تحت قيادة المرزوقي وبرعاية قطرية ... تونس تتحول الى خزان لتصدير الارهابيين لدول العالم


January 23 2013 19:45

أعادت عملية خطف الرهائن في منشأة الغاز "عين اميناس" الواقعة جنوب شرق الجزائر، إلى الضوء موضوع "الجهاديين" التونسيين الذين يبدو أنهم توزعوا على التنظيمات "الجهادية" المسلحة في مختلف أنحاء العالم.وأعلن رئيس الوزراء الجزائري عبد المالك سلال أن 11 تونسياً كانوا ضمن المجموعة "الإرهابية" التي نفذت عملية "عين اميناس" خلال الأسبوع الماضي والتي قُدر عدد أفرادها بنحو 32 مسلحاً

وقبل ذلك، أكدت تقارير إعلامية وإستخباراتية وجود العديد من التونسيين الناشطين في صفوف التنظيمات "الجهادية" المسلحة التي سيطرت على شمال مالي، وذلك في تطور لافت دفع العديد من المحللين إلى التحذير من تحول تونس إلى ما يشبه الخزان البشري لهذه التنظيمات المصنفة في خانة "المنظمات الإرهابية".ويُقدر عدد "الجهاديين" الناشطين حالياً في شمال مالي بنحو 300 مسلح، كانوا تلقوا تدريبات عسكرية في معسكرات أفادت التقارير أنها منتشرة في ليبيا، فيما يوجد في صفوف تنظيم "القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي" الناشط في الجزائر العديد من التونسيين

وقا الباحث التونسي المختص في شؤون الجماعات الإسلامية، صلاح الدين الجورشي إن المتابع لتطور الحركة الجهادية في تونس، "لا يتفاجأ بمثل هذه المعلومات التي تتحدث عن تزايد عدد التونسيين في صفوف الحركات الجهادية المنتشرة على إمتداد المنطقة العربية".واضاف أن عددا من التونسيين "إنخرطوا في هذه الشبكات الجهادية منذ فترة طويلة، وتجاوزوا مستوى الإنخراط ، حتى أن البعض منهم أصبح يحتل مواقع قيادية بهذه التنظيمات".وتشير التقارير الإعلامية والإستخباراتية إلى أن الوجود التونسي في صلب التنظيمات الجهادية يعود إلى ثمانينات القرن الماضي عندما انخرط البعض منهم في صفوف تنظيم "القاعدة" الذي كان يحارب "المد الشيوعي" في أفغانستان

وكان لبعض التونسيين الدور الفاعل في إطالة الحرب الأهلية في أفغانستان، حيث تشير التقارير إلى أن مقتل القيادي الأفغاني من أصول طاجيكية، أحمد شاه مسعود، كان على يد تونسيين إثنين في 9 سبتمبر/أيلول من العام 2000، كان تنظيم "القاعدة" قد جنّدهما لتنفيذ هذه العملية لصالح حركة "طالبان".ومنذ ذلك الوقت، بدأ يتم تسليط الضوء على الوجود التونسي في صفوف تنظيم "القاعدة"، حيث تم إعتقال 12 تونسيا في أفغانستان وباكستان ونقلهم إلى معتقل غوانتنامو، فيما برز عدد منهم في القتال في البوسنة أثناء الحرب البلقانية

ورغم الجهود الأمنية التونسية والدولية لمحاصرة "الجهاديين" ضمن إطار الحرب على الإرهاب، فإن الوجود التونسي في صفوف التنظيمات "الجهادية" ارتفع من حيث العدد، كما توزع على أكثر من رقعة جغرافية تشهد توترات أمنية.في العراق، كان هذا الدور لافتاً، حيث تشير التقارير الأمنية إلى أن تفجير ضريح الإمامين العسكريين خلال شهر فبراير/شباط من العام 2006، نفذه تونسيون، كما أن مقتل عدد من الصحافيين العراقيين كان على يد تونسيين أيضا، فيما يوجد لغاية الآن العشرات من التونسيين داخل السجون العراقية

ولم يقتصر هذا الوجود التونسي في صفوف تنظيم "القاعدة" على أفغانستان والعراق فقط، وإنما إمتد ليشمل أيضا البوسنة والشيشان، حيث تم تسجيل وجود العديد من التونسيين هناك.ما تم تسجيل وجود التونسيين في لبنان أثناء المواجهات بين الجيش اللبناني وتنظيم "فتح الإسلام" في شمال لبنان، بالإضافة إلى تدفق المئات من التونسيين على سوريا حيث يقاتلون الآن في صفوف تنظيمات "جهادية" منها "جبهة النصرة"، و"أنصار الشريعة".ويقول الباحث الجورشي، إن هذا الوجود التونسي في صفوف الشبكات الجهادية يدفع إلى دق ناقوس الخطر، لأن تنظيم "القاعدة" والحركات القريبة منه تعتبر أن تونس أصبحت مصدرا مهما لاستقطاب العناصر القتالية

ويشاطر الجورشي، الرأي القائل بأن تونس تحولت إلى ما يشبه "الخزان البشري" لتنظيم "القاعدة"، حيث قال "نعم هذا موجود، وهو أمر بات يُشكل تحديا بالنسبة للإنتقال الديمقراطي في تونس، ويُعتبر من المسائل الأساسية التي يتعين على السلطات السياسية والأمنية الإهتمام به".لا تخفي السلطات الرسمية ورجل الشارع على حد السواء في تونس، خشيتها من تنامي هذه الظاهرة التي اتخذت خلال الأشهر الماضية مظاهر متعددة ترافقت مع مواجهات مسلحة مع قوات الأمن والجيش باتت تهدد الأمن والاستقرار في البلاد

ولا يتردد القيادي في الحزب الاشتراكي، نوفل الزيادي، في تحميل مسؤولية هذا الوضع إلى الفريق الحاكم في البلاد الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية، وبشكل أقل أحزاب المعارضة التي لم تقم "بواجبها" على حد تعبيره.وقال الزيادي إن "غلاة الفاشية والإرهاب يعيشون في ظل الأزمات التي تزعزع المجتمع في كيانه وذلك من خلال نشر ثقافة الرعب والقتل التي أصبحت وللأسف الشديد أمرا واقعا في تونس اليوم بإعتبار حالة التقهقر التي يعيشها أمن تونس على جميع المستويات".لفت إلى أن إستفحال هذه الظاهرة في تونس يعود بالأساس إلى "عاملين إثنين داخلي وخارجي، حيث تشابكا وإلتحما حتى إنتشرت هذه الظاهرة على نطاق واسع ليتحول بذلك شباب تونس إلى حطب لنار مشتعلة على أساس عقائدي

وأوضح الزيادي أن العامل الخارجي يتمثل في "الحقد الدفين الذي تكنه الأطراف الرجعية والحركة الوهابية على النموذج التونسي في جانبه التنويري والحداثي والمدني والتقدمي، فيما يتمثل العامل الداخلي في صمت الطرف الماسك بزمام السلطة على هذه الممارسات، وغياب المعارضة في التصدي لهذه الظاهرة من خلال التركيز على أن الصراع الآن هو بين الجمهورية والإستبداد".وتشير التقارير الإعلامية التونسية إلى أن المئات من الشبان التونسيين الناشطين حاليا في صفوف الجماعات الجهادية المُسلحة، سبق لهم أن دربوا على السلاح وتكتيكات القتال داخل معسكرات على الأراضي التونسية

وكانت مصادر أمنية تونسية حذرت في أكثر من مناسبة من وجود معسكرات لإرهابيين داخل التراب التونسي، غير أن وزارة الداخلية التي يتولاها، علي لعريض، القيادي في حركة النهضة الإسلامية، قللت من أهمية تلك التحذيرات، ووصفتها بأنها "مبالغة ولا تستند إلى وقائع جدية".ويرى الإعلامي التونسي نورالدين مباركي، أن هذه الجماعات "إستفادت من مناخ الحرية في تونس، وأيضا من هشاشة الوضع الأمني لتجند الشباب وترسله إلى سوريا أو الجزائر أو مالي دون ضغوطات كبيرة".قال مباركي ليونتايتد برس أنترناشونال، إن ذلك الأمر هو الذي "يفسر عدد التونسيين المتزايد ضمن هذه الجماعات"، لافتا في نفس الوقت إلى أنه بعد 14 يناير 2011 تاريخ سقوط نظام الرئيس التونسي السابق بن علي، وما نتج عن ذلك من ظهور علني للتيار السلفي، وبروز عديد الجمعيات التي تنشط تحت غطاء العمل الخيري، توسعت قاعدة المتعاطفين مع هذا التيار

واعتبر أن تلك العوامل مجتمعة ساهمت في تزايد عدد "الجهاديين" التونسيين، حتى "أصبح الحديث ان تونس مركز تصدير للشباب الجهادي"، على حد قوله.وفيما تنظر مختلف الأوساط السياسية التونسية بكثير من القلق إلى هذه الظاهرة، دعا سليم الرياحي رئيس حزب الإتحاد الوطني الحر حكومة بلاده إلى تحمل مسؤولياتها "تجاه ما يحدث للشبان التونسيين الذين انضموا إلى الجماعات المسلحة "الجهادية".وطالب الرياحي "الحكومة أن تخرج من حالة الصمت وتتحمّل مسؤوليّتها لمنع تجارة الموت هذه... والجميع يعلم أن عمليات التجنيد أصبحت تمارس علانية في المساجد والجامعات والمعاهد تحت مرأى ومسمع الحكومة ولا أحد يتحرّك".واقترح في هذا الصدد "منع الشبان التونسيين دون سن الـ 20 من الذهاب إلى ليبيا التي أصبحت طريقاً واضحاً نحو غسيل الدماغ والموت في ساحات قتال تحت عنوان الجهاد والشهادة

وبين هذا الرأي وذاك، تكاد مختلف دوائر التحليل السياسي تجمع على ان تونس أضحت اليوم بمثابة "الخزان البشري" للتنظيمات الجهادية التي لن تتردد في تنفيذ عمليات داخل الأراضي التونسية رغم "الفتاوى" المتناثرة هنا وهناك، والتي تقول إن تونس "ليست أرض جهاد في الوقت الحالي













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية