قطر حلقت لاخونجية تونس ... وصهر الغنوشي يهدد الصحف بالمحاكم الانجليزية


January 08 2013 01:53

 أدى رئيس الوزراء التونسي حمادي الجبالي زيارة إلى ليبيا بحثا عن دعم عاجل لإنقاذ خزينة البلاد المهددة بالإفلاس، يأتي هذا في ظل تواصل الاحتجاجات والاعتصامات وتبخر وعود الدعم القطري والتركي لإنقاذ حكم الإسلاميين.وتحول الجبالي إلى طرابلس على رأس وفد ضم وزراء الدفاع والداخلية والاقتصاد وقائد أركان الجيوش في خطوة ظاهرها فتح معبر رأس جدير الذي تم إغلاقه لمدة أسبوع من الجانب الليبي ما دفع أهالي بن قردان الحدودية إلى التظاهر والتصادم مع قوات الأمن

وقال متابعون للعلاقات التونسية الليبية إن الجبالي حمل معه ملفات كثيرة ذات صبغة اقتصادية وأمنية لعرضها على نظيره الليبي علي زيدان، وبينها دعوة ملحة لضخ أموال ليبية حتى تستطيع حكومة "النهضة" صرف رواتب موظفي القطاع الخاص بعد تقرير نشرته وكالة الأنباء الرسمية قالت فيه إن الحكومة عاجزة عن دفع رواتب شهر يناير/ كانون الثاني الحالي

ويضيف هؤلاء المتابعون أن الحكومة رغم أنها كذبت تقرير الوكالة في تصريحات علنية فإنها شكت لأصدقائها في أنقرة "التي زارها الجبالي منذ أيام" والدوحة الوضع الحرج الذي أصبحت تعيشه في ظل الإضرابات والاعتصامات وإحجام المستثمرين الأجانب عن القدوم إلى البلاد.وقالت مصادر مقربة من رئاسة الحكومة التونسية إن الجبالي ذهب إلى طرابلس، وهو يعرف أن الاستجابة لن تكون فورية، ولا بحجم انتظار حكومته خاصة أن الحكومة الحالية في ليبيا تجد حساسية كبرى في الشارع والإعلام بخصوص قضايا الأموال بعد أن وجهت إلى شخصيات من المجلس الوطني السابق اتهامات بإهدار المال العام

وشهدت ليبيا انتقادات واسعة بعد حديث عن منح ليبيا مبلغ 200 مليون دولار لتونس على هامش زيارة أداها رئيس المؤتمر الوطني الليبي محمد المقريف للجارة الشمالية.وأشارت المصادر إلى أن الجبالي حمل معه "ملفا أمنيا ثقيلا" لاستمالة طرابلس، أو ابتزازها، ويخص نتائج التحقيق في المواجهات التي جرت بين قوات الجيش والأمن التونسيين ومجموعات تونسية أثبت التقرير أنها تدربت وحصلت على الأسلحة والتمويلات من ليبيا التي تعيش وضعا أمنيا منفلتا ونشاطا قويا للتنظيمات المتشددة المحلية والعابرة

يشار إلى أن حكومة الإسلاميين في تونس أقامت تعاونا وثيقا مع المجلس الوطني الليبي السابق والحكومة التي عملت في ظله، وسلمت طرابلس رئيس الوزراء السابق البغدادي المحمودي رغم الضغوط الحقوقية القوية، وكانت تأمل في المكافأة سواء بالدعم المالي والاستثماري، أو من خلال إبرام اتفاقيات لانتداب آلاف العاطلين عن العمل.وكان التحالف الذي تقوده "النهضة" يراهن على صعود الإسلاميين في ليبيا عبر الانتخابات لحل أزماته خاصة بعد وعود سابقة بانتداب 200 ألف تونسي بالسوق الليبية، فضلا عن مزايا وتسهيلات أمام شركات القطاع الخاص التونسية كـ"مكافأة" على وقوف تونس مع الثورة الليبية شعبيا وعسكريا

ولم ترشح تقارير تفصيلية عن الاتفاقيات والوعود التي عاد بها الجبالي من لقائه مع زيدان، لكن مراقبين قللوا من نتائج الزيارة، وقالوا إنها لن تكف العزلة التي تعيشها حركة "النهضة" في ظل تردد دول عربية بخصوص البدء باستثمارات كبرى بالبلاد، نتيجة الموقف الأمني والاجتماعي الهش، وكذلك بسبب غموض علاقات "النهضة" محليا وإقليميا ودوليا

وكانت الجزائر التي قابلت "الثورة" التونسية باحتراز شديد، وخاصة بعد صعود الإسلاميين إلى السلطة، استقبلت منذ أيام الجبالي، وحصرت التعاون الثنائي في مجال التنسيق الأمني ضد المجموعات المتشددة التابعة لـ"قاعدة" المغرب العربي، واكتفت بإطلاق وعود استثمار في المحافظات التونسية المحاذية لحدودها، أي في ارتباط بصراعها مع "الإرهاب".وتساءل خبراء اقتصاديون عن سبب تأخر قطر، التي وقفت وراء صعود "النهضة" إلى السلطة، في إنقاذ حكومة الإسلاميين بتونس، خاصة أن الدوحة تضخ مليارات الدولارات في مشاريع شرقا وغربا

ولفت هؤلاء إلى أن قطر، التي ركبت على الإسلام السياسي لتبدو "قوة إقليمية" تنسيها صغر حجمها وانعدام تأثيرها بمحيطها، بدأت تتخلى عن "إخوان مصر"، أيضا، خاصة في ظل أزمة الجنيه التي تهدد بإغراق الاقتصاد المصري.يشار إلى أن إخوان مصر عادوا للبحث عن دعم سعودي لإنقاذ الاقتصاد، من خلال زيارة وزير الخارجية محمد كامل عمرو للرياض ولقائه سعود الفيصل، والتصريحات التي أطلقها والتي تعهد فيها بأن مصر لا تنوي "تصدير" ثورتها إلى الخارج لإسكات مخاوف خليجية من سلوك الإخوان، خاصة بعد اعتقال خلية إخوانية مصرية بالإمارات.حصل عمرو على وعد بدعم سعودي عاجل بأربعة مليارات دولار مع دراسة الاحتياجات المصرية

على صعيد اخر  قرر وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام تكليف فريق من المحامين المتضلعين في قضايا القدح والتشهير في لندن لملاحقة عدد من المؤسسات الاعلامية العربية والأجنبية وذلك على خلفية نقل اتهامات بـ"الفساد واهدار المال العام" وجهتها المدونة ألفة الرياحي الى عبد السلام، صهر رئيس حركة النهضة الاسلامية الحاكمة.وذكر عبد السلام في بيان نشره على صفحته الرسمية على الفيسبوك في اطار الحملة التضليلية التي أتعرض لها خلال الأيام الماضية، عمدت بعض وسائل الاعلام العربية والأجنبية الى نشر أخبار ملفقة ومعطيات كاذبة، تمس بذمتي المالية والأخلاقية، دون أن تكلف نفسها عناء التحري والتدقيق في مصادر معلوماتها، أو محاولة الاتصال بي

وأضاف عبد السلام "وعليه فانني قررت تكليف فريق من المحامين المتضلعين في قضايا القدح والتشهير في العاصمة البريطانية لندن، لملاحقة هذه الجهات قضائيا."يذكر أن القضاء التونسي فتح تحقيقا في الموضوع. وكانت المدونة ألفة الرياحي نشرت في ديسمبر وثائق قالت انها فواتير تظهر أن وزير الخارجية أمضى على نفقة الوزارة بضع ليال بفندق شيراتون الفخم الذي يقع قبالة مقر عمله، وذلك مقابل أكثر من 330 دينارا 165 يورو لليلة الواحدة.ويتجاوز هذا المبلغ متوسط الدخل الفردي الشهري في تونس البالغ 320 دينارا 160 يورو

ونشرت الرياحي أيضا وثيقة أخرى قالت انها فاتورة سددها الوزير نفسه نقدا من ماله الخاص، هي تكلفة ليلة أمضتها بالفندق سيدة لم تكشف المدونة عن هويتها.وطالبت المدونة السلطات بالتحقيق في ما أسمته تجاوزات الوزير، وبتطبيق القانون عليه.وأثار نشر هذه الوثائق ضجة اعلامية في تونس حيث اتهم معارضون ونشطاء على الانترنت وزير الخارجية بـ "اهدار المال العام و سرقة أموال الشعب الجائع"، اضافة الى اتهامه بـ"الخيانة الزوجية"، وطالبوه بالاستقالة

لكن الوزير نفى أن تكون السيدة التي سدد ثمن اقامتها ليلة في الفندق عشيقته، مؤكدا أنها قريبته .كما دفع عبد السلام بأن طبيعة عمله وكثرة تنقلاته وعودته من السفر في ساعات متأخرة أحيانا تضطره للمبيت في الفندق.كانت السلطات القضائية في تونس أصدرت حكما بمنع المدونة ألفة الرياحي من السفر على خلفية الفضيحة التي أثارتها باتهام وزير الخارجية بالفساد والخيانة الزوجية، على ما افاد مصدر قضائي السبت

وتقدم وزير الخارجية رفيق عبد السلام بشكوى ضد ألفة الرياحي بتهمة "نسبة أمور غير حقيقية وغير صحيحة لموظف عمومي" ترمي إلى المساس بشخصه وبمؤسسات الدولة.وكانت النيابة العامة التونسية فتحت الأربعاء تحقيقا للتأكد من الاتهامات التي أطلقتها الرياحي نهاية كانون الأول / ديسمبر الماضي بحق الوزير رفيق عبد السلام صهر زعيم حزب النهضة

وكانت الرياحي، الناشطة في حزب المؤتمر من أجل الجمهورية "يسار الوسط" حليف الحزب الاسلامي الحاكم، قد اتهمت عبد السلام أيضا بأنه تقاضى مباشرة مليون دولار مقدمة من الحكومة الصينية من دون المرور بخزينة الدولة.ودعت المدونة، التي كانت مقدمة برامج إذاعية قبل ثورة 2011، الحكومة إلى التحقيق في اتهاماتها مهددة في حال عدم حصول ذلك باللجوء بنفسها إلى القضاء.ويثير هذا الحكم المخاوف من جديد حول مستقبل حرية الإعلام والصحافة في تونس، حيث شهدت الفترة الأخيرة تراجعا كبيرا في حرية الإعلام

وكان الائتلاف الثلاثي الحاكم في تونس قد قرر في وقت سابق تطبيق قانونين ينظمان قطاع الإعلام ويضمنان حرية الصحافة واستقلاليتها، بعد أن نفذ صحفيو البلاد إضرابا عاما في قطاع الاعلام هو الأول في تاريخ تونس، للمطالبة ب"رفع يد" الحكومة عن الصحافة













Home Page
كتب ممنوعة
اراء حرة
صورة وتعليق
اخبار طازة
برقيات عاجلة
شروط النشر
فضائح وفضائح
خبر وتعليق
سري جدا
لصوص ظرفاء
رسائل القراء
من ارشيفنا
هذا الرجل
هذه المرأة
كتاب البورتل
كاتب وكتاب
قصائد ممنوعة
 مقالات  مميزة
كتب للبيع
ارشيف الاخبار
قصائد المقدسي
صحف عربية
الافتتاحيات
مقالات ساخنة
صبرا وشاتيلا
أسامة فوزي
ملفات الفساد
 مقالات الاولى
الكتب السعودية