من مواطن فلسطيني الى امير قطر : كل فلافل واتكل على الله


May 04 2013 06:57

كتب : جمال  سواعد
 
اود بهذا المقال لا ان اشكرك ،لا سمح الله ،ولا ان اشتمك كما تتوقع وكما يفعل الكثيرون من الاحرار في فلسطين والوطن العربي فانت في قرارة نفسك تعلم ان الفلسطينيين ليسوا كلهم محمود عباس (الذي يحمل جنسية مشيختك ) ولا خالد مشعل الذي باع الثوابت بالملايين  ولعلك تعرف ايضا ان ليس كل المصريين هم محمد مرسي وعمرو موسى ونبيل العربي وليس كل السوريين هم امعات مثل امعات مجلس اسطنبول وما تلاه

لن اشتمك عملا بمثل شعبي  عربي لعلك لا تعرفه  (اذ أرسل لي صديق ما يثبت انك وامثالك في الخليج لستم عربا  وانك انت شخصيا جئت الى هذه الفانية  بعد ان حبّل امك سائق  بنغالي )، يقول المثل : ضرب الميت حرام ، واقول انا ضرب الوكيل خسارة ومضيعة للوقت، فالاشتباك يتم مع اصلاء والوكلاء من امثالك يتم حرقهم على مائدة التفاوض حين يتوصل الاصلاء الى تسوية ، ولكي تعطيك اسرائيل المخدر وتضمن لك ان امواج الربيع العربي المسمومة التي ارتدت عن اسوار دمشق لن تجرفك وعرشك الى مزابل التاريخ  وان عرشك لن يحترق في لعبة التفاوض التي تجري الان على هدي ،وبموازاة ،تقدم الجيش العربي السوري على الارض  ، طرت الى واشنطن ولحق بك ملك الاردن (ربما لانه يعاني ما تعانيه )  وعدت بمبادرتك التي هي مبادرة اسرائيلية قديمة شعارها البرّاق ضم مناطق من فلسطين 48 الى نفوذ سلطة اوسلو ،وحقيقتها تسليم السكان للنفوذ الفلسطيني وتسليم الارض لاسرائيل فاسرائيل تريد الارض بلا شعبها  هذا ان رات فيها شعبا اصلا

مبادرتك لا تعنيني انا كاتب هذه السطور كوني اعيش في جليل فلسطين البعيد عن الضفة فبالتالي لن يكون هناك تبادل الا مع بلمناطق المتاخمة لحدود 1967 وقربي من لبنان لا يخيفني فمع لبنان لن يتم اي تبادل فهناك حكومة تكتسب شرعيتها من ثقة الناخب وهناك مقاومة لا تترك اسراها في السجون ولا تضع يدها بيد من يطيح برؤوس شعبها ،وعندنا في فلسطين مقاومة لا تقاوم وزحف لا يزحف وسلطة تقيم سجنا على شبه دولة وتستمد شرعيتها من الدول المانحة ومن التنسيق الامني مع اسرائيل

ولاني افترض جهلك بالامثال العربية فسافترض  ايضا عدم معرفتك ببيت الشعر القائل

ما كانت الحسناء ترفع سترها    لو ان في هذي الجموع رجالا
وسأجري عليه تحويرا يليق بك  ليصبح
ما كانت القحباء تشهر عهرها    لو ان في هذي البلاد رجالا

فعهرك وعهر امارتك معروفان منذ زمن لكل ذي عينين ،لكن الذي جعلك تجاهر بهذا العهر  هو اولا شعورك بانك تلعب في الوقت الضائع لان اوهام اسقاط سوريا قد سقطت وسيحين بعد حين موعد دفع الحساب ، وكما يفعل كل مجرم بعد انتهاء جريمته سواء فشلت واو نجحت فستفعل امريكا : حرق ادوات الجريمة واخفائها وغسل اليدين جيدا  ولكي لا تُحرق طرت  الى امريكا لتشتري بوليسة تأمين اسرائيلية ثمنها دم الفلسطينيين وارضهم .. وثانيا انك لم تجد في فلسطين من يقول لك لا ، لم تجد رجالا حقيقيين يذودون عن حياض شعبهم  فحماس مشغولة الآن باعادة تصميم لحيتها الاخونجية لتناسب المرحلة الجديدة  وسلطة اوسلو حدث ولا حرج ،واخوان الداخل في فلسطين 48 مشغولون بشتم الشيعة ولم التبرعات للارهابيين في سوريا وربما ايضا في تجنيد المقاتلين وتنسيق عمليات نقلهم الى المستشفيات الاسرائيلية وزيارتهم فيها ، اسلاميوال48 مشغولون بتحريم التعزية في شافيز لانه كافر ويرسلون برقيات التعزية بوفاة اميرة سعودية ماتت بالايدز والله اعلم

والحال هذه ، فمن الطبيعي ان ينطق الرويبضة  وان تصبح الخيانة لا وجهة نظر فقط بل ونشيدا وطنيا ، فيأتي مأفون مثلك  ليشتري عرشه بدماء الفلسطينيين بعد ان اوغلت انيابه في دماء السوريين والليبيين والمصريين
 
واخيرا اقول لك : مبادرتك - المؤامرة لن تمر ففي فلسطين رجال لم تعرفهم  وستتفاجأ بهم كما تفاجأت اسرائيل بمقاتلي حزب الله فقالت : هؤلاء هم العرب الذين لم نعرفهم

سيادة الامير : لا تصدق ان كل الفلسطينيين هم عزمي بشارة  فعزمي لا يصدق حتى نفسه  ولا تصدق الاخوان المسلمين والحمساويين  الجدد  وركاب المراحل فهؤلاء يصفقون لمن يدفع لهم ويطأطؤون لمن يركبهم ويرسلون بناتهم للترفيه عمن  يحكمهم  ،هؤلاء هم العرب الذين تعرفهم اسرائيل وتظن ان كل العرب مثلهم وحين شاهدت عربا آخرين  (كجنود الجيش العربي السوري ) اسقط في يدها فاستنفرت كل كلابها وعملائها وفضائياتها الناطقة بالعربية لتشيطن سوريا وكل من يدافع عن سوريا

انا معك في انك تحسب حساب المستقبل وتخشى النهاية  لكن ما المانع في ان تكون متفائلا والا تتوقع نهاية دموية كأن تسحل في الشارع او يتم تعليق مشنقتك في ساحة عامة ؟

ساعطيك مثالا : انظوان لحد ،العميل الاشهر من نار على علم، كان مثلك يقيم دويلة على جزء من لبنان  ويحلم ان يحكم سوريا بمساعدة اسرائيل وكان  مثل احمد الاسير تماما يعلن الجهاد على كل اعداء اسرائيل وكان مثل محمود عباس بالضبط  ينسق امنيا مع اسرائيل ويعتقل كل من يتظاهر سلميا ضدها ، انتهى الاحتلال وانسحبت اسرائيل من لبنان وانسحب معها لحد وجيشه وعملاؤه  وهم الان يتظاهرون في حيفا وعكا احيانا دعما للثورة السورية  ، وان كنت لا تصدقني يا سيادة امير قطر فتستطيع ان ترى ذلك بنفسك عندما تزور اسرائيل سرا بل ويمكنك ان تاكل سندويش فلافل  وتسمع هذا الكلام  من انطوان لحد شخصيا وفي مطعمه  في حيفا الذي يقع على مرمى حذاء من قصرك الفخم على شاطئ نهريا

جمال سواعد / صحفي من فلسطين 48













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية