رسالة مفتوحة الى الرئيس الامريكي ... من مواطن عماني


May 31 2013 07:15

رسالة الى الرئيس الامريكي باراك اوبما

سيادة الرئيس الامريكي باراك اوباما
رئيس الولايات المتحدة الامريكية المحترم

تحية تقدير واحترام....... وبعد

لا ادري اذا ماكان هناك اى مواطن عماني قد بادر الى الكتابة اليكم للتعبير عن الامتعاض من سياسة بلدكم تجاه قضايا حقوق الانسان في عمان والمنطقة والخليجية غير انني على يقين ان الكم الكبير من المواطنين العمانيين وخاصة المثقفين منهم ونخبة المجتمع والمعنيين بحقوق الانسان يشاطرونني الرأى انه قد آن الاوان لدعوة سيادتكم والكونجرس الامريكي وصناع القرار في الولايات المتحدة الى ضرورة اعادة النظر في مجمل سياساتكم تجاه الشعوب الخليجية عامة وتجاه الشعب العماني بشكل خاص باعتبارة محور هذه الرسالة التى آمل ان تحظى باهتمامكم ليس باعتبارها صادره من شخصي المتواضع وانما لما تعنية اهمية الرأى العام في الثقافة الامريكية وعند صناع القرار الذين يحترمون ارادة الشعوب ومشاعرها 

 ومادعاني الى كتابة هذه الرسالة هي مجمل قضايا متراكمة في اطار علاقاتكم مع الحكومة العمانية افاض الكأس عنها الزيارة الاخيرة التى قام بها بعض اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي من الحزبين المحترمين الديمقراطي والجمهوري للسلطنة والتقائهم مع نائب رئيس مجلس الوزراء السيد فهد بن محمود في الثامن والعشرين من شهر مايو الجاري والتى تأتي كما يقول الاعلام العماني في اطار توثيق العلاقة بين البلدين والاطلاع على مسيرة التطور الديمقراطي في عمان

وقد اكد اعضاء الوفد الكرام عن سعادتهم ورضاهم عن التجربة الديمقراطية العمانية ومسيرة دولة المؤسسات ، بعد اشارة صاحب السمو نائب رئيس مجلس الوزراء الى مسيرة التطوير العمانية التى تقوم كما تدعي الحكومة على نهج احترام حقوق الانسان وارساء دعائم دولة العدل والمساواة ، كما نقل ذلك الاعلام العماني والذي لا نتسطيع الجزم بانه يقول الحقيقة ، فمصداقيته دائما موضع شك ، وسياسته لا تعكس الا وجهة النظر الرسمية هكذا نشأ وهكذا كانت رسالته دائما

سيادة الرئيس يؤسفنا ان ذاكرتنا لا تزل يعتريها الذهول من الموقف الامريكي السلبي ابان الحراك الشعبي العماني في 25 فبراير 2011م اثناء المطالب الشعبية المحقة بالديمقراطية وبدستور تعاقدي ينظم العلاقة بين السلطات في دولة مؤسسات حقيقية ، ذلك الموقف الذي لا ندري اذا ما كنتم قد اتخذتموه بناءا على رؤية ضبابية او قراءة خاطئة للمطالب الشعبيه او انه اتى في سياق التوافق مع الموقف البريطاني الذي غلب مصلحتة الاقتصادية والعسكرية على مبادئ و قيم حقوق الانسان ومطالب الشعوب العادلة في الحرية والديمقراطية

غير ان مواقف وممارسات الولايات المتحدة بعد ذلك وآخرها زيارة اعضاء مجلس الشيوخ المحترمين واشادتهم ورضاهم عن مسيرة الديمقراطية ودولة المؤسسات في عمان  مع العلم
ان مشروع الديمقراطية ودولة المؤسسات في السلطنة يشهد تعثرا وتراجعا وخيبة امل اوضح من الشمس في رائعة النهار ، ناهيك عن الانتهاك الصارخ الذي تمارسة الاجهزة الامنية بتوجيهات من مكتب القصر الذي اصبح العنوان الابرز لتكميم الافواه. وملاحقة الكتاب ونشطاء حقوق الانسان وخنق حرية التعبير وتكبيلها بقوانين استحدث بعضها في سياق الربيع العربي فيما يعود بعضها الى اواخر ثماننيات القرن الماضي ، ورغم ذلك تفاجأنا ببعص اعضاء مجلس الشيوخ الامريكي وكأنهم يمنحون شهادة حسن سير وسلوك للحكومة العمانية ! وهي شهادة تتناقض جملة وتفصيلا مع ابسط المعاير الدولية لحقوق الانسان والانظمة الديمقراطية المعاصرة. !! فاى خيبة امل يمكن ان يشعر بها من ينظر الى الولايات المتحدة الامريكية بانها المدافع الاول عن حقوق الانسان؟؟ بعد تلك الشهادة المخزية

سيادة الرئيس لست بحاجة الى تذكيركم ان العلاقات مع الشعوب هي التى تضمن حفظ المصالح واستمراريتها وهى التى تعمق اواصر المحبة والاحترام والسلام ، وان البقاء دائما للشعوب واما الحكومات فتذهب وتتغير وتتبدل ، هذا ما يقوله. العقل والمنطق ويؤكدة التاريخ

ولاشك ان الشعب العماني يكن كل التقدير والاحترام للشعب الامريكي الصديق ولعل خير دليل على ذلك ان اى امريكي لم يتعرض يوما لمضايقة او اساءة من اى فرد ، مواطن كان او مقيم رغم ان بعض قواعدكم العسكرية تقع قرب مناطق آهلة بالسكان ( وخاصة قاعدتكم في ثمريت والتى لم ينل منها المواطنون الا الازعاج والتلوث ) وان قواتكم تعبر الشوارع العمانية وخاصة في ظفار وفي وضح النهار ومن اقصى الشمال الى اقصى الجنوب دون ان تعترضها حتى مظاهرة محدودة كما يحدث على سببل المثال لقاعدتكم في اوكيناوا اليابانية، وذلك قطعا ليس مرده فقط الى علاقاتكم المتميزة مع الحكومة العمانية وانما الى طبيعة الشعب العماني المسالم والطيب والمضياف

الا ان امعانكم في تجاهل الرأى العام العماني واللامبالة بحقوق الانسان والمطالب الاصلاحية. وعدم قرأتكم قراءة سليمة وجدية لحراك الشعب العماني وتطلعه الى الحرية والعدالة والمساواة و دعمكم للحكومة الى حد النفاق سوف يرسل دون شك رسائل سلبية وخاطئة الى نشطاء حقوق الانسان والفعاليات النخبوية والثقافية وعموم الشعب وكل ابناء المنطقة

اننا ياسيدة الرئيس ننتظر من الولايات المتحدة الامريكية باعتبارها الدولة العظمى ان تقف دائما الى جانب الشعوب وان تنتصر لمبادى الديمقراطية وحقوق الانسان ، فكل ادياننا السماوية وعقائدنا تجمع على احترام الاخوة الانسانية وتقديس مبادىء العدالة والمساواة وحفظ كرامة الانسان ،. والولايات المتحدة الامريكة يقع على عاتقها اكثر من غيرها المسؤولية الكبرى في الدفاع عن هذه القيم والمبادىء السامية

واخيرا اختم رسالتي بحكمة قالها احد اعظم الرؤساء الامريكين بجيامين فرانكلين
القليل من الإهمال قد يولد الكثير من الأذى

تحياتي واحترامي لسيادتكم وللشعب الامريكي الصديق

سعيد جداد-ابوعماد
سلطنة عمان













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية