عشرة أسباب للإعجاب بحزب الله وإحترامه وتأييده


June 23 2013 11:15

    كتب : د. عمر ظاهر
  

كاتب هذه السطور لا يتردد في أن يعرّف نفسه بأنه واحد من مئات الملايين من المتنورين الذين يؤمنون بالحرية الدينية، ويدينون بقوة الطائفية والتطرف الديني، والذين ينظرون إلى ما يجري في الشرق الأوسط بعيون العقل، والقلب والضمير التي ليس عليها غشاوة الحقد والكره الطائفي البغيض، تلك الغشاوة التي تحاول شلة آثمة من الشيوخ الفاسدين في السعودية، ومصر، وقطر أن تنزلها على عيون الناس عبر فتاوى تحرض على القتل، والذبح، والإغتصاب. وأنا فيما أقوله واثق من أنني أجسد بالكلمات صورة لحزب الله موجودة في وعي مئات الملايين هذه. هناك أسباب كثيرة تجعل صورة حزب الله مشرقة في الوعي العربي والإسلامي، وأنا أختار منها عشرة فقط

السبب الأول هو أن حزب الله ليس طائفيا، بل هو حركة مقاومة شعبية تستقي مبادئها من الإسلام، وتحدد هذه المبادئ بوضوح حاد. الإنسان العربي اليوم هو مع المقاومة، وحزب الله يمثل نهج المقاومة، والإنسان العربي متعطش إلى الإنتصارات العسكرية، والسياسية، والثقافية، ويكافح من أجل التخلص من التبعات الثقيلة للهزائم المتكررة. وحزب الله يوفر للإنسان العربي مؤشرا على أن هذا ممكن؛ فلا غرابة في أن حزب الله في هذه الحالة يستعدي الذين لم يعطوا للعرب غير الهزائم، ولم يقدموا لهم غير الخيانة، والذل، وطوفان الفساد. حزب الله نبت في وسط شيعي، وليس في هذا إلا كل الفخر لأن الحزب يقيم نهجه المقاوم على أسس نقية، وصافية مستلهمة من نظرية "الثورة النقية" وتطبيقاتها التي أسسها الحسين بن علي عليهما السلام .. والحسين بن علي رمز ثوري عالمي للثورة يرقى على الطوائف، بل وعلى الأديان، وفعله الثوري الذي لا يبهت نوره رغم مرور القرون يمكن أن تستلهم منه كل ثورة إنسانية مبادئها: رفض الظلم، رفض الطغيان، ومن أجل الحق التضحية بالنفس 

السبب الثاني هو أن حزب الله يتميز بعقلانية سياسية نادرة في المقياس العالمي بشكل عام وبالمقياس العربي بشكل خاص. وأسطع مثالين على هذه العقلانية هما، أولا عدم إنجرار الحزب إلى الحرب الطائفية التي يشنها عليه شيوخ الفساد والفجور في السعودية، وقطر ومصر؛ وثانيا، عدم الإنقلاب على القضية الفلسطينية رغم الطعنات الغادرة التي وجهتها جهات فلسطينية قدّم الحزب لها كل الإسناد والدعم. حزب الله يثبت أن له ستراتيجية ثابتة لا تهتز 

والسبب الثالث هو أن حزب الله يتميز بأخلاقية عالية يمكن أن نطلق عليها ببساطة عبارة "أخلاقية الفروسية"، فحزب الله لم يوجه سلاحه إلى المدنيين، ولم يمارس عمليات قطع الرؤوس، وذبح الأطفال، وإغتصاب النساء، تلك الممارسات التي، لولا عفة وفروسية حزب الله، لأصبحت حتما صفة ملازمة للإسلام وجهاده. بل إن حزب الله لم تُسجل عليه حتى الإساءة إلى الأسرى الإسرائيليين، ولو كان الحزب قد فعل ذلك لوجدنا مجلدات يكتبها الأسرى عن معاناتهم في الأسر لدى حزب الله. ولهذا فإن أوروبا نفسها لا تتجرأ على وضع إسم حزب الله على قائمتها السوداء للإرهاب. بفضل أخلاقية حزب الله فإن الإرهاب بقي وسيبقى سمة الحركة الوهابية السعودية وحدها، وليس سمة عامة للإسلام 

أما السبب الرابع فهو أن حزب الله يتميز برصانة نادرة في السياسة العربية، وفعله يسبق قوله، وليس هناك أي تهريج أو تضخيم أو مبالغة في إعلامه. سمعنا في السابق طبل الصاروخ الظافر القاهر للمرحوم جمال عبد الناصر، ثم تبين أنه كان مجرد رسم على الورق. وسمعنا الراحل صدام حسين يهدد بحرق نصف إسرائيل بالكيمياوي المزدوج، ثم رأينا بأسى العراق يدفع من قوت أبنائه ثمن تدمير الكيمياوي المزدوج. ونفس الشيء رأيناه في ليبيا. أما حزب الله فمع أنه يعلن صراحة أن لا أحد يمكن أن يملي عليه نوع السلاح الذي يراه ملائما للمقاومة فإنه لا يتبجح أبدا، بل يقنع العدو بأن لديه "مفاجآت"، والعدو يعرف أن ما يقوله الحزب صحيح 

السبب الخامس هو أن حزب الله لا يكذب، لا على أحد، ولا على نفسه، تماما على عكس حركات الإخوان المسلمين، مثلا، التي يقوم وجودها أصلا على الكذب دون الدخول في أية تفاصيل. حزب الله لا يخفي، مثلا، علاقته الستراتيجية مع النظام الإسلامي في إيران، بينما الإخوان المسلمون عملوا كل ما في وسعهم خلال العقود السبعة الماضية لإخفاء صلاتهم المخزية بأمريكا وبريطانيا، ولم يفضحهم إلا وصولهم إلى الحكم في بعض البلدان 

السبب السادس هو أن حزب الله متواضع، وأشبه ما يكون بجبل الثلج لا يظهر من قوته إلا بقدر ما يظهر من جبل الثلج على سطح الماء. إنه أجبر إسرائيل على الهروب من لبنان في حرب مقاومة ليتبين لاحقا أنه قادر على مواجهة إسرائيل في حرب تقليدية لفترة أطول من أية حرب بين العرب وبين إسرائيل، ويخرج من المواجهة منتصرا. إنه يتدخل في سورية لحماية المراقد الدينية ليتبين بعد ذلك أنه قادر على المشاركة في تصفية قاعدة "العيديد" في القصير في غمضة عين. وما أظهره حزب الله من قدراته في القصير ليس بكل تأكيد إلا رأس جبل الثلج  

السبب السابع هو أن حزب الله يكسب قلوب الناس، وإحترامهم من خلال فعله في المقاومة، ولا يكسب الجماهير عن طريق توزيع الرز، والسكر، والزيت، مثلما يفعل الإخوان المسلمون لكسب أصوات الفقراء. وحزب الله يكسب الأقلام التي تبحث عن الفعل النبيل لتمجده، وليس الأقلام المغمسة بدماء الأبرياء، والتي لا تخط الكلمة إلا مقابل الدفع بالدولار النفطي القذر 

والسبب الثامن هو أن حزب الله يتمتع بقوة خفية لا يُعرف كنهها، فهو الحزب الذي صمد حيث هزمت الدول، وهو الذي جعل أشرس قوة في الشرق الأوسط يحسب الحساب ليس فقط لفعله المقاوم، بل للكلمات التي ينطقها زعيمه. وهذه القوة الخفية تتجلى أكثر حين نرى الحزب صامدا كالطود، يبتسم بهدوء وهو يرى قوة همجية في المنطقة هي السعودية بجحافل مفتيها، وشيوخها، وأئمة دجلها، وجهاد نكاحها، وملياراتها الوسخة تنضم علانية إلى إسرائيل في محاربته 

السبب التاسع هو أن حزب الله قد حصل على تزكية لا ترقى عليها أخرى، وهي معاداة السعودية له. يكفي المرء ليعرف أن حزب الله يمثل الخير في هذه المنطقة أن يرى السعودية هائجة تكشر عن أنيابها، ومخالبها، وخناجرها، وسيوفها، وفتاوى عاهريها في حرب علنية عليه. ولعل هذا يصدق على العراقيين بشكل خاص، فالعراقي عنده بارومتر سياسي لا يخطئ، فيجد نفسه بكل ثقة في الخندق المقابل للسعودية لأن السعودية هي دولة الإثم، والفساد، والنذالة، والسفالة، والعمالة، والتخلف، والإرهاب 

والسبب العاشر هو أن حزب الله يظهر بوضوح تام كرأس الرمح، أو بالأحرى كالنواة التي بدأ يتبلور حولها إتحاد الدول القوية الذي تحتاج المنطقة إلى قيامه، والذي يمتد من أقصى شرق إيران وحتى السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط – سمّه ما شئت، الهلال الخصيب، أو الهلال الشيعي، أو الهلال الإسلامي، أو الهلال المقاوم، والذي ستكون أقدامه على رأس الخليج، والذي سيعيش فيه المسلمون والمسيحيون وغيرهم كمواطنين في دولة القانون. والسعودية اليوم تنبح كالكلب المسعور على حزب الله لأنها بدأت تشعر بأقدام الإتحاد الجبارة تضغط على رأسها، وهو ما يزال في مرحلة الجنين  













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية