ملك الاردن يقيل اربعة من الجنرالات رفضوا التامر على سوريا


September 11 2013 22:49

ذكر موقع الحقيقة الاخبارية اللندني ان مصدرا دبلوماسيا في لندن ذكر أن الملك الأردني عبد الله الثاني أقدم مؤخرا على إقالة أربعة ضباط كبار من معاوني رئيس الأركان بعد إبداء معارضتهم الشديدة لتورطه في الأزمة السورية وانخراطه في المشروع ذكر موقع الحقيقة ال الأمريكي ـ السعودي الذي يجري تنفيذه على الأراضي السورية ، و"ثبوت" قيام اثنين منهم على الأقل بتسريب معلومات لنظرائهم في الجيش السوري، ما مكن هذا الأخير من توجيه ضربات قاتلة لقوافل عسكرية سعودية بعد دخولها الأراضي السورية في محافظتي درعا والسويداء جنوب سوريا

وقال المصدر، الذي يعمل في السفارة البريطانية في عمان، إن الضباط الأربعة، وهم اللواء محمد فرغل (رئيس هيئة القوى البشرية) واللواء عوني العدوان ( رئيس العمليات والتدريب) واللواء أحمد الهبابة ( رئيس الاستخبارات العسكرية) واللواء خالد بني حسين (قائد القوات الخاصة)، أو اثنين منهما على الأقل، قدموا على مدى أكثر من عام "معلومات ثمينة" عن الطرق التي تسلكها قوافل السلاح و"المجاهدين" السعودية، وعن "غرفة العمليات" التي أنشئت مؤخرا على الأراضي الأردنية من قبل معاون وزير الدفاع السعودي ، الأمير سلمان بن سلطان، وضباط من وكالة المخابرات الأميركية والاستخبارات العسكرية الإسرائيلية بهدف تسليح وقيادة وتوجيه الجماعات المسلحة على الأراضي السورية، لاسيما في محافظة درعا وغوطة دمشق الشرقية

  وبحسب المصدر، فإن الضباط الأربعة كانوا أبدوا منذ بداية الأزمة السورية في العام 2011 معارضة شديدة لتورط الأردن في النزاع السوري ، ونصحوا الملك الأردني بعدم الرضوخ للضغوط الأميركية والخليجية، وظلوا على موقفهم هذا حتى لحظة إقالتهم تعسفيا الأسبوع الماضي. وأوضح بالقول إن معارضة الضباط الأربعة ، التي عبروا عنها بتذمر واضح في مناسابات مختلفة جمعت الملك الأردني مع قيادة الجيش، بدأت تتخذ منحى واضحا جدا بعد قيام الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بالتحقيق مع بضع مئات من الضابط والعسكريين السوريين "المنشقين" في معسكر خاص أقيم لهم في منطقة "السلط" غربي العاصمة الأردنية تحت إشراف المخابرات الأردنية الأكثر ولاء للعرش والأكثر انخراطا في التعاون الأمني مع الاستخبارات الغربية والإسرائيلية، الأمر الذي مكّن الإسرائيليين من انتزاع معلومات عسكرية "ثمينة جدا" من العسكريين السوريين"المنشقين" تتعلق بوحداتهم العسكرية التي غادروها، لاسيما الفرق العسكرية المرابطة في المنطقة الجنوبية من سوريا. وقد وصف الجنرالات الأردنيون الأربعة ما جرى في "معسكر السلط" بأنه "تآمر واضح مع دولة معادية ضد دولة شقيقة يرقى إلى حدود الخيانة الوطنية والقومية".إلا أن الملك الأردني رد على الضباط الأربعة بالقول"إن معاهدة السلام الأردنية ـ الإسرائيلية(معاهدة وادي عربة للعام 1994 تفرض على الأردن تعاونا أمنيا مع إسرائيل، فضلا عن أن رياح الضغط الأميركي ـ السعودي لا يمكن مقاومتها  

ومنذ حصول تلك "المواجهة" بينهم وبين الملك الأردني، يتابع المصدر القول، وضع الضباط الأربعة تحت رقابة لصيقة على مدار الساعة من قبل الاستخبارات الأردنية والإسرائيلية والأميركية إلى أن "ضبطو متلبسين" بإرسال معلومات لنظرائهم السوريين. وطبقا للمصدر، فإن "غرفة العمليات السعودية" التي كشفت عنها وكالة"رويترز" الأسبوع قبل الماضي، والتي أشارت إلى أن من يديرها هو نائب وزير الدفاع السعودي، كان الضباط الأربعة أول من كشف عنها للسوريين، وكانت بمثابة "الشعرة التي قصمت ظهر البعير"، وآخر مراسلة لهم مع دمشق. وبحسب المصدر، فإن الضباط حددوا مكان "غرفة العمليات" على أنه في الاستراحة الملكية الواقعة في منطقة"سد برقع" شمال شرق "واحة الأزرق"، حيث يوجد مطار عسكري صغير ( مطار رويشد) يستخدم لهذه الغايات، وليس في العاصمة عمان كما  قالت وكالة"رويترز" وصحف غربية أخرى. وطبقا لما أفاد به الضباط، فإن الاستخبارات السعودية تتولى نقل السلاح و"الجهاديين" عبر "مطار مدينة طريف" شمال السعودية إلى "مطار رويشد" الأردني ، ومن هناك عبر الطريق البري الذي يعبر المنطقة الواقعة شرقي "هضبة اللجاة" السورية الوعرة والعصية على المراقبة

 وأكد المصدر البريطاني أن عملية كشف الضباط الأربعة جاء بعد تعاون استخباري مع ضابط استخبارات سوري قريب عائليا من بشار الأسد قدم خدماته "لقاء مبالغ مالية جرى تحويلها إلى حساب خاص به في لبنان  وختم المصدر بالقول"إن الملك الأردني، ولكي لا يثير الانتباه بإقالته أربعة من معاوني رئيس الأركان دفعة واحدة، عمد في الأمر الملكي نفسه إلى إقالة مدير الخدمات الطبية  في الجيش الأردني، اللواء عبد العزيز الزيادات، بعد ترفيعه إلى رتبة فريق، وإقالة معاونه اللواء الطبيب زهران بدير. وهو ما لم يفعله (أي الترفيع) مع الضباط الأربعة الآخرين، الذين حرموا من الترفيع الذي غالبا ما يرافق الإقالة". وبإقالة الضباط"المشاغبين" الأربعة، تكون قيادة الجيش الأردني أصبحت" نقية الولاء للملك وسياسته السورية، ما يمكنه من المضي أشواطا أبعد دون منغصات تذكر في المشروع الأميركي ـ السعودي المعد لتفتيت الدولة السورية 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية