تماما كما حاولوا في الامارات قبل ثلاثين سنة .. الاخوان حاولوا اخونة المناهج الدراسية في مصر


August 25 2013 09:52

عرب تايمز - خاص

قبل ثلاثين سنة شن الزميل اسامة فوزي الذي كان يقيم في الامارات ويعمل رئيسا للاعلام في دائرة المناهج المدرسية هجوما على جماعة الاخوان المسلمين في مصر والامارات بعد ان لاحظ ان جماعة الاخوان التي كانت انذاك تسيطر على وزارة التربية في الامارات من خلال وزيرها الاخونجي سعيد سلمان وشقيق زوجته سعيد حارب  تقوم بأخونة المناهج المدرسية في الامارات من خلال استدعاء رجالات الاخوان في مصر والاردن وسوريا وتكليفهم بوضع مناهج دراسية جديدة

الهجوم شنه الزميل فوزي على صفحات جريدة الخليج التي تصدر في الشارقة حيث نشر اكثر من عشرين مقالا بين فيها حجم المؤامرة على ابناء الامارات وتظافر معه في الحملة الكاتب والصحفي المصري الكبير احمد الجمال الذي اتاح للزميل فوزي نشر مقالاته في صفحة الراي التي كان الجمال يشرف عليها ... وبحكم عمل الزميل فوزي في دائرة المناهج كشف عن اسرار وجلسات عمل خطيرة للجماعة كما بين حجم التزوير في المناهج والكتب الامر الذي ادى الى احالة الزميل فوزي الى لجنة تاديب في الوزارة بدعوى انه كشف اسرار العمل ... وقامت جريدة الوطن الكويتية التي كان يشرف على صفحاتها الثقافية الاديب الفلسطيني وليد ابو بكر بنشر تفاصيل المؤامرة بخاصة وان الكتب والمناهج التي يقوم الاخوان بتزويرها في الامارات هي كتب كويتية

وكشف الزميل فوزي في مقالاته النقاب عن ان الاخوان وظفوا مديرا للدائرة هو عبارة عن شاب مراهق من ابناء شيوخ الامارات تم تجنيده في الحركة خلال دراسته في جامعة الامارات ...وهو الشيخ سلطان بن كايد القاسمي ابن عم حاكم راس الخيمة الحالي ... والمدهش ان تنظيم الاخوان الاماراتي الذي حاول قلب نظام الحكم مؤخرا كان بقيادة هذا الشيخ  ( صاحب الصورة ) الذي حذر منه الزميل فوزي قبل ثلاثين سنة

ودفع الزميل فوزي ثمنا لموقفه المبدئية الجريئة التي ضحى من اجلها بوظيفته كرئيس لدائرة التنسيق والمتابعة في جامعة الامارات ثم كرئيس لدائرة الاعلام في دائرة المناهج ... وتم انهاء عمل الزميل فوزي من باب انه تدخل في شأن اماراتي داخلي خاص مع انه ( اينبي ) اي اجنبي ... وقال الزميل فوزي يومها ان الوزارة قبل انهاء خدماته عرضت عليه ان يصمت مقابل تعيينه مستشارا اعلاميا للوزير وان العرض قدمه له راشد عبدالله الذي كان انذاك وكيلا لوزارة التربية الا انه رفض العرض ... وقرر فضح اللعبة كلها ... ثم حمل ( عزاله ) وهاجر الى امريكا  بعد ان وضعت الوزارة يدها على تقاعده الذي يسمى تعويض نهاية الخدمة بعد عشر سنوات من العمل وتم امهاله ثلاثين يوما لمغادرة الدولة مما اضطره الى اخراج ولديه من المدرسة قبل انتهاء العام الدراسي بشهر واحد فقط

في مصر ... اكتشف المصريون بعد سقوط نظام الاخوان ان الاخوان كانوا يعملون ليل نهار على اخونة المناهج المدرسية  للسيطرة على التعليم، وحصلت جريدة «التحرير»على معلومات تؤكد أن الجماعة بذلت مجهودات كبيرة من أجل أخونة المناهج، ويؤكد ايضا ان كثيرا من رجال التربية والتعليم فى ذلك الوقت عارضوا بشدة بث الأفكار الإخوانية عبر المناهج الدراسية، الأمر الذى يفسر السبب فى العديد من الإجراءات الإدارية أثناء العام الماضى.وكشفت كواليس الأبواب المغلقة، الدور الخفى للدكتور محمد رجب فضل الله المدير السابق للمركز القومى لتطوير المناهج، والذى الغى الدكتور محمود ابو النصر وزير التعليم الحالى انتدابه من العمل بالوزارة، فيما يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه تم اختيار رجب، لانجاز مهمة محددة، وهى السيطرة على مستشارى المواد الدراسية لوضع مناهج تجارى فكر الجماعة وتحقق أهدافها

البداية كانت مع تقديم الدكتور صلاح عرفة مدير المركز القومى لتطوير المناهج السابق على الدكتور محمد رجب، فسبق قرار تقديم الدكتور عرفة لاستقالته من المركز زيارة للقيادى الإخوانى المهندس عدلى القزاز، الذى كان يشغل منصب مستشار الوزير لتطوير التعليم وقتها، التقى القزاز بصلاح عرفة، فى مكتب الأخير قبل استقالة عرفة بـ 24 ساعة، وكانت جلسة ساخنة بين الـ 2، استمرت ما يقرب النصف ساعة، مارس فيها القزاز دور صاحب القرار، وواجه عرفة بعدد من المخالفات المالية والإدارية فى المركز، وهدده بتحريك العديد من الملفات ضده، إذا لم يستقل طواعية من إدارة المركز، كان رد فعل الدكتور عرفة غريبا بحيث إنه فى اليوم التالى أعلن استقالته من المركز القومى لتطوير المناهج، ليأتى بعده الدكتور محمد رجب الذى ينتمى لحزب الوسط ولكنه فى الاساس محسوب على جماعة الإخوان

وتعيين رجب لم يكن مصادفة، ولكن كان مخططا له من قبل، حيث كانت الأفكار داخل الجماعة وحزب الحرية والعدالة تتواتر عن ضرورة وضع مناهج تعليمية مغايرة للمناهج المعمول بها، وأن تكون المناهج الجديدة حاملة لما ترغب الجماعة فى تحقيقه من اهداف، وذلك من خلال المواد الثقافية، كاللغة العربية والتاريخ والفلسفة وعلم النفس، والدراسات الاجتماعية، وغيرها

القياديان الإخوانيان، المهندس عدلى القزاز ومحمد السروجى المستشار الإعلامى لوزير التعليم السابق، كانا بمثابة حلقة الوصل بين الجماعة ممثل فى مكتب الارشاد والوزارة، فهما يحضران الاجتماعات التى تعدها الجماعة لمناقشة الأمور الهامة والخطيرة، والتى كانت تمثل اهمية قصوى بالنسبة لمستقبل الجماعة، ومن ذلك ما كان يتعلق بملف التعليم.وحاز اختيار الدكتور محمد رجب كمستشار لوزير التربية والتعليم لتطوير المناهج، ومدير للمركز القومى للمناهج، على مباركة الجماعة ولجنة التعليم فى الحرية والعدالة، كانت أولى المهام المكلف بها الدكتور رجب من قبل المهندس عدلى القزاز هى تعديل وثائق إعداد المناهج التى وضعها الدكتور صلاح عرفة قبل رحيله عن المركز، وبالفعل اعلن الدكتور رجب عن تعديل الوثائق التى تام اعتمادها بالفعل من قبل وزير التعليم السابق، ونشرتها الوزارة عبر موقعها الرسمى باعتبار انها وثائق المنهج الجديد، إلا ان الدكتور رجب اعلن عن تعديل تلك الوثائق، وان المناهج ستؤلف وفقا للوثائق الجديدة وكانت الحجة التى تم تسويقها اعلاميا فى ذلك الوقت أن وثائق المناهج القديمة بها العديد من الخطاء وأنه تجرى مراجعتها حاليا، وإلى الوقت الذى أعلنت فيه الوزارة عن استعدادها لطباعة الكتب المدرسية، لم يتم الكشف عن الوثائق التى أعدها رجب من قبل، وحتى الآن لا يعلم احد شيئا عن الوثائق التى تم التأليف بناء عليها 

واستحدث رجب، فكرة أن تؤلف المناهج من خلال مسابقة عامة تتقدم لها دور النشر والأفراد، بدلا من طريقة اختيار الكتب القديمة، أو التأليف بالأمر المباشر، هو نفسه الذى أشرف على اختيار لجنة تحكيم الكتب الدراسية، والتى كانت مكونة من 100 عضو منهم 40 معلما، واختيار المعلمين المنضمين للجنة التحكيم لأول مرة، تم من خلال مجلس إدارة نقابة المعلمين الذى ينتمى إلى جماعة افخوان المسلمين، برئاسة القيادى الإخوانى، الدكتور احمد الحلوانى نقيب المعلمين 

وواجه الدكتور محمد رجب، العديد من العقبات مع عدد من مستشارى المواد الدراسية بالوزارة، خاصة فى مادتى الفلسفة وعلم النفس والاجتماع، واللتان أراد تضمين مناهج الثانوية العامة فيهما بعضا من الأفكار الإخوانية، وكانت هناك معركة حامية على مادة الفلسفة التى رأى مستشار المادة وقتها أنها مادة لا تقبل الأخونة بأى حال من الأحوال، وقد انتهى الأمر بالإعراض عن مستشار الفلسفة، وتهميش دوره فى الإشراف على المادة.وحاولت الجماعة من خلال منهج علم النفس والاجتماع، طرح مفهوم الجماعة اجتماعيا، باعتبارها إحدى الظواهر الاجتماعية، وإحدى منظمات المجتمع المدنى كالأحزاب والجمعيات والإئتلافات وغيرها، وإلقاء الضوء على طبيعة العلاقات التى تجمع بين جماعة معينة لها أفكار واحدة، وفى علم النفس أرادت الجماعة إلقاء الضوء على الجوانب النفسية والبناء السيكولوجى للأفراد المنتمين للجماعات، باعتبار ان الفكر الجمعى يمكن الفرد أيضا من الإبداع، كما انه يجعل الروابط بين الجميع قوية من الناحية الفكرية والنفسية. تضمنت خطة الجماعة أيضا التركيز على الأنشطة الطلابية التى تعد مكونا أساسيا من مكونات المعرفة لدى الطلاب، وكان الهدف هو طرح الأفكار الإخوانية من خلال الأنشطة التى يقوم بتنفيذها الطلاب، وتكون بعيدة عن الرصد الإعلامى لأنها لا تدرس فى حصص خاصة بها وغنما هى تكليفات يكلف بها الطلاب من اجل الحصول على درجات أعمال السنة فى المادة

ويعطى مخطط الجماعة، مساحة كبيرة للمتحدث الإعلامى السابق للوزارة محمد السروجى، من اجل استخدامه كرأس حربة، لصنع رأى عام لا يعارض المناهج الدراسية التى تعد تحت إشراف الجماعة، وكانت الرسالة المكلف السروجى بتصديرها للرأى العام، هى أن التربية والتعليم تعتمد رؤية جديدة لطرح المناهج التعليمية، خاصة فى مادة التاريخ للصفوف الثلاثة فى الثانوية العامة، حيث عمدت الجماعة إلى إفراغ مناهج التاريخ من الدور التاريخى لرؤساء الجمهورية السابقين، وكانت خطة السروجى تقتضى بناء رأى عام يؤمن بأن التاريخ لا بد ان يكون من خلال التركيز على الأحداث والوقائع التاريخية التى مرت بها البلاد، وألا يكتب من خلال ألأشخاص، لأن تلك الطريقة تمكن الجماعة من تقديم رؤية عن الدور الذى لعبته الجماعة من خلال الأحداث التى مرت بالبلاد منذ تأسيسها، وخاصة فى حرب 1948، وثورة يوليو 1952، وغير ذلك من وقائع













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية