صواريخ كروز الأمريكية من طراز بندر


August 25 2013 09:01

     كتب : د. عمر ظاهر

لماذا يرفع الثور الأمريكي رأسه فجأة، ويبدو هائجا يتبختر بقرونه، ويوحي بأنه استرجع المبادرة في سورية، ويتوثب لفعل أحمق؟ تُرى ألأن الكلب الفرنسي يستفزه بالمنافسة على دور قيادة الإمبريالية العالمية، فيستجيب للإستفزاز بأنه ما يزال نفس الثور الذي يدخل الحلبة ليعربد، ويخرب، ويدمر، ويقتل، وينسحب وليس على ظهره إلا بعض السهام غير القاتلة؟

حقا، لماذا عاد الكاوبوي عديم الأخلاق يتحدث بلغة صواريخ الكروز التي يطلقها من البحر، فيزرع بها الموت، والدمار، والحرائق في مدن الشعوب الأخرى، دون أن تلحق به هو أية أضرار؟ ألأنه غبي، ويظن أنه سيعيد تجربة العراق الذي كان قد فقد كل حول وقوة على الرد! وصار يتلقى الضربات من البحر، ومن صحراء النقب، ومن جزيرة تيوس العرب، وهو الذي جردته فرق التفتيش من كل قدراته؟ أم لأن الكاوبوي الأحمق لم يدرك بعد أن زمن الكروز قد ولى، وأن بإنتظاره جحيما سيطال سفنه، وحاملات طائراته، حتى لو كانت في عرض البحر، بعيدا عن الساحل؟

أية صواريخ كروز يهدد بها، وهو يعرف أن خصمه لديه مفاجآت أذهل بها غيره، ولن يتردد في إظهارها؟ ترى هل يهدد بنفس صواريخ الكروز التي ضرب بها ملجأ العامرية للأطفال، أم أن لديه صواريخ كروز جديدة شارك في تصنيعها علماء السعودية، ومفتوها؟

أما يزال الأمريكي الجبان الذي تعود على إضعاف معنويات خصمه بقصف ملاجئ الأطفال، كما فعل في العامرية في بغداد، يحسب أن أمامه فقط ملاجئ، ومدارس، ومستشفيات، وهي أهدافه المفضلة، يصيب بضربها معنويات السوريين؟

لماذا يتصرف الأمريكي الغبي وكأن هزائمه في أفغانستان والعراق لم تسلبه شيئا من عنجهيته؟ وكأنه ما يزال قادرا على تجاوز مجلس الأمن، وتجاوز الشرعية الدولية، وشن الحروب بذرائع يعرف القاصي والداني أنها واهية، ولا أساس لها من الصحة، فمرة أسلحة الدمار الشامل العراقية، وتارة إستخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل الجيش السوري؟

لماذا ما زال هذا الأمريكي القبيح يحسن الظن بصورته، ويعتقد أن العالم يراه ضمانة ضد إستخدام الآخرين للأسلحة المحرمة دوليا، بينما العالم كله يعرف أن لا أحد في هذا العالم إستخدم تلك الأسلحة غير الأمريكي وصنيعته، إسرائيل؟ الأمريكي هو من ضرب هيروشيما وناكازاكي بالقنابل النووية، وهو من ضرب الفيتناميين بالنابالم، وهو الذي ضرب مدن العراق بالأسلحة التي تحوي اليورانيوم.

لماذا ما يزال  يثق بقدرته على أن يأتي، ويعربد حيثما يشاء، وهذه المرة في سورية، بإطلاق الصواريخ على السوريين من بعيد؟

إن أي إنسان له ولو حس بسيط بالواقع اليوم يرى أن الأمريكي لو فعل ذلك فلأنه يبحث في الحقيقة عن شيء واحد هو بأمس الحاجة إليه. إنه يبحث عن التأديب، عمن يؤدبه، ويلقنه درسا في الأخلاق، والرجولة لن ينساها الكاوبوي الوسخ مدى التاريخ.

زمن العربدة بصواريخ الكروز والتوماهوك انتهى، والأمريكي المنبوذ يمكنه أن يطلق بعضا منها من البحر، لكنه لن يذهب بعد ذلك إلى بيته لينام قرير العين، أو إلى الديسكو ليرقص، ويسكر، ويعربد بطريقة أخرى، بل يمكنه أن يفعل عكس ذلك، فيذهب إلى الديسكو، ويرقص، ويشرب حتى الثمالة أولا، ثم يعود إلى مواقعه العسكرية ويطلق صواريخ الكروز. إذ لن يفعل ذلك وهو في كامل وعيه! إنه يعرف، ويتقبل في دواخله، ولو على مضض، أن العالم قد تغير!

إن ما يهدد به الأمريكي المنافق شعب سورية ليست الصواريخ التي يطلقها عن بعد، بل يهددنا بالنسخة الجديدة من صواريخ كروز، طراز "بندر"، "مجاهدي" القاعدة التواقين إلى قتل أبناء جلدتهم، وسفك دماء الأبرياء. إنها صواريخ جبانة لها نفس مفعول صواريخ الكروز التي ضربت ملجأ العامرية، ولا تعرف أهدافا غير مدارس الأطفال، وملاجئهم، والمستشفيات، والأسواق. والسعودية لديها منها خزين لا ينضب، وضتعها تحت تصرف الأمريكي المنافق الذي يحارب القاعدة في مكان، ويتحالف معها، ويستخدمها في مكان آخر. إنها صواريخ كروز رخيصة، أرخص من الأزبال التي تملأ المدن السعودية، وهي بالتأكيد التي تغذي هيجان الثور الأمريكي .. إنها، لا غيرها، صواريخ كروز التي يهدد بها شعب سورية!

شعب سورية لا ينبغي له أن يبالي بصواريخ الكروز التي قد تأتي من البحر. أمريكا ستتأدب إن أطلقتها. شعب سورية ومعه كل العرب ينبغي لهم أن يوجهوا جهودهم لحرق المزابل في السعودية فهي التي تلوث بيئة العرب، وتنتج صواريخ كروز من طراز "بندر" بقدر ما تنتج من الذباب 


 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية