جريدة بريطانية : الجزيرة تكذب بشأن سوريا


July 02 2013 16:08

 اتهم صحفي بريطاني، وسائل الإعلام الأجنبية، بتغطية الصراع في سوريا بطريقة مضللة وغير دقيقة على نحو خطير، وقال إنه زار بلدة سورية واطلع على صورة مغايرة تماماً لما أوردته تقاريرهاوكتب، باتريك كوكبيرن، بصحيفة «اندبندانت أون صندي»، أنه في كل مرة يذهب فيها إلى سوريا « يُصاب بالذهول من مدى اختلاف الوضع القائم على الأرض عن الطريقة التي يُعرض بها في العالم الخارجي، لأن تغطية وسائل الإعلام الأجنبية للصراع فيها هي بالتأكيد غير دقيقة ومضللة ومثل أي شيء رأيناه منذ بداية الحرب العالمية الأولى».وقال كوكبيرن إنه «لا يستطيع أن يتخيّل أن أي أزمة قام بتغطيتها، قبل الصحفيون فيها وبسهولة الاستناد إلى مصادر دعائية منحازة أو ثانوية على أنها تقدّم حقائق موضوعية، مثلما يحدث في تغطية الصراع في سوريا

وأضاف أن السياسيين والصحف غير الرسمية ومشاهدي التلفزيون «باتوا على حد سواء لا يمتلكون أي فكرة واضحة حول ما يحدث في سوريا خلال العامين الفائتين بسبب هذا التشويش، وذكرت مجموعة الأزمات الدولية، ومقرها بروكسيل، في تقرير أصدرته الأسبوع الفائت حول سوريا أن الحلفاء الأجانب للمعارضة السورية تحولوا إلى نموذج منفصل بشكل خطير عن الواقع لمجرد شعورهم بإمكانية تحقيق نصر سريع».وأضاف الصحفي البريطاني أن وسائل الإعلام الأجنبية «استبدلت الشعارات بالسياسات، وركّزت في تغطيتها للشأن السوري على أن منح المعارضة المزيد من الأسلحة سيمكّنها من تحقيق نصر حاسم، وأن ممارسة ضغوط عسكرية بما فيه الكفاية ستدفع الرئيس بشار الأسد إلى الموافقة على المشاركة بمفاوضات شرطها المسبق هو الاستسلام

وأشار إلى أن واحدا مما وصفه بـ «خطاب الشيطنة» المستخدم من قبل مستشارة الأمن القومي الأميركية الجديدة، سوزان رايس، ووزير الخارجية البريطاني، وليام هيج، هو «استبعاد أي مفاوضات جادة وتسوية مع القوى في دمشق مع استمرار نظام الرئيس الأسد في السيطرة على معظم سوريا، ووضع وصفة لحرب لا نهاية لها والتظاهر في الوقت نفسه بالقلق على الوضع الإنساني للشعب السوري

وقال كوكبيرن «من الصعب إثبات الحقيقة أو الباطل من أي تعميم في سوريا، لكن تجربتي هذا الشهر حين سافرت إلى وسط سوريا بين دمشق وحمص وساحل البحر الأبيض المتوسط، أظهرت لي إلى أي مدى تختلف تقارير وسائل الإعلام وبشكل ملحوظ عما يحدث حقاً على أرض الــــواقع». واستشهد بتغطية قناة الجزيرة القطرية، للصراع في سوريا، حين زار بلدة تلكلخ، مضيفاً أن القناة «تحدثت عن قتال وقع فيها بين الجيش السوري وقوات المعارضة، وافترضت بأن أعمدة الدخان تصاعدت في البلدة مع استقتال قوات المعارضة في الدفاع عن مواقعها». وقال كوكبيرن «لسوء الحظ، بدا ذلك خيالا، لأنه لم يشاهد دخاناً ولا إطلاق نار ولا أي مؤشر على وقوع قتال، خلال الساعات التي تجول فيها في بلدة تلكلخ

وأضاف أن جميع الأطراف في أي حرب تتظاهر بأنها لا تفقد أي موقع دون دفاع بطولي ضد الأعداد الهائلة للقوات المعادية، غير «أن التعتيم في تغطية وسائل الإعلام الأجنبية لما حدث في تلكلخ كانت نقطة مهمة، فالمعارضة في سوريا مائعة في ولاءاتها، وقررت الدول الـ11 الرئيسية في مجموعة أصدقاء سوريا في اجتماع الدوحة الأسبوع الفائت تسليح المتمردين غير المتطرفين، مع أن هناك هوة كبيرة بينها وبين الجماعات المتمردة غير المتحالفة مع تنظيم القاعدة

وأشار كوكبيرن إلى أن مقاتلاً من جبهة النصرة المتحالفة مع تنظيم القاعدة «تردد بأنه انشق وانضم إلى جماعة معتدلة لأنه لا يستطيع الاستغناء عن السجائر، كما أن الجماعات الأصولية المسلحة في سوريا تدفع أكثر بالنظر إلى الفقر الذي تعاني منه أعداد كبيرة من الأسر السورية».ونقل عن دبلوماسي في دمشق «المال أكثر أهمية من الأيديولوجيةوخلص الصحفي البريطاني إلى القول «من السذاجة في أي حرب أهلية شرسة من جانب الصحفيين التسليم بأن أي طرف من طرفي الصراع قادر على التلفيق أو التلاعب بالحقائق لخدمة مصالحه الخاصة، غير أن الكثير من تغطية وسائل الإعلام الأجنبية في سوريا يستند إلى مجرد مثل هذه الافتراضات













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية