عادل حمودة : القرضاوي الابن منع والده من القاء كلمة تأييد لمرسي من منصة رابعة العدوية


July 09 2013 02:23

كشف الكاتب والصحفي المصري البارز عادل حمودة النقاب عن ان الشاعر المصري عبد الرحمن يوسف القرضاوي منع والده  يوسف القرضاوي من القاء كلمة تأييد لمرسي من منصة رابعة العدوية جاء ذلك في مقال مطول بعنوان (  كيف انهار مرسى فى 48 ساعة؟ ) ذكر فيه ان الاخوان منعوا مرسي من مشاهدة الفضائيات - باستثناء الجزيرة - حتى يظل متماسكا وقال ان مرسي كان يخطط لاعتقال عشرات الاعلاميين لكن الاجهزة الامنية لم تتعاون معه باستثناء النائب العام الذي حرك بلاغات قديمة ضدهم

وقال حمودة ان البيت الأبيض طلب من آن باترسون إقناع مرسى بإلقاء بيان يقبل فيه بانتخابات مبكرة.. لكنه رفض وقال ان  القوات المسلحة فرضت سيطرتها على التليفزيون وصحف الأهرام والأخبار والجمهورية ووضعت قيادات الإخوان تحت التحفظ انتظاراً لساعة الصفر

وقال حمودة : جلس محمد بديع مرشد «الجماعة» منتشيا وهو يروى لسفير أوروبى قصة الرؤية التى حلم بها عندما كان فى السجن.. «رأيت رسول الله يأتى إلينا فى عنبر الليمان ويمر بيننا موزعا على رفاقى ثياباً بيضاء.. لكنه عندما جاء عندى تجاهلنى تماما.. فجرى أخى خلفه متسائلا عن السبب.. فقال - صلى الله عليه وسلم: إننى لن أعطيه ثوبا وإنما أعطيه صندوقا».
 هكذا.. يفسر الإخوان وصولهم إلى السلطة فى مصر.. بصندوق من السماء.. لا بصندوق من الشعب.بنفس الإيمان كان محمد مرسى يؤمن بأنه يحكم بأمر الله.. لا بأمر نفسه.. وأنه سيظل فى مكانه وينجو من الثورة الشعبية التى انفجرت فى «30 يونيو» بدعم من الملائكة
 
قبل 48 ساعة من ساعة صفر التظاهر.. أختبأ هو وعائلته فى دار الحرس الجمهورى.. خوفا من الهجوم عليه فى بيته.. وظل حتى ساعة متأخرة من الليل يتمشى حول حمام السباحة وهو يحرك مسبحته دون أن ينطق بكلمة.. ويمسك بمصحف دون أن يفتحه.. متصورا أن الله يمكن أن ينقذ ظالما.. أو ينصف قاهرا.. أو يدعم مستبدا.إن يوم 30 يونيو كان يوم ميلاد جديداً لأمة طال حملها عاما.. وأكدت لحظة المخاض أنها لا تزال قادرة على الإخصاب بعد أن جاء من يجفف حياتها.. ويشعرها بالعقم.فى مساء نفس اليوم.. حرصت الجماعة على عزل مرسى بعيدا عما يجرى خارج مخبئه الآمن.. منعت عنه الأخبار.. كى لا يفزع عند سماعها.. وأبعدت القنوات الفضائية المعارضة.. كى لا ينهار من مشاهد الحشر والحشد التى تبثها مباشرة.. ولم تسمح له سوى بالقناة الإخوانية التى رفعت معنوياته من المخاوف والأوهام التى تطارده فى منامه.والحقيقة أن القناة الإخوانية تجاوزت كل الحدود فى التضليل والتزوير.. فتعمدت أن تبث مشاهد من تظاهرات مؤيدة.. قديمة.. ادعت أنها خرجت من المحافظات.. بجانب مشاهد أنصاره فى ميدان رابعة العدوية
 
كان بجانب مرسى مستشاره للشئون الخارجية وأقرب المساعدين إليه عصام الحداد، الذى فعل المستحيل ليضاعف من طمأنته والشد من أزره.. وهو ما جعل مرسى يطلب كيلو من قطع «جاتوه سواريه» الصغيرة.. وفى الوقت نفسه طلب من سكرتاريته الخاصة أن تشترى حذاء رياضيا وملابس داخلية (بوكسرات) لأبنائه الذين كانوا معه.. بدعوى أنهم لم يأتوا بكل ما يحتاجون من بيوتهم.
 ووصل إلى مرسى تلخيص مكالمة تليفونية جرت بين أحد أبنائه ومقدم برنامج تليفزيونى من أنصاره.. تضمنت تحريضا ضد زملائه الصحفيين والإعلاميين المعارضين وتساءل: «هو والدك ساكت عليهم ليه.. لازم يعتقلهم».. وراح يعدد له الأسماء.. وكنت أنا على رأس القائمة لأسباب معروفة.ونسى الطرف الآخر فى المكالمة أن يذكره بخدماته القديمة لجمال مبارك فى لجنة السياسات قبل أن يولى وجهه شطر المقطم عارضا خدماته على الحكام الجدد.والمؤكد أن مرسى لم يكن فى حاجة إلى هذه النصيحة.. فقد سبق أن قرر اعتقال نحو عشرين إعلاميا وسياسيا فور إلقاء خطابه قبل الأخير.. يوم الأربعاء قبل الماضى.. كان مخططا أن يعلن عن مؤامرة.. بكلمة «شفرة».. يجرى بعد النطق بها الاعتقال
 
كان متوقعا أن ينفذ الخطة وقت خطاب يلقيه يوم الاثنين.. لكن.. لم يجد سلطة أمنية ينفذ بها ما شاء.. وهو ما أخر الخطاب إلى يوم الأربعاء.. ليجد فى النائب العام بديلا.. فلم يتردد طلعت عبد الله وهو فى الخارج أن يطلب من المحامى العام لنيابات أمن الدولة العليا فحص البلاغات التى تحت يديه لفتحها بما فى ذلك البلاغات التى حفظتها النيابات الفرعية.. وتقرر إصدار أوامر ضبط وإحضار للعشرين شخصية.. ليكون كل شىء بالقانون.. قانونهم.وقد عرفت بالخطة يوم الأحد السابق لخطابه.. فتوجهت إلى مكتب نقيب الصحفيين ضياء رشوان فى الأهرام.. وكشفت له ما عندى من معلومات.. وبعد ساعات قليلة كنت على الهواء أقدم برنامجى الأسبوعى على قناة «النهار».. فلم أتردد فى فضح ما يدبر لنا.وكان جزء من السيناريو قطع الإرسال عن القنوات المعارضة واقتحامها وتحطيمها هى والصحف المستقلة المؤلمة.. ولا مانع من حدوث تفجيرات فى أحزاب سلفية لاتهام قوى غير إسلامية بتنفيذها.. ووصل الأمر إلى حد التفكير فى إشعال فتنة أشد.. بقتل شخصية دينية مؤيدة ومؤثرة.وكان متوقعا القبض على قيادات أمنية يؤمن مرسى بأنها تعمل ضده.. ولكن.. ما أن وصل الخبر إلى وزير الدفاع عبدالفتاح السيسى حتى أكد أنه سيضرب بشدة كل من يقترب من مبانٍ بعينها
 
وبضربة استباقية مبكرة خرج السيسى فى نفس اليوم الأحد ليعلن أن القوات المسلحة ستتدخل تنفيذا لمسئوليتها الوطنية والأخلاقية والدستورية.. ستتدخل لمنع انزلاق البلاد فى نفق مظلم من الصراع والاقتتال أو التجريم أو التخوين أو الفتنة الطائفية أو انهيار مؤسسات الدولة.وما يستحق الاحترام أن لا أحد من الإعلاميين أو السياسيين المهددين شعر بالخوف.. أو تراجع عن موقفه.. بل على العكس.. تضاعفت الحدة.. وزادت السخونة.. فمادام الأمر سينتهى بالسجن فلا معنى للمهادنة.. ولا يستطيع أحد أن ينكر أن الثورة الأخيرة بدأت بالكلمة واللقطة والصورة.. وسبقت الجميع إلى المواجهة.وحاولت قناة الجزيرة أن تغطى النظام العارى بكميات إضافية من الانحياز والتضليل.. لكن.. الثمرة الوحيدة التى جنتها.. الموت بالسكتة الإعلامية.وشعرت الحكومة القطرية بالخوف على النظام الإخوانى الحاكم فى مصر.. فالتقى قبل 30 يونيو بيوم أمير قطر السابق حمد بن جاسم وأميرها الحالى تميم مع السفيرين المصرى والأمريكى فى الدوحة.. وقرروا إرسال الشيخ يوسف القرضاوى إلى القاهرة فى مهمة عاجلة للدعم والمساندة.وما لفت النظر أن الصحف القطرية نشرت الخبر بما يوحى بأن سفر الشيخ إلى القاهرة هو استبعاد عاجل بعد مهلة 48 ساعة.. وكان ذلك يعكس مزيدا من الضلال الكثيف
 
والقرضاوى يحمل الجنسية القطرية.. ويضع نفسه وعلمه فى خدمة حكامها.. وإن عفاهم من فتاواه.. فقد أعلن فيما قبل أن من يصافح إسرائيليا يجب أن يغسل يديه بالتراب عشر مرات.. لكنه أعفى الأمير الأب منها بعد أن صافح شيمون بيريز.كان مقررا أن يؤم أنصار مرسى فى «رابعة العدوية».. لكن.. ابنه عبد الرحمن يوسف أثناه عن ذلك.. فاكتفى بدعوة من يسمعه إلى منح مرسى فرصة للإصلاح بعد أن اعترف فى خطابه الأخير بالخطأ.. وأضاف: إنه إذا لم يستجب فسوف يطالب هو أيضا برحيله.لقد خسرت قطر بما فعلت.. وهو بالقطع ما يسعد مبارك نفسه.. وطلب مشاهدة الأوبريت الساخر.. «قطرى حبيبى» الذى قدمه باسم يوسف وهو فى قفص محاكمته.وبمناسبة مبارك.. أشاد سامى عنان مؤخرا بالرئيس السابق.. قائلا: إنه شخص محترم.. لم يجرؤ أحد أن يطلب منه الرحيل.. هو فعلها بنفسه فور أن شعر بتعقد الموقف.. أما مرسى فلن يرحل بسهولة.. مهما كانت خسائر البشر والدم













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية