فيضانات غير مسبوقة تضرب المانيا والمجر وتهدد الساحل الاوروبي كله


June 08 2013 08:30

تضاعفت الجهود في شمال ألمانيا والمجر أمس الجمعة لاحتواء مخاطر حصول فيضانات تاريخية، حيث عمدت السلطات إلى إجلاء آلاف الأشخاص، فيما اكتشف سكان مناطق أخرى من أوروبا الوسطى مدى الكارثة بعد تراجع مستوى المياه .وأسفرت الكارثة عن مصرع 12 شخصاً على الاقل في أوروبا الوسطى، بينهم ثمانية قضوا في تشيكيا، كما نجم عنها اضرار هائلة من تدمير لمنازل وطوفانات داخل مصانع وإلحاق أضرار كبيرة في البنى التحتية

وفي ألمانيا، ذكر رئيس غرفة التجارة والصناعة اريك شويتزر أن الفيضانات الضخمة في العام 2002 ألحقت خسائر بقيمة 11 مليار يورو على الاقتصاد . وقال “في بعض المناطق، من المتوقع ان تتخطى قيمة الخسائر تلك المسجلة في العام 2002” .وفي وقت اتجهت الفيضانات شمالاً، بقي الوضع مقلقاً على ضفاف نهر ايلبي وروافده حيث غمرت مدن أو واجهت تهديدات بفيضانات وتم إجلاء قسم كبير من سكانها . وبالاضافة إلى مدينة بيتيرفيلد الصناعية الكبيرة المعروفة بصناعاتها الكيميائية، فإن مدينة مولبرغ الصغيرة شكلت موضع قلق أساسياً . وفي هذه المدينة التي تضم 4000 نسمة والواقعة على بعد 150 كلم جنوب برلين، التزم عدد كبير من السكان بتعليمات السلطات بإجلاء منازلهم على رغم عدم وصول الفيضانات اليها، إلا أن مياه نهر ايلبي بلغت مستوى 9 .89 متر أمس الجمعة، وهو مستوى اقل بعشرة سنتمترات فقط من مستوى السدود

وكانت سيارات جيب وحافلات تابعة للجيش الألماني والصليب الأحمر متمركزة عند مدخل هذه المنطقة الزراعية وبذل فيها عشرات المتطوعين جهودا لملء اكياس رمل بأسرع وقت ممكن .وفي مقاطعة ساكسونيا السفلى قرب لونيبورغ، عمل مئات العسكريين والمتطوعين المدنيين سوياً طوال ليل الخميس إلى الجمعة لتدعيم السدود بأكياس من رمل . وفي المحصلة، تم حشد 11300 جندي ألماني في ست ولايات اقليمية

وبموازاة ذلك، بدأت تتجلى مظاهر التضامن المالي . فبالاضافة إلى المساعدات الطارئة من الدولة الالمانية التي وعدت بها المستشارة انغيلا ميركل والتي من المتوقع ان تتخطى 100 مليون يورو (132 مليون دولار)، فإن عالم كرة القدم قرر تقديم مساهمته . بذلك اعلن نادي بايرن ميونيخ بطل المانيا وأوروبا انه سيخوض مباراة ودية يعود ريع بطاقاتها لمصلحة ضحايا الفيضانات

وفي المجر أيضاً، استمر ارتفاع مستوى مياه البحر الجمعة وتم عزل ثلاث مقاطعات تبعد 50 كلم عن العاصمة بودابست بالمياه، هي كيسوروزكي ودوموس وبيليسماروت . وفي بلدة غيوروفالو التي تضم 1500 نسمة وتبعد حوالى مئة كلم غرب العاصمة، ادى انزلاق للتربة إلى إضعاف سدود الحماية ما استدعى تعبئة 400 جندي . وقال رئيس بلدية ايمري اتيلا ناغي “لقد نجحنا في رفع مستوى السدود إلى ارتفاع كاف وأعدنا ترميم الجزء الذي انهار” .وأمضى نحو 10 آلاف مجري ليلتهم في العمل على سدود الحماية على طول 700 كلم من النهر . وتم اخلاء نحو 500 شخص إلا أن هذا الرقم يمكنه أن يبلغ عشرات الآلاف بحسب أكثر السيناريوهات تشاؤماً

وفي كل الأماكن التي تراجع فيها منسوب المياه، وفي أكثر الأحيان ببطء شديد، انصب الاهتمام على إحصاء الأضرار . وفي تشيكيا، البلد الذي شهد اكبر خسائر بشرية مع مصرع ثمانية اشخاص، بدأ الاشخاص المتضررون بالعودة إلى منازلهم . وقال بافيل بتروس احد سكان بلدة هورين التشيكية الواقعة عند ملتقى نهري فلتافا وايلبي والتي تم إجلاء سكانها ال700 الثلاثاء “الاثاث، عندما أصبح جافا، عانى تشققات بشكل بات يتعين التخلص منه، حتى مع الأسرة” .وفي النمسا حيث تراجع مستوى المياه في سائر انحاء البلاد، يخشى المزارعون الأسوأ . وقال المزارع هوبرت كاب “اذا كانت مثل هذه الفيضانات تحصل مرة كل عشر سنوات، فلسنا محظوظين على الاطلاق













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية