حملة تمرد تونسية تنطلق اليوم


June 24 2013 08:46

على وقع الأحداث في مصر وفي مشهد مشابه لما يجري في القاهرة تنطلق حملة «تمرد» في تونس اليوم والتي تدعو لسحب الثقة من المجلس التأسيسي وكل السلطات المنبثقة عنه في وقت من المنتظر أن يعقد المجلس الخميس المقبل جلسة عامّة لمناقشة قانون العزل السياسي المثير للجدل.وأعلنت الهيئة المنظمة لحملة «تمرد» أن الأخيرة ستبدأ فعالياتها اعتباراً من اليوم من أمام مقر المجلس التأسيسي لتستمر إلى غاية 30 يونيو الجاري. وأضافت أن الحملة ستتواصل في حالة عدم التجاوب مع المطالب المطروحة ومنها سحب الثقة من المجلس التأسيسي وكل السلطات المنبثقة عنه بما فيها رئاستا الدولة والحكومة

واعتبر منظمو الحملة في رسالة مفتوحة إلى التونسيين نشروها على صفحتهم بموقع التواصل الاجتماعي أن «تمرد» ليست حركة سياسية جديدة تضاف إلى حركات كثيرة ظهرت قبل الثورة، لكنها «حالة سياسية» تعكس أمرين متلازمين يتمثل الأول في سخط شعبي عام تجاه نظام حاكم تعتقد أطراف عديدة من المصريين والتونسيين أن ثورتهم سرقت وتجاه رئيس تعتقد نفس هذه الأطراف أنه ثبت عجزه عن إدارة شؤون الدولة والمجتمع ويُخشى أن يؤدى استمراره إلى حدوث انهيار كامل في مؤسسات الدولة على حدّ تعبيرهم.ويتمثل الأمر الثاني في أمل استعادة الثورة من «براثن مغتصبيها»، والإصرار على تصحيح مسارها وتنقيتها من الشوائب التي علقت بها إبان المرحلة الانتقالية لم تكتمل بعد

وجاءت فكرة «تمرد» كمحرك وهي في جوهرها سلمية وديمقراطية تماماً ولا علاقة لها بالعنف من قريب أو بعيد، بالرغم من أن اسمها ربما يوحى بغير ذلك.وتقوم الحملة بجمع التوقيعات على وثيقة تدعو إلى سحب الثقة من المجلس التأسيسي والسلطات المنبثقة عنه، والدعوة إلى سرعة خوض انتخابات جديدة حرة ومستقلة وبمراقبة دولية نزيهة، والتعهد بالتمسك بأهداف الثورة والعمل على تحقيقها.على صعيد آخر، لا يزال قانون العزل السياسي أو ما يعرف في تونس بقانون تحصين الثورة يلقي بلاله على المشهد التونسي حيث من المرتقب أن يعقد المجلس التأسيسي الخميس المقبل جلسة عامّة لمناقشة هذا القانون في وقت دعت المحكمة الإدارية رئيس المجلس مصطفى بن جعفر إلى الرد على من ملاحظاتها حول القانون المثير للجدل

ويعتقد المراقبون أن مفاوضات تجري من تحت الطاولة للبحث عن مخرج من مأزق العزل السياسي الذي بات يمثّل صداعا مشتركا للفرقاء السياسيين ، حيث عبّرت عدد من المنظمات الدولية ومنها منظمة العفو الدولية ومنظمة «هيرمن رايتس ووتش» عن مخالفة القانون لحقوق الإنسان واعتماده مبدأ العقاب الجماعي ، كما لا تخفي عواصم غربية قلقها من إصرار تيارات راديكالية على تمرير مشروع العزل في إطار الصراع على السلطة .خصوصا وأن رئيس حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي المعروف بعلاقاته المتميزة مع باريس وواشنطن نجح في الترويج لفكرة أنه وحركته المستهدفان الأساسيان من القانو

وفي حين يتمسك جناح المتشددين في حركة النهضة بتمرير قانون العزل السياسي ، يعلن الجناح المعتدل بعدد من رموزه مثل الأمين العام للحركة حمادي الجبالي ،ونائب رئيس الحركة عبدالفتاح ،ووزير حقوق الإنسان والعدالة سمير ديلو رفضهم للقانون ، مما دفع برئيس حركة النهضة راشد الغنوشي إلى مسك العصا من الوسط والدعوة إلى تمرير القانون بعد إجراء عدد من التعديلات عليه.وفي حين لا يخفي رئيس المجلس التأسيسي رفضه للقانون يحاول رئيس الحكومة علي العريّض البحث عن حل وسط يرضي جميع الأطراف من أجل تجاوز حالة الاحتقان السياسي في البلاد، غير أن حزب المؤتمر من أجل الجمهورية الذي يتزعمه الرئيس المنصف المرزوقي يصرّ على تمرير القانون لأسباب يعتبرها المراقبون انتخابية بحتة بسبب فقدان الحزب لقواعد شعبية مؤثرة وتراجع شعبيته بين التونسيين













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية