن يكون له أي دور وساطة بين الإخوان والسلطة الحالية، مؤكداً، في الوقت نفسه، أن "الإخوان" أفاقوا من الصدمة، ويحاولون الآن إحصاء خسائرهم، ورفض فكرة أن يتم تعطيل مسيرة الوطن انتظاراً للمصالحة مع "الإخوان". وتحدث هيكل، أيضاً، عن الأزمة السورية والتطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة، ودور الولايات المتحدة الأميركية.

وأوضح هيكل، بداية، أنه قد تلقى اتصالاًً هاتفياً من القيادي في حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين، محمد علي بشر، تحدث فيه بشر عن أحداث منطقة برقاش، والحريق الذي نشب في منزل هيكل ومكتبته، محاولاً التأكيد على أنه لا علاقة للإخوان بهذا الشأن، خصوصاً أن هيكل ألمح، في حواره السابق الأسبوع الماضي مع لميس الحديدي، إلى أن أنصار الرئيس المعزول، محمد مرسي، المتورطين في الحريق.

وقال هيكل لبشر "الكلام في هذا الشأن لا يُمكن أن يتم عبر الهاتف"، بالتالي، دعاه إلى لقاءٍ مشترك، لعقد اجتماع الثلاثاء الماضي، وهو اجتماع أثيرت بشأنه علامات استفهام عديدة بشأن ما دار فيه.

ويستطرد هيكل قائلاً: جاء بشر الاجتماع، وبصحبته القيادي عمرو دراج، ونقل بشر تحيات وزير العدل السابق، المستشار أحمد مكي، وعتاب من رئيس الوزراء السابق، الدكتور هشام قنديل، لما كشف عنه هيكل في حلقته السابقة.

وقال هيكل: بدأ بشر يتحدث عما حدث في برقاش، وأنه لا علاقة للإخوان المسلمين به، وأنهم على استعداد للمشاركة في التحقيقات؛ للكشف عن هوية المجرمين، ثم انتقل بشر، ومعه دراج، بالحديث إلى الشأن العام، وما يحدث في مصر. وأكد هيكل أنه كان مرحباً للاستماع إلى وجهة نظر الإخوان إزاء الوضع السياسي الراهن.

ولفت إلى أنه طالب من بشر ودراج عدم استخدام مصطلح انقلاب عسكري، لعدم الدخول في مناطق خلافية، موضحاً أنه تحدث معهم في العنف، وهم أكدوا إدانتهم لهم، وأنه ليسوا جزءاً منه، ونصحهما بالاعتراف بما حدث في 30 يونيو.

وأوضح أن "الإخوان" أفاقوا من الصدمة، ويحاولون الآن إحصاء خسائرهم، ونفى أن يكون اللقاء الذي جمعه مع بشر ودراج بمثابة حوار بين أطراف تتفاوض، مؤكداً أن اللقاء كان فقط بين ثلاثة أشخاص، مهتمين بالشأن العام، وقال: لا يمكن أن أكون وسيلة للتواصل مع السلطة، وبشر ودراج لم يطلبا ذلك"، موضحاً، في الوقت نفسه، أنه قد يكون له دور في الحوار المجتمعي مع "الإخوان".

وأفاد محمد حسنين هيكل بأنه قدّم نصيحة للإخوان المسلمين، موجزها أن يتواصلوا مع المجتمع والسلطة، وجعل الأبواب مفتوحة، ودعا إلى عدم غلق الأبواب مع الإخوان؛ لأن الوطن يسير بالجميع من دون إقصاء لأحد، وقال "تعطيل مسيرة الوطن انتظاراً للمصالحة والحوار مع "الإخوان" أمر غير مقبول؛ لأن مصير الأوطان لا ينتظر أحدًا".

وكشف عن توسط شيخ الأزهر، فضيلة الدكتور أحمد الطيب، ونائب وزير الدفاع، اللواء محمد العصار، عن مفاوضات بين الإخوان المسلمين والسلطة السياسية قبل تدهور الأحداث، وأعمال العنف، لكنها لم تسفر عن شيء، لإصرار الجماعة على أن الأحداث كانت انقلاباً.

وأضاف: بداية الأزمة مع الإخوان، بعد أن رفضوا مطلباً شعبياً واضحاً، هو الاستفتاء على الرئاسة المبكرة، وأن هذا عقد الأزمات، إلا أنه لما أخبر بشر ودراج بذلك، قالوا له "لم نرفض، لكنهم وضعوا شرطاً، أن هذا يجب أن يجري في ظرف عشرة أيام، بدعوى أن الظرف لا يحتمل".

وتحدث هيكل عن مسألة الشرعية، لافتاً إلى موقف الزعيم الفرنسي، شارل ديجول، شعر في العام 1968 بأن ثمة تمرداً على سلطته، في تظاهرات الشباب، فطرح نفسه للاستفتاء، وفاز بنسبة 54%، وهي نسبة كانت تكفي لطمأنته، ومع ذلك كله، وقف في وسط الناس، وقال: "على الرغم من أني حصلت على هذه النسبة، لكن في ظل هذا الظرف القاسي التي تمر به فرنسا، لا أعتبر هذه النسبة غير كافية؛ لتثبيت حكمي"، وغادر إلى قريته واعتزل الحياة السياسية.

بعيدًا عن الوضع الميداني في مصر، تطرق محمد حسنين هيكل إلى القضية السورية، والتلويح الأميركي السابق بتوجيه هجمة عسكرية، وقال إن رؤساء الولايات المتحدة الأميركية كافة، كانوا يبحثون عن معركة عسكرية؛ لإثبات قدرتهم، ليكونوا قادة لأكبر قوة كبيرة في العالم، وأضاف "يبحث الرئيس باراك أوباما عن فرصة؛ لإثبات إمكاناته، وهو غير واثق بنفسه، ويمر في مأزق شديد، ولم يكن يحتاج إلى تفويض رسمي من الكونجرس؛ لضرب سوريا". وفي المقابل، أكد هيكل أن الشعب الأميركي لا يريد الدخول في أية حروب.

وأضاف: سوريا تمر بموقف مأساوي وكارثي، وموقف الأمة العربية في خطر شديد، بسبب الأوضاع في سوريا. وفيما يتعلق بالسلاح الكيماوي، أكد على أنه في الخمسينيات والستينيات، تم إنتاجه في الدول العربية كافة؛ ليكون سلاح ردع للفقراء في مواجهة الدول الغربية، ولم يكن هناك بلد عربي واحد لم ينتج ذلك النوع من الأسلحة.

وبشأن الفيديو الذي تم نشره عن ضرب سوريين بالسلاح الكيماوي، قال: الفيديو الذي استخدم دليلًا في مجلس الأمن على استخدام النظام السوري أسلحة كيماوية ضد شعبه، تم نشره على الإنترنت، قبلها، ولو كانت أميركا قد تأكدت من استخدام بشار الأسد الأسلحة الكيماوية ضد معارضيه، لتصرفت بطريقة مختلفة.

وأفاد هيكل أن أوباما وضع خطة للتدخل العسكري ضد سوريا، والأدلة غير مقنعة لضرب سوريا، ومن الصعب استخدام النظام السوري الأسلحة الكيماوية ضد معارضيه، مع وجود مراقبين دوليين في بلاده.

ولفت هيكل إلى أن الشعب السوري مازال مساندًا للدولة القائمة، ومن يتحدث عن التدخل العسكري في سوريا لا يعرف تبعاته؛ لأن لدى سوريا تدفق سلاح كبير جداً، مؤكداً أن قضية ضرب سوريا لم تكن في امتلاك الأسلحة الكيماوية.

وقال: إننا أمام عالم يفكر فى صنع المستقبل، وعرب يفكرون في تسوية حساباتهم"، مشيراً إلى أنه لا مستقبل لمصر خارج العالم العربي، والعالم العربي يسير وبسرعة شديدة إلى الهاوية، من دون أن يسأل نفسه إلى أين.

ورأى أن حزب الله سيكون في موقف صعب حال ضرب سوريا، وفي حالة حدوث أي تغيرات في الشرق الأوسط، فإن هذه التغيرات ستعصف بلبنان، وقال: " مستقبل دول الخليج في خطر حقيقي في ظل عمق عربي مدمر". وتحدث هيكل عن الصين، قائلاً إنها تمارس القوة بمنطق مختلف، ولا ترغب في ضياع إيران، أو تغيير النظام بداخلها













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية