الفلسطينيون يبكون شافيز ... واسرائيل فرحة بموته


March 08 2013 13:31

ساد شعور بالحزن في الضفة الغربية وقطاع غزة عقب وفاة الرئيس الفنزويلي هوغو شافيز مساء الثلاثاء، حيث سارع المسؤولون والمواطنون الفلسطينيون إلى تكريم ذكرى الرجل الذي كان مناصراً كبيراً للقضية الفلسطينية .وفي مشهد نادر، توحد مسؤولو الضفة الغربية وقطاع غزة في الحزن على شافيز الذي أصبح “بطلاً” بالنسبة للفلسطينيين في يناير/كانون الثاني عام 2009 بعد أن ندد بحكومة “إسرائيل” خلال عملية الرصاص المصبوب في قطاع غزة، وقام بطرد السفير “الإسرائيلي” وقطع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل

وتوجه مئات من الفلسطينيين إلى الممثلية الفنزويلية في رام الله لتقديم تعازيهم والتعبير عن حزنهم الشديد لوفاة شافيز . وتجمع المئات ليلة الأربعاء أمام الممثلية ورفعوا صوراً لشافيز وحملوا شعارات مثل “فلسطين لن تنساك” .وفي قطاع غزة، علقت صور شافيز والأعلام الفنزويلية في محلات بيع التذكارات . وأشادت حركة “حماس”، في بيان، “بالقائد الذي قضى حياته مدافعاً عن كرامة وحرية شعبه وعن المبادئ الأصيلة التي ترفض التبعية والهيمنة الأمريكية  “الإسرائيلية”، ووقف بجانب الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية في وجه العدوان والاحتلال الصهيوني” . وأضافت “كانت آخر مواقفه الرجولية سماحه للفلسطينيين بالدخول إلى فنزويلا من دون تأشيرة، الأمر الذي ما زال عدد من القيادات العربية متردداً فيه” . وقال بهاء وهبة (23 عاماً) “وفاة شافيز خسارة كبيرة للشعب الفلسطيني، لأننا لا ننسى مواقفه الشجاعة خاصة خلال الحرب “الإسرائيلية” حيث كان أول من طرد السفير “الإسرائيلي” . وأكد هاني الأغا (31 عاماً) وهو موظف، أن شافيز كان لديه “إحساس بالمعاناة التي عاناها الفلسطينيون، ونتمنى من الدول العربية أن تحذو حذو مواقفه الإيجابية للدفاع عن قضيتنا الفلسطينية

وفي رام الله، ساد شعور مماثل، حيث قال سمير عبد الكريم (53 عاماً) وهو عامل في مصنع، إن شافيز “إنسان ثوري وكثيراً ما كان يدعم النضال الفلسطيني، ويكفي بأنه اتخذ موقفاً واضحاً ضد الاحتلال أكثر من كثير من الدول العربية، ولذلك أنا بالفعل حزين على وفاته” .ما عماد محمود (35 عاماً) فقال “لا يوجد رئيس في دول العالم أحب الشعب الفلسطيني وناصر القضية الفلسطينية مثل شافيز

في اسرائيل ذكرت مصادر في وزارة الخارجية “الإسرائيلية”، أمس الخميس، أن “إسرائيل” تأمل بتحسين علاقاتها مع فنزويلا بعد رحيل الرئيس هوغو شافيز، لكن المصادر شددت على أن تحسين العلاقات لن يتم في الأمد القريب، وعلى الأقل ليس قبل إجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا .وقالت مصادر في وزارة الخارجية “الإسرائيلية” إنه لن يطرأ تغير ملموس على سياسة فنزويلا تجاه “إسرائيل” قبل انتخابات الرئاسة . وأشارت صحيفة “هارتس” إلى أن من وصفته بأنه خليفة شافيز، نيكولاس مادورو، معتدل أكثر من الرئيس الراحل في توجهه نحو “إسرائيل” ويشكل حلقة الوصل مع الجالية اليهودية في الدولة . وقالت إن شافيز هو أحد الخصوم المركزيين ل”إسرائيل” في العالم وأبرزهم في أمريكا اللاتينية، في مقابل تعزيز علاقاته مع إيران وسوريا . وأضافت أن “إسرائيل” راقبت خلال السنوات الأخيرة التقارب بين فنزويلا وإيران، وأن مسؤولين “إسرائيليين” ادعوا أن “فنزويلا تحولت إلى قاعدة أمامية لإيران في أمريكا اللاتينية”، وأن إيران تستعين بفنزويلا من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية ضدها على خلفية تطويرها برنامجها النووي

ووفقاً للصحيفة فإن “إسرائيل” تشتبه في أن فنزويلا تساعد نظام الرئيس السوري بشار الأسد من أجل الالتفاف على العقوبات الدولية ضد سوريا، كما تشتبه في أن فنزويلا وإيران وسوريا تتعاون في المجالات العسكرية والتجارة بالأسلحة

وخلافا لمعظم دول العالم التي أصدرت بيانات في أعقاب وفاة شافيز، فإن الحكومة “الإسرائيلية” حافظت على صمت مطلق ولم تعقب بتاتاً على رحيله . لكن صحيفة “يديعوت أحرونوت” وهي أكبر صحيفة “إسرائيلية” والأوسع انتشاراً وصفت شافيز، في تقرير نشرته أمس الخميس، بأنه “دكتاتور” و”طاغية” بسبب انتقاداته الشديدة للغرب عموماً، وللولايات المتحدة و”إسرائيل” وسياستها تجاه الفلسطينيين خصوصاً . وبررت الصحيفة وصف شافيز ب”الدكتاتور” بأن “معارضيه، وبالأساس أثرياء فنزويلا كانوا يحتقرونه واعتبروه ديكتاتوراً، بينما مؤيدوه، فقراء الدولة، نظروا إليه على أنه بطل اشتراكي استخدم النفط الكثير في الدولة من أجل إزالة المظالم وانعدام العدالة الاجتماعية” . وقالت الصحيفة إنه رغم أن حكومة “إسرائيل” لم تصدر بياناً رسمياً على أثر وفاة شافيز، “لكنها تأمل بأن رحيله سيحسن الأجواء العكرة الموجودة في فنزويلا تجاه “إسرائيل” واليهود، وربما سيؤدي ذلك لاحقاً إلى استئناف العلاقات الدبلوماسية

وكانت فنزويلا قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع الكيان، في يناير/كانون الثاني 2009 خلال الحرب “الإسرائيلية” على غزة واحتجاجاً على هذه الحرب، وذلك بعد أن كانت العلاقات بين الدولتين قد تدهورت في أعقاب حرب لبنان الثانية وتم سحب السفيرين من تل أبيب وكراكاس

 













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية